الزيدي يشدد على منع تكرار هجمات المسيّرات في أربيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5296791-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84
الزيدي يشدد على منع تكرار هجمات المسيّرات في أربيل
قلعة أربيل في إقليم كردستان العراق (متداولة)
أدان القائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي الزيدي، الخميس، الهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف أربيل، وتعهد بعدم التهاون مع أي محاولة تهدد أمن البلاد، موجهاً الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع قوات إقليم كردستان لمنع تكرار مثل هذه الهجمات وملاحقة المسؤولين عنها.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء علي الزيدي في تدوينة على منصة «إكس» نشرها من واشنطن، حيث يواصل زيارة رسمية للولايات المتحدة عقب لقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قبل أيام.
وقال الزيدي: «ندين بشدة الاعتداء من خلال الطيران المسيّر الذي اخترق أجواء مدينة أربيل... ونؤكد عدم التهاون إزاء هذه المحاولات الآثمة»، مضيفاً أنه وجّه الأجهزة الأمنية المختصة، بالتنسيق مع قوات الإقليم، نحو اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الاعتداءات وحماية أمن العراقيين.
وكان «جهاز مكافحة الإرهاب» في إقليم كردستان أعلن، مساء الأربعاء، أن قوات «التحالف» اعترضت ودمرت 8 طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء أربيل بين الساعة الـ8:53 والـ9:20 مساءً بالتوقيت المحلي، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وقال الجهاز، في بيان، إن حطام طائرتين سقط داخل المدينة، أحدهما على سيارة، فيما دوّت انفجارات سمعها سكان أربيل بالتزامن مع عملية اعتراض المسيّرات. وأكدت إدارة «مطار أربيل الدولي» استمرار حركة الملاحة الجوية والرحلات بصورة طبيعية.
عراقيون يعاينون الدخان المتصاعد من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة يوم 1 أبريل 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
نفي فصائلي
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. كما نفت «كتائب سيد الشهداء» أي صلة للفصائل المسلحة في العراق بالهجوم. وقال المتحدث باسم «الكتائب»، كاظم الفرطوسي، قوله إنه «لا توجد أي عمليات انطلقت من العراق باتجاه أربيل، كما لم يصدر عن فصائل المقاومة أي عمل في هذا الجانب».
وأضاف الفرطوسي أن الهجمات التي تستهدف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة تأتي في إطار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن موقف الفصائل من أي تحركات مستقبلية سيُحدد وفق تطورات الأحداث.
وفي أول رد فعل سياسي، قال رئيس كتلة «الإعمار والتنمية» النيابية، بهاء الأعرجي، إن استهداف أربيل يحمل «رسائل سياسية سلبية ومرفوضة»، داعياً إلى توحيد المواقف للحفاظ على استقرار البلاد.
ولم تعلن السلطات العراقية حتى الآن نتائج تحقيقاتها بشأن الجهة التي تقف وراء الهجوم أو مصدر الطائرات المسيّرة.
أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، الخميس، تشكيل لجنة تحقيقية للنظر في ملابسات إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية باتجاه سوريا.
قالت مصادر أمنية عراقية، الخميس، إن شحنة تضم أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة نُقلت من العراق إلى سوريا، بعد تسجيلها رسمياً على أنها حمولة من «النفط الأسود».
تفجر سجال في العراق، أمس (الأربعاء)، على خلفية سؤال وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، خلال لقائهما في واشنطن، عن اغتيال.
فاضل النشمي (بغداد)
لبنان ينجح بفصل مساره التفاوضي مع إسرائيل عن المحادثات الإيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5296818-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D8%A8%D9%81%D8%B5%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA
لبنان ينجح بفصل مساره التفاوضي مع إسرائيل عن المحادثات الإيرانية
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في ضاحية بيروت الجنوبية خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي (إ.ب.أ)
نجح لبنان الرسمي، إلى حدّ كبير، بفصل المسار التفاوضي اللبناني عن المسار الإيراني، عبر اتفاق يبدأ تنفيذه في منطقة تجريبية، تُحسم جغرافيتها وآليات تنفيذها في اجتماع تقني يُعقد عبر تقنية الفيديو بين ممثلين للجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية ووساطة من الجيش الأميركي.
ولطالما أصرّ «حزب الله» على ربط المسار اللبناني بمسار المفاوضات الإيرانية - الأميركية، فيما افتتح لبنان مساراً مستقلاً في واشنطن، أثمر بعد خمس جولات تفاوضية الاتفاق الإطاري الذي ينصّ خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين». واتفق الجانبان، الأربعاء، على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، وتوضع لها، الجمعة، التفاصيل التقنية.
دورية للجيش اللبناني في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن ما تم التوصل إليه، بالمبدأ، نجح إلى حد كبير بفصل المسارين التفاوضيين، لكن الأمور لا يمكن أن تُحسم قبل نجاح تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، شارحاً أنه «إذا تم الاتفاق على التنفيذ في الاجتماع التقني، الجمعة، وتم تحديد القرى التي ستُختبر بها المنطقة النموذجية وبدأ التنفيذ بسلاسة، فسيكون ذلك أول خطوة عملية على طريق عزل المسارين».
الخيار الوحيد المتاح
ولطالما دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون عن خياره بالتفاوض، بوصفه الخيار الوحيد المتاح كبديل عن الحرب، كما أكد أن المسعى يهدف إلى تثبيت سيادة لبنان، وحقه السيادي في التفاوض عن نفسه، لا أن يفاوض أي طرف آخر عن لبنان.
عسكريون من الجيش اللبناني ينتشرون في إحدى البلدات المتوقع أن تكون ضمن المنطقة التجريبية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وقالت مصادر وزارية قريبة من الرئاسة اللبنانية، إن عون «عندما ذهب إلى خيار التفاوض، كان يعرف أن الصدى لن يكون إيجابياً في الداخل، وتحديداً من جهة (حزب الله)، لكن هذا الخيار هو الوحيد المتاح أمام الدولة لوقف الحرب والدمار، وإعادة السكان إلى بلداتهم».
وسألت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «تحرير القرى تدريجياً، أليس أفضل من بقاء الاحتلال والحرب؟»، لافتة إلى أن تجربة الاحتلال بين عام 1982 والانسحاب الإسرائيلي في عام 2000 «استمرت 18 عاماً، لذلك لا يمكن التوقف عن التحركات الدبلوماسية والمبادرة إلى حل يعيد أبناء القرى الحدودية ليعيدوا أعمارها والعيش بسلام»، لافتة إلى أن «ظروف المنطقة اليوم مواتية جداً للجانب الإسرائيلي للاستمرار بالاحتلال، في ظل دعم أميركي غير محدود، لذلك لا بد من المبادرة واستخدام أوراق الضغط الأميركية على إسرائيل لصالح لبنان».
وقالت المصادر: «لا يطلب الرئيس إطراء من أحد إذا نجح المسار، ما يهمه هو تحقيق الأهداف التي تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وإعادة السكان إلى جنوب لبنان، وإعادة إعمار ما هدمته الحرب، وتثبيت الاستقرار، وهو ما يعمل عليه مستفيداً من الضغوط الأميركية على تل أبيب».
تدخل ودعم أميركيان
وتعثرت المفاوضات في الجولة الخامسة في يونيو (حزيران) الماضي، إثر الإصرار الإسرائيلي على عدم تقديم أي ضمانات بالانسحاب من لبنان، مما اضطر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للتدخل، والضغط على الجانب الإسرائيلي لتقديم تنازلات أثمرت اتفاق الإطار الذي تم التوقيع عليه من قبل الطرفين في الخارجية الأميركية.
وقالت مصادر مواكبة للاتفاقات الأخيرة إن الجانب الأميركي «يواصل الضغط على تل أبيب لتنفيذ الاتفاقات، ويضغط باتجاه انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ولو تدريجياً، على أن يراقب الجانب الأميركي التزامات الطرفين ومعالجة أي خلل».
دعم ألماني - فرنسي
ويستفيد لبنان أيضاً من اندفاعة فرنسية - ألمانية لدعم الدولة اللبنانية. وقالت مصادر دبلوماسية مواكبة للاتصالات الألمانية - الفرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن «برلين وباريس ترتبطان بالفعل بتعاون وثيق فيما يتعلق بسياستهما تجاه لبنان، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة»، مؤكدة: «إننا نعتزم تعزيز هذا التعاون وتعميقه بصورة أكبر».
وقالت المصادر: «قبيل انعقاد الاجتماع الألماني – الفرنسي، هذا الأسبوع، يبقى هدفنا المشترك هو دعم دولة لبنانية ذات سيادة، مستقرة، وماضية في مسار الإصلاح، إلى جانب التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701».
«حزب الله» يتوعد بإسقاط الاتفاق شعبياً
وفي مقابل هذا الحراك والدعم الدولي، يعارض «حزب الله» هذا الاتفاق من أساسه، ولا يكف عن انتقاد رئيس الجمهورية، وقال النائب عنه حسن فضل الله في تصريح من مجلس النواب: «إنَّ معارضة الاتفاق المشؤوم من غالبية اللبنانيين هي معارضة وطنيّة خارج الاصطفافات السياسيَّة والطائفيَّة المعروفة، ولن تنفع محاولات تلميع هذا الاتفاق فنصوصه واضحة؛ إذ ينهي وجود لبنان بوصفه دولة مستقلَّة ويشرِّع الاحتلال وممارساته الإجراميّة، ويستبدل مناطق تجريبية بالانسحاب، وتُخضع جيشنا الوطني لاختبارات يجريها جيش العدو (الإسرائيلي)، ويمنع عودة النازحين وإعادة الإعمار، ويجعل هذه السلطة شريكة له في كلِّ نقطة دمٍ يسفكها أو بيت يهدمه»، مضيفاً: «إنّه اتفاق غير قابل للحياة، ولن يتمكّن الصهاينة من فرض تطبيقه، وسيسقط شعبنا مفاعيله على الأرض».
ورأى فضل الله أنَّ «تجاهل الموقف الوطني السياسي والشعبي الرَّافض للاتفاق، ورهن مصير العهد للشروط الأميركيّة، سيؤدِّيان إلى وضع لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي، والوصاية الأميركية الكاملة، ويقوِّض سيادة الدّولة، ويزيد الهوَّة بين العهد وغالبية اللبنانيين، ولذلك فإنَّ الفرصة لا تزال متاحة لهذا العهد كي يخرج من المسار الخطير الذي وضع نفسه والبلد فيه، والعودة إلى منطق الدولة القائمة على الشراكة والتفاهم والتزام موجبات الميثاق والدستور، بما يصون وحدة لبنان وسلامة أراضيه وحريته واستقلاله».
العراق يحقق في صواريخ ومسيرات مهربة إلى سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5296811-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%88%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
عنصر أمن سوري يحمل أجزاء من مسيرة تم تهريبها من العراق وضبطت في معبر التنف (الداخلية السورية)
أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، الخميس، تشكيل لجنة تحقيقية للنظر في ملابسات إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية باتجاه الأراضي السورية، فيما أكدت مصادر خاصة أن الحكومة العراقية تعتزم محاسبة «مسؤولين في منفذ حدودي مع سوريا في حال ثبوت تورطهم بتسهيل عبور الشحنة إلى سوريا».
وجاءت هذه التطورات وسط تدقيق متزايد على حركة الشحن البري بين البلدين والطرق المستخدمة لنقل البضائع والوقود عبر الحدود، وفي ظل مراقبة مشددة على طرق إمداد «حزب الله» اللبناني بالأسلحة.
وقالت قيادة العمليات المشتركة، في بيان، إن تشكيل اللجنة جاء بتوجيه معاجل من القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، وإنها تضم جهات أمنية ومختصين للتحقيق في تفاصيل العملية، مؤكدة أن بغداد ستنسق مع دمشق لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة أي جهات يثبت تقصيرها.
وأضاف البيان أن الإجراءات تهدف إلى تعزيز أمن الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لاستخدام الأراضي العراقية في أنشطة تهدد الأمن الوطني أو الاستقرار الإقليمي.
وجاء الإعلان العراقي بعد ساعات من إعلان السلطات السورية إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وصواريخ عبر الحدود السورية - العراقية، قالت إنها كانت مخبأة داخل صهريج لنقل النفط ومعدة، بحسب الرواية السورية، لصالح «حزب الله» اللبناني.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية السورية قوله إن الوحدات المختصة ضبطت شحنة من الأسلحة وصفتها بأنها «نوعية»، كانت في طريقها إلى الأراضي السورية، مشيراً إلى أنها كانت متجهة على ما يبدو إلى الحزب اللبناني.
وقالت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية إن التفتيش في منفذ التنف الحدودي كشف عن وجود كميات كبيرة من الصواريخ والأسلحة والطائرات المسيّرة داخل صهريج لنقل النفط كان متجهاً إلى مدينة بانياس.
شحنة مخفية داخل مسار نفطي
وقالت مصادر أمنية عراقية إن الصهريج غادر الأراضي العراقية قبل نحو تسعة أيام بعد تسجيله رسمياً كناقلة تحمل وقوداً، وإنه استكمل معاملاته الجمركية وخضع لإجراءات الختم قبل عبوره الحدود.
وأضافت المصادر أن الناقلة تحركت ضمن حركة نقل الوقود العراقي المتجه إلى سوريا، حيث تنقل شحنات مرتبطة بتزويد مصفاة بانياس بالنفط أو المشتقات النفطية ضمن ترتيبات تجارية بين البلدين.
وأشارت المصادر إلى أن استخدام صهاريج نقل الوقود قد يجعل عمليات الكشف أكثر تعقيداً مقارنة بالشحنات العادية، خصوصاً عند الاعتماد على وسائل التفتيش التقليدية، موضحة أن التحقيقات ستحدد كيفية تمكن الشحنة من عبور نقاط الرقابة العراقية، آخرها منفذ الوليد الحدود، قبل ضبطها في الجانب السوري عند معبر التنف.
وقال مصدر حكومي عراقي إن السلطات تدرس اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في منفذ الوليد الحدودي إذا أثبتت التحقيقات وجود تواطؤ أو تقصير أدى إلى تمرير الشحنة.
ونقلت وسائل إعلام عن مصادر أن عملية ضبط شحنة الأسلحة السلطات السورية لم تبلغ الجانب العراقي بالعملية إلا بعد انتهاء التحقيقات.
وأفادت بأن السائق المعتقل لدى القوات السورية أدلى بإفادات تشير إلى تواطؤ موظفين في منفذ الوليد الحدودي لتمرير الشحنات إلى «حزب الله» اللبناني.
صورة وزعتها «الداخلية» السورية لأسلحة وصواريخ تم تهريبها من العراق وضبطت في معبر التنف يوم 16 يوليو 2026
حدود حساسة
وتعد الحدود العراقية - السورية واحدة من أكثر المناطق الأمنية حساسية في المنطقة؛ إذ تمتد لأكثر من 600 كيلومتر وتضم مناطق صحراوية واسعة لطالما شكلت تحدياً أمام القوات الأمنية في مراقبة حركة الأشخاص والبضائع.
وخلال السنوات الماضية، استخدمت جماعات مسلحة وشبكات تهريب هذه المناطق لنقل مقاتلين وأسلحة ومواد ممنوعة، خصوصاً خلال فترة الحرب ضد تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا بين عامي 2014 و2017.
ورغم إعلان بغداد ودمشق تعزيز التعاون الأمني على الحدود، فما زالت عمليات التهريب تمثل ملفاً أمنياً معقداً بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية وتعدد الجهات المسلحة الناشطة في المناطق القريبة من المعابر.
وتأتي حادثة ضبط الشحنة في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية تحقيق توازن بين تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع سوريا والحفاظ على التزاماتها الأمنية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة ودول غربية تفرض عقوبات على شبكات مرتبطة بجماعات مسلحة في المنطقة.
وتزامن الكشف عن العملية مع بدء مؤسسات مالية عراقية تطبيق حزمة جديدة من العقوبات الأميركية تستهدف شبكات تمويل ودعم لوجستي مرتبطة بـ«حزب الله»، شملت تجميد أرصدة وفرض قيود على عدد من الأفراد والشركات.
ولم يصدر عن «حزب الله» أي تعليق بشأن الاتهامات السورية المتعلقة بالشحنة المضبوطة، كما لم تقدم السلطات العراقية حتى الآن نتائج نهائية للتحقيق أو تحدد الجهات التي تقف وراء عملية النقل.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط الدولية على طرق إمداد الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في المنطقة، والتي تشمل مسارات برية تمتد من إيران عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان.
صورة وزعتها «الداخلية» السورية لصواريخ مهربة من العراق وضبطت يوم 16 يوليو 2026
وتستمر التحقيقات العراقية والسورية لتحديد ملابسات العملية، بما في ذلك كيفية مرور الصهريج عبر الحدود والجهات التي تقف وراء محاولة تهريب الأسلحة، بما في ذلك استغلال طريق نقل الوقود إلى مصفاة بانياس.
وتحمل منطقة بانياس أهمية اقتصادية بالنسبة للطرفين؛ إذ تضم أحد أهم مرافق تكرير النفط في سوريا، كما تمثل منفذاً بحرياً على البحر المتوسط.
وخلال الفترة الأخيرة، عمل العراق على توسيع خيارات تصدير النفط ومشتقاته عبر الأراضي السورية ضمن سياسة تهدف إلى تنويع طرق النقل وتقليل الاعتماد على مسار واحد للتصدير.
وكانت «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق أن بغداد تسعى إلى تعزيز استخدام المسار البري عبر سوريا لنقل شحنات نفطية إلى بانياس، استناداً إلى اتفاقيات قائمة بين البلدين.
ويرى مسؤولون عراقيون أن تطوير هذه المسارات يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية، لكن المخاوف الأمنية المرتبطة بالحدود والبنية اللوجستية قد تزيد من الحاجة إلى إجراءات رقابية أكثر صرامة على حركة الشحنات.
الجيش اللبناني يستبق الجلسة التقنية مع إسرائيل بإجراءات أمنية في الجنوبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5296807-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
الجيش اللبناني يستبق الجلسة التقنية مع إسرائيل بإجراءات أمنية في الجنوب
جندي لبناني يقف على حاجز مستحدث في بلدة فرون المدرجة ضمن المناطق التجريبية في جنوب لبنان (أ.ب)
كثف الجيش اللبناني إجراءاته العسكرية والأمنية في المنطقة المقترحة لتكون ضمن المنطقة التجريبية في جنوب لبنان، حيث أعلن عن تدابير شملت بلدات في أقضية بنت جبيل وصور والنبطية، بالتوازي مع تصعيد عسكري إسرائيلي والشروع في بناء خط من المواقع الدائمة في المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب لبنان، حسبما أفادت «معاريف».
وأعلن الجيش اللبناني تسيير دوريات وإقامة حواجز ونقاط مراقبة في بلدات فرون والغندورية وقلاوية وبرج قلاوية وكفردونين، في قضاء بنت جبيل في جنوب لبنان، وفي بلدة قاقعية الجسر في قضاء النبطية، وبلدة صريفا في قضاء صور. ونشر الجيش صوراً لآلياته وعسكرييه ينتشرون في تلك البلدات.
وجاءت الإجراءات عشية الجلسة التقنية التي يشارك فيها ممثلون للجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي التي تُعقد الجمعة عبر تقنية الفيديو، لاتفاق على آليات تنفيذية للمنطقة التجريبية، كما لتحديد البلدات التي ستنفذ فيها.
ويُقترح أن تشمل المنطقة بلدات بينها زوطر الشرقية المحتلة وزوطر الغربية التي تحتل جزءاً منها، إضافة إلى فرون والغندورية وصريفا وقلاوية وبرج قلاوية التي تسيطر عليها إسرائيل نارياً ولا توجد فيها.
قصف جوي
في غضون ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، غارتين مستهدفاً أطراف حي الدير في بلدة النبطية الفوقا، حيث ألقى عدداً من صواريخ جو - أرض التي أحدث انفجارها دوياً تردد صداه بقوة في منطقة النبطية وتصاعدت على إثره سحب الدخان الكثيف. وتسببت الغارة بسقوط قتيلين، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.
كذلك، أضرم الجيش الإسرائيلي النيران في عدد من المنازل والأراضي عند أطراف بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
جندي لبناني يقف على حاجز مستحدث في بلدة فرون المدرجة ضمن المناطق التجريبية في جنوب لبنان (أ.ب)
ونفذت مسيرة إسرائيلية بعد الظهر غارة بصاروخ موجه مستهدفة حرج علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا، فيما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً، أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.