ترحيل 270 مهاجراً من ليبيا

وزير الداخلية المكلف بـ«حكومة الوحدة» المؤقتة في ليبيا متحدثاً للإعلام (الوزارة على «فيسبوك»)
وزير الداخلية المكلف بـ«حكومة الوحدة» المؤقتة في ليبيا متحدثاً للإعلام (الوزارة على «فيسبوك»)
TT

ترحيل 270 مهاجراً من ليبيا

وزير الداخلية المكلف بـ«حكومة الوحدة» المؤقتة في ليبيا متحدثاً للإعلام (الوزارة على «فيسبوك»)
وزير الداخلية المكلف بـ«حكومة الوحدة» المؤقتة في ليبيا متحدثاً للإعلام (الوزارة على «فيسبوك»)

أعلن وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة «المؤقتة» في ليبيا، عماد الطرابلسي، ترحيل 270 مهاجراً ينتمون إلى دول الصومال، والسودان، ونيجيريا، وبنغلاديش. ووفق بيان للوزارة عبر موقع «فيسبوك».

وقال الطرابلسي في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن وزارته تعمل من خلال أجهزتها الأمنية وبخاصة «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» وفق خطة أمنية استراتيجية لمحاربة الظاهرة بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة الليبية. ورأى أن هذا الملف «يتطلب تكاتف الجهود بين مؤسسات الدولة، والمواطنين بسبب تداعياته الأمنية، والصحية، والاقتصادية، والاجتماعية على الدولة الليبية».

وبيّن الطرابلسي، أن ليبيا تعد «بلد عبور، وليست مقصداً للمهاجرين». ورداً على سؤال حول آلية ترحيل أولئك المهاجرين. قال إن العملية ستتم عبر النقل البري، وبالاستعانة بالسفر الجوي عبر المطارات الليبية للحالات التي تتطلب ذلك. وأوضح، أن هذه المرة من عمليات الترحيل تأتي «استكمالاً لمراحل سابقة من ترحيل طوعي للمهاجرين عبر منافذ الدولة المختلفة».

وبينما أكد المسؤول الأمني الليبي «استمرار عمليات ترحيل المهاجرين تباعاً»، قال إن «الجميع لاحظ تحسناً وجديّة في هذا العمل على الأصعدة المحلية والدولية والإقليمية»، مثمناً «الدور الكبير لجهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بجميع فروعه على مستوى ليبيا». وأضاف «ولا ننسى جهود مديريات الأمن والأجهزة الأمنية بالمنطقة الشرقية والجنوبية والوسطى في مكافحة هذه الظاهرة».

ومع تأكيده على «الوقوف بجدية ضد المهربين والخارجين عن القانون»، قال إن وزارته «ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار ليبيا». ودعا وزير الداخلية المكلف بـ«حكومة الوحدة» المؤقتة في ليبيا، مواطنيه إلى «الوقوف صفاً واحداً مع وزارة الداخلية، والتحلّي بروح المسؤولية تجاه الوطن للحد من هذه الظاهرة التي أنهكت كاهل الدولة الليبية».

كما حذّر الطرابلسي من التعدي على المهاجرين. وقال: «لن نقف مكتوفي الأيادي حيال الجرائم التي ترتكب بحق المهاجرين بالزج بهم في البحر ليلقوا حتفهم دون مراعاة للجوانب الدينية والأخلاقية»، مشيراً إلى أن بلاده «دفعت ضريبة كبيرة جراء هذا الملف من إيواء للمهاجرين وتقديم المساعدات لهم». وختم قائلاً «نطالب الجميع بعدم اختيار طريق الموت، والبقاء في بلدانهم، والاتجاه لبنائها وتعميرها».


مقالات ذات صلة

45 مهاجراً فقدوا في البحر كانوا على متن قارب غادر تونس

شمال افريقيا مهاجرون سريون يطلبون النجدة قرب سواحل ليبيا في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

45 مهاجراً فقدوا في البحر كانوا على متن قارب غادر تونس

رغم القيود الأوروبية المشددة، فإن مهاجرين؛ غالبيتهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، يحاولون الوصول للسواحل الإيطالية القريبة على متن قوارب حديدية تقليدية الصنع.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا عربات عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي على الحدود الجنوبية الغربية (إعلام الجيش الوطني)

الجنوب الليبي... جبهة مفتوحة لتنافس سياسي وعسكري بين الشرق والغرب

تحوّل الجنوب الليبي خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحة تنافس سياسي وعسكري مفتوحة بين الأفرقاء السياسيين في شرق البلاد وغربها

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا الطرابلسي خلال حفل الإفطار بالزاوية (داخلية الوحدة)

انتقادات لوزير «داخلية الوحدة» الليبية عقب استقباله شخصيات «مطلوبة دولياً»

أثار حضور وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، عماد الطرابلسي، مأدبة إفطار في مدينة الزاوية، مساء الجمعة، جدلاً واسعاً وانتقادات لاذعة.

خالد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أطفال يلعبون أمام خيام للنازحين السودانيين على أطراف مدينة الكفرة الليبية (الصفحة الرسمية لبلدية المدينة)

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

قال جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي إنه بدأ اجتماعات موسعة لـ«بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين، وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هدوء حذر... خفوت صوت المعارك بالسودان

سودانيون يتلقون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سودانيون يتلقون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هدوء حذر... خفوت صوت المعارك بالسودان

سودانيون يتلقون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سودانيون يتلقون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تشهد جبهات القتال في السودان تراجعاً ملحوظاً في الهجمات المتبادلة بالمسيّرات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، مقارنة بكثافة الغارات الجوية التي سُجلت خلال الأسبوع الماضي، وأوقعت عشرات القتلى والجرحى المدنيين، كما توقفت العمليات العسكرية البرية بشكل كبير.

يجيء ذلك الهدوء الحذر بعدما رُصد في الآونة الأخيرة استخدام مكثف من الجانبين للمُسّيرات الاستراتيجية والانتحارية، في هجمات طالت مناطق مدنية في إقليم كردفان الكبرى بوسط البلاد.

ويعكس الانخفاض الملحوظ في وتيرة المواجهات الجوية مؤشرات على تحديات قد تواجه طرفي النزاع في إدارة المخزون من المسيرات والصواريخ، تحسباً لحدوث أي نقص في الإمدادات جراء الضغط الكبير في الإقليم لتصاعد المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وكانت عدة مناطق في إقليمَي دارفور وكردفان قد شهدت تصعيداً عسكرياً لافتاً خلال الأيام الماضية، مع تزايد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش و«الدعم السريع».

ويستخدم الجيش السوداني مسيرات إيرانية من طراز «مهاجر 6»، وتركية من طراز «بيرقدار» وأخرى صينية؛ بينما يستخدم «الدعم السريع» مُسيرات بدائية معدلة، وطائرات من طراز «CH-3» صينية الصنع، ومسيرات قتالية متطورة من طراز «CH-95».

وتشير التطورات الميدانية في الأشهر الأخيرة إلى تراجع واضح في القتال البري المباشر بين طرفي النزاع، مع التوسع في المقابل في استخدام الطائرات المسيّرة.

أُسر سودانية نازحة من الفاشر تتهافت على إمدادات غذائية داخل مخيم بمدينة الدبة بالولاية الشمالية (أ.ب)

وقبل التوترات الأخيرة بالشرق الأوسط، ترددت أنباء عن أن طرفي الحرب حصلا على أعداد كبيرة من المسيّرات بجميع أنواعها، حيث جرى استخدامها بكثافة في المعارك المباشرة الدائرة في كردفان.

ووفقاً لتقارير محلية رسمية ودولية، تجاوز عدد القتلى مطلع خلال شهر مارس (آذار) الحالي 200 شخص، إضافة إلى عشرات المصابين.

وأحدثت عمليات المسيَّرات المكثفة التي استهدفت مدن كردفان وبلداتها خسائر ودماراً كبيراً طال البني التحتية والمرافق الخدمية، وفقاً لما نقلته منصات محسوبة على الجيش السوداني وحلفائه، بينما تقول «قوات الدعم السريع» إنها استهدفت منشآت عسكرية ومخازن أسلحة ووقود وآليات وجنود.

واشتدت وتيرة الهجمات المتبادلة بالمسيَّرات في الأشهر الماضية، بعدما حصل الجيش السوداني و«الدعم السريع» على منظومات إسقاط واعتراض متقدمة جداً، وفق تقارير دولية منشورة.

ويسيطر الجيش السوداني على معظم مدن ولاية جنوب كردفان، بينما تسيطر «قوات الدعم السريع» على محلية الدبيبات شمال الولاية وعلى الأجزاء الغربية من الولاية، بالتعاون مع قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي تسيطر على منطقة كاودا منذ عام 2011.

وتكتنف حالة من الجمود جهود إيقاف الحرب في السودان، بعد تعثر خريطة طريق «الآلية الرباعية»، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، في إحراز أي نتائج تذكر على مدار الأشهر الماضية.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت من قبل أن عدد القتلى المدنيين جراء الحرب في السودان ارتفع بقوة خلال عام 2025، وأنه زاد بأكثر من المثلين مقارنةً بالفترة السابقة.

وأفادت المنظمة الدولية بأنه ما لا يقل عن 11 ألفاً و300 مدني لقوا حتفهم خلال العام الماضي، فضلاً عن أعداد من المفقودين والجثث مجهولة الهوية التي لم يتم حصرها بدقة.


«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
TT

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

في تطور اقتصادي مهم في ليبيا، يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على المشهد السياسي المتوتر، أعلن «المصرف المركزي»، الأحد، البدء الفوري في إجراءات إلغاء الضريبة المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي لجميع الأغراض والسلع، تنفيذاً لمراسلة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

ووجّه محافظ المصرف، ناجي عيسى، خلال اجتماع موسع في العاصمة طرابلس مع مديري الإدارات المختصة، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي المعتمد لكافة الاحتياجات، بما في ذلك الأغراض الشخصية والعلاج والدراسة.

كما أقرّ الاجتماع خطة عاجلة لضمان انسياب السيولة النقدية وتوزيعها بشكل عادل ومستقر على فروع المصارف في مختلف المدن الليبية، مع الالتزام بتوفير النقد الأجنبي وفقاً للإيرادات الشهرية المتاحة، لضمان استقرار المعاملات المالية اليومية للمواطنين.

«المصرف المركزي الليبي» (رويترز)

وأثارت الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية والشعبية. وكانت هذه الضريبة قد فُرضت بنسب مرتفعة (بدأت بنحو 27 في المائة في 2024، ثم خُفضت تدريجياً إلى 20 في المائة، ثم 15 في المائة) بهدف توليد إيرادات إضافية للميزانية، والسيطرة على الطلب المتزايد على الدولار، وحماية الاحتياطيات الأجنبية.

إلا أنها واجهت انتقادات حادة لأنها رفعت التكلفة الفعلية للعملة الصعبة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، وزاد من معدلات التضخم وأعباء المعيشة. كما أثار الإجراء حينها خلافات مؤسسية بين مجلس النواب و«المصرف المركزي» من جهة، وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة من جهة أخرى. ونتيجة لهذه الضغوط، طالب عقيلة صالح بإلغاء الضريبة مؤقتاً على الأغراض الشخصية والتجارية كافة.

بدورها، أكدت «تنسيقية الكتل بمجلس الدولة» دعمها الكامل للحراك السياسي والمجتمعي المتصاعد الذي يسلط الضوء على «مظاهر الفساد وسوء الإدارة».

واعتبرت، في بيان، «أن ملفات قطاع النفط وأداء المصرف المركزي، من القضايا التي تمس مقدرات الشعب، وتتطلب إدارة رشيدة وشفافة». وأشادت «بدور محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، في متابعة الملفات ومراجعة العقود الحيوية».

معبر رأس جدير (أرشيفية - رويترز)

إلى ذلك، التزمت حكومة «الوحدة » الصمت إزاء توتر جديد على الحدود البرية مع تونس، حيث أغلق محتجون تونسيون الطريق المؤدي إلى مدينة بن قردان السبت، معطلين حركة المسافرين الليبيين، كردّ فعل على الإجراءات الأمنية المشددة في منفذ «رأس جدير» لمكافحة التهريب.

وأفاد رئيس «المرصد التونسي لحقوق الإنسان»، مصطفى عبد الكبير، بعودة حركة السير إلى طبيعتها بعد إغلاق مؤقت، محذراً من تداعيات تعدد البوابات الأمنية في الجانب الليبي. ودعا السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن 13 تونسياً محتجزين بالمنفذ منذ السبت، مؤكداً «أنهم تجار لا يشكلون خطراً أمنياً».


السيسي يوجه بتعزيز إجراءات السلامة ورفع «درجة الاستعداد» بقناة السويس

إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)
إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)
TT

السيسي يوجه بتعزيز إجراءات السلامة ورفع «درجة الاستعداد» بقناة السويس

إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)
إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)

في ظل تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برفع درجة الجاهزية بكل مواقع العمل المرتبطة بحركة الملاحة في قناة السويس.

ودعا السيسي أيضاً إلى «متابعة إجراءات السلامة واتخاذ التدابير اللازمة لرفع درجة الاستعداد بمنشآت ومواقع الهيئة الخدمية»، وذلك خلال اجتماع عقده الأحد مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ورئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع.

وأشار ربيع إلى تداعيات الحرب على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد، مستعرضاً الإجراءات العاجلة التي اتخذتها القناة لمواجهة الظروف الراهنة، بما في ذلك رفع درجة الاستعداد بجميع مواقع الهيئة ومرافقها، مؤكداً استمرار القناة في تقديم خدماتها الملاحية على مدار الساعة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع مصطفى مدبولي ورئيس هيئة قناة السويس يوم الأحد (الرئاسة المصرية)

وحذر السيسي أكثر من مرة من تداعيات التوتر الإقليمي على الملاحة بمنطقة البحر الأحمر؛ وأعلن في مطلع مارس (آذار) الحالي أن مصر «خسرت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس إثر الحرب في غزة». وكرر الحديث نفسه خلال حفل إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت.

تأثر الحركة والإيرادات

تحدث مستشار النقل وخبير اقتصادات النقل البحري أحمد الشامي عن آثار الحرب الإيرانية على حركة الملاحة بالقناة وقال: «حوَّلت شركات شحن مسار سفنها تجنباً للمرور عبر قناة السويس ومضيق باب المندب عقب الحرب وإغلاق مضيق هرمز»؛ لافتاً إلى أن «التعافي قد يستغرق أشهراً حال توقف الحرب».

وأشار الشامي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى خسائر تقدر بما بين 350 و450 مليون دولار كل شهر للقناة السويس.

وأضاف: «قناة السويس لا بد أن ترفع درجة الطمأنينة لشركات السفن بأن الممر آمن؛ لكن إشكالية الشركات هي الوصول إلى القناة في ظل الحرب الدائرة».

وسجلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعاً حاداً بنسبة 61 في المائة لتحقق 3.9 مليار دولار مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023.

ويرى أستاذ الاقتصاد والعميد المؤسس لكلية اللوجيستيات بالأكاديمية العربية للنقل البحري، محمد علي إبراهيم، أن تأثير حرب إيران على القناة «يتوقف على طول أمد الحرب». ويلفت إلى أن بعض شركات التأمين البحري أوقفت التأمين على السفن، فضلاً عن وجود استهداف لناقلات النفط، وتخوُّف من اتساع نطاق الحرب.

مشروعات وطنية

ووفق متحدث الرئاسة المصرية محمد الشناوي، استعرض اجتماع الأحد المستجدات في مشروع تطوير ترسانة البحر الأحمر، ومشروع مصنع اليخوت السياحية، ومشروع بناء سفن الصيد «رزق»، وموقف تشغيل أسطول سفن الصيد أعالي البحار، إضافة إلى جهود بناء وبيع القاطرات البحرية، وتطورات مشروع تصنيع «الأتوبيس النهري».

ووجَّه السيسي بضرورة الانتهاء من تنفيذ كل المشروعات ذات الصلة في الأطر الزمنية المحددة، «والالتزام بأعلى المعايير العالمية في التنفيذ، لضمان جودة المنتجات والخدمات المقدمة».

كما اطَّلع السيسي على موقف إدخال الرقمنة والتكنولوجيا في عمل هيئة قناة السويس، بما في ذلك التوسع في استخدام التطبيقات الإلكترونية؛ وشدد على «ضمان تحقيق تطبيق الرقمنة لأهدافها، وبالأخص ترشيد الإنفاق وضمان الحوكمة والفاعلية في الأداء».

وشدد الرئيس المصري على ضرورة التعاون مع كبرى الشركات العالمية ذات الصلة، ومواصلة السعي إلى توطين الصناعة وتعزيز نشاط التسويق الخارجي للمنتجات لفتح أسواق خارجية للتصدير.

«ممر بديل»

ويرى إبراهيم أنه نظراً لتداعيات حرب إيران، فإنه من «الأفضل أن تستمر القناة الفترة الحالية في رفع جاهزية المرفق لحين استعادة العمل».

ويضيف قائلاً: «في الوقت الحالي ليس هناك ضغط عمل في القناة، لكن من الممكن أن تبقى مصر ممراً بديلاً للدول؛ بمعنى أن المواني المصرية تبدأ العمل على أنها تغذي منطقة الخليج، وبذلك تعمل المواني المصرية وتكون قناة السويس جاهزة للانطلاق خلال الفترة المقبلة».

حركة الملاحة تأثرت في قناة السويس بالحرب الإيرانية (هيئة قناة السويس)

وكانت هيئة قناة السويس قد ذكرت في يناير (كانون الثاني) الماضي أن إحصاءات الملاحة في المجرى المائي «شهدت تحسناً ملموساً خلال النصف الأول من العام المالي 2025 - 2026».

وقال رئيس هيئة قناة السويس، الخميس الماضي، إن القناة اتجهت لتحديث حزمة خدماتها الملاحية والبحرية، وإضافة أنشطة جديدة لم تكن موجودة من قبل «لتتلاءم مع متطلبات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة».

وأشار إلى أن أبرز هذه الخدمات «خدمات صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ البحري، والإسعاف البحري، وذلك بالتوازي مع تطوير وتحديث أسطول الوحدات البحرية التابعة للهيئة».