بغداد: أحكام بالسجن على مدانين بتهمة «الكسب غير المشروع»

«استرداد أموال وأصول وعقارات بقيمة تتجاوز تريليوناً و359 مليار دينار» عراقي

صورة نشرها «مجلس القضاء الأعلى» في العراق لبعض الأموال المضبوطة
صورة نشرها «مجلس القضاء الأعلى» في العراق لبعض الأموال المضبوطة
TT

بغداد: أحكام بالسجن على مدانين بتهمة «الكسب غير المشروع»

صورة نشرها «مجلس القضاء الأعلى» في العراق لبعض الأموال المضبوطة
صورة نشرها «مجلس القضاء الأعلى» في العراق لبعض الأموال المضبوطة

بعد يومين من إعلان الحكومة العراقية الحجز على أموال النائبين عالية نصيف ومثنى السامرائي و10 من المسؤولين الآخرين، في سياق الحرب على الفساد، أعلنت «هيئة النزاهة الاتحادية»، الأحد، صدور حكمين بالسجن 7 سنوات على النائب السابق طلال الزوبعي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع، علي معارج البهادلي، عن «جريمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع».

عالية نصيف (مواقع التواصل)

وقالت الهيئة في بيان لها إن «قيمة الكسب غير المشروع والتضخم في أموال المدان طلال الزوبعي بلغت قرابة 35 مليار دينار، وفقاً لما توصلت إليه التحقيقات في القضية...وأن الحكم، ألزم الزوبعي بتسديد قرابة 70 مليار دينار، تتضمن رد قيمة الكسب غير المشروع البالغة نحو 35 مليار دينار، إلى جانب غرامة مالية تعادل قيمتها، فضلاً عن عقوبة السجن لمدة 7 سنوات عن جريمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع».

وفي حكم آخر، أكدت «النزاهة» السجن 7 سنوات بحق علي معارج وكيل وزارة النفط، مبينة أن قرابة 26.5 مليار دينار «هي قيمة الكسب غير المشروع والتضخُّم في أموال المُدان»، وأشارت إلى «إلزامه بتسديد مبلغ 53 مليار دينار».

مثنى السامرائي (أرشيفية-متداولة)

وتأتي هذه الأحكام بعد يومين من الإعلان عن حجز أموال 12 مسؤولاً من بين 47 مسؤولا شملتهم عملية «صولة الفجر» التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، والتي تعد الأولى من نوعها والأكبر بعد عام 2003.

وأصدر القضاء العراقي، الجمعة الماضي، قراراً بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من المسؤولين، بينهم نصيف

والسامرائي، إلى جانب 10 مسؤولين آخرين. وطبقاً لبيان عن القضاء، فإن «قرار الحجز جاء بإشراف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، وشمل أموال المسؤولين الذين اعتُقلوا على خلفية ما عُرف بـ(ليلة الخضراء)». وأضاف أن «إجراءات الحجز تأتي ضمن المسار القضائي المتعلق بالقضية، بينما تستمر الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشمولين بالتحقيق».

طلال الزوبعي (أرشيفية - متداولة)

وشمل الحجز أموال عدد آخر من النواب من بينهم بهاء النوري، وإبراهيم الصميدعي مستشار رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني ومسؤولين آخرين.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد وجَّه خلال زيارة له، السبت، إلى مقر «هيئة النزاهة» بتفعيل «قانون مكافأة المخبرين عن حالات الفساد، وتعزيز متابعة المنافذ الحدودية، وفضح الفاسدين»، مشدداً على «ضرورة تقديم تقارير شهرية وفصلية عن مجريات مكافحة الفساد ومستوى الإنجاز».

ونقل عن الزيدي قوله، إن «هيئة النزاهة صرحٌ لا يُقاس بجدرانه، وإنما بميزانه، وبكفتيه المتمثلتين بالأمانة والحفاظ على المال العام»، مشدداً على «أن المعركة مع الفساد كبيرة، وأن الهيئة تمثل خط الصد الأول فيها». وشدد على «ألّا يقتصر دور الهيئة على الجانب الرقابي، وإنما يشمل الجانب الوقائي أيضاً»، مؤكداً «ضرورة العمل على وأد منظومة الفساد نهائياً، ومتابعة مشاريع المحافظات أسوة بمشاريع الوزارات».

الزيدي في مقر «هيئة النزاهة» (وكالة الأنباء العراقية)

تريليون...

وبدوره، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، «استرداد أموال وأصول وعقارات بقيمة تتجاوز تريليوناً و359 مليار دينار خلال حملة صولة الفجر، فضلاً عن تسجيل أكثر من 26 ألف إخبار عن قضايا فساد وردت إلى هيئة النزاهة»، مؤكداً «استمرار الصولة الحكومية لمكافحة الفساد والإصلاح المؤسسي». وقال العبودي، في تصريح تلفزيوني مساء السبت، ونقلته «وكالة الأنباء العراقية» (واع)، أن «الحكومة ماضية في مسار الإصلاح المؤسسي الهادف إلى إغلاق ثغرات الفساد»، مشدداً على أن «القضاء العراقي يمثل الضمانة الكبرى لدعم حملة مكافحة الفساد وإنجاح أهدافها». وأشار إلى أن «زيارة رئيس مجلس الوزراء لهيئة النزاهة أكدت إسناد ودعم الهيئة بشكل كامل في تطبيق إجراءاتها»، مبيناً أن «ملف مكافحة الفساد يخضع لمتابعة مباشرة من قبل رئيس الوزراء».

الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)

وتابع أن «الفساد يمثل منظومة متجذرة ترتبط بها حلقات المال والإدارة والنفوذ، ومواجهتها تمثل معركة كبرى لوقف استنزاف المال العام، وعرقلة مشاريع التنمية»، مؤكداً «عدم وجود أي توقف لصولة مكافحة الفساد الحكومية». وأوضح العبودي أن «رئيس الوزراء ركز على الجانب الوقائي في الحملة عبر عملية التدقيق الاستباقي للعقود»، لافتاً إلى أن «الأتمتة والتحول الرقمي يشكلان إحدى الحلقات الوقائية المهمة لتقليل التدخل البشري الذي يسهم في الفساد والابتزاز». ولفت العبودي إلى أن «المكافآت المرصودة بقانون المخبرين تصل إلى منح 5 في المائة من قيمة المبالغ المستردة لكل من يبلغ عن قضايا الفساد».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف خط «شرق - غرب»... والعراق يقيل مسؤولاً أمنياً

الخليج موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)

السعودية تدين استهداف خط «شرق - غرب»... والعراق يقيل مسؤولاً أمنياً

أدانت السعودية بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب» بعدة مسيّرات قادمة من العراق، نتجت عنه إصابات بشرية، وأضرار تجري معالجتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

عقوبات أميركية تطول شخصيات متنفذة في بغداد

تبين أن العقوبات الجديدة التي فرضتها «الخزانة» الأميركية لزيادة «العزلة الاقتصادية» لطهران، قد شملت اثنين من أشقاء نائب رئيس البرلمان العراقي السابق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مسؤولون من وزارة «البيشمركة» بإقليم كردستان خلال اجتماع للتنسيق الأمني في بغداد (إعلام حكومي)

فصائل عراقية تشترط قانوناً «يحصر سلاح الجميع»

جددت فصائل في العراق شرطها شمول قوات البيشمركة في إقليم كردستان بخطة «حصر السلاح»، وفق قانون جديد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

قوات التحالف بقيادة أميركا بدأت الانسحاب من شمال العراق

أفاد وزير في إقليم كردستان العراق، الخميس، بأن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة المتطرفين بدأت الانسحاب من شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوة من الجيش العراقي (أرشيفية - إعلام وزارة الدفاع)

العراق: الحوار مع الفصائل مستمر لحصر سلاحها بعد سبتمبر

قالت الحكومة العراقية، الخميس، إن تنفيذ خطة «حصر السلاح» ستبدأ بعد اكتمال انسحاب التحالف الدولي نهاية الشهر الحالي.

حمزة مصطفى (بغداد)

عقوبات أميركية تطرق أبواب «التنسيقي» في العراق

مسؤولون من وزارة «البيشمركة» بإقليم كردستان خلال اجتماع للتنسيق الأمني في بغداد (إعلام حكومي)
مسؤولون من وزارة «البيشمركة» بإقليم كردستان خلال اجتماع للتنسيق الأمني في بغداد (إعلام حكومي)
TT

عقوبات أميركية تطرق أبواب «التنسيقي» في العراق

مسؤولون من وزارة «البيشمركة» بإقليم كردستان خلال اجتماع للتنسيق الأمني في بغداد (إعلام حكومي)
مسؤولون من وزارة «البيشمركة» بإقليم كردستان خلال اجتماع للتنسيق الأمني في بغداد (إعلام حكومي)

أُفيد في بغداد، أمس الجمعة، بأن عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية لعزل إيران، بدأت تطرق أبواب تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم في العراق وتقترب من شخصيات قيادية فيه.

وقالت «الخزانة الأميركية» إن تدابير تستهدف منظمات وأفراداً يدعمون «كتائب حزب الله»، شملت عبد المحسن علي أكبر نامدار، وماجد علي أكبر، وهما، بحسب مصادر، شقيقان لمحسن المندلاوي القيادي في «الإطار التنسيقي»، والنائب السابق لرئيس البرلمان. وأضافت «الخزانة الأميركية» أن الشخصيات المدرجة على قائمة العقوبات الأخيرة جزء من «شبكة إقليمية من الميليشيات المدعومة من إيران».

ودفعت هذه التطورات قيادياً في ائتلاف رئيس الوزراء السابق، محمد شياع السوداني، إلى توقع «زلزال سياسي» في المنطقة إلى جانب «عقوبات يصعب تفاديها».

وجاءت هذه المواقف في خضم نقاش حول مصير الفصائل التي اشترطت أخيراً سن قانون «يحصر سلاح الجميع دون استثناء»، إلا أن قيس الخزعلي وهو مسؤول «عصائب أهل الحق» قال إن «البيشمركة» قوات «معترف بها وفق القانون».


الحوثيون يتوسّعون في الساحل الغربي

الحوثيون دفعوا بعشرات الآلاف من المقاتلين لخوض المعارك في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)
الحوثيون دفعوا بعشرات الآلاف من المقاتلين لخوض المعارك في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يتوسّعون في الساحل الغربي

الحوثيون دفعوا بعشرات الآلاف من المقاتلين لخوض المعارك في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)
الحوثيون دفعوا بعشرات الآلاف من المقاتلين لخوض المعارك في الساحل الغربي اليمني (أ.ف.ب)

وسَّع الحوثيون، أمس، نطاق سيطرتهم في الساحل الغربي لليمن إلى مناطق من مديرية ذوباب، بالتزامن مع دخول عناصرهم جزيرة ميون والسيطرة على أرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر في البحر الأحمر.

ويأتي تَّقدُّم الجماعة غداة سيطرتها على المخا ومينائها، في تحوّل ميداني أعاد رسم خريطة الانتشار العسكري على الساحل الغربي، ودفع القوات الحكومية إلى إعادة ترتيب خطوطها جنوب المدينة.

ويرفع هذا التطور المخاطر المحيطة بباب المندب، في حين كثَّفت الحكومة اليمنية تحركها الدبلوماسي دولياً وإقليمياً، في محاولة لحماية باب المندب ووضع التهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر في صدارة الاهتمام الدولي.

تزامن ذلك التحرك مع جلسة طارئة لمجلس الأمن بحثت التصعيد الحوثي. وشهدت مواقف أميركية وبريطانية وفرنسية حازمة حيال الهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية والملاحة البحرية، في حين حذر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، من أن عودة الحرب باتت واقعاً.


النبطية قلقة بعد تفجير «علي الطاهر»

صورة «قبل» و«بعد» تظهر آثار التفجيرات الإسرائيلية في مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
صورة «قبل» و«بعد» تظهر آثار التفجيرات الإسرائيلية في مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

النبطية قلقة بعد تفجير «علي الطاهر»

صورة «قبل» و«بعد» تظهر آثار التفجيرات الإسرائيلية في مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
صورة «قبل» و«بعد» تظهر آثار التفجيرات الإسرائيلية في مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

سيطر القلق على مدينة النبطية في جنوب لبنان بعد التفجير الإسرائيلي لنفقين بطول كيلومترين في مرتفعات «علي الطاهر»؛ إذ ضاعف التفجير المخاوف من «المرحلة التالية»، وسط بيان لوزير الدفاع يسرائيل كاتس قال فيه: «نحن مستعدون لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب (حزب الله) وفي مواقع إضافية»، كما حدّد ما سماه «الحدود الأمنية»، التي تمتد عبر ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

وروى سكان في الجنوب كيف عاشوا «ليلة صعبة»، حيث «ارتجت الأرض بنا لنحو 5 ثوانٍ».

في سياق متصل، أصدرت حكومة لبنان قراراً بمنع بيع أراضيه المحتلة خوفاً من إسرائيل. وقال وزير المالية ياسين جابر إن القرار «يهدف لحماية الملكيات ومنع أي محاولة لنقل ملكيتها إلى جهات مرتبطة بالاحتلال».