احتدام معركتين فاصلتين في الخرطومhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4524946-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85
لقطة من فيديو وزّعته قوات «الدعم السريع» لعناصرها قرب معسكر المدرعات التابع للجيش جنوب الخرطوم (الشرق الأوسط)
احتدمت، أمس، المعارك بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» للسيطرة على مقرَي سلاحَي المدرعات والمهندسين، اللذين يعدان أساسيَين في تحديد مصير معركة السيطرة الكلية على العاصمة الخرطوم.
وكثّفت مدفعية الجيش السوداني قصفها مواقع قوات «الدعم السريع» بالتزامن مع شن ضربات جوية بالطيران الحربي والمسيّرات، بينما راحت قوات «الدعم السريع» تعزز موقفها على الأرض بحشد مزيد من جنودها والسيارات المدرعة.
وأعلن الجيش أنه تمكّن من تأمين محيط «سلاح المدرعات» في منطقة الشجرة جنوب الخرطوم، ويجري عمليات تمشيط واسعة للأحياء المجاورة بهدف طرد قوات «الدعم السريع»، التي أكدت بدورها، في تعميم صحافي، سيطرتها على أجزاء واسعة من مقر سلاح المدرعات، وتفرض حصاراً محكماً على المناطق المتبقية.
في الأثناء، التقى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أمس، في مقر إقامته بمدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، وبحث معه الأوضاع الأمنية والإنسانية، وكيفية تطبيق اتفاقية «سلام جوبا».
صعّد الاتحاد الأوروبي من لهجته تجاه الحرب في السودان ولوح باتخاذ عقوبات جديدة تستهدف اقتصاد الحرب والمستفيدين منها معلناً تمسكه بوحدة السودان ورفضه لأي حكم مواز
يواجه ذوو الإعاقة ظروفاً قاسية وبالغة التعقيد بالسودان، في ظل انهيار شامل في البلاد بسبب الحرب.
بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
مصر: صعوبة تنفيذ بعض القوانين تقود حراكاً برلمانياً لتعديلهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5266120-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D9%87%D8%A7
مقر البرلمان المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
مصر: صعوبة تنفيذ بعض القوانين تقود حراكاً برلمانياً لتعديلها
مقر البرلمان المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)
تسبب صعوبات تنفيذ عدد من القوانين المصرية حراكاً برلمانياً للمطالبة بـ«تعديل بعض موادها»، حيث قال عدد من نواب البرلمان لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا مانع من تعديل بعض القوانين إذا استدعى الاحتياج المجتمعي ذلك».
وتعددت مقترحات قدمها أخيراً برلمانيون في مجلسَي النواب والشيوخ (غرفتي البرلمان المصري) بتعديل تشريعات، تثير جدلاً مجتمعياً وشكاوى من آليات واشتراطات تطبيقها.
ويواجه تنفيذ قانون «الإيجار القديم»، الذي أُقر في يوليو (تموز) الماضي، وسط حالة من الجدل والاعتراضات، صعوبات كبيرة، أبرزها المخاوف الاجتماعية من طرد ملايين المستأجرين، والأعباء الاقتصادية، ونقص الوحدات السكنية البديلة؛ ما أدى إلى جدل واسع بين المُلاك والمستأجرين. بينما لا تزال شكاوى مصريين حاضرة من إجراءات تنفيذ قانون «التصالح في مخالفات البناء»، رغم إجراء تعديلات على بعض مواده عام 2023، ومن بينها «تحدي بطء تعامل المراكز التكنولوجية والأجهزة المحلية في إجراءات التصالح، والشكاوى من قيمة الرسوم التي يفرضها القانون».
كما يواجه قانون «فصل موظفي الحكومة من متعاطي المخدرات» طعوناً دستورية، وسط مطالب بضرورة «منح القانون للمتعاطي فرصة ثانية للتعافي، بدلاً من الفصل الكامل من العمل».
ورغم وجود مطالب من برلمانيين بتعديل قانون «الإيجار القديم»، بسبب الشكاوى المجتمعية، يرى وكيل «لجنة الإدارة المحلية» بمجلس النواب، محمد عطية الفيومي، أنه «لا حاجة ضرورية لإدخال تعديلات في الوقت الحالي على القانون»، مشيراً إلى أن «التشريع يحقق التوازن بين المالك والمستأجر، ويعالج قضية لم يقترب منها أحد على مر عقود».
ويرى الفيومي أن «بعض المستأجرين يمارسون ضغوطاً لإجراء تعديل جديد على القانون، رغم أن التشريع راعى شواغل المستأجرين بكل فئاتهم، كما ألزم الحكومة بتوفير بدائل سكنية لمحدودي الدخل منهم وغير القادرين».
بنايات في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
كما أشار الفيومي إلى أن هناك حاجة ملحة للنظر في «إجراءات تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء، بسبب تعقيدات تنفيذه، ومن بينها كثرة الرسوم لأكثر من جهة حكومية»، مبرزاً أن «قانون فصل متعاطي المخدرات ينطوي على ظلم مجتمعي بسبب عقوبة الفصل المبالغ فيها»، وقال إن التشريع «يجب أن يتسم مع حاجة المجتمع، ويحقق العدالة والحرية في الوقت نفسه».
من جهته، يقول عضو «اللجنة التشريعية» بمجلس النواب، صلاح فوزي، إن «القوانين يمكن تعديلها إذا اقتضى الاحتياج المجتمعي لذلك»، مبرزاً أن «اللجان النوعية بالبرلمان ولجان الإصلاح التشريعي معنية بقياس الأثر التشريعي لكل قانون بعد إصداره، ومدى تحقيق الهدف منه، وحال تبين وجود عوائق في التطبيق يمكن إجراء تعديل على القانون».
ويرى فوزي أن «التشريعات ذات الطبيعة الاقتصادية يجب أن تحظى بثبات تشريعي، بما ينعكس على الاستقرار الاقتصادي»، مؤكداً أن «باقي القوانين يمكن أن تشهد تعديلات كلما كانت هناك حاجة مجتمعية وتشريعية لذلك»، وعَدَّ ذلك «من اختصاص المشرع وهو البرلمان».
شكشك مستقبلاً خوري وأولريكا ريتشاردسون في ديوان المحاسبة 23 أبريل (ديوان المحاسبة)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
ليبيا: خوري تدافع عن مسار «4+4» لتجاوز خلافات «النواب» و«الدولة»
شكشك مستقبلاً خوري وأولريكا ريتشاردسون في ديوان المحاسبة 23 أبريل (ديوان المحاسبة)
دافعت البعثة الأممية لدى ليبيا عن اللجوء إلى تشكيل لجنة «4+4»، المعروفة بـ«المجموعة المصغرة»، التي تروم إيجاد مقاربة للخروج من حالة الانسداد الراهنة بين مجلسي النواب و«الدولة»، ودعت إلى إبعاد التشكيلات المسلحة عن عمل المؤسسات الرقابية.
النائب العام المستشار الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)
وأرجعت ستيفاني خوري، نائبة المبعوثة الأممية للشؤون السياسية، إطلاق «المجموعة المصغرة» إلى استمرار الخلافات بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، وقالت إنهما «لم يحرزا تقدماً كافياً نحو الخطوات اللازمة لخريطة الطريق، منذ إعلان المبعوثة هانا تيتيه عنها أمام مجلس الأمن في أغسطس (آب) من العام الماضي».
وأوضحت خوري في تصريحات لقناة «ليبيا الأحرار»، مساء الخميس، أن «المجموعة المصغرة» ستعمل على أول خطوتين في «خريطة الطريق»، وهما تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، وتعديل بعض البنود الشائكة في القوانين اللازمة للانتخابات. وتضم هذه المجموعة ممثلين عن حكومة «الوحدة» ومجلسي النواب و«الأعلى للدولة» والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني».
وأوضحت خوري أن «المجموعة المصغرة» ستعمل على بحث المواضيع المعرقلة لعمل مجلسي النواب و«الدولة» في تطبيق «خريطة الطريق» وباقي القضايا العالقة.
وكانت تيتيه قد قالت في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، إن «(المجموعة المصغرة) تأتي في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خريطة الطريق، استناداً إلى التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الاستشارية».
الدبيبة وشكشك في اجتماع سابق لبحث ضبط ملف المحروقات وتعزيز رقابة التوريدات يناير الماضي (حكومة «الوحدة»)
كما قالت أيضاً إنه «إذا لم يحرز تقدم كاف؛ فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراح، من شأنه الدفع قدماً بالعملية، استناداً إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة»، مضيفة: «أود التأكيد على أنه في حين توجد مبادرات ثنائية أخرى، تتضمن التواصل مع الفاعلين السياسيين الليبيين، فإن البعثة تواصل تركيز جهودها على إحراز تقدم في خريطة الطريق، بما يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية».
ويعارض المجلس الرئاسي الليبي و«الأعلى للدولة» تشكيل «لجنة مصغرة»، فيما يرى الأخير أن البعثة الأممية «انحرفت عن مسار عملها»، وأجمل ذلك في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وتعتمد «خريطة الطريق» الأممية على ثلاثة محاور هي: إقرار إطار قانوني للانتخابات الرئاسية والنيابية، واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بالإضافة إلى توحيد المؤسسات عبر سلطة تنفيذية واحدة، ومواصلة «الحوار المهيكل» لمعالجة ملفات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية.
وقال المجلس الأعلى للدولة إن عدداً من أعضائه بحثوا عبر اجتماع تشاوري مع نظرائهم من مجلس النواب عن إقليم «فزان» سبل الدفع بالمسار الدستوري والنيابي قدماً، كما ناقشوا عدداً من القضايا والهموم المشتركة، «التي تمس إقليم فزان وعموم ليبيا».
شكشك يتوسط خوري (إلى اليمين) وأولريكا ريتشاردسون في ديوان المحاسبة 23 أبريل (ديوان المحاسبة)
وفي ختام الاجتماع، الذي عقد بالمجلس مساء الخميس، أعلن الحاضرون عن التوصل إلى توافق مشترك، وصياغة رؤية منهجية موحدة للمرحلة المقبلة، تستهدف ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات، وتلبية الاحتياجات الأساسية، وتعزيز مسارات التنمية، تحقيقاً للصالح العام للدولة الليبية.
في غضون ذلك، قالت البعثة الأممية إن خوري وأولريكا ريتشاردسون، نائبتي الممثل الخاص للأمين العام، ناقشتا مع رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالنفط، واستقلالية المؤسسات الرقابية في ليبيا.
وأكدت النائبتان، بحسب البعثة (الجمعة)، على «ضرورة أن تظل مؤسسات الرقابة مستقلة ومحمية من أي تدخل من أطراف سياسية، أو تشكيلات مسلحة»، وشددتا على تعزيز دور هذه المؤسسات في «كشف الفساد وضمان الشفافية في إدارة المالية العامة، بما يسهم في ترسيخ الحوكمة الرشيدة في مختلف أنحاء ليبيا».
وخلال الاجتماع، رحبت خوري وريتشاردسون بـ«الإنهاء الكامل» لترتيبات (النفط مقابل الوقود) في شهر فبراير (شباط) الماضي، وحضتا الأطراف الليبية كافة على «تجنب العودة إلى ترتيبات غير شفافة، استنزفت كميات كبيرة من الموارد العامة على حساب الشعب الليبي».
وانتهت خوري وريتشاردسون بتهنئة 101 من موظفي ديوان المحاسبة، حصلوا على شهادات بصفة مدققين معتمدة دولياً. وعدّتا هذا الإنجاز «يعزز القدرات الفنية للديوان، بما يمكنه من أداء دور رقابي مستقل وموثوق على مؤسسات الدولة، وإنفاق الأموال العامة».
من جانبه، قال ديوان المحاسبة إن الاجتماع تناول آخر تطورات الوضع العام، ومخرجات مسارات الحوار الاقتصادي، والتحديات التي تواجه مؤسسات الدولة. وتم التشديد على أهمية تعزيز دور المؤسسات السيادية، وعلى رأسها مكتب مراجعة الحسابات، في تعزيز الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد، خاصة خلال هذه المرحلة الحرجة، التي تتطلب رقابة فعالة لتنظيم الإنفاق العام، وحماية الأموال العامة، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وشدد شكشك على «أهمية دور الأمم المتحدة في دعم الاستقرار المؤسسي»، مؤكداً «ضرورة تكثيف الدعم الدولي لتمكين المؤسسات السيادية من أداء مهامها بكفاءة واستقلالية».
ويصدر ديوان المحاسبة - الذي يعد أكبر جهاز رقابي في ليبيا - تقريراً سنوياً، يتناول فيه عدداً من وقائع الفساد في المؤسسات الحكومية، والمبالغة في رواتب قطاع السفارات والقنصليات والبعثات، بجانب رصد التوسع في الإنفاق ببذخ على شراء سيارات فارهة للمسؤولين، واستئجار طائرات خاصة دون مبرر.
تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارضhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5266105-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%D9%8A-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6
من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض
من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)
قال نافع العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إنَّ النيابة العامة أمرت، اليوم (الجمعة)، بالتحفظ على موكله، في خطوة أثارت غضب حقوقيين، ووصفها منتقدون للسلطات بأنها تصعيد لحملة أوسع على الأصوات المستقلة والمعارضة، في ظل حكم الرئيس قيس سعيد، بحسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
واعتاد الهاني، المعروف بمعارضته للنظام، على توجيه انتقادات لاذعة لحكم الرئيس قيس سعيد. وقال أمس إنه تلقى استدعاء للتحقيق، اليوم (الجمعة)، أمام فرقة متخصصة في جرائم تكنولوجيا المعلومات، تتبع الحرس الوطني، بصفة ذي شبهة.
الصحافي التونسي زياد الهاني (من حسابه بالإعلام الاجتماعي)
وقالت نقابة الصحافيين لاحقاً إن الهاني يواجه شبهة إزعاج الغير عبر شبكات الاتصال العمومية، بحسب قانون الاتصالات. ووصفت في بيان تنديد لها قرار إيقافه بـ«مواصلة سياسة تكميم الأفواه، وضرب حرية التعبير وحرية الصحافة». ويأتي التحفظ على الهاني بينما تحذِّر منظمات حقوقية ونشطاء من ازدياد المحاولات لتضييق الخناق على ما تبقَّى من الأصوات المستقلة، منذ أن حلَّ سعيد البرلمان المنتخب في 2021، وبدأ الحكم بالمراسيم، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب. في المقابل، قال محاميه إنَّ الهاني احتُجز بسبب نشره مقالاً انتقد فيه القضاء، وندَّد بحكم قضائي على ضابط أمن، وصحافي قضى 3.5 سنة في السجن، بينما قال الهاني إن الضابط توفي في سجنه، وبرأت محكمة التعقيب لاحقاً الرجلين.
وقال الهاني في المقال الذي أورد محتواه قبل ذلك في مداخلة بكلية الحقوق بتونس: «ضحيتهم الصحافي خليفة القاسمي، وضابط بالحرس... قضاة... لكنهم مجرمون». من جهته، قال رئيس نقابة الصحافيين، زياد دبار، لوكالة «رويترز» إن التحفظ على الهاني «أمر عبثي، وهو خطوة أخرى تهدف إلى ترهيب الصحافيين»، مضيفاً أن عدداً من الصحافيين «يقبعون حالياً في السجن، وأنَّ ما لا يقل عن 15 آخرين يواجهون ملاحقات قضائية».
وزادت حرية التعبير في تونس بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وأطلقت شرارة ما عُرف بـ«الربيع العربي». لكن منتقدين يقولون إنَّ تركيز الرئيس سعيد للسلطات في يده منذ 2021، والمراسيم التي أصدرها منذ ذلك الحين، أدت إلى تفكيك الضمانات الديمقراطية، وسهَّلت ملاحقة الصحافيين. ويقبع عدد من قادة الأحزاب المعارضة الرئيسية بتونس في السجن، إلى جانب عشرات السياسيين والصحافيين والنشطاء ورجال الأعمال، بتهم تتعلق بالتآمر على الدولة وغسل الأموال والفساد.
في سياق قريب، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة فرع تونس، ليل الخميس، عن قلقها من التدهور الخطير للوضع الصحي للمعارض جوهر بن مبارك، الذي يقبع في السجن منذ 3 أعوام في قضية التآمر على أمن الدولة. ويخوض بن مبارك، وهو قيادي بارز في «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة وأستاذ متخصص في القانون الدستوري، إضراباً عن الطعام في السجن منذ 27 يوماً.
جوهر بن مبارك (متداولة)
ويحتج بن مبارك ضد ظروف اعتقاله، وضد المحاكمات في قضية التآمر على أمن الدولة، بدعوى افتقارها لشروط المحاكمة العادلة، كما تقول المعارضة إنها تقوم على تهم ملفقة. وقالت المنظمة إنَّ جوهر بن مبارك يواجه ظروف اعتقال من شأنها أن تهدِّد سلامته الجسدية والنفسية وحياته.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي نقلت إدارة السجون بن مبارك من سجنه بولاية نابل إلى سجن آخر في ولاية الكاف، التي تبعد نحو 170 كيلومتراً عن العاصمة، ما فاقم من متاعب والده البالغ من العمر 80 عاماً في تنقله لزيارة ابنه. وطالبت منظمة العفو الدولية، في بيان لها، السلطات التونسية بتحمُّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية كاملة، وضمان حمايته الفورية، وتوفير الرعاية الطبية المستقلة والملائمة له، واحترام حقوقه الأساسية دون تأخير. وصدرت أحكام مُشدَّدة من محكمة الاستئناف ضد بن مبارك، والعشرات من قياديي المعارضة في قضية التآمر، تصل أقصاها إلى أكثر من 40 عاماً.