نفى وزير الداخلية التونسي، كمال الفقي، اليوم (الجمعة)، وجود أعمال طرد لمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى الحدود التونسية مع ليبيا من قبل السلطات، في وقت تواجه فيه تونس انتقادات من منظمات حقوقية شديدة، من بينها «هيومن رايتس ووتش»، و«العفو الدولية» بشأن إبعاد مهاجرين إلى مناطق صحراوية نائية على الحدود الليبية، بعد أعمال عنف وقلاقل شهدتها مدينة صفاقس قبل أسابيع.
وطالبت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين السلطات التونسية بعمليات إنقاذ عاجلة للمهاجرين المبعدين على الحدود.
وقال الفقي، في تصريحات لوكالة «تونس أفريقيا» للأنباء: «إن ما تم نشره من قبل بعض المنظمات الدولية، وتصريح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة... يتسم بعدم الدقة ويرتقي إلى درجة المغالطة»، مشيراً إلى أن «الدولة التونسية ملتزمة بمقومات حقوق الإنسان»، وأنه يجري التعامل في هذا الملف بموجب القانون التونسي، ووفق مقتضيات المعاهدات الدولية.
من جهتها، قالت منظمة الهلال الأحمر التونسي إن مهاجرين تم إيواؤهم في مراكز بمدن في الجنوب التونسي، وتقديم وجبات لهم. ونشر الجهاز الأمني الليبي فيديو لمهاجرين في الصحراء وسط حر شديد، قال إنهم مبعدون من تونس، ونقل شهادات مؤلمة لبعضهم.
وأضاف وزير الداخلية التونسي موضحاً أن «الدولة التونسية غير مسؤولة عن كل ما يحصل خارج حدودها الترابية». موضحاً أنه «ينزه الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص ما نسب إليه من مغالطات من قبل بعض وسائل الإعلام». وفي وقت سابق، أفاد الوزير بأن هناك نحو 80 ألف مهاجر من دول أفريقيا جنوب الصحراء في تونس، من بينهم قرابة 17 ألفاً في مدينة صفاقس. وقال إن أكثر من 15 ألف مهاجر تم إنقاذهم في البحر منذ بداية العام الحالي حتى يوليو (تموز) الماضي، فيما انتشل الحرس البحري أكثر من 900 جثة.
وتزامنت تصريحات الفقي مع تصريح لمتحدث باسم الحرس الوطني في تونس، أكد فيه أن وحدات من الحرس البحري انتشلت 4 جثث لمهاجرين غرقى، واعترضت 176 آخرين قبالة سواحل ولاية المهدية، خلال محاولتهم العبور بطريقة غير شرعية إلى الأراضي الإيطالية.
وأفاد المتحدث، حسام الجبابلي، بأن المهاجرين، ومن بينهم تونسيون ومن دول أفريقيا جنوب الصحراء، حاولوا الاعتداء على الحرس البحري بالعنف باستخدام آلات حادة عند نقلهم إلى الخافرة البحرية. نافياً أنباء عن عملية اختطاف للخافرة من قبل المهاجرين الغاضبين.
وقال الجبابلي: «لقد تمت السيطرة على المجموعة بوصول تعزيزات من جيش البحر وجيش الطيران، وتم نقلهم إلى ميناء المهدية».
وإجمالاً، اعترض الحرس البحري أكثر من 15 ألف مهاجر غير نظامي منذ مطلع العام الحالي حتى يوليو، أغلبهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وانتشل أكثر من 900 جثة، وفق بيانات وزارة الداخلية.





