«الداخلية المصرية»: قادة «الإخوان» بالسجون يتلقون «رعاية طبية كاملة»

نفت صحة فيديوهات انتشرت حول نزلاء بمراكز «الإصلاح والتأهيل»

السفيرة مشيرة خطاب رئيس «المجلس القومي لحقوق الإنسان» في زيارة سابقة لمركز الإصلاح والتأهيل التابع لوزارة الداخلية (المجلس القومي لحقوق الإنسان)
السفيرة مشيرة خطاب رئيس «المجلس القومي لحقوق الإنسان» في زيارة سابقة لمركز الإصلاح والتأهيل التابع لوزارة الداخلية (المجلس القومي لحقوق الإنسان)
TT

«الداخلية المصرية»: قادة «الإخوان» بالسجون يتلقون «رعاية طبية كاملة»

السفيرة مشيرة خطاب رئيس «المجلس القومي لحقوق الإنسان» في زيارة سابقة لمركز الإصلاح والتأهيل التابع لوزارة الداخلية (المجلس القومي لحقوق الإنسان)
السفيرة مشيرة خطاب رئيس «المجلس القومي لحقوق الإنسان» في زيارة سابقة لمركز الإصلاح والتأهيل التابع لوزارة الداخلية (المجلس القومي لحقوق الإنسان)

قالت وزارة الداخلية المصرية، الثلاثاء، إن قادة «الإخوان»، المحبوسين داخل السجون، يتلقون «معاملة طبية متكاملة»، نافية صحة فيديوهات متداولة تزعم «أوضاعاً قاسية» داخل الزنازين لقادة «التنظيم المحظور».

وتداولت منصات «إخوانية» فيديوهات قالت إنها تسريبات للسجن الانفرادي الخاص بمحمود عزت نائب مرشد الجماعة، وكذلك القيادي في الجماعة صلاح سلطان، وشخص ثالث دون الإشارة إلى هويته.

وأكدت الداخلية، في بيان، أن «الفيديو المتداول والمزعوم أنه لنزلاء داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل مُحرف، ولا يمت بصلة لقادة (الإخوان)»، ورأت أن «هذه المزاعم والتسريبات المفبركة»، تأتي في إطار «مخططات جماعة (الإخوان) لمحاولة إثارة البلبلة بعد أن فقدت مصداقيتها بأوساط الرأي العام».

ووفق الداخلية، فإن «جميع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمن فيهم الأشخاص الواردة أسماؤهم بتلك الادعاءات يتلقون الرعاية الطبية الكاملة، ويستخدمون كافتيريات المراكز، ويحضرون جلسات المحاكمة في القضايا المتهمين فيه». وتوعدت الوزارة بـ«اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الادعاءات والقائمين عليها».

الموقف الرسمي للسلطات المصرية، بعدم صحة تلك لتسريبات، دعمته عناصر إخوانية أيضاً. وتناقلت وسائل إعلامية نفي عبد المنعم عبد المقصود، محامي نائب المرشد محمود عزت، مؤكداً أن «الشخص الذي ظهر في الفيديو المُسرَّب من داخل السجن ليس موكله».

بينما كتب محمد سلطان على صفحته بمنصة «إكس»: «الفيديو المُسرَّب من داخل السجن ليس لوالدي الدكتور صلاح سلطان، وقد تأكدنا من الأهل الذين يزورون الوالد دورياً ومن سابقين كانوا معه حتى قريباً». وأضاف: «كان الأجدر بمن سرب الفيديو أن يتواصل معنا للتوثيق والاستئذان، ونحذر من استخدام اسم الوالد لترويج أجندة سياسية لا صلة لنا بها، ولا لوالدنا بها، ونرجو من الجميع توخي الحذر، وتحري الصدق والدقة في نشر أو تداول الأخبار، ومراعاة شعور الأسر».

وتتهم السلطات الأمنية في مصر «تنظيم (الإخوان) الذي تصنفه السلطات المصرية (إرهابياً)، عادة بنشر فيديوهات قديمة و(أكاذيب) تتعلق في كثير من الأحيان بالسجون والسجناء». ووفق «الداخلية»، فإن «تلك الادعاءات (الإخوانية) تأتي في إطار محاولات التنظيم اليائسة لإثارة الرأي العام في البلاد».

ويقبع معظم قيادات «الإخوان» داخل السجون المصرية بسبب إدانتهم بموجب أحكام قضائية في «أعمال عنف وقتل»، اندلعت عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في 3 يوليو (تموز) عام 2013، وصدرت بحقهم أحكام بـ«الإعدام والسجن (المؤبد) و(المشدد)».

ومن جهته، قال المستشار عمر مروان، وزير العدل المصري، إنه «لا يوجد في مصر اعتقال سياسي»، مؤكداً أن «كلمة معتقل تطلق للتضليل... بينما يجب إطلاق مصطلح مسجون أو محبوس على كل من هو في السجن وارتكب جريمة».

وأوضح الوزير المصري، خلال حوار على قناة «صدى البلد» المحلية، مساء الاثنين، إنه «لا توجد في القانون جريمة رأي، لكن القانون يجرم من تجاوز في الرأي، مثل التجاوز في حق الغير من فتنة أو ازدراء فهي جريمة يعاقب عليها القانون»، مؤكداً أن «حق التعبير عن الرأي لا يعني القذف أو السب، ونشر الأخبار الكاذبة بقصد إحداث بلبلة»، لافتاً إلى أن «ذلك لا يعد رأياً، وإنما اختلاق واقعة يحاسب عليها القانون».

وفي ما يتعلق بإمكانية إلغاء الحبس الاحتياطي، أكد أن «لكل دولة ظروفها التي تتحكم في هذه المسألة»، وتساءل: «هل دولة بها إرهاب تقارن بدولة لا يوجد بها إرهاب؟!! الاختلاف يكون نتيجة الظروف في النطاق ومدة الحبس وفق كل ظرف، وهناك بدائل للحبس الاحتياطي مثل عدم الخروج من المنزل أو المنطقة».


مقالات ذات صلة

«الأولمبية المصرية» تُبعد الدراجة شهد سعيد من «بعثة باريس»

رياضة عربية الدراجة المصرية شهد سعيد (الأولمبية المصرية)

«الأولمبية المصرية» تُبعد الدراجة شهد سعيد من «بعثة باريس»

أعلنت اللجنة الأولمبية المصرية السبت عدم أحقية اللاعبة شهد سعيد بالمشاركة في أي مسابقة دولية، بما في ذلك دورة الألعاب الأوليمبية بباريس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من امتحانات «الثانوية» في مصر (وزارة التعليم المصرية)

«التعليم المصرية» تُكثف الإجراءات ضد مُسربي الامتحانات في «الثانوية»

تكثف وزارة التربية والتعليم في مصر من إجراءاتها لمواجهة وقائع تسريب أسئلة امتحانات «الثانوية العامة»، والتصدي لحالات «الغش الإلكترونية».

أحمد إمبابي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة سعاد حسني وأختها جنجاه (الشرق الأوسط)

أُسر فنية مصرية ترفض تصريحات آمال رمزي «الجارحة»

قابلت أسر فنّية عدّة في مصر تصريحات الفنانة المصرية آمال رمزي في أحد البرامج التلفزيونية عن نجوم بالاعتراض والرفض، كما عدَّها نقاد ومتابعون «جارحة».

داليا ماهر (القاهرة )
شمال افريقيا اجتماع عقيلة صالح بفريق العمل التطوعي لإعادة الإعمار (مجلس النواب)

مخاوف ليبية من تجدد المواجهات بين ميليشيات الزاوية

وسط مخاوف من اندلاع مواجهات عنيفة بين الميليشيات المسلحة المحسوبة على حكومة الوحدة «المؤقتة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، شهدت مدينة الزاوية تحشيدات عسكرية.

خالد محمود (القاهرة)
سفر وسياحة شواطئ الساحل الشمالي تشهد إقبالاً من المصريين (الشرق الأوسط)

الشواطئ ملاذ المصريين في مواجهة لهيب الطقس

دفعت موجة الحرارة الشديدة كثيراً من المصريين نحو الشواطئ القريبة منهم، والمعروفة بقلّة تكلفتها أو العروض الخاصة التي تقدّمها خلال الصيف.

محمد الكفراوي (القاهرة )

قلق أوروبي من «تزايد الاعتقالات التعسفية» في ليبيا

وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» في زيارة سابقة لمؤسسات الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس (وزارة العدل)
وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» في زيارة سابقة لمؤسسات الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس (وزارة العدل)
TT

قلق أوروبي من «تزايد الاعتقالات التعسفية» في ليبيا

وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» في زيارة سابقة لمؤسسات الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس (وزارة العدل)
وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» في زيارة سابقة لمؤسسات الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس (وزارة العدل)

دخلت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا على خط أزمة توقيف الصحافي أحمد السنوسي، معبرة عن قلقها بسبب «تزايد الاعتقالات التعسفية» في البلاد، وسط تحذيرات محلية وأممية من «تصاعد وتيرة الانتهاكات الحقوقية».

الصحافي الليبي أحمد السنوسي الموقوف من قبل جهاز أمني بطرابلس (حسابه على «فيسبوك»)

وفتحت عملية توقيف السنوسي من قبل جهاز أمني بالعاصمة طرابلس، في 11 يوليو (تموز) الجاري، ملف الاعتقالات في عموم ليبيا، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة، والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، للتعبير عن «قلقها».

وأبدى الاتحاد الأوروبي تمسكه بـ«الدفاع عن حرية التعبير في جميع أنحاء ليبيا، وحماية الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام». وشدد على أن «حرية الإعلام أمر بالغ الأهمية للتحول الديمقراطي».

وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في بيان، الأحد، إنها تشارك بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «قلقها إزاء التوجه المتزايد في جميع أنحاء البلاد نحو الاعتقال التعسفي للأفراد الذين يعبرون عن آرائهم السياسية بشكل سلمي، ويعززون الحق في حرية التعبير».

ورأت بعثة الاتحاد أن «مناخ الخوف المتزايد، وتدهور الحيز المدني الذي أبرزته تقارير بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يتطلبان اهتماماً فورياً، وإجراءات من جميع أصحاب المصلحة لدعم سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان بالبلاد».

وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» في زيارة سابقة لمؤسسات الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس (وزارة العدل)

وبدورها، قالت منظمة «رصد الجرائم في ليبيا»، إنها «في إطار متابعتها لأوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وثّقت 11 عملية اعتقال تعسفية في ليبيا خلال الشهر الجاري، موزعة بين مدينتي البيضاء (شرقاً) وطرابلس (غرباً)».

وأوضحت أن عملية اعتقال السنوسي، جاءت بعد يوم واحد من وصوله إلى ليبيا من تونس، عقب تعرّض موظفين بصحيفة «صدى الاقتصادية» التي يديرها لـ«التهديد والابتزاز» من قبل جهاز الأمن الداخلي.

وبينما أدانت المنظمة اعتقال السنوسي، والتضييق على الصحافيين، طالبت المجلس الرئاسي وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بالإفراج «الفوري وغير المشروط» عن السنوسي، و«وضع حد للانتهاكات ضد الصحافيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضرورة توفير الحماية اللازمة لهم لتمكينهم من ممارسة عملهم بحرية».

وأعلن النقيب الأسبق للمحامين الليبيين محمد العلاقي، تطوّع ثلاثة من زملائه للدفاع عن السنوسي، في ظل توسّع المطالبات بضرورة الإفراج عن جميع الموقوفين من دون اتهام، أو عرضهم على المحكمة.

وقال الحقوقي الليبي طارق لملوم، موجهاً حديثه لجهات وأجهزة أمنية تمارس عملية الاعتقالات من دون تسميتها: «لن يستمر طغيانكم كثيراً، والسنوسي مثل غيره من آلاف المحتجزين تعسفاً»، وأضاف في تصريح صحافي: «سيأتي اليوم الذي تُهدم فيه سجونكم».

وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» في زيارة سابقة لمؤسسة الإصلاح والتأهيل بالزاوية (وزارة العدل)

وكانت البعثة الأممية حذرت من أن «تضييق الخناق على الصحافيين، يعزز مناخ الخوف ويقوّض البيئة اللازمة للانتقال الديمقراطي في ليبيا».

وبينما دعت السلطات الليبية، في جميع أنحاء ليبيا، إلى حماية الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، شددت على أن «وجود فضاء مدني مزدهر، يمكّن الليبيين من المشاركة في نقاش وحوار مفتوح وآمن وممارسة حقهم في حرية التعبير».

وكان مسلحون مجهولون بمدينة مصراتة (غرباً) خطفوا الناشط السياسي معتصم عريبي، في الثامن من يوليو، لكنهم أطلقوا سراحه بعد يومين من إخفائه إثر حملة تنديد واسعة دفعتهم إلى إلقائه بأحد الطرق.

وسبق أن تحدثت منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن المحلل السياسي الليبي سراج دغمان الذي قالت إنه «تُوفي في ظروف مريبة» في 19 أبريل (نيسان) الماضي، عندما كان «محتجزاً تعسفياً» في شرق البلاد لمدة سبعة أشهر تقريباً. ودعت حينها السلطات الليبية لإجراء تحقيق «فوري ومحايد» في وفاته لدى «الإدارة العامة للأمن الداخلي - فرع بنغازي».