أعلن رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، اتفاقه مع رئيس مجلس الدولة الجديد، محمد تكالة، خلال مكالمة هاتفية بينهما، على «استمرار التواصل والتنسيق قصد التوصل إلى توافق يؤدي إلى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المؤجلة في البلاد».
وقال صالح في تصريحات متلفزة (مساء الجمعة)، إن «الحكومة التي ستشرف على الانتخابات ستكون حكومة تكنوقراط»، مشدداً على أنه «لا يُمكن لعبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة (الوحدة) المؤقتة فى العاصمة طرابلس، أن يترأس الحكومة القادمة لأنها فاقدة للشرعية، وقد سحبنا الثقة منها».

بدوره، أكد تكالة ضرورة مواصلة المساعي من أجل التجهيز للانتخابات الرئاسية والتشريعية، داعياً خلال زيارة إلى مدينة الخمس، مساء الجمعة، إلى «توحيد الصف، والعمل في كل مؤسسات الدولة من أجل ازدهار البلاد وتحقيق الاستقرار»، كما شدد على «أهمية دعم المجالس البلدية، لما لها من دور مهم في النهوض بالدولة، وتحقيق المصالحة الوطنية، ورد الحقوق والمظالم وإقامة العدل وتوحيد الصف».
ومن المنتظر، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية عن مصادر دبلوماسية، أن تعقد مجموعة الاتصال الدولية التي تضم فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، اجتماعاً بشأن ليبيا في 22 من أغسطس (آب) الحالي في العاصمة الفرنسية باريس، لمناقشة مُقترح تشكيل حكومة جديدة في ليبيا تُشرف على الانتخابات.

في غضون ذلك، أعلنت المملكة المتحدة، عبر سفارتها فى ليبيا، أنها «مستمرة في دعوة القادة الليبيين إلى إعطاء الأولوية لمصالح الشعب، وتقديم التسويات اللازمة لإجراء الانتخابات». وقالت إن المناقشات حول الحكومة الجديدة «يجب أن تكون جزءاً من مفاوضات أوسع تركز على الانتخابات». وحثت المتحدثة الإقليمية باسم الحكومة البريطانية، في تصريحات تلفزيونية، القادة الليبيين، على الوصول إلى توافق ينهي المراحل الانتقالية في البلاد.
من جهة أخرى، اختتم النائب بالمجلس الرئاسي، موسى الكوني، (مساء الجمعة)، زيارته لتشاد بمناسبة الاحتفال بالذكرى 63 لاستقلالها. وأشار الكوني إلى أنه بحث مع رئيسها محمد إدريس ديبي، الرئيس الحالي لتجمع دول الساحل والصحراء، «الأوضاع في النيجر، والسودان، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك».
في حين قدم عبد الحميد الدبيبة، مواساته لأهالي بنغازي، عقب حادث الحريق بالمستشفى الليبي الدولي. وقال إنه «أجرى اتصالاً هاتفياً بمدير المستشفى للمواساة بعد حادث الحريق الذي شبّ بالمستشفى».
من جهتها، قالت إدارة المستشفى إن «وحدات الجيش والشرطة والدفاع المدني والإنقاذ، وهيئة السلامة الوطنية، والمواطنين، والمُتطوعين، سيّطرت على الحادث، وتم إخراج الجميع من دون أي خسائر بشرية». وشكرت الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الاستقرار «الموازية»، أسامة حمّاد، وكافة المؤسسات والمصحات والمستشفيات التي كانت في الموعد، حسب تعبيرها.

من جهة ثانية، تجدد الحديث في ليبيا هذه الأيام عن قضية المقابر الجماعية، بعد أيام من اكتشاف إحدى هذه المقابر بالقرب من قاعدة الجفرة في الغرب الليبي، وبعد شهر من العثور على مقبرة أخرى في ترهونة. وأعلنت الهيئة العامة الليبية للبحث والتعرف على المفقودين، عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، التعرف على جثث 14 شخصاً بعد استخراجها من المقبرة الجماعية قرب قاعدة الجفرة. فيما واصلت فرق العمل في ترهونة استخراج الجثث المدفونة في المقبرة الجماعية، التي تم اكتشافها الشهر الماضي. وقال مصدق أبو تليش، رئيس رابطة ضحايا ترهونة، إن «إجمالي المفقودين، الذين تم استخراجهم من المقابر الجماعية، بلغ 280 جثماناً تم التعرف على 109 منها، وهناك حوالي 80 جثماناً لم يتم التعرف عليها». وأضاف أبو تليش موضحاً: «نحن في رابطة ضحايا ترهونة نؤكد أن عدد المسجلين لدينا حوالي 220 شخصاً، تم التعرف منهم على نحو 140 شخصاً، وحوالي 70 لم يتم التعرف عليهم، في انتظار التحقيقات داخل مكتب النائب العام وجهاز الردع».


