سلطات طرابلس تطيح «عصابة» لتهريب المحروقات خارج ليبيا

النيابة العامة تواصل التحقيق مع صينيين في قضية تعدين «البتكوين»

أحد المقار التي استُخدمت لتعدين العملات الرقمية (الإدارة العامة للعمليات الأمنية بغرب ليبيا)
أحد المقار التي استُخدمت لتعدين العملات الرقمية (الإدارة العامة للعمليات الأمنية بغرب ليبيا)
TT

سلطات طرابلس تطيح «عصابة» لتهريب المحروقات خارج ليبيا

أحد المقار التي استُخدمت لتعدين العملات الرقمية (الإدارة العامة للعمليات الأمنية بغرب ليبيا)
أحد المقار التي استُخدمت لتعدين العملات الرقمية (الإدارة العامة للعمليات الأمنية بغرب ليبيا)

أطاحت السلطات الأمنية في العاصمة الليبية (طرابلس)، تشكيلاً عصابياً يضم مواطنين ووافدين، بعد تورطهم في «تهريب المحروقات خارج ليبيا»، بينما كشفت النيابة العامة، عن موقع جديد كان يُستخدم لتعدين «البتكوين» بطريقة مخالفة للقانون.

وقال مكتب النائب العام، المستشار الصديق الصور، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، «إن النيابة العامة، حرّكت دعوى جنائية ضد وافدين ومواطنين انخرطوا في تشكيل عصابي، تعمَّد أفراده ارتكاب فعل تهريب المحروقات خارج البلاد».

النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب)

وأوضح أن وكيل النيابة، بنيابة مكافحة الفساد في نطاق محكمة مصراتة (غرباً)، أجرى تحقيقاً في واقعة تهريب حاوية نقل بحري كانت تحمل 360 ألف لتر من وقود الديزل إلى خارج ليبيا، وتبين من صحة العملية.

وأفادت النيابة بأن «الجناة وضعوا مخططاً لتسهيل جريمتهم من تزوير مستندات جمركية أقروا فيها بالمخالفة»، منوهة بأنهم «أضافوا كمية ضئيلة من الزيت إلى الوقود تحسُّباً لإجراء معاينة للمواد المحملة؛ وقد تكرر الفعل المجرم منهم أكثر من مرة في أوقات وموانئ مختلفة؛ تنفيذاً للدافع الإجرامي ذاته».

وقالت النيابة: «إن جهات التحقيق انتهت بعد جمع الأدلة، واستجواب 3 متهمين إلى حبسهم احتياطياً على ذمة القضية».

وتتكرر في ليبيا عملية الكشف عن شبكات تضم مواطنين ووافدين «تورطوا في تهريب المحروقات إلى خارج البلاد». وتقول الأمم المتحدة إن عملية تهريب الوقود من وداخل ليبيا لا تزال مستمرة، مشيرة إلى تورط «تشكيلات مسلحة عبر الحدود مع شبكات إجرامية»، وفقاً لتقرير سابق أصدرته بداية الشهر الحالي.

ويرصد خبراء اقتصاديون ليبيون تدني سعر الوقود المدعم في ليبيا بالنظر إلى سعره في دول الجوار، لافتين إلى أن الفوارق الكبيرة في الأسعار تجعله فرصة للربح السريع، وهو ما يدفع بعض السياسيين بالبلاد إلى اقتراح استبدال الدعم.

وتحدثت الأمم المتحدة، على لسان رئيس وحدة الأبحاث والتوعية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجرائم، فرنسوا باتويل، عن وصول النفط الليبي إلى بعض المناطق بدول الساحل الأفريقي، مشيراً إلى أن اللتر يباع بـ1.94 دولار مقابل 11 سنتاً للتر داخل ليبيا.

وكانت المنظمة أشارت في التقرير ذاته، إلى أن تهريب الوقود في منطقة الساحل يموّل «الجماعات المسلحة والإرهابية».

وفي سياق ما يتعلق بقضية توقيف 50 صينياً في غرب ليبيا، بتهمة «تعدين عملات مشفرة»، قال مكتب النائب العام (الأحد) إن قوال أحد الصينيين، كشفت عن ممارسة نشاط التعدين في موقع آخر بمدينة مصراتة.

وأضاف أن رئيس النيابة بمكتب النائب العام تبيّن له، بعد الانتقال إلى المكان المُبلغ عنه، «استغلال الوافدين الصينيين الموقع الذي يتم فيه تعدين العملات المشفرة، باستعمال بنية تحتية كبيرة صُمّمت لهذا الغرض».

مقر استخدم لتعدين العملات الرقمية (الإدارة العامة للعمليات الأمنية بغرب ليبيا)

وبينما انتهى مسؤول التحقيق إلى «غلق المصنع، ووجه بضبط وإحضار القائمين على تشغيله»، قال مكتب النائب العام، إنه وجه بمواصلة التحري لمعرفة أسباب اختيار ليبيا لممارسة هذا النشاط على نطاق واسع، «على الرغم من أثمان وسائل التعدين الباهظة، وارتفاع كلفة تأمين خدمة اتصالات عالية الجودة، وتعدد الإشكالات المتعلقة بتزويد مواقع التعدين بالإمدادات الكهربائية المخصصة للأغراض الصناعية».

وشدد النائب العام على تعيين «أوجه الضرر الذي لحق بالمصلحة العامة جراء أنشطتهم التي مارسوها من دون إذن السلطات الليبية».

وكان جهاز الشرطة البيئية في ليبيا قال، إن من بين الأضرار التي تسببها عملية تعدين «البتكوين» على البيئة هو «الاحتباس الحراري»، متابعاً: «سوف تكون لذلك عواقب وخيمة على البيئة والمجتمع مستقبلاً».

وأكد جهاز الشرطة البيئية أنه «خلال الأعوام السابقة، زاد انبعاث غازات الاحتباس الحراري الذي ينتج عن تعدين عملة (البتكوين) من أقل من طن متري لقطعة العملة الواحدة إلى أكتر من 113 طناً لكل قطعة معدنية».



الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.