رئيس هيئة قناة السويس يؤكد عدم تأثر حركة الملاحة بسوء الأحوال الجوية

سفينة تحمل حاويات تبحر في ممر قناة السويس المائي (د.ب.أ)
سفينة تحمل حاويات تبحر في ممر قناة السويس المائي (د.ب.أ)
TT

رئيس هيئة قناة السويس يؤكد عدم تأثر حركة الملاحة بسوء الأحوال الجوية

سفينة تحمل حاويات تبحر في ممر قناة السويس المائي (د.ب.أ)
سفينة تحمل حاويات تبحر في ممر قناة السويس المائي (د.ب.أ)

أكد رئيس هيئة قناة السويس المصرية أسامة ربيع، اليوم (الجمعة)، انتظام حركة الملاحة في القناة وعدم تأثرها بالأحوال الجوية السيئة التي تشهدها البلاد.

وقال ربيع في بيان للهيئة إن 63 سفينة عبرت القناة من الاتجاهين، أمس (الخميس)، بإجمالي حمولات صافية قدرها 3.8 مليون طن، مشيراً إلى أن القناة تشهد اليوم عبور 67 سفينة بحمولات قدرها 4.2 مليون طن، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأكد ربيع على «جاهزية الهيئة للتعامل مع موجة الطقس السيئ واتخاذ التدابير والإجراءات الاستباقية كافة التي تكفل عبور السفن المارة بالقناة بأمان».

وتعرضت مصر، أمس، لعاصفة ترابية شديدة ونشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة في مناطق واسعة من البلاد، مع انخفاض الرؤية وانعدامها تقريباً في بعض المناطق، خاصة على الطرق والمناطق الصحراوية.

وقال محمود شاهين، مدير إدارة التنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، إن العاصفة الترابية الشديدة سببها منخفض حراري خماسيني في الصحراء الغربية وشرق ليبيا، والذي أدى إلى هبوب رياح محملة بالأتربة على المحافظات المصرية.

وأبلغ شاهين «وكالة أنباء العالم العربي» بأن المنخفض تسبب في ارتفاع درجات الحرارة بأنحاء البلاد لتتجاوز 40 درجة مئوية في معظم أنحاء البلاد.


مقالات ذات صلة

«هاباغ لويد»: لا عودة قريبة لصناعة الشحن عبر قناة السويس

الاقتصاد علامة «هاباغ لويد» على سفينة حاويات في ميناء فالبارايسو، تشيلي (رويترز)

«هاباغ لويد»: لا عودة قريبة لصناعة الشحن عبر قناة السويس

قال متحدث باسم شركة الشحن «هاباغ لويد» لـ«رويترز»، يوم الثلاثاء، إن الشركة الألمانية لا تتوقع أن تستأنف صناعة الشحن الإبحار عبر قناة السويس في أي وقت قريب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر عبر قناة السويس (الموقع الإلكتروني لقناة السويس)

توقعات باستمرار تأثر قناة السويس باضطرابات البحر الأحمر حتى 2025

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «داناوس» لسفن الحاويات، جون كوستاس، إن الوضع في قناة السويس من المرجح أن يستمر «على الأقل حتى نهاية عام 2024، وأيضاً في 2025».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد سفينة تحمل حاويات تمر عبر قناة السويس (الموقع الإلكتروني لقناة السويس المصرية)

الاضطرابات في الممرات البحرية تُلقي بظلالها على أمن الطاقة العالمي

بينما تتجه الأنظار إلى البحر الأحمر للوقوف على حركة التجارة بعد ازدياد الهجمات على السفن العابرة، حذَّر متخصصون من التحديات التي تحيط بالممرات المائية بالمنطقة.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد عمال مصريون أمام المقر الجديد لمجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة مصر (رويترز)

«بي إم آي» ترفع توقعاتها لعجز ميزان المعاملات الجارية في مصر إلى 5.3%

رفعت شركة «بي إم آي» للأبحاث التابعة لـ«فيتش سولويشنز» توقعاتها لعجز ميزان المعاملات الجارية في مصر إلى 5.3 في المائة في السنة المالية 2023 - 2024.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مسؤولو شركة «شين شينغ» الصينية لصناعة حديد الزهر يضعون حجر الأساس لمصنع جديد في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

إنشاء مصنع صيني للحديد بـ«اقتصادية قناة السويس» باستثمارات 146 مليون دولار

ذكرت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الثلاثاء، أنه تم وضع حجر الأساس لمصنع شركة «شين شينغ» الصينية لصناعة مسبوكات حديد الزهر باستثمارات 146 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف أثر الانقسام السياسي على احتفالات الليبيين بالأضحى؟

الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)
الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)
TT

كيف أثر الانقسام السياسي على احتفالات الليبيين بالأضحى؟

الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)
الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)

على وقع «انقسام سياسي» طال أمده، وتفاقمت تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، أمضى الليبيون عيد الأضحى هذا العام وسط «أجواء باهتة»، في ظل ارتفاع لافت للأسعار وشح للسيولة بالمصارف، التي شهدت تكدساً في الأيام الأخيرة قبل العيد.

بداية يرى المحلل السياسي، كامل المرعاش، أن «الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يعيشه أغلب سكان ليبيا حالياً، والذي برز بوضوح قبيل وقفة عيد الأضحى، ليس إلا انعكاساً للانقسام، واستمراراً لحالة الجمود بالمشهد السياسي، وعرقلة إجراء الانتخابات».

يقول المرعاش لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع في شرق وغرب وجنوب ليبيا عانى من ارتفاع الأسعار وشح السيولة بالمصارف، وشركات الصرافة التي شهدت تكدساً وطوابير طويلة بالأيام الأخيرة التي سبقت العيد». مشيراً إلى وجود «تخوفات» بين سكان الغرب الليبي، وتحديداً طرابلس، من نشوب توتر جديد خلال الأيام المقبلة بين التشكيلات المسلحة المتمركزة بها، والتي تتكرر صراعاتها بين حين وآخر للسيطرة على مناطق النفوذ هناك، الأمر الذي أثر على احتفالات العيد، وذكر في هذا السياق بالاشتباكات، التي اندلعت قبل شهرين بشكل مفاجئ بمنطقة مكتظة بالسكان كانوا يحتفلون حينذاك بعطلة ثاني أيام عيد الفطر.

اشتكى معظم الليبيين هذا العام من ارتفاع كبير لأسعار أضاحي العيد (أ.ف.ب)

وأضاف المحلل السياسي أن الجميع بالساحة الليبية «يدرك جيداً أنه لا أمل في إنهاء معضلة التشكيلات إلا بإنهاء الانقسام، وتوحد المؤسستين العسكرية والأمنية، في ظل تعاظم النفوذ والتعداد والتسليح»، مشيراً إلى «حرمان عدد كبير من السكان من قضاء عطلة عيد الأضحى بتونس كما اعتادوا على ذلك خلال السنوات الماضية، نظراً لاقتصار إعادة فتح معبر رأس جدير الحدودي بين البلدين على الحالات الإنسانية المستعجلة والطارئة والدبلوماسية فقط، وذلك حتى العشرين من الشهر الحالي».

وأغلق معبر رأس جدير منذ 19 مارس (آذار) الماضي جراء توترات أمنية بالجانب الليبي.

بدوره، أشار الناشط السياسي الليبي، أحمد التواتي، إلى أن تضارب القرارات والسياسات، وتحديداً المتعلقة بالاقتصاد جراء الانقسام السياسي وتصارع فرقاء الأزمة، مما أسهم بقوة في تدني الأوضاع المعيشية لعموم الليبيين، بدرجة عجز معها كثير من الأسر عن شراء أضحية العيد.

ولفت التواتي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عدم تمكن الليبيين من شراء الأضاحي يعني تراجع مظاهر البهجة والاحتفال بالعيد، وذلك لارتباط طقوسه بتجمع أفراد الأسرة وتشاركهم في طقوس ذبح الأضحية»، مؤكداً «عجز الحكومتين عن معالجة أزمات المواطنين المعيشية قبيل العيد بحلول جدية ومبتكرة».

ورغم قيام الحكومتين (الوحدة الوطنية والاستقرار) بتوفير بعض الأضاحي المدعومة في مناطق ومدن بعينها، أو توزيعها بالمجان، مساهمة منهما في تخفيف الأعباء، فإنهما «لم يعتمدا حلولاً أكثر واقعية للمجتمع، مثل الإسراع بصرف الرواتب، أو السماح للمصارف بتقديم قروض للعاملين بالدولة ليتمكنوا من شراء احتياجاتهم بشكل مبكر»، كما يشير التواتي.

وقبل يومين من حلول عيد الأضحى، اتهم عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة «المصرف المركزي بالمسؤولية عن أزمة السيولة»، داعياً إياه إلى «تغيير سياساته بشكل جذري وسياسة المصارف، التي تستغل بدورها ظروف البلاد»، التي قال إنه «لا سلطة لديه عليها».

وقلل التواتي من «حرص المؤسسات والقيادات الليبية على تقديم التهنئة للشعب بحلول العيد، ومشاركة جموعه أداء الشعائر في أكثر من مدينة»، معرباً عن اقتناعه «بعدم تفاعل الليبيين كثيراً مع تلك السلوكيات المتكررة خلال المناسبات الدينية والوطنية». وقال بهذا الخصوص: «في ظل تعذر تحقيق الانتخابات، التي يأمل أن تفرز طبقة سياسية وسلطة تشريعية وتنفيذية جديدة تتولى إدارة البلاد، انصرفت قطاعات واسعة بالمجتمع للاهتمام بشؤونها الخاصة».

وانتقد التواتي اقتران معايدات العيد لأغلب المسؤولين في الجهتين بـ«إظهار واستعراض إنجازات كل فريق بالمساحة التي يسيطر عليها»، مؤكداً أن مثل هذه السلوكيات «ترسخ حالة الانقسام»، ومشيراً إلى أن «ارتفاع تكاليف المعيشة، وما تم تداوله عن شكوك في نزاهة توزيع حصص الحج، الذي تتكفل الدولة بنفقاته، أفسد ما تبقى من فرحة العيد بالنسبة لقطاع كبير الليبيين».

وبثت منصة حكومتنا، التابعة لحكومة «الوحدة»، مقطعاً مصوراً لمشاركة الدبيبة المواطنين صلاة عيد الأضحى بمسقط رأسه بمدينة مصراتة (غرب).

أما بشرق البلاد فتصدرت صفحة الحكومة الليبية، المكلفة من البرلمان، تهنئة رئيسها، أسامة حماد للشعب الليبي بالعيد، وكذلك تهنئته لكل من رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر.