العثور على 3 «سجون سرية» في ليبيا لتعذيب وابتزاز المهاجرين

الأجهزة الأمنية بالكفرة «حررت» 60 مخطوفاً... وقبضت على 13 متهماً

جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بمدينة الكفرة‏ «يحرر» 60 مخطوفاً من قبضة عصابة للاتجار بالبشر (إدارة الجهاز)
جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بمدينة الكفرة‏ «يحرر» 60 مخطوفاً من قبضة عصابة للاتجار بالبشر (إدارة الجهاز)
TT

العثور على 3 «سجون سرية» في ليبيا لتعذيب وابتزاز المهاجرين

جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بمدينة الكفرة‏ «يحرر» 60 مخطوفاً من قبضة عصابة للاتجار بالبشر (إدارة الجهاز)
جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بمدينة الكفرة‏ «يحرر» 60 مخطوفاً من قبضة عصابة للاتجار بالبشر (إدارة الجهاز)

عثرت الأجهزة الأمنية في جنوب شرقي ليبيا على 3 «سجون سرية» تديرها عصابة مكونة من 13 شخصاً، تمتهن «خطف المهاجرين غير النظاميين وتعذيبهم ومساومة أسرهم على دفع الفدية».

وقال جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بمدينة الكفرة‏، الاثنين، إن قواته داهمت 3 «سجون سرية»، في 3 مواقع هي «مزارع مشروع النخيل بالجوف الغربي»، و«مزارع الهواري»، بالإضافة إلى استراحة بالقرب من مطار الكفرة، لافتاً إلى أن التشكيل العصابي «استخدم هذه السجون لإخفاء ضحاياه، وتعذيبهم لنيل الأموال من عائلاتهم».

وتأتي هذه العملية الأمنية بعد يوم من القبض على عصابة مماثلة، في مدينة مصراتة (غرب البلاد) تتشكل من 23 شخصاً من باكستان، تجلب الراغبين في الهجرة إلى أوروبا من إسلام آباد، مقابل 6 آلاف دولار للفرد.

مجموعة من المهاجرين (جهاز دعم الاستقرار)

وقال جهاز الهجرة بالكفرة، إنه بعد مداهمة السجون الثلاثة عثر على مهاجرين غير قانونيين من الرجال والنساء والأطفال، تم إخفاؤهم قسراً، وتبين أنهم «أخضعوا جميعاً للتعذيب الشديد ومساومة أسرهم وذويهم على دفع فدية مالية كبيرة».

وكشف الجهاز أن هذه الفدية وصلت إلى «20 ألف دولار، عن الشخص الواحد»، متابعاً: «قبضنا على 13 متهماً من جنسيات مختلفة، ومن بينهم مواطنون ليبيون، وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة، كما تم تحرير 60 مهاجراً غير شرعي، من الضحايا».

ونوه جهاز الهجرة بـ«استصدار أوامر ضبط وإحضار لمتهمين أجانب وليبيين آخرين متهمين بإدارة هذه السجون السرية، التي تقع في مدينة الكفرة».

وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» ضبط عصابة للاتجار البشر، الأحد، اتخذت من منزلين في مدينة مصراتة ومحيطها (غرب البلاد)، مقرين، لتجميع المهاجرين بعد جلبهم من باكستان لتهريبهم إلى إيطاليا، مقابل حصولها على 6 آلاف دولار لكل شخص، كما ألقت القبض على رئيس التشكيل الذي يحمل الجنسية ذاتها.

وسبق وعثر جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بالكفرة، على 3 مهاجرين غير نظاميين (صوماليَين وإريتري) داخل وكر سري يديره أحد تجار البشر، في وضع صحي سيئ، وتم نقلهم إلى مستشفيات بنغازي بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.

 

وتواصل السلطة الأمنية في ليبيا عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم. وأعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، فرع طرابلس، الاثنين، أنه تم ترحيل 169 تشادياً، بحضور بشير عبود، القنصل العام لسفارة إنجامينا، عن طريق البر، بعد استخراج وثائق سفر لهم.

وقال مسؤول أمني كبير بجهاز الهجرة بطرابلس، إن عمليات المداهمة هذه «للأوكار السرية، ستستمر الأيام المقبلة بشكل أوسع، للتصدي لعمليات الاتجار بالبشر في ليبيا».

من عمليات إنقاذ سابقة لمهاجرين (رويترز)

وتحدث المسؤول الأمني لـ«الشرق الأوسط» عن عملية أجراها «جهاز دعم الاستقرار» بمنطقة وادي زمزم جنوب منطقة مزدة (غرب ليبيا) لوكر تستخدمه عصابات التهريب، وقالت: «كانت تستخدمه نقطة لتجميع المهاجرين غير القانونيين من عدة مناطق بالبلاد، قبيل تهريبهم إلى العاصمة طرابلس».

ولفت المسؤول إلى أن العملية التي أسفرت عن ضبط أكثر من 100 مهاجر غير قانوني من جنسيات أفريقية مختلفة، من بينهم 25 امرأة، «واحدة من عمليات عديدة أجرتها الأجهزة الأمنية خلال الأسبوعين الماضيين»، متابعاً: «هناك أوامر صدرت من (قادة البلاد) خلال اليومين الماضيين، بضرورة التصدي لهذه العصابات، وتمشيط جميع ما يشتبه في كونها سجوناً سرية».

وكانت الأجهزة الأمنية بمنطقة وادي زمزم، أعلنت عن ضبط عشرات المهاجرين غير النظاميين قبيل نقلهم إلى طرابلس، كما عثرت على جثة لمهاجر قالت إنه «تبين بالفحص أن في بطنه كمية من المخدر، يشتبه في كونها كوكايين».

وبعد حضور وكيل النيابة لمعاينة الجثة، تم نقلها إلى ثلاجة الموتى بالمستشفى لعرضها على الطبيب الشرعي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيل المهاجرون إلى جهاز الهجرة غير فرع المنطقة الغربية.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

قال مكتب النائب العام الليبي إن «تشكيلاً عصابياً» دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

تشهد محاكم الهجرة الأميركية تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المقيمين بصورة غير شرعية في البلاد.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

شددت محادثات ليبية - يونانية عُقدت في طرابلس، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء في ملف الهجرة غير النظامية، وتكثيف برامج التدريب.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.