بينما تُسارع حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إلى إعادة الحياة لطبيعتها في المناطق التي شهدت الاشتباكات الدامية بالعاصمة طرابلس، منتصف الأسبوع، اعتبر نائب رئيس حكومة «الاستقرار» سالم الزادمة، أن حكومة «الوحدة» فشلت في إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب «ضعفها في السيطرة على القوى المتنفذة داخل طرابلس»؛ في إشارة إلى التشكيلات المسلَّحة.
وقالت حكومة «الوحدة»، في تصريحات صحافية، إنه نظراً للأضرار التي تعرَّض لها عدد من كليات جامعة طرابلس، خلال الاشتباكات، فقد وجّه رئيس الحكومة «جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية» بإجراء الصيانة اللازمة للكليات المتضررة، وإنجازها قبل انطلاق العام الجامعي المقبل.
في هذا السياق، زار صالح الغول، وزير التعليم العالي والبحث بالحكومة، جامعة طرابلس، برفقة عدد من مسؤوليها؛ لمعاينة آثار الدمار التي خلّفتها الاشتباكات، معلناً بدء صيانة الأضرار قبل بداية العام الدراسي.
وأظهرت صور متداولة على صفحة كلية الهندسة بجامعة طرابلس، دماراً واسعاً طال مباني الكلية، والمنشآت العامة والخاصة، وخلّف عشرات القتلى والجرحى، كما طال منازل المواطنين في بلديتيْ عين زارة وسوق الجمعة، وهو ما دعا مجلسيهما للإسراع بإنجاز مَحاضر في أقسام الشرطة، والحصول على إفادات رسمية، ثم التواصل مع البلديات؛ لبدء إجراءات تعويضهم.

واندلع اقتتال عنيف بين «قوة الردع الخاصة»، و«اللواء 444»، في وقت متأخر، الاثنين الماضي، بعد احتجاز محمود حمزة، آمر اللواء، خلّف أكثر من 50 قتيلاً، و160 جريحاً. وبموجب الاتفاق الذي أعلنه شيوخ المدينة، انتقلت الشرطة وقوات أمن أخرى ظلت على الحياد، خلال الاشتباكات، إلى المناطق التي دار فيها القتال.
كما وجّه أبو بكر الغاوي، وزير الإسكان والتعمير بحكومة «الوحدة»، «جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق» بتذليل الصعوبات أمام متضرري مناطق الاشتباكات، وقبول أوراقهم دون إجراءات تعجيزية، وتسهيل عمل حصر الأضرار.
في غضون ذلك، حذّرت مديرية أمن طرابلس من «إثارة الفتنة»، وذلك في أعقاب نفيها ما نشرته وسائل إعلام محلية عن تعرض مركز شرطة حي الأندلس، لهجوم من قِبل مسلَّحين، وقالت، في بيان، إن هذا الخبر «عارٍ عن الصحة، ولا أساس له وهو محض شائعة».
في المقابل، وفي سياق توجيه الانتقادات واللوم لحكومة «الوحدة» بسبب تكرار اشتباكات الميليشيات المسلَّحة، قال سالم الزادمة، نائب رئيس حكومة «الاستقرار» المكلَّفة من مجلس النواب، إن الأحداث الدامية التي شهدتها طرابلس «كان لها عميق الأسف والألم؛ كونها تحدث بين أبناء شعب واحد».

وأرجع الزادمة، في تصريح صحافي، «تكرر حدوث الاضطرابات والصدامات الخطيرة، إلى فشل حكومة طرابلس في الوفاء بالتزاماتها الدستورية والأخلاقية لولايتها القانونية»، بالإضافة إلى «زوال أي شرعية وحاضنة اجتماعية لها».
وزاد الزادمة من انتقاده حكومة «الوحدة»، قائلاً إن «استمرار حالة الانسداد السياسي والانقسام المؤسسي هو نتيجة تعنت حكومة طرابلس في التمسك بالسلطة لأجل مفتوح، ومحاولة خلط الأوراق بين القوى المحلية كلما زادت الضغوط عليها».
وانتهى الزادمة إلى أنه «في ظل غياب مؤشرات إيجابية للحل السياسي الناضج، فإنه لا مناصّ من انفلات الأوضاع، والعودة للاقتتال والاحتراب داخل طرابلس بشكل أكثر ضراوة، وتوسع وتهديد للسلم الأهلي والوحدة الوطنية».
أرفض بشدة قيام أحد المتطرفين بحرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارة ليبيا بالعاصمة الدنماركية، و بيوم الجمعة المُبارك لدى المسلمين.مملكة الدنمارك التي تتدعي حكومتها أنها تدافع عن حقوق الإنسان،تسمح بانتهاك حق إحترام الأديان وخاصة الإسلامي،وأحملها مسؤولية توتر العلاقات بين بلدينا.
— Dr. Najla Elmangoush (@NajlaElmangoush) August 18, 2023
من جهة ثانية، جدَّدت وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» على لسان وزيرتها نجلاء المنقوش، رفضها «الشديد» لقيام أحد المتطرفين بحرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارة ليبيا بالعاصمة الدنماركية، اليوم الجمعة.
وقالت المنقوش، على حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، إن «مملكة الدنمارك التي تدّعي حكومتها أنها تدافع عن حقوق الإنسان، تسمح بانتهاك حق احترام الأديان، وخاصة الدين الإسلامي، وأحمِّلها مسؤولية توتر العلاقات بين بلدينا».






