دفع أميركي لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان بالتزامن مع اجتماع روما

حراك أوروبي لدعم المسار التفاوضي وملء فراغ «اليونيفيل»

دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

دفع أميركي لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان بالتزامن مع اجتماع روما

دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تكثفت الاتصالات اللبنانية والأميركية لإدخال المنطقة التجريبية في جنوب لبنان حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل، بالتزامن مع الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في روما، وسط حراك أوروبي موازٍ لدفع المسار التفاوضي اللبناني قدماً، وملئ الفراغ الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».

وتُعقد الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو (تموز) الحالي، وتناقش استكمال بنود «اتفاق الإطار» الذي وُقّع في واشنطن الشهر الماضي، وتشارك فيه وفود تقنية تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين، لبحث الآليات التنفيذية.

ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة في شهر يونيو الماضي (أرشيفية - رويترز)

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن اتصالات حثيثة تسبق الاجتماع، يتولى الجانب الأميركي تنفيذها على خط بيروت وتل أبيب، مضيفة: «إذا نجحت الاتصالات فسيُعلن عن الخطوات العملية لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان، بالتزامن مع المؤتمر».

ووصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت، الجمعة، لمناقشة الترتيبات المتصلة بانتشار الجيش في المناطق التجريبية التي تشمل في المرحلة الأولى بلدات فرون والغندورية وزوطر الغربية، وذلك بعد زيارته إلى تل أبيب، حيث عقد اجتماعات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين لإجراء الترتيبات اللازمة، بما يتيح للجيش اللبناني الانتشار وسحب سلاح «حزب الله» من تلك القرى، وضمان عودة السكان وإعادة الإعمار.

وتركز الاتصالات على آلية انتشار الجيش اللبناني في القرى التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع انسحابه، «منعاً لأن يكون هناك فراغ أمني في تلك القرى»، حسبما تقول المصادر.

إشكالية المنطقة التجريبية

وبرزت إشكالية في المنطقة التجريبية التي تم الإعلان عنها في ثلاث قرى تقع جنوب شرقي مدينة النبطية، بالنظر إلى أن تلك البلدات (فرون والغندورية وزوطر الغربية) تسيطر عليها إسرائيل بالنار، وهي غير محتلة، باستثناء أطراف زوطر الغربية، وقد عاد بعض السكان إليها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى في القصر الرئاسي الخميس (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مواكبة للاتصالات لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» يقول إن مقاتليه لا يوجدون في تلك البلدات الجنوبية، بل من يوجد فيها هم سكانها وأبناء الأرض، وقد عادت بعض العائلات إليها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ويقول الحزب إنه «يتعيّن على إسرائيل سحب قواتها من البلدات المحتلة، وليس من البلدات غير الخاضعة للاحتلال». وفي المقابل، تعتبر إسرائيل أن الموجودين في تلك القرى قد يكونون على علاقة بـ«حزب الله». ويتولى الجانب القطري التواصل مع «حزب الله». وقالت المصادر نفسها إن مسؤولين قطريين «يبذلون جهداً في هذا السياق لإنجاح المرحلة الأولى من المناطق التجريبية».

حراك دولي

وتتزاحم المبادرات الدولية على الساحة اللبنانية للدفع نحو تثبيت استقرار طويل الأمد بين لبنان وإسرائيل. وإلى جانب الانخراط الأميركي المباشر، عسكرياً وسياسياً، على خط بيروت وتل أبيب لتنفيذ اتفاق الإطار تدريجياً، أعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن مبادرة ألمانية-فرنسية مشتركة بشأن لبنان، تهدف إلى بلورة سياسة موحّدة لتعزيز فرص السلام في الشرقين الأدنى والأوسط.

وأفاد موقع «دوتش لاند» الألماني، السبت، بأن اجتماع المجلس الوزاري الألماني-الفرنسي، المقرر عقده الأسبوع المقبل، سيركز بصورة كبيرة على جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية بشكل ملحوظ.

مبادرة أوروبية لملء الفراغ الأمني

وفيما لم يتبلغ لبنان الرسمي أي تفاصيل حول المبادرة، وما إذا كانت دبلوماسية أو أمنية، قالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك مبادرة أوروبية لملء الفراغ الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» أواخر العام الحالي، قد تكون ألمانيا وبريطانيا جزءاً منها، بعد تأكيد مشاركة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا فيها.

العلم الإسرائيلي مرفوع على مبنى في بلدة بجنوب لبنان (رويترز)

وكانت وزارة الخارجيّة الفرنسية قد أعلنت الشهر الماضي عن استعدادات جارية، بالتّنسيق مع إيطاليا، لتشكيل قوّة دوليّة جديدة تنتشر في جنوب لبنان، عقب انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، وستنتشر بدعمٍ أميركي، وبمشاركة عددٍ من الدّول الأوروبيّة، بناءً على طلب السّلطات اللبنانية، وأن مهمتها ستتركّز على دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية.

وقالت مصادر وزارية قريبة من الرئاسة اللبنانية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعمل على توسعة القوة البديلة لـ«اليونيفيل»، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما تأكد حتى الآن، هو مشاركة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا في القوة، إضافة إلى إعلان إندونيسيا وآيرلندا استعدادهما للمشاركة فيها.

مقترحات للقوة البديلة عن «اليونيفيل»

وتسعى القوة المزمع تشكيلها إلى أن تحظى بموافقة أممية، لكن إذا فشل ذلك، فإن الاتجاه هو أن تكون قوة أوروبية على ضوء رغبة أوروبية بأن تكون جزءاً من جهود تثبيت الاستقرار ودعم المؤسسات الشرعية اللبنانية في البلاد.

وقالت مصادر لبنانية مواكبة للاتصالات: «في حال تعرقل نشر القوة بموجب قرار من مجلس الأمن، يتم العمل على صيغة تحظى بموافقة الأمم المتحدة بشكل أو بآخر وتكون تحت علمها»، لافتة إلى أن هذا الملف «يُناقش في الوقت الراهن مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، للوصول إلى الصيغة المثالية».

وحسب المصادر، يجب أن تكون القوة تحت لواء الأمم المتحدة باعتبار ذلك أولوية، لافتة إلى عدة مقترحات من بينها توسعة قوة «المراقبين» التابعة للأمم المتحدة، أو تشكيل قوة خاصة للسلام والتنمية تعمل في جنوب لبنان.

مقاتلة إسرائيلية تحلق فوق شاطئ مدينة صور بالتزامن مع غارتين استهدفتا بلدة المنصوري الساحلية في جنوب لبنان (متداول)

تصعيد ميداني

وفي ظل تلك الاتصالات والمبادرات، تصطدم الجهود الدولية لإنهاء أزمة جنوب لبنان، بعراقيل إسرائيلية، رغم أن لبنان يرى أن إمكانية حدوث خرق في هذه الأزمة ممكن، إذا التزمت إسرائيل وبدأت الانسحاب فعلياً من الأراضي اللبنانية، بما يتيح للسكان العودة تباعاً وبدء إعادة الإعمار.

واستأنفت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على دفعتين استهدفت عدداً من الأحياء السكنية في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور، كما أغار الطيران المسيّر على بلدتَي مجدل زون، وكفرتبنيت، فيما ألقت مسيَّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط دار المعلمين في النبطية الفوقا. كذلك نفذ تفجيرات لمنازل في حولا وديرسريان.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتجول في سوق النبطية الذي تعرض لتدمير إسرائيلي خلال الحرب الاخيرة خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على أننا «لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي»، أسوة بصبرها الاستراتيجي، لدى سؤالها عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخل إيران لمنع إسرائيل من سيطرتها على «علي الطاهر»

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

إرجاء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المقررة في روما

أفاد مسؤول أميركي، الجمعة، أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان المقررة في روما Hرجئت إلى شهر (تشرين الأول). وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

حدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
TT

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)

أعلنت سلطات جيبوتي أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي، في ظل المعارك الدائرة منذ سبتمبر (أيلول) بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وبعد هجوم مباغت استمر أسبوعا، بسط الحوثيون الجمعة سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر.

كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، وهو ممر حيوي للملاحة البحرية ازدادت أهميته بعد إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب.

وسيطر الحوثيون على المخا الخميس، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية تقع إلى الجنوب منها.

وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواليه على منصة «إكس»: «وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وجيبوتي دولة صغيرة تقع في منطقة القرن الإفريقي قبالة اليمن، وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر ويمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا وأوروبا.

وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن بين الوافدين «نساء وأطفالا».

وأوضحت أن النازحين وصلوا إلى أوبوك في شمال جيبوتي، متوقّعة «وصول مزيد من الأشخاص في الأيام المقبلة».

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو (تموز).

وأوضحت أن ربع هؤلاء نزحوا خلال الأسبوع المنصرم.


تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)

تحرّك العراق سريعاً، أمس السبت، لملاحقة مُنفّذي اعتداءات بطائرات مسيّرة انطلقت من جنوب البلاد على خط أنابيب نفط «شرق – غرب» في السعودية.

وأعفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قائد عمليات محافظة ميسان (جنوب)، وأقال قائد الشرطة فيها إلى جانب مسؤولي أمن آخرين، بعد ‌ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.

واستدعى الزيدي فريقاً من مسؤولي أمن كبار إلى المحافظة بعدما وجّه بفتح تحقيق في الاعتداء، فيما قرّرت السلطات إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران، أهمّها «معبر الشيب»، الذي تقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إنه قرب المنطقة التي استخدمها المنفذون كمنصة إطلاق.

وأوضح مسؤول أمني كبير لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات تشتبه في احتمال تسرّب المتورطين عبر المعابر الحدودية، أو استخدامها في نقل مسيَّرات، مضيفاً أن «الجهد الأمني العراقي يركز أيضاً على منع أي جهة تساعد المنفذين على الهروب».

ودخلت إيران على الخط بعدما طلبت من العراق رسمياً المشاركة في التحقيق، وهو ما وافق عليه الزيدي، وفق المتحدث العسكري باسم الحكومة.

من جهتها، أوقفت الرياض خط أنابيب النفط في منطقتي «الرياض والمدينة المنورة» احترازياً بعد الاعتداءات، فيما أكّدت وزارة الخارجية أن السعودية «آثرت عدم الردّ في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية».

وأدانت دول ومنظمات عدة، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب»، مؤكدةً تضامنها مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.


ضربات يمنية تستهدف الحوثيين بمأرب وتعز والجوف

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
TT

ضربات يمنية تستهدف الحوثيين بمأرب وتعز والجوف

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)

كثفّت القوات الحكومية اليمنية، أمس (السبت)، ضرباتها على مواقع وتحشيدات الجماعة الحوثية في عدة جبهات، بالتزامن مع تحركات عسكرية للجماعة في مأرب وتعز، واستمرار الضغط على عناصرها المحاصرة في محافظة الجوف.

وحسب مصادر عسكرية، استهدفت غارات جوية وقصف مدفعي وضربات بالطيران المسيّر مواقع وتجمعات حوثية في الجبهات الجنوبية والشمالية والغربية، بينما دفعت الجماعة بتعزيزات من صنعاء تضُمّ عشرات المركبات والأفراد باتجاه المحافظة. وفي الجوف، واصلت القوات الحكومية حصار عناصر حوثية داخل معسكر اللبنات لليوم السادس، بالتوازي مع استهداف تعزيزات ومواقع للجماعة شرق مدينة الحزم، في محاولة لتثبيت المكاسب الميدانية التي تحققت خلال الأيام الماضية.

أما في تعز، فرصدت مصادر ميدانية تحشيدات حوثية في سامع والدمنة والراهدة ومناطق من جبل حبشي، وسط استمرار المواجهات والضغط العسكري على الجماعة غرب المحافظة. وفي الساحل الغربي ركّزت الغارات على مواقع حوثية في المخا وذو باب، شملت الميناء والمطار وجبل النار وتحركات على الطريق المؤدي إلى «باب المندب».