مجلس الأمن يهدد مجدداً «معرقلي» الانتخابات الليبية

«الجامعة العربية» ترحب بتوحيد المصرف المركزي

اجتماع المنفي مع وفد من حكماء عدة مناطق بطرابلس (المجلس الرئاسي)
اجتماع المنفي مع وفد من حكماء عدة مناطق بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

مجلس الأمن يهدد مجدداً «معرقلي» الانتخابات الليبية

اجتماع المنفي مع وفد من حكماء عدة مناطق بطرابلس (المجلس الرئاسي)
اجتماع المنفي مع وفد من حكماء عدة مناطق بطرابلس (المجلس الرئاسي)

وسط ترحيب عربي ودولي بتوحيد مصرف ليبيا المركزي، هدد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة مجدداً، «معرقلي إجراء الانتخابات في البلاد بفرض عقوبات عليهم».

ولم يحدد المجلس من سماهم بـ«المعرقلين»، لكنه أكد التزامه بعملية سياسية تُسهلها الأمم المتحدة بناءً على مفاوضات لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب والدولة للخروج بخريطة طريق انتخابية قابلة للتطبيق، وحضّ الجهات المعنية الليبية بمضاعفة جهودها لوضع اتفاق سياسي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت.

كما دعا المجلس في بيان له، مساء الأحد، المعنيين في البلاد لمعالجة الخلافات عبر الحوار بروح من التوافق والمشاركة بشكل كامل وشفاف، ورأى أن الاشتباكات العنيفة الأخيرة في طرابلس، كشفت هشاشة الوضع الأمني في ليبيا، وضرورة إحراز تقدم على المسارين السياسي والأمني.

وشدد على ضرورة مواصلة جهود عمل اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، ودعا إلى تجنب العنف والتحريض عليه لضمان حماية المدنيين والحفاظ على المكاسب الأمنية التي تحققت في السنوات الأخيرة والتمسك باتفاق وقف إطلاق النار وسرعة تنفيذه بالكامل، وسحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة دون تأخير.

ومن جهتها، قالت جامعة الدول العربية إنها تأمل أن تمثل إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي «حافزاً» لتوحيد بقية المؤسسات الليبية، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى أن «تنعكس هذه الخطوة إيجاباً» على الاقتصاد والواقع المعيشي للمواطنين الليبيين في مختلف أنحاء البلاد.

وعبّرت الجامعة في بيان (الاثنين) عن أملها في أن «يضع هذا التطور نهاية لمسألة شفافية وعدالة توزيع عائدات الثروة الوطنية التي لطالما شكلت نقطة خلاف جوهرية بين الأطراف السياسية الفاعلة».

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (المكتب الإعلامي للجامعة)

وأكدت أهمية أن يكون هذا الإعلان «خطوة مُشجعة لجميع الفاعلين في ليبيا، لتنشيط العملية السياسية، والمضي بها قدماً نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المُنتظرة، وذلك وفق قوانين انتخابية تضمن امتثال وقبول الجميع نتائجها لاحقاً، وبما يُفرز مؤسسات حكم وطنية ليبية موحدة».

وجددت الجامعة العربية دعمها «لكل جهد مخلص يهدف إلى توحيد كلمة الليبيين، ورص صفوفهم، وضمان وحدة البلاد وسلامة أراضيها وعدم التدخل بشؤونها».

الكبير محافظ المصرف المركزي الليبي وفوزي النويري النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي (المصرف)

وبدوره، قال الصديق عمر الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي إنه اجتمع، اليوم (الأحد) في العاصمة طرابلس مع فوزي النويري النائب الأول لرئيس مجلس النواب بحضور أعضاء من المجلس في إطار مباركته عملية توحيد المصرف ليبيا المركزي، ودعمه كل خطوات المصرف التي سوف تتخذ في هذا السياق.

ورأى سفير الاتحاد الأوروبي خوسيه ساباديل، أن إعادة التوحيد، خطوة في الاتجاه الصحيح نحو وحدة ليبيا، لكنه أضاف: «يجب أن يتبعها عمل سياسي وتقني يضمن تعزيز الشفافية والتوزيع العادل لعائدات النفط على جميع الليبيين كأساس للسلام والازدهار الذي تستحقه ليبيا».

وكانت بعثة الأمم المتحدة قد رحبت بالإعلان عن الانتهاء من إعادة توحيد المصرف، وأشادت بمحافظ المصرف ونائبه، لاتخاذهما الإجراءات المعلنة بهدف استكمال عملية إعادة توحيد المصرف، ولالتزامهما بمعالجة الآثار التي لحقت بهده المؤسسة الوطنية جراء الانقسام.

ومن جهتها، رحبت الولايات المتحدة في بيان لسفارتها بهذه الخطوة، وعدّتها حاسمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية في ليبيا، وقالت إن هذا العرض للوحدة يعد مثالاً مهماً للمصالحة عبر جميع مؤسسات الدولة لبناء الأساس نحو الانتخابات.

وأضافت: «نحن نشجع قيادة المصرف على متابعة اجتماع اليوم المثمر بإجراءات ملموسة نحو التكامل الكامل للأنظمة المالية وأنظمة الرقابة، بما في ذلك عن طريق تفعيل مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، وتعزيز نظام مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، ومعالجة الإصدارات السابقة للعملة المزيفة والإنفاق الموازي».

وفي غضون ذلك، أكد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، أنه يعمل بشكل دائم ومستمر من أجل تأمين العاصمة طرابلس وكل المدن في ليبيا من حدوث أي اختراقات أمنية تضر بأمن وممتلكات المواطنين.

وأشاد المنفي، الذي ناقش اليوم (الاثنين) بطرابلس، مع وفد من أعيان وحكماء النواحي الأربع وسوق الجمعة، آخر المستجدات المتعلقة بعودة الهدوء والاستقرار في المدينة، بما وصفه بالدور المهم للأعيان والحكماء في رأب الصدع وحل النزاعات.

ونقل عن الوفد مطالبته بضرورة اتخاذ قرارات وإجراءات حاسمة اتجاه كل من يحاول المساس بالأمن والاستقرار في كافة ربوع الوطن.

وفي سياق آخر، قال رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، إن ليبيا وتركيا تربطهما علاقة ترتكز على البناء والتعمير والاستثمار، وليست على الحرب والقذائف، مؤكداً أن معركة البناء ستنتصر على معركة الهدم والقتل.

الدبيبة خلال وضع حجر أساس محطة للكهرباء بجنوب طرابلس بحضور السفير التركي لدى البلاد (حكومة "الوحدة")

وتعهد الدبيبة، بحضور السفير التركي كنعان يلمز خلال مشاركتهما، مساء (الأحد) في وضع حجر أساس مشروع محطة جنوب طرابلس الغازية الجديدة، بقدرة 1320 ميغاوات، بأنه لن تكون هناك أي عملية إظلام بعد إتمام تشييد محطة جنوب طرابلس، مشيداً بجهود شركة الكهرباء وجميع العاملين فيها من أجل تحسين وضع الشبكة وزيادة قدرتها الإنتاجية من خلال تنفيذ مشاريع محطات توليد جديدة.


مقالات ذات صلة

إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبية

شمال افريقيا خلال عملية نقل مخلفات حربية في ليبيا (البعثة الأممية)

إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبية

تحت شعار «استثمروا في السلام... استثمروا في الأعمال المتعلقة بإزالة الألغام»، انتهت جهود شركاء للأمم المتحدة إلى إزالة آلاف الألغام من مناطق ليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي رؤساء أحزاب وتكتلات سياسية في طرابلس 8 أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)

ليبيا: المنفي يعزّز اتصالاته السياسية والعسكرية مدفوعاً بخلافه مع الدبيبة

منذ تصاعد الحديث عن «مقترح أميركي» لتوحيد «الحكومتين» في ليبيا يسرع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي بتكثيف لقاءاته مع العسكريين والمسلحين وقادة الكتائب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي خلال استقباله أعضاء في المجلس الأعلى للدولة بطرابلس الأربعاء (مكتب المنفي)

ليبيون يُطالبون بـ«تحقيق دولي» في عقود النفط وسط «شبهات فساد»

لا تزال تداعيات تقرير أممي بشأن شبهات فساد في التعاقدات النفطية تُلقي بظلالها على المشهد الليبي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي مارس الماضي (صفحة المجلس)

هل تنقذ الوساطة المحلية «القضاء الليبي» من الانقسام؟

أفضت جهود وساطة محلية، قادها قضاة وأساتذة قانون وبرلمانيون ليبيون، إلى طرح ثلاثة مقترحات لاحتواء أزمة تهدد بتسلل الانقسام إلى السلطة القضائية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الفريق أول خالد حفتر في اجتماع مع قادة عسكريين ليبيين (إعلام الجيش الوطني)

«الوطني الليبي» يحذر من إحياء «غرفة تحرير الجنوب»

حذر مصدر عسكري مسؤول في «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من أي محاولة لإعادة تفعيل خلية مسلحة جنوب البلاد تُعرف باسم «غرفة تحرير الجنوب».

علاء حموده (القاهرة)

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».