سلطات طرابلس تحقق مع 50 صينياً بتهمة تعدين «عملات مشفرة»

قوات الأمن داهمت 7 «مصانع سرية»... وضبطت آلاف الأجهزة

عدد من المسؤولين يعاينون المعدات الحجوزة المستخدمة في عملية «تعدين العملات المشفرة» (مكتب النائب العام)
عدد من المسؤولين يعاينون المعدات الحجوزة المستخدمة في عملية «تعدين العملات المشفرة» (مكتب النائب العام)
TT

سلطات طرابلس تحقق مع 50 صينياً بتهمة تعدين «عملات مشفرة»

عدد من المسؤولين يعاينون المعدات الحجوزة المستخدمة في عملية «تعدين العملات المشفرة» (مكتب النائب العام)
عدد من المسؤولين يعاينون المعدات الحجوزة المستخدمة في عملية «تعدين العملات المشفرة» (مكتب النائب العام)

أخضعت السلطات الأمنية والقضائية في ليبيا 50 وافداً صينياً للتحقيق، بتهمة ممارسة عملية «تعدين عملات مشفرة» بالمخالفة للقانون، في وقت صعّدت فيه من وتيرة البحث عن آخرين في مناطق عدة بالبلاد، وأعلنت اليوم (الجمعة) العثور على عدد كبير من المعدات، التي تستخدم في الغرض ذاته بمنطقة السراج بطرابلس.

وبعد أن أعلنت النيابة العامة عن ضبط 10 صينيين بتهمة تعدين تلك العملة داخل مقار اتخذتها «مصانع سرية»، كشفت مساء (الخميس) عن ارتفاع عدد الموقوفين إلى 50 صينياً، بعد العثور على 7 أماكن في مصراتة وطرابلس، وزليتن، (غرب)، كانت تمارس فيها هذه الصناعة، دون إذن من سلطات البلاد.

وأوضح وكيل النيابة بمكتب النائب العام، المستشار علي زبيدة، أن التحقيقات لا تزال سارية حتى الآن مع الصينيين الموقوفين، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية اكتشفت عدة أماكن كانوا يمارسون فيها تعدين العملات المشفرة، ثلاثة أماكن في مصراتة، ومثلها في طرابلس، كما عثر على مكان آخر هو الأكبر في مدينة زليتن.

وأشار زبيدة في تصريح لفضائية «ليبيا الأحرار» إلى أن الجناة استخدموا مصنعاً للحديد في زليتن «واجهة للتمويه على جرمهم، وخلف هذا المصنع توجد بيوت من الصفيح، يتم فيها التعدين من قبل الموقوفين، وقد عثر بداخلها على 25 ألف جهاز، بالإضافة للعثور على قرابة 50 ألف جهاز قيد التجهيز».

وكان مكتب النائب العام الليبي قد أعلن مساء (الخميس) عن ارتفاع المعتقلين على خلفية عملية تعدين العملة المشفرة (بتكوين ومثيلاتها) إلى 50 صينياً، وقال إن محقق النيابة انتقل رفقة الشرطة البيئية إلى مصنع زليتن للتحقق في جدية المعلومات التي وصلتهم، مضيفاً أن «الشواهد أنبأت باستغلال إمكانات مادية هائلة لغرض تعدين العملات الافتراضية، بمعرفة 50 شخصاً يحملون الجنسية الصينية»، ولافتاً إلى أنه «تقرر الاستعانة بأهل الخبرة لتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمال العام؛ والمصلحة العامة نتيجة استعمال أجهزة عالية الطاقة؛ ومخالفة قواعد السياسة النقدية».

كما شدد النائب العام على ضبط وإحضار القائمين على العمل من الليبيين، وتكليف عناصر إدارة إنفاذ القانون، فرع الوسطى، بحراسة وتأمين الموقع.

وفيما بدا أن الحملة الأمنية ستتصاعد باتجاه المتورطين في هذه الصناعة، خصوصاً بعدما تحدث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» عنها، أعلن جهاز المباحث الجنائية اليوم (الجمعة) أنه ضبط «عدداً كبيراً» من الأجهزة والمعدات المستخدمة في «تعدين العملات الرقمية المشفرة» داخل موقع بمنطقة السراج بطرابلس، وبدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية كافة، بخصوص الواقعة، والبحث عن المتورطين فيها.

وسبق لجهاز المباحث الجنائية، التابعة لوزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، أن ضبط في وقت سابق معدات وأجهزة تستخدم في تعدين العملات الرقمية داخل موقع بمنطقة الظهرة بطرابلس، واتخذ الإجراءات حيال الأشخاص، الذين تم ضبطهم في الموقع.


مقالات ذات صلة

«بيكس» تشعل مواجهة بين أميركا والبرازيل على مستقبل المدفوعات الرقمية

الاقتصاد رجل يدفع ثمن مشترياته على شاطئ كوباكابانا باستخدام نظام الدفع الفوري «بيكس» البرازيلي في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بيكس» تشعل مواجهة بين أميركا والبرازيل على مستقبل المدفوعات الرقمية

لم تعد المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والبرازيل تقتصر على السلع والرسوم الجمركية، بل امتدت إلى قطاع المدفوعات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برازيليا)
الاقتصاد رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

إفصاحات ترمب المالية تكشف تحويل عوائد العملات المشفرة إلى أصول تقليدية

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع العملات المشفرة التابعة لعائلته

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

أعلنت الصين، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، وكشفت عن خطط لتحسين إدارة سيولة سوق المال المحلية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ بانكمان فرايد يسير خارج محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك في 30 مارس 2023 (رويترز)

محكمة استئناف تؤيد إدانة قطب العملات المشفرة السابق بانكمان فرايد

أيدت محكمة استئناف أميركية إدانة قطب العملات المشفرة السابق سام سام بانكمان فرايد، بتهم الاحتيال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.