قال عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، إنه «لا عودة مجدداً للخلافات والقتال والحرب». فيما أعلن خالد المشري، رئيس «مجلس الدولة»، «رفضه قرار مجلس النواب بشأن تسمية أعضاء المحكمة الدستورية في أثناء عطلة عيد الأضحى».
وأبلغ المشري عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، في رسالة رسمية وزّعها مساء السبت، أن «الدائرة الدستورية في المحكمة العليا، كانت قد حكمت في طعنه بعدم دستورية قانون إنشاء محكمة دستورية في مدينة بنغازي بشرق البلاد»، مؤكداً أن هذا الحكم «بات قطعياً وواجب التنفيذ».
وأعلن المشري، تمسك مجلسه بالحكم. ودعا صالح لـ«العمل معاً على ضرورة إنجاز الاستحقاق الانتخابي من خلال الإسراع بإصدار القوانين المتفق عليها بين مجلسَي النواب والدولة».

كان مجلس النواب قد صوَّت الأسبوع الماضي، بالإجماع، على اختيار رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية خلال جلسة رسمية مغلقة، علماً بأن الدائرة الدستورية في المحكمة العليا «قضت بعدم دستورية القانون الصادر عن مجلس النواب، بإنشاء هذه المحكمة».
وبينما التزم صالح الصمت حيال تحذيرات السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، «من مغبة تهديد حكومة الاستقرار (الموازية) برئاسة أسامة حماد، والموالية لمجلس النواب بإغلاق النفط، لما له من تداعيات اقتصادية وسياسية»، أعلن «76 من أعضاء مجلس النواب الليبي تأييدهم قرار حكومة حماد الحجز الإداري على إيرادات النفط». ورأوا، في بيان مشترك، أن ما قام به حماد من إجراءات قانونية «يستهدف الدفاع عن قوت الليبيين، وكبح جماح الفساد في موارد الدولة الليبية، الذي توّج بالحجز الإداري على إيرادات النفط، وحكم المحكمة التي تعد سلطة قضائية مستقلة».

ورفض أعضاء مجلس النواب «التدخل في أحكام القضاء أو تسييسه». ورأوا أن «السلطة القضائية حكمت باسم الشعب بحراسة القضاء الليبي على إيرادات الدولة الليبية». كما استهجنوا تصريح نورلاند، لـ«انحيازه لطرف دون الآخر، وكذلك التدخل في الشأن الداخلي»، وعدّوه «تدخلاً في الشأن الداخلي السياسي والسلطة القضائية المستقلة».
كما نقل المركز الإعلامي لصالح (مساء السبت) عن عيسى العريبي، رئيس لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب، «استنكاره واستهجانه تصريح نورلاند بخصوص النفط الليبي». وعدّه «تدخلاً في الشؤون الداخلية للدولة الليبية».
وقال العريبي إن ما يهم السفير الأميركي «هو تدفق النفط والغاز، ولا ينظر إلى معاناة أهل برقة وفزان وبعض مناطق طرابلس، ولا ينظر إلى فساد الحكومة المنتهية الولاية». لافتاً إلى أن «إغلاق النفط شأن ليبي». وتابع: «نرفض التدخل في هذا الشأن، كما نؤكد التوزيع العادل للثروة بين كل الليبيين».

بدوره، قال الدبيبة إنه «لا عودة للخلافات والقتال والحرب». وأضاف لدى افتتاحه مركزاً طبياً في مصراتة غرب البلاد، أنه «لا مجال لجر الليبيين مجدداً إلى الدمار والحرب»، مؤكداً «اعتزام حكومته الاستمرار في عملها ومشروعاتها والمضيّ قدماً فقط إلى الأمام».
إلى ذلك، أشار أسامة علي، المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، إلى «إصابة 4 أشخاص في حريق مقر جهاز الشرطة القضائية بمنطقة الفرناج في العاصمة طرابلس».
وقال مفتاح حمادي، عميد بلدية زليتن، إن «الانفجار الذي حدث في المدينة مساء السبت، ناجم عن مخلفات بقايا الحرب بسبب ارتفاع درجات الحرارة»، نافياً «وقوع أي أضرار بشرية».


