بحث فريق أمني إيطالي مع سلطات طرابلس سبل مكافحة الهجرة غير النظامية وتأمين الحدود، في وقت ألقت فيه الأوضاع المأساوية للمهاجرين العالقين على الحدود الليبية - التونسية، بظلالها على محادثات ثانية لمسؤولين من البلدين.
وقالت وزارة الداخلية في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، في بيان مساء (الخميس)، إن فريق العمل الليبي - الإيطالي المشترك، المعني بشؤون الأمن، عقد اجتماعه الثاني في العاصمة طرابلس برئاسة مسؤولين من إدارة العلاقات والتعاون الدولي من الجانب الليبي، والإدارة المركزية للهجرة وشرطة الحدود من الجانب الإيطالي.
وأوضحت الوزارة أنه جرت خلال الاجتماع مناقشة ملفات تأمين الحدود ومكافحة الهجرة غير المشروعة وتبادل المعلومات، بالإضافة إلى وضع آليات التنسيق والتواصل، وبرمجة دورات التدريب وتزويد الجانب الليبي بالإمكانات، التي تسهم في «رفع مستوى الأداء لمكافحة الجريمة»، مشيرة إلى أنه تم خلال الاجتماع اعتماد محضر الاجتماع الأول للفريق المشترك، الموقع بإيطاليا في 21 فبراير (شباط) الماضي.

وفي ما يتعلق بالمهاجرين العالقين على حدود ليبيا وتونس، بحث عماد الطرابلسي، وزير الداخلية المكلف بحكومة «الوحدة»، مع سفير تونس لدى ليبيا، الأسعد العجيلي، ملف الهجرة غير النظامية.
وقالت وزارة الداخلية إن الاجتماع بحث أزمة المهاجرين على الحدود بين البلدين، وسبل وضع حلول ومعالجات وفق المصلحة المشتركة للبلدين.
وسبق هذا الاجتماع توجيه رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، للقيادات الأمنية بمتابعة أوضاع المهاجرين الأفارقة الموجودين على الحدود، والتشديد على عدم تسربهم داخل الأراضي الليبية.
ونقل مكتب الدبيبة جانباً من الاجتماع، الذي قدم خلاله جهاز حرس الحدود عرضاً ضوئياً يوضح الأوضاع العامة على الحدود، و«الإجراءات المتخذة من وزارة الداخلية للتعامل مع المهاجرين القادمين من تونس تجاه الحدود الليبية».

وأصدر الدبيبة تعليماته بضرورة تشكيل فريق عمل بين الداخلية والخارجية، ورئاسة الأركان العامة لتنسيق العمل وضمان نجاحه، مشدداً على جهاز حرس الحدود و«اللواء 19» بضرورة «التعامل الإنساني مع المهاجرين»، وتوفير احتياجاتهم اللازمة، مع ضرورة الالتزام بعدم تسربهم إلى الدولة الليبية.
كما أكد الدبيبة ضرورة التنسيق مع تونس في إعادة هؤلاء المهاجرين إلى دولهم، على أن تتكفل ليبيا بالإجراءات اللوجيستية اللازمة، وقال إن ليبيا «لن تكون بلد توطين للمهاجرين»، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الوطنية تجاه ملف الهجرة في كل التفاصيل المتعلقة به.
في سياق ذي صلة، بحث مساعد الشؤون العامة بجهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، العميد جمال المدهون، مع سفير الهند لدى ليبيا، آلية ترحيل المهاجرين غير النظاميين من الجنسية الهندية إلى بلادهم.
وسبق أن أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة عن قلقهما العميق بشأن سلامة، وأوضاع مئات المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في تونس، مشيرة إلى أنهم «ما زالوا عالقين في ظروف مزرية عقب ترحيلهم إلى مناطق نائية ومعزولة، بالقرب من حدود البلاد مع ليبيا والجزائر، فيما دُفع آخرون عبر الحدود إلى كل من ليبيا أو الجزائر».








