توافق ليبي حول انتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة

لجنة «6 + 6» قالت إن الاقتراع المرتقب قد يجري بداية العام المقبل

جانب من اجتماع سابق لأعضاء اللجنة الليبية المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة في القاهرة (البعثة الأممية)
جانب من اجتماع سابق لأعضاء اللجنة الليبية المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة في القاهرة (البعثة الأممية)
TT

توافق ليبي حول انتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة

جانب من اجتماع سابق لأعضاء اللجنة الليبية المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة في القاهرة (البعثة الأممية)
جانب من اجتماع سابق لأعضاء اللجنة الليبية المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة في القاهرة (البعثة الأممية)

أعلنت اللجنة المشتركة (6 + 6) المكلفة من مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة بإعداد القوانين الانتخابية، أنها حققت توافقا كاملا بخصوص النقاط المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة، علاوة على كيفية إشراك الأحزاب السياسية في انتخابات مجلس النواب، عبر قوائم حزبية أو ترشيحات فردية.

وأشار بيان للجنة صدر مساء أمس الثلاثاء، إثر اجتماعها في مدينة بوزنيقة المغربية (جنوب الرباط)، إلى تحقيق تقدم في تحديد وتوزيع مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، حسب الدوائر الانتخابية والإجراءات الخاصة بتشكيل واعتماد قوائم الترشيحات وتمثيل المرأة، وضبط الجرائم الانتخابية، وإجراءات الطعون الانتخابية الخاصة بانتخابات رئيس الدولة ومجلسي النواب والشيوخ، وتنظيم حق جميع المترشحين في الولوج بشكل منصف إلى المنصات الإعلامية الحكومية وكذلك الخاصة.

وذكرت اللجنة المشتركة أن السلطة التشريعية المقبلة، أي مجلس الأمة، ستشكل من غرفتين هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ، «وهو ما يستغرق بعض الوقت في صياغة وضبط التشريعات الخاصة بها». مبرزة أيضا أن تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية سيتم وفق إجراءات متزامنة.

من جهة أخرى، أكدت اللجنة حرص أعضائها وحرص زملائهم في مجلسي النواب والدولة على استكمال إعداد مشاريع القوانين الانتخابية المختلفة في لقاء بوزنيقة، بما يحقق التوصل إلى إطار تشريعي توافقي وشامل للانتخابات في ليبيا، وذلك بتشاور مستمر مع الهيئات القضائية، والجهات الفنية المتمثلة في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

كما أوضحت اللجنة أنه قبل دخول قوانين الانتخابات حيز النفاذ، وحتى لا تتم مصادرة آمال الليبيين، فإن الواقع الليبي الحالي «يفرض علينا جميعاً تغليب مصلحة المواطن الليبي على كل الحسابات الضيقة»، وذلك من خلال تعزيز الثقة المتبادلة والإرادة السياسية المشتركة، عبر تشكيل حكومة موحدة تمهد للاستحقاقات الانتخابية في كل البلاد، وتتعامل معها بشكل مسؤول وشفاف.

وقال جلال الشويهدي، رئيس وفد مجلس النواب في لجنة (6 + 6) الليبية، أمس الثلاثاء إن الانتخابات قد تجري في البلاد في مطلع العام المقبل «لوجود بعض الأمور لا بد من إتمامها». وتشكلت لجنة (6 + 6) بموجب التعديل الدستوري لوضع قوانين الانتخابات، التي تعذر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) 2021، وتتألف من نواب في البرلمان وأعضاء في المجلس الأعلى للدولة في ليبيا.

ومن جهته، قال عمر بوليفة، رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة في اللجنة، في مؤتمر صحافي تلفزيوني مع الشويهدي في المغرب، إنه بحسب التعديل الدستوري الثالث عشر، ستجري الانتخابات خلال 240 يوما من إصدار قوانينها. موضحا أنه سيتم «تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن». وتابع بوليفة قائلا: «السلطة التشريعية المقبلة ممثلة في مجلس الأمة ستشكل من غرفتين، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهو ما يستغرق بعض الوقت في صياغة وضبط التشريعات الخاصة بهما... وقد حققت اللجنة توافقا بخصوص النقاط المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة».

واجتمعت لجنة (6 + 6) في مدينة بوزنيقة المغربية لبحث النقاط الخلافية حول قانون الانتخابات. وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبد الله باتيلي، قد طرح مبادرة أمام مجلس الأمن لإجراء الانتخابات العام الحالي. واستضافت المملكة المغربية منذ الاثنين جولة جديدة من مشاورات اللجنة المشتركة (6 + 6) بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، المكلفة إعداد مشروعات القوانين الانتخابية. ووفق بيان اللجنة فإنه قبل انطلاق هذه الجولة بالمملكة المغربية عقدت اللجنة المشتركة عدة لقاءات في العاصمة الليبية طرابلس، اتسمت بأجواء إيجابية بين الأعضاء خلال مناقشة أغلب النقاط المتعلقة بقوانين الانتخابات التشريعية والرئاسية، كما تواصلت اللجنة مع مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية المعنية بالانتخابات، علاوة على استرشادها بمجموعة من المقترحات التي تلقتها من الهيئات السياسية والمدنية، وذوي الاختصاص من الخبراء الليبيين في هذا الشأن.



السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
TT

السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)

طالب مجلس الأمن الدولي، اليوم (الخميس)، برفع الحصار الذي تفرضه «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية على مدينة الفاشر التي يسكنها 1.8 مليون نسمة، وتقع في ولاية شمال دارفور بالسودان، وبالوقف الفوري للقتال في المنطقة.

وتبنى المجلس المؤلف من 15 عضواً قراراً صاغته بريطانيا يدعو أيضاً إلى انسحاب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين في الفاشر.

وقالت الأمم المتحدة إن القرار يدعو أيضاً إلى «وقف فوري للقتال وخفض التصعيد في الفاشر ومحيطها وسحب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين».

وحصل القرار على موافقة 14 عضواً في المجلس بينما امتنعت روسيا عن التصويت.

وقالت آنا يفستيغنييفا، نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، إن بلادها رفضت التصويت على مشروع القرار لأن القرار السابق لوقف إطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان «ظل حبراً على ورق».

وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا وودورد، أمام مجلس الأمن في كلمة عقب التصويت على القرار، إن بلادها طرحت مشروع القرار من أجل «وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لدعم التهدئة في كل أنحاء السودان وإنقاذ الأرواح».

كما حثت نظيرتها الأميركية ليندا توماس غرينفيلد مجلس الأمن على «بذل جهد كبير لوقف القتال في السودان وإدخال المساعدات».

وأشارت المندوبة الأميركية إلى أن هناك أكثر من 25 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية العاجلة، متهمة «قوات الدعم السريع» بالوقوف أمام توصيل المساعدات.

وحذرت غرينفيلد من أن استمرار النزاع في السودان سيؤدي لمزيد من زعزعة الاستقرار، وقالت إن الولايات المتحدة ستراقب الوضع هناك عن كثب «وإن لم يتغير للأفضل فعلى مجلس الأمن أن يتخذ إجراءات إضافية».

واندلعت الحرب في السودان في أبريل (نيسان) من العام الماضي بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، ما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم.

والفاشر هي آخر مدينة كبرى في منطقة دارفور بغرب السودان التي لا تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع».

واجتاحت «الدعم السريع» وحلفاؤها 4 عواصم ولايات أخرى في دارفور العام الماضي، وسط اتهامات لها بالمسؤولية عن حملة من عمليات القتل بدوافع عرقية استهدفت القبائل غير العربية، وغير ذلك من الانتهاكات في غرب دارفور.

وحذر مسؤولون كبار بالأمم المتحدة في أبريل من أن نحو 800 ألف شخص في الفاشر معرضون «لخطر شديد ومباشر» في ظل تفاقم أعمال العنف التي تهدد «بإطلاق العنان لصراع طائفي دموي في جميع أنحاء دارفور».

وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى المساعدات، وإن نحو 8 ملايين فروا من منازلهم، وإن الجوع يتفاقم.