سلام من زوطر الغربية: سنواصل حشد جهودنا لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يرفع العلم اللبناني خلال زيارة إلى بلدة زوطر الغربية بجنوب البلاد الأربعاء (أ.ب)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يرفع العلم اللبناني خلال زيارة إلى بلدة زوطر الغربية بجنوب البلاد الأربعاء (أ.ب)
TT

سلام من زوطر الغربية: سنواصل حشد جهودنا لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يرفع العلم اللبناني خلال زيارة إلى بلدة زوطر الغربية بجنوب البلاد الأربعاء (أ.ب)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يرفع العلم اللبناني خلال زيارة إلى بلدة زوطر الغربية بجنوب البلاد الأربعاء (أ.ب)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل «حشد» الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، «على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية»، مؤكداً أن ذلك «يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية».

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحاً بمواكبة من الجيش: «سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية».

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية، إحدى «المناطق التجريبية»، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

وكان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق القوات الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق «طلقات تحذيرية في الهواء» بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن «جزءاً من المنطقة التجريبية».

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في «المناطق التجريبية» على نزع سلاح «حزب الله» منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وإثر الحرب التي بدأها «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، مساندةً لإيران، داعمته الرئيسية، ردت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، قالت إنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة إليها.

وأضاف سلام في كلمته من زوطر الغربية: «بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم».

وأحدثت الحرب دماراً واسعاً خصوصاً في جنوب لبنان. وتراجعت وتيرة العنف في جنوب لبنان بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، إلى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل.


مقالات ذات صلة

سندات لبنان تسعّر التعافي قبل اكتمال التسوية

خاص سكان يتفقدون الدمار في صباح اليوم التالي لغارة جوية ليلية شنها الجيش الإسرائيلي واستهدفت قرية ميفدون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

سندات لبنان تسعّر التعافي قبل اكتمال التسوية

تغرّد «سندات لبنان الدولية (اليوروبوندز)» خارج نطاق الخسائر المالية الجسيمة الناجمة عن جولات الحرب، وبمنأى عن حال الانكماش الحاد التي أصابت المؤشرات الاقتصادية.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي أصاب بلدة ميفدون في جنوب لبنان إثر القصف الذي استهدفها مساء الجمعة (أ.ف.ب)

«حزب الله» يحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية التصعيد الإسرائيلي

في حين يستمر التصعيد الإسرائيلي بالجنوب والبقاع، لم يصدر عن «حزب الله» موقف لسقوط «علي الطاهر»، بل شن هجوما على الدولة اللبنانية، وما وصفه بـ«نهجها الاستسلامي».

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية تفجير استهدفت منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان مساء الجمعة (د.ب.أ)

إسرائيل توسع منطقة عملياتها في جنوب لبنان أبعد من «الخط الأصفر»

تتسع دائرة العمليات الإسرائيلية جنوب لبنان إلى قرى ومناطق أبعد من نطاق الوجود العسكري المباشر، عبر التوغلات والتفجيرات والتجريف والسيطرة بالنار.

صبحي أمهز (بيروت)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يخلي «علي الطاهر»... بضوء أخضر إيراني

فاجأ «حزب الله» الوسط السياسي اللبناني بإخلائه تلال «علي الطاهر» ليسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بدلاً من تسليمها للجيش.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيراً في موقع بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

أوقعت غارة إسرائيلية، الجمعة، قتيلين في جنوب لبنان، وذلك غداة إعلان الدولة العبرية سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر التي تعد موقعاً استراتيجياً لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

جرحى ومبتورو أطراف ينظمون وقفة احتجاجية في غزة للمطالبة بتوسيع الإجلاء الطبي

تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)
تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)
TT

جرحى ومبتورو أطراف ينظمون وقفة احتجاجية في غزة للمطالبة بتوسيع الإجلاء الطبي

تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)
تَجمَّع المشيّعون في مدينة غزة لدفن جماعي لنحو 100 فلسطيني بينهم 62 طفلاً انتُشل رفاتهم من تحت الأنقاض (أ.ف.ب)

نظَّم عدد من الجرحى ومبتوري الأطراف، اليوم (الأحد)، وقفة احتجاجية داخل مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة؛ للمطالبة بتوسيع الإجلاء الطبي وتحسين أوضاعهم الصحية، وتوفير مزيد من الدعم للقطاع الطبي، في ظلِّ نقص حاد في الإمكانات اللازمة للعلاج والتأهيل.

وطالب المحتجون منظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الدولية، بزيادة المساعدات الطبية المُقدَّمة إلى مجمع ناصر الطبي، الذي يواجه ضغطاً متزايداً نتيجة ارتفاع أعداد المصابين، وتراجع قدرة المنظومة الصحية في القطاع على توفير خدمات العلاج والتأهيل المتخصصة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما دعا المشاركون إلى توسيع عمليات الإجلاء الطبي للجرحى ومبتوري الأطراف إلى خارج قطاع غزة، وتسريع الإجراءات الخاصة بالحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية متخصصة أو تركيب أطراف اصطناعية، وبرامج تأهيل لا تتوفر بصورة كافية داخل القطاع.

وبحسب أحدث بيانات أممية متاحة، فإن أكثر من 18 ألفاً و500 مريض في غزة يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر داخل القطاع، بينهم نحو 3800 طفل، بينما يعاني النظام الصحي من نقص كبير في الخدمات المتخصصة والإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات المعقدة.

ورفع المحتجون مطالب تدعو إلى ضمان حقِّ المرضى والجرحى في تلقي العلاج والرعاية الصحية، وحثوا المؤسسات الدولية والجهات المعنية على التَّحرُّك لتسهيل خروج الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة، لا سيما المرضى الذين ينتظرون منذ فترات طويلة الحصول على فرصة للعلاج خارج القطاع.

وتأتي الوقفة في وقت تتواصل فيه عمليات الإجلاء الطبي من غزة بأعداد محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات، وقالت الأمم المتحدة في الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي إن منظمة الصحة العالمية دعمت خلال أسبوع إجلاء 106 مرضى و132 مرافقاً من القطاع، بينما لا يزال آلاف المرضى بحاجة إلى الإجلاء لتلقي العلاج المتخصص.

وكانت منظمة الصحة العالمية أكدت في وقت سابق أن آلاف المرضى يحتاجون بصورة عاجلة إلى علاج غير متاح في غزة، داعية إلى تسهيل وصول الأدوية والمستلزمات الطبية ومعدات إعادة التأهيل، وإعادة فتح مسارات إحالة المرضى إلى مرافق صحية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.


مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

لبنانيون يستخدمون جرافة للبحث عن ناجين أسفل أنقاض مبنى قصفه الطيران الإسرائيلي في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان (أ.ب)
لبنانيون يستخدمون جرافة للبحث عن ناجين أسفل أنقاض مبنى قصفه الطيران الإسرائيلي في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

لبنانيون يستخدمون جرافة للبحث عن ناجين أسفل أنقاض مبنى قصفه الطيران الإسرائيلي في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان (أ.ب)
لبنانيون يستخدمون جرافة للبحث عن ناجين أسفل أنقاض مبنى قصفه الطيران الإسرائيلي في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه بدأ بشنِّ غارات على جنوب لبنان رداً على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيّرتين على جنوده في «المنطقة الأمنية»، محذراً سكان مبانٍ في بلدة عربصاليم بضرورة إخلائها، بينما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 4 أشخاص جراء الغارات.

وقال الجيش، في بيان: «أطلق إرهابيون من تنظيم (حزب الله) (...) مسيّرتين انتحاريَّتين باتجاه قوات جيش الدفاع التي تسيطر على المنطقة الأمنية بجنوب لبنان». ولم تقع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، بحسب البيان.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يهاجم جيش الدفاع في هذه الأثناء في جنوب لبنان رداً على ذلك».

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الأحد)، مقتل 4 أشخاص بينهم امرأتان، وإصابة 20 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.

وفي بيان آخر، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مبنى في بلدة عربصاليم، إضافة إلى مبانٍ مجاورة له، لإخلائها، قائلاً إنها تقع على مقربة من «منشأة تابعة لـ(حزب الله)».

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة «منطقة أمنية» يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

والجمعة، قُتل 4 أشخاص وأُصيب 32 آخرون، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في غارات قالت إسرائيل إنها ضربت أهدافاً لـ«حزب الله».

لبنانيون يحملون جثمان أحد ضحايا القصف الإسرائيلي على بلدة عربصاليم في جنوب لبنان (أ.ب)

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله»، الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتخوض إسرائيل مواجهة مع «حزب الله» منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب «جبهة إسناد» لغزة، وحليفته «حماس» بعيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


الجيش الإسرائيلي يشن غارات على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن غارات على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشن غارات على جنوب لبنان ردا على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيرتين على جنوده في المنطقة الأمنية، محذرا سكان مبان في بلدة عربصاليم بضرورة الإخلاء.

وقال الجيش في بيان «أطلق إرهابيون من منظمة حزب الله الإرهابية طائرتين مسيّرتين نحو جنود جيش الدفاع الإسرائيلي العاملين في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان... وردا على ذلك، يشن جيش الدفاع حاليا غارات على جنوب لبنان». وحذر سكان مبنى في بلدة عربصاليم إضافة إلى مبان مجاورة له بضرورة إخلائها لقربها من منشأة تابعة لـ«حزب الله».