تنطلق خلال الأسبوع الحالي «جلسات مصغرة» لصياغة توصيات «الحوار الوطني» في مصر، الذي انطلقت جلساته في 3 مايو (أيار) الماضي، تمهيداً لعرضها على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتشهد جلسات «الحوار الوطني» مشاركة واسعة من قوى اجتماعية وسياسية متنوعة، بما في ذلك أحزاب معارضة تمثلها «الحركة المدنية»، وقوى أخرى.
وأكد عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، عمرو هاشم ربيع، أن «جلسات صياغة مقترحات (توصيات) جلسات الحوار، سوف تقام بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب بمدينة السادس من أكتوبر، وستكون كل جلسة بحضور 15 مشاركاً معنيين بهذه العملية (من دون حضور الإعلام)، أما الجلسات العامة لـ(الحوار الوطني) فستقام في قاعة المؤتمرات التي تشهد فعاليات (الحوار الوطني) بضاحية مدينة نصر (شرق القاهرة) بحضور واسع من وسائل الإعلام».
وحول موضوعات النقاش خلال جلسات «الحوار الوطني» المقبلة، قال ربيع لـ«الشرق الأوسط»، إنها «لم تُحدد بعد»، متوقعاً «ألا تستغرق عملية صياغة التوصيات كثيراً من الوقت».
تحديد الملفات
في السياق نفسه، أوضح عضو مجلس الأمناء، أحمد الشرقاوي، لـ«الشرق الأوسط»، أن عملية تحديد الملفات التي سوف تناقشها الجلسات العامة المقبلة «ستخضع لتنسيق مع مقرري المحاور».
وبالتزامن مع اليوم العالمي لمهارات الشباب، الذي يحين في 15 يوليو (تموز)، كل عام، احتفت الصفحة الرسمية لـ«الحوار الوطني» بالمناسبة. ونشرت تدوينة، السبت، أكدت فيها أنه «منذ انطلاق جلسات (الحوار الوطني) كانت قضايا الشباب من أبرز القضايا على طاولة المناقشات، لتمكين الشباب والتوسع في برامج التأهيل والتدريب. وأنه في اليوم العالمي لمهارات الشباب، نؤكد أننا مستمرون في دعم الشباب، فهم المؤشر الحقيقي والصادق في بناء أي وطن والنهوض به».
ويتطلع المصريون لمخرجات «الحوار الوطني». وتحدث عضو مجلس الأمناء، طلعت عبد القوي، عن عدد من الموضوعات التي شهدت توافقاً خلال جلسات النقاش، منها «تعديل القوانين ذات الصلة بمسألة الوصاية على المال، وإنشاء (مفوضية عدم التمييز)، وقانون العمل الأهلي، وتعديل النظام الانتخابي، وقانون انتخابات المحليات»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاجتماع الأخير لمجلس الأمناء، شهد تقييماً لجهود (الحوار الوطني) بعد انعقاد أكثر من 50 جلسة عامة، بالإضافة إلى تحديد (خريطة طريق) للمرحلة المقبلة».
تقييم للجلسات
أيضاً قال عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، كمال زايد، إن «أعضاء مجلس الأمناء شاركوا في آخر اجتماعاته، في 12 يوليو الحالي، لتقييم حصيلة جهود الفترة الماضية». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا التقييم استهدف تفادي أي ملاحظات تم رصدها، لصالح تطوير آليات العمل بالمرحلة المقبلة». وأضاف: «سوف تجتمع لجان إعداد المقترحات والتوصيات، التي سيتم عرضها على مجلس الأمناء، تمهيداً للعرض على الرئيس السيسي»، لافتاً إلى أن عملية صياغة المقترحات والتوصيات ستتواصل «في اجتماعات مغلقة» بشكل متزامن مع النقاشات العامة للقضايا المطروحة على المتحاورين، حتى انتهاء فعاليات الحوار.
وعن أولويات لجان صياغة توصيات «الحوار الوطني»، أكد زايد أن هذه اللجان ستبدأ بالملفات «التي شهدت أكبر نسبة من التوافق»، من واقع مخرجات لجان الحوار العلنية، لصياغتها وبلورتها، في إطار محكم، قبل رفعها إلى الرئيس المصري، لإصدار قرار بشأنها، إن «كانت مرتبطة بمسائل تنفيذية، أو إحالتها إلى المجالس النيابية إذا كانت تتعلق بإجراءات تشريعية محددة».








