أطاحت السلطات الأمنية في العاصمة الليبية (طرابلس)، تشكيلاً عصابياً يضم مواطنين ووافدين، بعد تورطهم في «تهريب المحروقات خارج ليبيا»، بينما كشفت النيابة العامة، عن موقع جديد كان يُستخدم لتعدين «البتكوين» بطريقة مخالفة للقانون.
وقال مكتب النائب العام، المستشار الصديق الصور، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، «إن النيابة العامة، حرّكت دعوى جنائية ضد وافدين ومواطنين انخرطوا في تشكيل عصابي، تعمَّد أفراده ارتكاب فعل تهريب المحروقات خارج البلاد».

وأوضح أن وكيل النيابة، بنيابة مكافحة الفساد في نطاق محكمة مصراتة (غرباً)، أجرى تحقيقاً في واقعة تهريب حاوية نقل بحري كانت تحمل 360 ألف لتر من وقود الديزل إلى خارج ليبيا، وتبين من صحة العملية.
وأفادت النيابة بأن «الجناة وضعوا مخططاً لتسهيل جريمتهم من تزوير مستندات جمركية أقروا فيها بالمخالفة»، منوهة بأنهم «أضافوا كمية ضئيلة من الزيت إلى الوقود تحسُّباً لإجراء معاينة للمواد المحملة؛ وقد تكرر الفعل المجرم منهم أكثر من مرة في أوقات وموانئ مختلفة؛ تنفيذاً للدافع الإجرامي ذاته».
وقالت النيابة: «إن جهات التحقيق انتهت بعد جمع الأدلة، واستجواب 3 متهمين إلى حبسهم احتياطياً على ذمة القضية».
وتتكرر في ليبيا عملية الكشف عن شبكات تضم مواطنين ووافدين «تورطوا في تهريب المحروقات إلى خارج البلاد». وتقول الأمم المتحدة إن عملية تهريب الوقود من وداخل ليبيا لا تزال مستمرة، مشيرة إلى تورط «تشكيلات مسلحة عبر الحدود مع شبكات إجرامية»، وفقاً لتقرير سابق أصدرته بداية الشهر الحالي.
ويرصد خبراء اقتصاديون ليبيون تدني سعر الوقود المدعم في ليبيا بالنظر إلى سعره في دول الجوار، لافتين إلى أن الفوارق الكبيرة في الأسعار تجعله فرصة للربح السريع، وهو ما يدفع بعض السياسيين بالبلاد إلى اقتراح استبدال الدعم.
وتحدثت الأمم المتحدة، على لسان رئيس وحدة الأبحاث والتوعية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجرائم، فرنسوا باتويل، عن وصول النفط الليبي إلى بعض المناطق بدول الساحل الأفريقي، مشيراً إلى أن اللتر يباع بـ1.94 دولار مقابل 11 سنتاً للتر داخل ليبيا.
وكانت المنظمة أشارت في التقرير ذاته، إلى أن تهريب الوقود في منطقة الساحل يموّل «الجماعات المسلحة والإرهابية».
وفي سياق ما يتعلق بقضية توقيف 50 صينياً في غرب ليبيا، بتهمة «تعدين عملات مشفرة»، قال مكتب النائب العام (الأحد) إن قوال أحد الصينيين، كشفت عن ممارسة نشاط التعدين في موقع آخر بمدينة مصراتة.
وأضاف أن رئيس النيابة بمكتب النائب العام تبيّن له، بعد الانتقال إلى المكان المُبلغ عنه، «استغلال الوافدين الصينيين الموقع الذي يتم فيه تعدين العملات المشفرة، باستعمال بنية تحتية كبيرة صُمّمت لهذا الغرض».

وبينما انتهى مسؤول التحقيق إلى «غلق المصنع، ووجه بضبط وإحضار القائمين على تشغيله»، قال مكتب النائب العام، إنه وجه بمواصلة التحري لمعرفة أسباب اختيار ليبيا لممارسة هذا النشاط على نطاق واسع، «على الرغم من أثمان وسائل التعدين الباهظة، وارتفاع كلفة تأمين خدمة اتصالات عالية الجودة، وتعدد الإشكالات المتعلقة بتزويد مواقع التعدين بالإمدادات الكهربائية المخصصة للأغراض الصناعية».
وشدد النائب العام على تعيين «أوجه الضرر الذي لحق بالمصلحة العامة جراء أنشطتهم التي مارسوها من دون إذن السلطات الليبية».
وكان جهاز الشرطة البيئية في ليبيا قال، إن من بين الأضرار التي تسببها عملية تعدين «البتكوين» على البيئة هو «الاحتباس الحراري»، متابعاً: «سوف تكون لذلك عواقب وخيمة على البيئة والمجتمع مستقبلاً».
وأكد جهاز الشرطة البيئية أنه «خلال الأعوام السابقة، زاد انبعاث غازات الاحتباس الحراري الذي ينتج عن تعدين عملة (البتكوين) من أقل من طن متري لقطعة العملة الواحدة إلى أكتر من 113 طناً لكل قطعة معدنية».


