من يكسب معركة سلاح المدرعات السوداني؟

«كرّ وفرّ» حول أقوى وأهم أسلحة الجيش

TT

من يكسب معركة سلاح المدرعات السوداني؟

تصاعد الدخان فوق العاصمة الخرطوم جراء الاشتباكات (رويترز)
تصاعد الدخان فوق العاصمة الخرطوم جراء الاشتباكات (رويترز)

تدور معارك طاحنة للسيطرة على مقرات خمس قيادات عسكرية، بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وذلك منذ بداية الحرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» الرديفة له في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وهي: مقر القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم، ومقر قيادة سلاح المدرعات في منطقة الشجرة في الخرطوم، ومقر قيادة سلاح المهندسين وسط أمدرمان، ومقر قيادة منطقة وادي سيدنا العسكرية التي تضم المطار الحربي وتقع شمال أمدرمان، ومقر قيادة سلاح الإشارة وسط الخرطوم بحري.

وتعد هذه المقرات العسكرية من أهم قواعد الجيش السوداني، وتكمن فيها قوته وفاعليته. ولذلك، تسعى قوات «الدعم السريع» التي سيطرت على مواقع شبه عسكرية وأخرى ثانوية، للسيطرة على تلك المقرات من خلال هجمات تنظمها بشكل دوري على تلك المراكز التي اتخذت قياداتها موقف المدافع، لا سيما سلاح المدرعات الذي دأبت قوات «الدعم السريع» على مهاجمته. ويذكر مراقبون أن المحاولات زادت على 15 محاولة فشل معظمها. بيد أن قوات «الدعم السريع» قالت إنها أفلحت يومي الاثنين والثلاثاء من الأسبوع الجاري في دخول هذه المنطقة الحصينة، وإنها تسيطر على أجزاء منها، فيما قال الجيش إنه طرد القوة المهاجمة وكبَّدها خسائر في الأرواح والعتاد.

مَن يحسم المعركة؟

وتولي قوات «الدعم السريع» أهمية خاصة لسلاح المدرعات، بوصفه «السلاح الاستراتيجي» القادر على حسم المعركة لصالح مَن يسيطر عليه، لا سيما أن سيرته وقدراته التدميرية كفيلة بدكّ الخرطوم وأي قوة مهاجمة، لذلك تعد السيطرة عليه «نهاية المعركة» بين الطرفين.

ويقع مقر سلاح المدرعات في ضاحية «الشجرة» جنوبي الخرطوم، وتُعرف بـ«منطقة الشجرة العسكرية»، ويمتد على مساحة تقدر بنحو 20 كيلومتراً مربعاً، من شرق الشجرة إلى غرب أحياء جبرة، ومن حدود «اللاماب» شمالاً إلى جبرة جنوباً، ويحيطه سور من الباطون المسلح، وتقع داخله القيادة البديلة للجيش السوداني.

ووفقاً لمصادر عسكرية فإن سلاح المدرعات يتكون من ثلاث كتائب دبابات من طراز (T55) روسية الصنع (نحو 40 دبابة)، وكتيبة دبابات (T72) روسية الصنع أيضاً، وكتيبة دبابات (T90) حديثة، ولوائي مشاة آليين، وناقلات جنود من طراز (BRT)، وكتيبة مشاة ميكانيكية بناقلات دروع من طراز المدرعة «البشير»، وهي نسخة مطورة من ناقلة جنود إيرانية حديثة، إضافة إلى كتيبة مدفعية ثقيلة ومتوسطة محمولة على مركبات، معظمها من طراز «هاوزر»، توفر الإسناد الناري للمشاة، وتُستخدم في تدمير المواقع والمباني، إضافةً إلى مركز دعم لوجيستي يضم مركز تدريب، وورش صيانة.

عناصر من قوات «الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

ومنذ 3 أيام تدور معارك بين الجيش وقوات «الدعم السريع» حول وداخل قيادة سلاح المدرعات، بعد أكثر من عشر محاولات سابقة. لكنّ المراقبين يقولون إن معارك أمس واليوم هي الأعنف، وإن «الدعم السريع» أفلح فيها في فتح ثغرة في دفاعات قوات المدرعات، وقال بادئ الأمر إنه سيطر على هذا السلاح، ووزع فيديوهات من داخل المنطقة الحصينة، لكنّ الجيش قال إن مجموعة محدودة من «الميليشيا» دخلت المدرعات وأخذت «صوراً دعائية»، تصدت لها قوات المدرعات وقضت عليهم جميعاً.

معارك كرٍّ وفرٍّ

وتَبادل الطرفان مزاعم السيطرة على المدرعات، لكن المعارك تجددت، الثلاثاء، وتكررت المزاعم نفسها. إذ إن «الدعم السريع» يقول إنه دخل مقر سلاح المدرعات ونشر صوراً وفيديوهات لتأكيد مزاعمه، بينما كذب الجيش وقال إنه حسم المعركة لصالحه. وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها الجيش بأن قوات من «الدعم السريع» دخلت مقر قيادة المدرعات، بعد أن كانت كل العمليات السابقة تدور حوله.

ووفقاً لعدد من التحليلات، فإن سلاح المدرعات يعد أهم أسلحة الجيش السوداني، وارتبطت تحركاته بـ«الانقلابات العسكرية» في الذاكرة السودانية، ويراهن الجميع على أنه «قادر» على ترجيح كفة الجيش على «الدعم السريع». لكن المثير لدهشة الجميع أن المدرعات ظلت في حالة دفاع منذ اندلاع القتال. وقال شهود إن الجيش أقام المتاريس وحفر الموانع حول سور المقر، واستخدم الحاويات الفارغة سوراً احتياطياً للحيلولة دون دخول قوات «الدعم السريع»، لا سيما أنه يضم مقراً بديلاً لمقر القيادة العامة للجيش.

والدبابات هي السلاح الوحيد الذي لا تملكه «الدعم السريع». وقد حاولت قيادتها مراراً امتلاك دبابات، لكن محاولاتها واجهت رفضاً قوياً من قادة سلاح المدرعات، ووصل الأمر إلى حد تدبير انقلابين، أحدهما بقيادة قائد سلاح المدرعات اللواء عبد الباقي بكراوي، والآخر بقيادة الفريق هاشم عبد المطلب، زعم قادتها أنهم دبّروا تلك الانقلابات لإنهاء محاولات «الدعم السريع» للسيطرة على الجيش.

الجيش السوداني نفى خسارته المعارك جنوب الخرطوم (أ.ف.ب)

وأفشل الجيش المحاولتين، وألقى القبض على قادتهما وقدمهما للمحاكمة عندما كانت العلاقة بين قائد الجيش وقائد «الدعم السريع» تشبه «السمن على العسل» كما يقال. وقبل صدور أحكام بحق الانقلابيين، اندلعت الحرب بين الجيش و«الدعم السريع»، فأفرج عنهم القائد العام للجيش وأعادهم إلى الخدمة، وهم يشاركون في القتال الجاري الآن ضد «الدعم السريع». وذكرت تقارير صحافية أن ثلاثة منهم على الأقل قُتلوا في معارك المدرعات خلال اليومين الماضيين.

الجيش لم يعلن خسارته

ورغم عدم امتلاك «الدعم السريع» دبابات، لكن لوحظت خلال معارك الأيام الماضية أنه استخدم دبابات قال إنه «غنمها» من الجيش الذي لم يعلن خسارته لأي دبابات، فيما أعلن الأخير عقب معركة، الاثنين، أنه دمَّر بعضها وسيطر على بعضها الآخر.

ويبدو أن قيادة قوات «الدعم السريع» تنطلق في محاولاتها للسيطرة على المدرعات من عدة دوافع، لخّصتها مصادر عسكرية بأنها تمثل رداً على رفض قادة المدرعات وجود قوات «الدعم السريع»، وأن السيطرة على سلاح المدرعات تمهد الطريق للسيطرة الكلية على الخرطوم، وتسد حاجة قوات «الدعم السريع» من المدرعات والدبابات والمدفعية اللازمة.

تصاعد الدخان فوق العاصمة الخرطوم جراء الاشتباكات (رويترز)

ومثلما تدور معارك مستمرة حول سلاح المدرعات، فإن معارك أخرى ظلت تدور حول سلاح المهندسين في أمدرمان. وزعم قادة «الدعم السريع» أنهم سيسيطرون، عاجلاً أم آجلاً، على السلاح «الفني المهم»، فيما يستمر القصف على القيادة العامة للجيش منذ اليوم الأول للحرب، والتي يسيطر كل طرف على جزء منها، بينما خفّت المعارك حول «سلاح الإشارة» في الخرطوم بحري في الآونة الأخيرة، بعد محاولات كثيرة للسيطرة عليه. أما منطقة وادي العسكرية والمطار العسكري، فلا تزال بعيدة عن أيدي وأسلحة قوات «الدعم السريع»، التي ذكرت في أكثر من مرة أنها نفذت ضدها عمليات خاصة وأخرى بمسيّرات.


مقالات ذات صلة

مصر: نرفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع في السودان

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)

مصر: نرفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع في السودان

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض فرص التسوية السياسية في السودان

شمال افريقيا محمد سمير أحد ذوي الاحتياجات الخاصة بالسودان (الشرق الأوسط)

ذوو الاحتياجات الخاصة في السودان... معاناة فاقمتها الحرب

يواجه ذوو الإعاقة ظروفاً قاسية وبالغة التعقيد بالسودان، في ظل انهيار شامل في البلاد بسبب الحرب.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية المدمرة بحثاً عن المتفجرات

في متنزه كان وجهة رائجة بين العائلات في الخرطوم يبحث حسين إدريس عن الألغام باستخدام جهاز كشف المعادن مرتدياً معدات الحماية.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً الأحد اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)

البرهان يستقبل اللواء النور القبة المنشق من «الدعم السريع»

استقبل رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأحد، اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
خاص صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

خاص بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023، لا تزال الصحف الورقية في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

وجدان طلحة (الخرطوم)

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)
ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)
TT

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)
ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

تفاعلت أوساط ليبية عديدة مع تقرير أممي حول تمدد شبكات تهريب النفط والسلاح في ليبيا، وسط دعوات للنيابة العامة بضرورة التحقيق فيما أوردته «لجنة الخبراء»، التابعة لمجلس الأمن الدولي، من وقائع تتعلق بإهدار واسع للثروة الوطنية.

وأفاد التقرير الصادر حديثاً بأن تهريب النفط الخام والمنتجات المكررة في ليبيا «بلغ مستويات غير مسبوقة، خاصة خلال العامين الماضيين»، وأوضح أن «شبكات تهريب الوقود تعمل عبر موانئ ليبية، وبمشاركة جهات نافذة في غرب البلاد وشرقها»، مشيراً إلى أن جانباً من عائدات تهريب النفط يوجَّه إلى شراء الأسلحة، وأورد أسماء بعض الليبيين بزعم «تورطهم في قيادة شبكات تهريب ذات امتدادات دولية للتحكم في سلسلة إمداد، وتحويل المنتجات النفطية، ودخول السفن إلى ليبيا وخروجها دون عوائق».

الدبيبة مستقبلاً رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان في 5 أبريل (مكتب الدبيبة)

وأتى التقرير الأممي مرة أخرى على ذكر شركة «أركنو» الخاصة للنفط، واستخدامها كواجهة لتحويل أكثر من 3 مليارات دولار بين يناير (كانون الثاني) 2024 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لافتاً إلى أن «التشكيلات المسلحة تغلغلت بشكل واسع في المؤسسات الليبية، مستغلة أساليب العنف المسلح، والتدخل السياسي والضغط الاقتصادي».

ووسط لغط مجتمعي، وجّه عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، في 3 من أبريل (نيسان) الحالي بإنهاء «اتفاقية التطوير» مع شركة «أركنو» الخاصة للنفط، فيما دعا «التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني» النائب العام، الصديق الصور، وجميع الأجهزة الرقابية إلى فتح تحقيق في أنشطة «أركنو».

وسبق أن أثار التقرير الأممي، خلال الأسبوعين الماضيين، حالة من الغضب في ليبيا عقب تسريب مقتطفات من مسودته، لكن عقب صدوره منتصف الأسبوع بشكل رسمي، تفاعلت معه مؤسسات رسمية ومنظمات حقوقية، ونشطاء سياسيون، مطالبين النيابة العامة بالتصدي لـ«إهدار ثروات البلاد».

ويشتكي ليبيون من ضعف رواتبهم وغلاء المعيشة، وفق ما تنقله تقارير حقوقية، مشيرين إلى أن «عائدات النفط تستفيد منها فقط أطراف سياسية وعسكرية تسيطر على الحكم في البلاد».

حقل بترول في مدينة رأس لانوف شمال ليبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأمام تزايد عمليات التهريب من ليبيا، قرر مجلس الأمن الدولي في 14 أبريل الحالي تمديد التدابير، والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس (آب) 2027، وهو ما عدّه متابعون «غير ذي جدوى بالنظر إلى استمرار التهريب على نطاق واسع».

وفي أول رد فعل من جانبها، أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «بعض الملاحظات على ما ورد في التقرير من معلومات واستنتاجات»، وقالت في بيان، الثلاثاء: «تبيّن لنا أن جزءاً منها لا يستند إلى مراجعة فنية ومؤسسية مكتملة من مصادرها الرسمية، كما تضمن (التقرير) بعض أوجه القصور في عرض البيانات والأرقام».

وأشارت المؤسسة الوطنية إلى أن «ملاحظاتها تمتد أيضاً إلى بعض الجوانب المنهجية في إعداد التقرير، من حيث الاعتماد على مصادر مفتوحة كمعلومات أولية، والبناء عليها في استخلاص استنتاجات، دون إتاحة كافية للبيانات الداعمة، أو توضيح معايير التحقق بشكل مفصل، الأمر الذي قد يؤثر على دقة بعض النتائج الواردة».

ويُعد سعر البنزين في ليبيا من الأدنى عربياً؛ إذ لا يتجاوز 0.15 دينار للتر، في حين يبلغ سعر صرف الدولار 6.33 دينار في السوق الرسمية، و7.98 في السوق الموازية، ما يكبد خزينة الدولة الليبية خسائر سنوية كبيرة.

النائب العام الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

وسبق أن قال النائب العام إن «نحو 70 في المائة من الوقود ومشتقاته تذهب لصالح شخصيات اعتبارية، وجهات عامة وخاصة دون وجه حق»، كما أوضح أن جانباً من هذا التهريب يتم إلى دول مجاورة، وهو ما أثبتته تحقيقات النيابة العامة.

ورغم ذلك، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيانها، إنها «لاحظت وجود تداخل في بعض المواضيع، التي أوردها التقرير الأممي بين المؤشرات الأولية والاستنتاجات النهائية، دون إيضاح كافٍ لمستوى الإثبات، أو التمييز بين التحليل الاستدلالي والتقييم القائم على بيانات مكتملة».

وأضافت المؤسسة أنها «باشرت، عبر إداراتها المختصة، مراجعة شاملة ودقيقة لكافة ما ورد في التقرير، تمهيداً لإعداد رد تفصيلي موثّق، سيتم عرضه على الرأي العام، بما يضمن توضيح الحقائق، واستكمال الصورة بشكل مهني ومتوازن».

كما جددت المؤسسة الوطنية للنفط تأكيدها التزامها بأعلى معايير الشفافية والمهنية، وامتثالها للقوانين والتشريعات الوطنية والدولية، وتعاونها المستمر مع الجهات الرقابية ذات العلاقة، مشيرة إلى أنها تعتزم عقد مؤتمر صحافي قريباً لعرض نتائج مراجعتها وتقديم الإيضاحات اللازمة، استناداً إلى البيانات والوثائق الرسمية، وحرصاً على إحاطة الرأي العام بالمعلومات الدقيقة.

واختتمت المؤسسة الوطنية للنفط بدعوة وسائل الإعلام والرأي العام إلى تحري الدقة، وانتظار الرد الرسمي، الذي سيُقدَّم في إطار من الشفافية والمسؤولية.

وفي 6 أبريل الحالي، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط ارتفاع إنتاج النفط الخام في ليبيا إلى أعلى مستوى منذ 10 سنوات، ليصل إلى 1.43 مليون برميل يومياً، لافتة إلى أن إجمالي إنتاج النفط الخام في ليبيا ارتفع خلال عام 2025 ليصل إلى 501 مليون برميل، في ظل استراتيجيتها لرفع معدلات الإنتاج بمتوسط 1.374 مليون برميل يومياً.


«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
TT

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

في ظلِّ استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، يبرز مجدداً ملف الدستور بوصفه إحدى أبرز نقاط الخلاف بين أفرقاء الأزمة، وسط مطالب بطرحه للاستفتاء الشعبي، وتحذيرات من إطالة المرحلة الانتقالية، وفي ظلِّ خلافات طرأت مجدداً داخل السلطة التنفيذية في طرابلس حول حقيبة «الخارجية»، وتداول مقترحات لتشكيل «سلطة انتقالية جديدة مرتقبة».

المنفي والدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة خلال اجتماع في طرابلس 12 مارس الماضي (مكتب المنفي)

يرى أعضاء في «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ غياب قاعدة دستورية دائمة حوَّل المشهد السياسي إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات، في وقت تُطرَح فيه مبادرات سياسية بديلة، من بينها مقترح أميركي لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.

ترتيبات هشة

ظهرت هشاشة الترتيبات القائمة المتعلقة بالصلاحيات الدستورية في الأزمة الأخيرة بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية مطالبة المنفي بإيقاف وزير الخارجية المكلّف طاهر الباعور عن العمل، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات في ظلِّ غياب مرجعية دستورية حاكمة.

وعدَّ عضو الهيئة التأسيسية، نوح عبد السيد، أنَّ غياب الدستور الدائم يجعل الإجراءات السياسية والقانونية «خارج إطار الشرعية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن المنفي لا يملك صلاحيات منفردة، فالصفة تكون للمجلس الرئاسي مجتمعاً... ونحن أمام دولة بلا حدود قانونية ودستورية... وما يحدث ليس تضارباً بقدر ما هو نتيجة طبيعية لغياب الدستور».

رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور مراجع نوح (الشرق الأوسط)

وتنصُّ المادة الثانية من الباب الخاص بالسلطة التنفيذية في «خريطة طريق» ملتقى الحوار السياسي في جنيف 2021 على اختصاصات المجلس الرئاسي مجتمعاً، ومن بينها أن يُسمِّي رئيس الحكومة وزيرَي الدفاع والخارجية، مع وجوب التشاور مع المجلس الرئاسي.

وقد فتح هذا الخلاف حول حقيبة «الخارجية» باب النقاش مجدداً بشأن الوضع الدستوري لمستقبل المرحلة الانتقالية، في ظلِّ ما يُتداول عن مبادرات لإعادة تشكيل السلطة، بينها مقترح منسوب إلى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يقضي بإسناد رئاسة «المجلس الرئاسي» إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة.

مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وذهب عضو مجلس النواب، جاب الله الشيباني، إلى اعتبار أن «السكوت عن الاستفتاء على الدستور، وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والترويج لمقترح بولس، هو استمرار لتغييب الشعب وفرض إرادة الأمر الواقع»، بحسب منشور عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الاثنين.

ووفق هذا التقدير، يحذِّر رئيس «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، مراجع نوح، من أي ترتيبات لسلطة انتقالية جديدة في ظلَِّ غياب قاعدة دستورية، عادّاً أن «أي مسار يقوم على التفاوض السياسي وحده سيبقي البلاد رهينة حلول مؤقتة قابلة للانهيار».

وقال نوح لـ«الشرق الأوسط» إنَّ السلطات التي تُنشأ عبر تفاهمات سياسية، دون سند دستوري «تظل مؤقتة وهشة من حيث الشرعية»، وتبقى حسب توقعاته «عرضة للطعن والرفض، نظراً لارتباطها بتوازنات متغيِّرة، لا بقواعد مستقرة». ويرى أنَّ هذا النهج «يفتح الباب أمام مزيد من التضارب والارتباك».

وأشار إلى أنَّ تكرار المراحل الانتقالية يعيد إنتاج الأزمات بدلاً من حلها، ومحذِّراً من أنَّ إهمال طرح مشروع الدستور للاستفتاء «يدفع ليبيا إلى دورة انتقالية مغلقة».

وتُحكَم ليبيا بإعلان دستوري انتقالي منذ انهيار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، فيما أُنجزت مسودة الدستور في يوليو (تموز) 2017، لكنها لم تُطرَح للاستفتاء حتى الآن، رغم اعتبارها لدى أعضاء الهيئة التي أنجزتها خطوةً أساسيةً نحو إرساء نظام دستوري دائم.

تجاوز الاستفتاء

يعتقد عضو الهيئة التأسيسية، الهادي بوحمرة، أنَّ ليبيا «انزلقت إلى متاهة ترتيبات انتقالية متكرِّرة صُمِّمت في سياق تدخلات دولية، وتقاطعات نفوذ داخلية»، عادّاً أنَّ تجاوز الاستفتاء على مشروع الدستور «مثَّل التفافاً على حقِّ الليبيين في تقرير مصيرهم».

وأضاف بوحمرة أنَّ «غياب قاعدة دستورية دائمة يجعل أي خلاف سياسي مرشحاً للتحوُّل سريعاً إلى نزاع دستوري أو شرعي». وحذَّر من أنَّ أي ترتيبات انتقالية جديدة قد تكون «ضعيفة الاستدامة، وقد تعمِّق الانقسام».

وينبه بوحمرة إلى أنَّ «كثيراً من التجارب المقارنة تُظهِر أنَّ تكرار المراحل الانتقالية في غياب دستور دائم يقود إلى دوران سياسي مستمر، ويُسهم في تآكل القواسم المشتركة بين الأطراف، بدلاً من تحقيق انتقال فعلي نحو الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة».

صدام حفتر (أ.ف.ب)

شهدت ليبيا منذ عام 2011 سلسلةً متعاقبةً من المراحل الانتقالية، بدأت بـ«المجلس الوطني الانتقالي» عقب سقوط نظام القذافي، ثم حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج، وفق اتفاق الصخيرات عام 2015، وصولاً إلى السلطة التنفيذية الحالية، المنبثقة عن حوار جنيف 2021، وسط صراعات وحروب أهلية وأزمات اقتصادية.

ومع ذلك فإنَّ الاستفتاء على مسودة الدستور، واعتماده «كفيل بإنهاء هذه الأجسام، وفتح الطريق أمام استقرار مؤسسي دائم»، وفق أعضاء بالهيئة، ومن بينهم صلاح أبو خزام، الذي حذَّر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من أنَّ «إبقاء المشروع في الأدراج يخدم بقاء الأجسام السياسية الحالية»، موضحاً أنَّ غياب الاستفتاء «يكرِّس حالة الانقسام».

وتعيش البلاد حتى اللحظة انقساماً سياسياً بين حكومتين، إحداهما في غرب البلاد برئاسة الدبيبة، وأخرى تسيطر على الشرق وأجزاء من الجنوب برئاسة أسامة حماد، وهي مكلفة من البرلمان، ومدعومة من «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر.


الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

أكد رئيس أركان الجيش والوزير المنتدب للدفاع، الفريق أول سعيد شنقريحة، اليوم الثلاثاء بالعاصمة، خلال اجتماع ضم أهم الكوادر من العسكريين والمدنيين في البلاد، أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية، «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً، وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني، وتندرج ضمن صميم الأمن الشامل».

الفريق أول سعيد شنقريحة خلال حضوره سابقاً مناسبة تخرج فوج عسكري (الجيش)

وبحث الاجتماع، حسبما ذكرت وزارة الدفاع بحسابها بالإعلام الاجتماعي، «حماية المنشآت الحيوية للبلاد ضد التهديدات الجديدة»، ونقلت عن شنقريحة أن الجيش «يسهم بفضل وحداته العملياتية، وأجهزته الأمنية، وبشكل أساسي في تأمين المنشآت الاستراتيجية، من خلال إعمال مخططات الحماية والتدخل للتعامل مع مختلف التهديدات، سواء كانت إرهابية، أو تخريبية أو سيبرانية، أو ضمن ما يعرف اليوم بالتهديدات الهجينة».

كما يحرص الجيش، حسبه، على «التحيين والتطوير المستمرين لمخططات فرق التدخل وتكوينها، ولأساليب التخطيط والتنسيق بين مختلف القطاعات، وذلك في إطار مقاربة شاملة تقوم على الاستباق بدلاً من رد الفعل، والوقاية عوض المعالجة، مع الرفع من مستويات التكامل بين العنصر البشري والتكنولوجيا الحديثة».

كوادر من رئاسة أركان الجيش في اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

إلى ذلك، كشف رئيس هيئة تنظيم الانتخابات في الجزائر، كريم خلفان، الاثنين، بالعاصمة في تصريحات للصحافة، عن منع 14 حزباً من المشاركة في انتخابات البرلمان المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، بسبب «عدم تقيُّدها بالمتطلبات القانونية»، فيما طالبت أحزاب بتمديد مهلة إيداع الترشيحات بسبب تأخر سلطة الانتخابات في توفير استمارات الاكتتاب.

لا تمديد لآجال إيداع الترشيحات

قال خلفان إن 14 حزباً «لن تتمكن من تقديم قوائم ترشيحاتها للانتخابات التشريعية المقبلة»، بناء على لائحة أعدتها وزارة الداخلية تخص التشكيلات السياسية، التي لم تعقد مؤتمراتها بغرض تجديد هياكلها خلال الآجال التي يحددها القانون، وهي مرة كل خمس سنوات. وذكر خلفان «حركة الإصلاح الوطني»، ذات التوجه الإسلامي، بصفتها أحد الأحزاب المعنية بالإقصاء من الاستحقاقات، لافتاً إلى أنه بإمكانها الخروج من هذا الحظر إذا نظمت مؤتمراتها في أقرب وقت.

طاقم هيئة تنظيم الانتخابات (إعلام الهيئة)

وإن كان رئيس هيئة الانتخابات لم يذكر أسماء الأحزاب «المحظورة»، فإن الاعتقاد السائد في الوسط الإعلامي أن الأمر يتعلق بأحزاب صغيرة، تظهر عادة عشية المواعيد الانتخابية، لتختفي بمجرد نهايتها، وهي لا تملك تقريباً أي حضور في المجالس المنتخبة خصوصاً البرلمان. وفي مواجهة الضغوط التي مارستها تشكيلات سياسية معارضة لتمديد مهلة الترشح، أبدى خلفان تمسكاً صارماً بالجدول الزمني المعلن.

وكان «حزب العمال» قد قاد جبهة الانتقادات، وندد بما وصفه بـ«عجز تقني» تمثّل في تأخر وصول استمارات التوقيعات لأكثر من أسبوع، بالإضافة إلى تسجيل غياب لمنسقي السلطة الانتخابية في عدد من القنصليات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، مما عرقل مساعي جمع التوقيعات لدى الجالية.

إلا أن رد رئيس الهيئة الانتخابية جاء قاطعاً، حيث وصف تمديد الآجال بـ«المستحيل قانوناً»، عاداً أن الجداول الزمنية وُضعت لتُحترم كونها جزءاً من هيبة المسار الانتخابي. وفنّد خلفان مبررات الأحزاب بالتأكيد على أن فترة الـ45 يوماً الممنوحة للمترشحين «تتجاوز الاحتياجات الفعلية» لجمع التوقيعات، كاشفاً في الوقت ذاته أن جميع الأحزاب تسلمت استمارات الاكتتاب، مما يضعها أمام حتمية الالتزام بالتاريخ النهائي لإيداع الملفات، المحدد في 18 مايو (أيار) المقبل.

حرب على «الترحال الحزبي»

صرّح خلفان بأن الهيئة التي يقودها، بوصفها مؤسسة دستورية، «لا يمكنها تجاهل السياسة المنتهجة منذ ست سنوات في مجال محاربة الترحال السياسي وأخلقة الحياة العامة»، ويقصد ضمناً أنه منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم نهاية 2019، أدخل تعديلات على تشريعات مهمة متصلة بالحياة السياسية، من بينها منع المترشح الفائز في الانتخابات ضمن قائمة حزبية معينة من الانتقال إلى حزب آخر بعد الانتخابات، وهي ظاهرة مألوفة في الأحزاب الجزائرية، ويطلق عليها الإعلام «التجوال الحزبي».

رئيس السلطة الوطنية للانتخابات (السلطة)

وقال خلفان بهذا الخصوص: «نحن ننتهج أسلوباً بيداغوجياً تجاه شركائنا السياسيين»، مشيراً إلى وضع منصة إلكترونية تحت تصرف الأحزاب لطرح انشغالاتها، مؤكداً أن أغلب هذه الانشغالات تتمثل في صعوبة تصديق التوقيعات.

وفيما يخص مراقبة تمويل الحملة الانتخابية، التي تبدي الحكومة بخصوصها صرامة، أكد رئيس هيئة الانتخابات أنه سيتم إطلاق «لجنة» عشية الاستحقاق، تضم قضاة من «المحكمة العليا» (أعلى هيئة في القضاء المدني)، و«مجلس الدولة» (أعلى مؤسسة في القضاء الإداري)، و«مجلس المحاسبة» (جهاز حكومي للرقابة على المال العام)، بالإضافة إلى ممثلين عن «السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته» ووزارة المالية.

من جهة أخرى، أعلن خلفان عن جاهزية الهيئة لتنظيم الانتخابات التشريعية، متعهداً باقتراع «حر وشفّاف»، عبر تعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية.

شفافية الاقتراع

في إطار استراتيجية الدولة لتسريع التحول الرقمي، كشف رئيس السلطة عن حزمة من المنصات الإلكترونية المخصصة لتنظيم ومراقبة العملية الانتخابية. وتتيح هذه البوابة الرقمية، حسبه، للناخبين والمترشحين الوصول إلى خدمات حيوية تشمل التسجيل، وتغيير العناوين، وتصحيح البيانات الشخصية عن بُعد.

ولدعم هذه الجهود، تم إنشاء «مركز بيانات مركزي» يوفر متابعة آنية ومباشرة لمراحل المسار الانتخابي كافة. ويشمل ذلك المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، التي تجري في الفترة من 12 إلى 26 أبريل (نيسان) الحالي عبر 1541 بلدية، وبإشراف لجان قانونية يترأسها قضاة لضمان نزاهة القواعد الانتخابية.

ووفقاً لآخر الإحصاءات الرسمية، تقترب الهيئة الناخبة في الجزائر من عتبة 24.5 مليون ناخب، من بينهم نحو 264 ألف ناخب ضمن الجالية المقيمة في الخارج. وتولي السلطة الانتخابية أهمية بالغة للمصالح القنصلية والدبلوماسية، حسب خلفان، حيث تشرف لجان متخصصة على ضبط القوائم الانتخابية في الخارج لضمان مشاركة الجالية في هذا الاستحقاق الوطني.

من حملة الانتخابات السابقة (أ.ب)

على الصعيد الهيكلي، استعرض خلفان التعديلات، التي أدخلتها المراجعة «التقنية» للدستور التي صادق عليها البرلمان مؤخراً، والتي ركزت على تكريس «مبدأ الجماعية» في اتخاذ القرار على المستوى المحلي. وتهدف هذه الخطوة، حسبه، إلى توزيع الأعباء اللوجيستية، مع الحفاظ على الصلاحيات السيادية للسلطة المستقلة في الإشراف الشامل على الانتخابات.