الجيش و«الدعم السريع»... تضارب المعلومات حول من يسيطر

الأول يتحكم في الجو والثاني ينتشر على الأرض... وكلاهما يؤكد اقتراب النصر


حرائق جرَّاء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)
حرائق جرَّاء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش و«الدعم السريع»... تضارب المعلومات حول من يسيطر


حرائق جرَّاء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)
حرائق جرَّاء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)

تتضارب تقارير كل من الطرفين المتحاربين حول السيطرة على الأوضاع في العاصمة الخرطوم. ففيما يزعم الجيش أنه ما زال يسيطر على البلاد، تزعم قوات الدعم السريع هي الأخرى أنها تسيطر فعلاً على المدينة، فيما لا يوجد «طرف ثالث» محايد يمكن الركون إليه للتأكد من حقيقة الوضع على الأرض وفي الجو.

بيد أن شهود العيان ووكالات الأنباء يرون أن الانتشار الأوسع على الأرض هو لـ«الدعم السريع»، بينما يسيطر الجيش على الأجواء عبر الطيران الحربي.

فمنذ اندلاع النزاع في 15 أبريل (نيسان)، قال «الدعم السريع»، في بيانات رسمية، إنه سيطر على جزء من القيادة العامة للجيش، والقصر الرئاسي، ومنطقة وسط الخرطوم، بما فيها مقر مجلس الوزراء ووزارات الداخلية والخارجية وغيرها. وحسب شهود، فإن هذه المواقع لا تزال تحت سيطرته، بينما يواصل الجيش قصفها بالطيران الحربي والمدفعية الموجهة.

«الدعم» منشر في الخرطوم

ونقلت وسائل إعلام أن عدة محاولات قام بها مشاة الجيش لاسترداد تلك المواقع، لكنها لم تفلح، بينما تقول بيانات الجيش الرسمية إنه صد الهجوم الأول لقوات «الدعم السريع»، ودمر كافة مقاره الرئيسة وخطوط إمداده.

ووفقاً لـشهود، فإن وحدات «الدعم السريع» تنتشر في معظم أنحاء الخرطوم، وتتحرك بحرية في مساحات واسعة من وسط العاصمة. ففي جنوب الخرطوم، تمتد سيطرتها إلى قرب حدود الخرطوم مع ولاية الجزيرة، وإلى الجنوب الشرقي كذلك، بجانب وسط المدينة في أحياء البراري والرياض والمنشية وشارع الستين شرقاً، وأركويت وغيرها، والخرطوم 2 والخرطوم 3 والديوم والامتدادات والصحافات، وتمتد حتى أحياء مايو في أقصى جنوب الخرطوم. كما تنتشر وحدات «الدعم السريع»، حسب الشهود في الجنوب الغربي حتى جبل أولياء على بعد نحو 40 كيلو متراً جنوب الخرطوم.

حميدتي (أ.ب)

ومثلما تنتشر قوات «الدعم السريع» في الأحياء، فهي تسيطر على عدة جسور، منها «جسر المنشية» الذي يربط بين الخرطوم ومنطقة شرق النيل، بما في ذلك ضاحية المنشية، و«جسر سوبا» الذي يربط جنوب الخرطوم بالجنوب الشرقي عند سوبا، و«جسر شمبات» الذي يربط بين الخرطوم بحري وأم درمان، و«جسر المك» القريب من القصر الجمهوري، والجانب الشرقي من «جسر الحلفايا»، والجانب الشرقي من «جسر النيل الأبيض»، والشرقي من «جسر الفتيحاب»، فيما يسيطر الجيش على «جسر النيل الأزرق» المار بالقيادة العامة، و«جسر النيل الأبيض» من جهة أم درمان، و«جسر الفتيحاب» من ناحية أم درمان، و«جسر كوبر» من جهة الخرطوم.

أماكن سيطرة الجيش

أما في ما يتعلق بالمناطق العسكرية، فيسيطر الجيش على جزء من القيادة العامة وسط الخرطوم، وقيادة قوات سلاح الإشارة وسلاح الأسلحة في بحري، وسلاح المهندسين والسلاح الطبي في أم درمان، والمنطقة العسكرية شمال أم درمان ومنطقة كرري العسكرية، وتتضمن مطار «وادي سيدنا» العسكري، ومصنع الذخيرة في منطقة «الشجرة العزوزاب»، فضلاً عن سلاح المدرعات في منطقة «الشجرة» العسكرية.

ويقول مؤيدو الجيش إن هناك مواقع أخرى يسيطر عليها الجيش، أما «الدعم السريع» فيسيطر في جنوب الخرطوم على «قاعدة جبل أولياء العسكرية»، وإدارة التصنيع الحربي المعروفة باسم «اليرموك»، التي سبق أن استهدفتها إسرائيل بضربة جوية تحت ذريعة تصنيع أسلحة لـ«حركة المقاومة الإسلامية» (حماس)، إضافة إلى «معسكر الطيبة» التابع لـ«الدعم السريع»، الذي يتعرض لضربات جوية منذ بداية الحرب.

قوات الاحتياطي المركزي

وأثار استيلاء «الدعم السريع» على رئاسة قوات «الاحتياطي المركزي» و«مركز تدريب عوض خوجلي» أخيراً استياءً وغضباً بين مؤيدي الجيش. وقال الجيش في بيان سابق إنها مرفق شرطي لا علاقة له بالعمليات العسكرية، واعتبر استهدافه لا يحقق انتصاراً عسكرياً، بل هزيمة أخلاقية، وتعدياً على مؤسسات الدولة المدنية، ما يستدعي الإدانة والاستهجان.

و«قوات الاحتياطي المركزي» هي قوات مهام خاصة تابعة لـ«الشرطة»، مدربة تدريباً عالياً على حرب المدن والعصابات، واستخدمها الجيش في معاركه مع الحركات المسلحة في دار فور، كما شاركت في عمليات عسكرية وسط الخرطوم قيل إنها ألحقت خسائر فادحة بـ«الدعم السريع». وقال «الدعم السريع» في بيانه: «لقد حذرنا مراراً وتكراراً قيادة وقوات الشرطة من الدخول في هذه المعركة التي ليسوا هم طرفاً فيها... لكنهم لم يستبينوا النصح»، معلناً عن استيلائه على كميات كبيرة من العتاد والمعدات العسكرية من داخل المعسكر.

البرهان (إ.ب.أ)

الصناعات العسكرية

وفي جنوب شرق الخرطوم، يقول «الدعم السريع» إنه يسيطر على مباني «شركة جياد للصناعات الثقيلة» التابعة للجيش، وقيادة اللواء الأول في منطقة الباقير، ورئاسة هيئة الدفاع الجوي في «العمارات» وفرع الرياضة العسكرية المتجاورين، إلى جانب سيطرته على «مقر هيئة العمليات» في شارع الستين التابع له، الذي يتعرض لقصف بالطيران الحربي منذ مدة، إضافة إلى معسكري «سوبا» ومعسكر المدينة الرياضية، ومقر رئاسة جهاز المخابرات الوطني (الأمن السياسي)، بينما تنقل معلومات صادرة عن مؤيدي الجيش أنه استرد معظم هذه المواقع.

وفي أم درمان، يسيطر «الدعم السريع» على مبنى الإذاعة والتلفزيون، ومقار الشرطة كاملة، إلى جانب سيطرته على معسكر صالحة التابع له، كما تنتشر وحدات الدعم السريع في معظم مناطق مدينة أم درمان، من منطقة صالحة جنوباً إلى حدود جسر الحلفايا شمالاً، ومن منطقة «قندهار» غرباً حتى منطقة «ريفيرا» على ضفة نهر النيل، وتشمل انتشاراً واسعاً للوحدات في كل أحياء أم درمان القديمة وشوارع العرضة والموردة وأحياء أم درمان الحديثة: أم بدة، والثورات، وغيرها، كما يتحكم «الدعم السريع» بمصفاة الجيلي التي تزود البلاد بالوقود. وينتشر «الدعم السريع» في كل مناطق بحري المدنية، ويسيطر على بعض المناطق العسكرية، بما في ذلك منطقة سلاح المظلات، وموقع هيئة العمليات التابع في كافوري، بما في ذلك المدينة، وسوق «سعد قشرة»، ومناطق أخرى مثل أحياء شمبات والحلفايا والمزاد وغيرها.

السيطرة خارج العاصمة

وخارج العاصمة الخرطوم، يسيطر الجيش على 12 ولاية من جملة ولايات البلاد البالغة 18 ولاية، فيما يتقاسم السيطرة مع «الدعم السريع» في ولايات غرب وشمال وجنوب ووسط دارفور، وشمال كردفان. وتشهد هذه الولايات عمليات قتالية مستمرة، وشهدت الولايات الغربية من دارفور عمليات عنف قتل على أثرها والي ولاية غرب دارفور، واتهمت «الدعم السريع» والمجموعات القبلية التابعة لها بقتله، كما أعلنت «الدعم السريع» في وقت سابق استيلاءها على حامية أم دافوق الحدودية مع أفريقيا الوسطى، إلاّ أن الجيش كذبها، إلى جانب حامية طويلة التي نفى الجيش سيطرته عليها.

ويقول الجيش إنه يسيطر على معظم البلاد، بينما يسيطر «الدعم السريع» على مناطق محدودة في الخرطوم، ويقود حرباً ضد المدنيين في ولايات خارج البلاد، ويمارس عمليات نهب وسلب وغنم لممتلكات المدنيين، ويحول بينه وبين طرده من تلك المناطق وجوده بين المدنيين والاستيلاء على منازلهم وسيارتهم وتحويلهم إلى دروع بشرية، وذلك بعد أن كان الجيش قد قال إنه دمر معظم مقاره وسلسلة تمويناته، بينما يتمسك «الدعم السريع» بالسيطرة على «المركز القيادي» في البلاد، الخرطوم، وحال إكمال سيطرته عليه ستدين له البلاد.

لا تقارير مستقلة

ولا يوجد طرف ثالث يؤكد صحة مزاعم أي من الطرفين. لكن شهوداً عياناً ومواطنين فارين من الحرب، يقولون إنهم لا يجدون إلا مواقع سيطرة قليلة تابعة للجيش، بينما تنتشر وحدات «الدعم السريع» في كل أنحاء الخرطوم، وعلى طول الطريق في اتجاه جنوب وشمال وغرب وشرق البلاد.

ويعتمد الجيش في حربه مع «الدعم السريع» على تفوقه التسليحي النوعي. فهو يمتلك سلاح طيران حربي فعال، وسلاح مدرعات قوياً، إلى جانب مدفعية موجهة دقيقة التصويب، بينما يعتمد «الدعم السريع» في عملياته على سرعة الحركة، مستغلاً سيارات الدفع الرباعي المسلحة من طراز «لاند كروزر بيك آب»، وعدداً من الآليات الخفيفة سريعة الحركة.

وفي كل الأحوال يؤكد كلا الطرفين لوسائل الإعلام أنه مسيطر، وأن نصره قريب.


مقالات ذات صلة

يوميات أسرة سودانية نازحة... كفاح من أجل البقاء

خاص أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

يوميات أسرة سودانية نازحة... كفاح من أجل البقاء

لم يعد العمل وسيلة لتحسين مستوى المعيشة أو بناء مستقبل أكثر استقراراً، بل تحول إلى محاولة يومية لتأمين الحد الأدنى من الحياة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا حطام متناثر داخل مبنى كلية التنمية والعلوم التكنولوجية عقب هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض يوم 15 سبتمبر (رويترز) p-circle

مسيّرات «الدعم السريع» تستهدف مدينة الأُبيّض في السودان

قصفت طائرات مسيّرة يُرجّح أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، صباح الاثنين، المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية ومنشآت عامة في مدينة الأُبيّض.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا محطة وقود في الخرطوم (الشرق الأوسط)

غلاء الوقود وندرته... أزمة متكررة في السودان فاقمتها الحرب

قبل أن تبدأ ساعات العمل، تكون طوابير السيارات في العاصمة السودانية الخرطوم قد بدأت زحفها اليومي نحو محطات الوقود.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا البرهان مستقبِلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو (إعلام مجلس السيادة)

البرهان يرد على رفض تأشيرته: لا نخضع للابتزاز

أبدى رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لما وصفه بـ«الابتزاز»، معلناً عدم رغبته في الحصول على أي «تأشيرة»، وبقاءه في السودان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا شاحنة تمر بجوار دبابة في مدخل ود مدني بالسودان خلال فبراير 2025 (أ.ف.ب)

هجمات بالمسيّرات في ود مدني ونيالا بالسودان

استهدفت طائرة مسيّرة مستودعاً للنفط في مدينة ود مدني؛ عاصمة ولاية الجزيرة بالسودان، لأول مرة منذ سيطر الجيش على المدينة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.