قوات «الدعم السريع» والجيش السوداني يتبادلان القصف المدفعي في الخرطوم وأمدرمان

البرهان رئيس «السيادة» قائد الجيش (أ.ف.ب) - حميدتي قائد قوات «الدعم السريع» (رويترز)
البرهان رئيس «السيادة» قائد الجيش (أ.ف.ب) - حميدتي قائد قوات «الدعم السريع» (رويترز)
TT

قوات «الدعم السريع» والجيش السوداني يتبادلان القصف المدفعي في الخرطوم وأمدرمان

البرهان رئيس «السيادة» قائد الجيش (أ.ف.ب) - حميدتي قائد قوات «الدعم السريع» (رويترز)
البرهان رئيس «السيادة» قائد الجيش (أ.ف.ب) - حميدتي قائد قوات «الدعم السريع» (رويترز)

أفاد سكان اليوم السبت بسماع دوي قصف مدفعي مكثف في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، بالقرب من أرض المعسكرات والمدينة الرياضية التي تتمركز بها قوات «الدعم السريع».

وأبلغ مهدي مكاوي، أحد سكان حي الشجرة في جنوب الخرطوم، «وكالة أنباء العالم العربي» (AWP) بأن قصفاً عنيفاً بالمدفعية شهدته كذلك أحياء الحلة الجديدة والعشرة وجبرة المحيطة بسلاح المدرعات.

وأشار مهدي إلى سماع دوي المدفعية الثقيلة في وقت مبكر من صباح السبت بأحياء جنوب وشرق الخرطوم، وأردف قائلاً: «الأصوات مرعبة جداً، وتكاد تهتز الأرض مع دوي المدافع».

وقال إن جميع المخابز في حي الشجرة أغلقت أبوابها، وإن سكان المنطقة يعانون نقصاً في السلع الغذائية بسبب الحصار المفروض عليها.

وتعمل السوق المركزية، التي تعتمد عليها الأسواق الكبيرة، بصورة طبيعية، لكن الوصول إليه ينطوي على مخاطر كبيرة، وفق مهدي. وأضاف: «غالبية الذين يتحركون خارج المنطقة يتعرضون للنهب، وأحياناً للضرب والترويع والاعتقال من قبل قوات عسكرية».

وتفرض قوات «الدعم السريع» حصاراً على سلاح المدرعات بجنوب الخرطوم وسلاح المهندسين في جنوب أم درمان ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق الخرطوم، بينما يقول الجيش إنه يمشط المناطق والأحياء المحيطة بتلك المناطق.

وقال شهود إن قوات «الدعم السريع» قصفت بالمدفعية اليوم السبت مواقع للجيش السوداني في ضاحية الثورة بشمال أمدرمان. وذكر سكان أن قذيفة سقطت في ضاحية الثورة أسفرت عن وفاة امرأة وابنها وإصابة ابنها الآخر.

وتسيطر قوات «الدعم السريع» على الجزء الأكبر من ولاية الخرطوم، بينما يسعى الجيش إلى قطع طرق الإمداد عبر الجسور التي تربط مناطق أمدرمان وبحري والخرطوم، التي تشكل العاصمة الأوسع على جانبي نهر النيل.

كما قالت قوات «الدعم السريع» أمس الجمعة إنها سيطرت على ولاية وسط دارفور بشكل كامل، إلا أن الجيش نفى ذلك، وأكد أن قواته «موجودة في مواقعها بالولاية ومتماسكة وجاهزة للتعامل مع العدو».

ومنذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل (نيسان)، يستمر القتال بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، حيث تشهد العاصمة معارك يومية على نحو ينذر بحرب أهلية طويلة الأمد، خصوصاً مع اندلاع صراع آخر بدوافع عرقية في إقليم دارفور غرب البلاد.

وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن نحو 3 ملايين نزحوا داخل السودان بسبب الصراع.

وأوضحت المنظمة في تقرير لها الأسبوع الماضي أن عدد النازحين خلال 108 أيام منذ اندلاع القتال في 15 أبريل يفوق عدد النازحين المسجل على مدار الأعوام الأربعة الماضية.

وقالت المنظمة إن ما يقرب من 930 ألف شخص فروا إلى بلدان مجاورة للسودان، بينما ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الأربعاء أن أكثر من 279 ألف شخص فروا من العنف في السودان وصلوا إلى مصر.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن القتال الدائر في السودان رفع عدد المواطنين الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد لأكثر من 20 مليون شخص، مضيفة أن الصراع سيفاقم على الأرجح حالة انعدام الأمن الغذائي على المديين المتوسط والطويل.

وعندما اندلع القتال بين الطرفين في أعقاب خلافات حول خطط دمج قوات «الدعم السريع» في الجيش، كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دولياً للانتقال إلى حكم مدني بعد الإطاحة بالرئيس السابق البشير في انتفاضة شعبية عام 2019.

وتوصل الطرفان المتحاربان لعدة اتفاقات لوقف إطلاق النار بوساطة من السعودية والولايات المتحدة، لكن المفاوضات التي جرت في جدة جرى تعليقها في مطلع يونيو (حزيران) بعد أن تبادل الجيش و«الدعم السريع» الاتهامات بانتهاك الهدنة بينهما، وهو اتهام يكيله كل طرف للآخر بشكل متكرر.

وعاد وفد الجيش السوداني من جدة إلى السودان الأسبوع الماضي للتشاور، مع الاستعداد لمواصلة المباحثات «متى ما جرى استئنافها بعد تذليل المعوقات».


مقالات ذات صلة

هجوم «المسّيرات» يزيد الضغط على مدينة الأُبَيِّض السودانية

شمال افريقيا جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان (متداولة)

هجوم «المسّيرات» يزيد الضغط على مدينة الأُبَيِّض السودانية

تسود مخاوف جدية من احتمال تجدد المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في مدينة الأُبَيِّض، أكبر مدن إقليم كردفان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من التشاديين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب) p-circle

مقتل أكثر من 1000 مدني بالمسيّرات في السودان خلال 5 أشهر من 2026

استنكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، «الزيادة الحادة» في استخدام الطائرات المسيّرة خلال الحرب بالسودان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص آثار الحرب على مقر «دار الوثائق القومية» (الشرق الأوسط)

خاص حرب السودان تُهدد ذاكرة 5 قرون و30 مليون وثيقة

في أرفف مغطاة بالتراب، يُحيط بها الركام والغبار من كل جانب، تقبع ملايين الوثائق المهمة التي تسجل أكثر من 500 عام من تاريخ السودان.

وجدان طلحة (الخرطوم)
الاقتصاد هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)

هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار الواحد، يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا تشييع قتلى هجمات «الدعم السريع» في مدينة الأبيض (صور متداولة في منصات التواصل الاجتماعي)

مقتل 14 سودانياً على الأقل في غارات جوية على كردفان

قال سكان لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة الأُبَيِّض، عاصمة إقليم شمال كردفان، وسط غربي السودان، عاشت ليلة مروعة جرّاء هجوم بالمسيّرات.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
TT

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، دعم بلاده للجهود التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين الأميركي والإيراني بما يَحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم بمدينة إيفيان الفرنسية، على هامش قمة مجموعة السبع، وفق المتحدث باسم الخارجية محمد الشناوي.

وصرح المتحدث، في بيان صحافي، بأن السيسي أشاد بما شهدته العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم ومسار إيجابي منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2024، مشدداً على حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف فرص التعاون في مجالات مبتكرة وغير تقليدية.

ونوه السيسي بالجهود الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار في 2024، وكذلك الحدث الاقتصادي الذي عُقد على هامش القمة المصرية - الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما ثمن السيسي الجهود التي قامت بها الدولة المصرية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحسين تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري وتطوير بيئة الاستثمار، معرباً عن التطلع لأن ينعكس ذلك على حجم أعمال الشركات الأوروبية في مصر.

وأشار المتحدث إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أعربت عن ارتياح المفوضية والمؤسسات الأوروبية للوتيرة الإيجابية لعلاقات التعاون مع مصر في كل المجالات، مشيدةً بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية في سياق الإصلاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة، وكذلك بالجهود التي اضطلعت بها مصر في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، خصوصاً في ظل الأعباء الاقتصادية والإنسانية الضخمة التي تحملتها جراء الأزمات في محيطها الإقليمي.

وشددت فون دير لاين على التزام الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في العمل عن كثب مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة وبناء السلام وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.

وأكد المتحدث أن السيسي تناول مع المسؤولة الأوروبية عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث استعرض محددات موقف مصر القائم على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية مستدامة لكل أزمات المنطقة، بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

كما شدد السيسي على حرص مصر على العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة. كما تطرق إلى موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وكذلك للجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه.

من جانبها، أشادت المسؤولة الأوروبية بالمقاربات المصرية المسؤولة تجاه أزمات المنطقة، مشيدةً بحجم التقارب في المواقف بين مصر والاتحاد الأوروبي مما يؤهلهما لأداء أدوار إيجابية في تسوية الأزمات الراهنة.

كما بحث السيسي، الثلاثاء، على هامش أعمال القمة، مع أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس المصري حرص بلاده على مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي من أجل إيجاد تسويات شاملة ومستدامة لمختلف الأزمات التي تواجه المنطقة، لا سيما في ظل التقارب في الرؤى بين الجانبين إزاء عديد من القضايا، وفق بيان للمتحدث.


مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
TT

مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)

أجرى الجيش المصري ونظيره اليوناني مناورات عسكرية استمرت لمدة 5 أسابيع بمشاركة عناصر من القوات الجوية للبلدين إلى جانب مشاركة القوات الجوية الإسبانية بصفة مراقب، وذلك بهدف تطوير التكتيكات الجوية وفقاً لأحدث المفاهيم القتالية.

وقال المتحدث العسكري للجيش المصري، في بيان الثلاثاء، إن مصر واليونان اختتمتا فعاليات دورة القيادة التكتيكية (TLP-10) والتي نُفذت بإحدى القواعد الجوية المصرية، وذلك في إطار دعم وتعزيز علاقات التعاون العسكري مع الدول الصديقة.

وتُعد هذه المشاركة هي الرابعة للقوات الجوية اليونانية في الدورة، حيث اشتملت الفعاليات على تنفيذ عدد من المحاضرات النظرية والتدريبات العملية في مجالات التخطيط وإدارة العمليات الجوية وأعمال القيادة والسيطرة، فضلاً عن تنفيذ عدد من الطلعات الجوية المشتركة التي تهدف إلى توحيد أساليب التخطيط وتطوير التكتيكات الجوية وفقاً لأحدث المفاهيم القتالية في علوم الطيران.

وأوضح المتحدث العسكري أن الدورة تضمنت تنفيذ عديد من الطلعات الجوية المشتركة باستخدام المقاتلات متعددة المهام من الجانبين المصري واليوناني، بما يسهم في تبادل الخبرات وصقل المهارات القتالية ورفع معدلات الجاهزية والكفاءة القتالية للعناصر المشاركة، فضلاً عن إعداد قائد مهمة قادر على قيادة تشكيلات وتحالفات جوية متعددة الجنسيات والطرازات بكفاءة واقتدار.

وأكد أن التدريبات تأتي في إطار تنامي علاقات الشراكة والتعاون العسكري بين مصر واليونان وحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات مع جيوش الدول الصديقة.

وقبل أيام جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وسلطنة عُمان بهدف «تبادل الخبرات التدريبيـة، وتوحيد المفاهيم العملياتية».


رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
TT

رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)

تصاعد الرفض الشعبي في ليبيا لمقترح تدشين «إقليم الوسطى» إثر إغلاق محتجين من بني وليد، بشمال غربي البلاد، مقر بلديتهم تنديداً بالانضمام إلى الإقليم.

وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلن رؤساء 9 بلديات، تمتد من غرب البلاد إلى شمالها، إنشاء ما يُسمى «إقليم الوسطى» بغرض «التنسيق والتكامل فيما بينهم»، وهو الأمر الذي يزيد المخاوف من تقسيم البلاد، علماً بأن ليبيا مقسمة تاريخياً إلى ثلاثة أقاليم هي: طرابلس، وبرقة، وفزان.

وتضم البلديات التي أعلنت عن مبادرتها الفردية: مصراتة، والخمس، وزليتن، وبني وليد، وترهونة، وتينيناي، والمردوم، ومسلاتة، وقصر الأخيار.

وأقدم المحتجون من مدينة بني وليد على إغلاق مقر بلديتهم مساء الأحد، وسط تجاذبات بين الشرطة وعشرات من المحتشدين أمام المقر.

وانضم عقيلة الجمل، رئيس المجلس الاجتماعي لـ«قبائل ورفلة»، إلى الرافضين لتدشين إقليم رابع باسم «الوُسطى»، وقال إن «مشروع الإقليم مرفوض. وحتى ما يسمى بالأقاليم الثلاثة مرفوضة. ليبيا الآن في مرحلة من الخلافات السياسية».

ونقلت صفحات ليبية عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي عنه قوله: «موقفنا واضح من كل المشاريع التي تسعى لتقسيم ليبيا وإضعافها»، مشيراً إلى عقد اجتماع مع أعضاء البلديات لمناقشة الأزمة، بهدف التوصل إلى قرار.

وبرر رؤساء البلديات الراغبين في تدشين «إقليم الوسطى» الأمر بأنه يستهدف «التعاون والتكامل» بين البلديات لخدمة كل المناطق وسكانها.

لكن الأمر لم يخلُ من جدل ورفض واسعين في المجتمع الليبي الذي يتخوف من اتساع رقعة المطالبين بإنشاء أقاليم جديدة تصب جميعها في تقسيم البلاد إدارياً، والتي تعاني أساساً من انقسام سياسي منذ عام 2014.

وكان عميد بلدية بني وليد، عبد الحفيظ الرايس، قد عقد اجتماعاً موسعاً مساء الأحد مع أعضاء المجلس البلدي في إطار ما وُصِف بأنه «متابعة مستمرة لسير العمل داخل البلدية ومناقشة العديد من الملفات والقضايا الخدمية والأمنية».

وأكد الاجتماع، بحسب المكتب الإعلامي للبلدية، على «وحدة الصف، وأن المدينة تتسع لكل أبنائها دون استثناء»، مشدداً «على أن من حق كل مواطن من أبناء بني وليد التعبير عن رأيه بكل حرية؛ شريطة أن يكون ذلك بالطرق السلمية والقانونية التي تضمن الحفاظ على السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة».

وانتهى رئيس البلدية إلى أنه «في حالة تواصل دائم ومستمر مع جميع القيادات الاجتماعية والشبابية والمشايخ والأعيان في المدينة لتوحيد الرؤى وتجاوز التحديات بروح المسؤولية الوطنية».

يُشار إلى أن البلديات التي أعلنت عن تدشين «إقليم الوسطى» شهدت أعمالاً مماثلة خلال الأيام الماضية، تمثلت في مظاهرات احتجاجية واحتشاد أمام مقار البلديات تعبيراً عن رفض هذه الخطوة.