دفع أميركي لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان بالتزامن مع اجتماع روما

حراك أوروبي لدعم المسار التفاوضي وملء فراغ «اليونيفيل»

دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

دفع أميركي لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان بالتزامن مع اجتماع روما

دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تكثفت الاتصالات اللبنانية والأميركية لإدخال المنطقة التجريبية في جنوب لبنان حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل، بالتزامن مع الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في روما، وسط حراك أوروبي موازٍ لدفع المسار التفاوضي اللبناني قدماً، وملئ الفراغ الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».

وتُعقد الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو (تموز) الحالي، وتناقش استكمال بنود «اتفاق الإطار» الذي وُقّع في واشنطن الشهر الماضي، وتشارك فيه وفود تقنية تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين، لبحث الآليات التنفيذية.

ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة في شهر يونيو الماضي (أرشيفية - رويترز)

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن اتصالات حثيثة تسبق الاجتماع، يتولى الجانب الأميركي تنفيذها على خط بيروت وتل أبيب، مضيفة: «إذا نجحت الاتصالات فسيُعلن عن الخطوات العملية لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان، بالتزامن مع المؤتمر».

ووصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت، الجمعة، لمناقشة الترتيبات المتصلة بانتشار الجيش في المناطق التجريبية التي تشمل في المرحلة الأولى بلدات فرون والغندورية وزوطر الغربية، وذلك بعد زيارته إلى تل أبيب، حيث عقد اجتماعات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين لإجراء الترتيبات اللازمة، بما يتيح للجيش اللبناني الانتشار وسحب سلاح «حزب الله» من تلك القرى، وضمان عودة السكان وإعادة الإعمار.

وتركز الاتصالات على آلية انتشار الجيش اللبناني في القرى التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع انسحابه، «منعاً لأن يكون هناك فراغ أمني في تلك القرى»، حسبما تقول المصادر.

إشكالية المنطقة التجريبية

وبرزت إشكالية في المنطقة التجريبية التي تم الإعلان عنها في ثلاث قرى تقع جنوب شرقي مدينة النبطية، بالنظر إلى أن تلك البلدات (فرون والغندورية وزوطر الغربية) تسيطر عليها إسرائيل بالنار، وهي غير محتلة، باستثناء أطراف زوطر الغربية، وقد عاد بعض السكان إليها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى في القصر الرئاسي الخميس (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مواكبة للاتصالات لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» يقول إن مقاتليه لا يوجدون في تلك البلدات الجنوبية، بل من يوجد فيها هم سكانها وأبناء الأرض، وقد عادت بعض العائلات إليها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ويقول الحزب إنه «يتعيّن على إسرائيل سحب قواتها من البلدات المحتلة، وليس من البلدات غير الخاضعة للاحتلال». وفي المقابل، تعتبر إسرائيل أن الموجودين في تلك القرى قد يكونون على علاقة بـ«حزب الله». ويتولى الجانب القطري التواصل مع «حزب الله». وقالت المصادر نفسها إن مسؤولين قطريين «يبذلون جهداً في هذا السياق لإنجاح المرحلة الأولى من المناطق التجريبية».

حراك دولي

وتتزاحم المبادرات الدولية على الساحة اللبنانية للدفع نحو تثبيت استقرار طويل الأمد بين لبنان وإسرائيل. وإلى جانب الانخراط الأميركي المباشر، عسكرياً وسياسياً، على خط بيروت وتل أبيب لتنفيذ اتفاق الإطار تدريجياً، أعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن مبادرة ألمانية-فرنسية مشتركة بشأن لبنان، تهدف إلى بلورة سياسة موحّدة لتعزيز فرص السلام في الشرقين الأدنى والأوسط.

وأفاد موقع «دوتش لاند» الألماني، السبت، بأن اجتماع المجلس الوزاري الألماني-الفرنسي، المقرر عقده الأسبوع المقبل، سيركز بصورة كبيرة على جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية بشكل ملحوظ.

مبادرة أوروبية لملء الفراغ الأمني

وفيما لم يتبلغ لبنان الرسمي أي تفاصيل حول المبادرة، وما إذا كانت دبلوماسية أو أمنية، قالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك مبادرة أوروبية لملء الفراغ الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» أواخر العام الحالي، قد تكون ألمانيا وبريطانيا جزءاً منها، بعد تأكيد مشاركة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا فيها.

العلم الإسرائيلي مرفوع على مبنى في بلدة بجنوب لبنان (رويترز)

وكانت وزارة الخارجيّة الفرنسية قد أعلنت الشهر الماضي عن استعدادات جارية، بالتّنسيق مع إيطاليا، لتشكيل قوّة دوليّة جديدة تنتشر في جنوب لبنان، عقب انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، وستنتشر بدعمٍ أميركي، وبمشاركة عددٍ من الدّول الأوروبيّة، بناءً على طلب السّلطات اللبنانية، وأن مهمتها ستتركّز على دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية.

وقالت مصادر وزارية قريبة من الرئاسة اللبنانية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعمل على توسعة القوة البديلة لـ«اليونيفيل»، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما تأكد حتى الآن، هو مشاركة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا في القوة، إضافة إلى إعلان إندونيسيا وآيرلندا استعدادهما للمشاركة فيها.

مقترحات للقوة البديلة عن «اليونيفيل»

وتسعى القوة المزمع تشكيلها إلى أن تحظى بموافقة أممية، لكن إذا فشل ذلك، فإن الاتجاه هو أن تكون قوة أوروبية على ضوء رغبة أوروبية بأن تكون جزءاً من جهود تثبيت الاستقرار ودعم المؤسسات الشرعية اللبنانية في البلاد.

وقالت مصادر لبنانية مواكبة للاتصالات: «في حال تعرقل نشر القوة بموجب قرار من مجلس الأمن، يتم العمل على صيغة تحظى بموافقة الأمم المتحدة بشكل أو بآخر وتكون تحت علمها»، لافتة إلى أن هذا الملف «يُناقش في الوقت الراهن مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، للوصول إلى الصيغة المثالية».

وحسب المصادر، يجب أن تكون القوة تحت لواء الأمم المتحدة باعتبار ذلك أولوية، لافتة إلى عدة مقترحات من بينها توسعة قوة «المراقبين» التابعة للأمم المتحدة، أو تشكيل قوة خاصة للسلام والتنمية تعمل في جنوب لبنان.

مقاتلة إسرائيلية تحلق فوق شاطئ مدينة صور بالتزامن مع غارتين استهدفتا بلدة المنصوري الساحلية في جنوب لبنان (متداول)

تصعيد ميداني

وفي ظل تلك الاتصالات والمبادرات، تصطدم الجهود الدولية لإنهاء أزمة جنوب لبنان، بعراقيل إسرائيلية، رغم أن لبنان يرى أن إمكانية حدوث خرق في هذه الأزمة ممكن، إذا التزمت إسرائيل وبدأت الانسحاب فعلياً من الأراضي اللبنانية، بما يتيح للسكان العودة تباعاً وبدء إعادة الإعمار.

واستأنفت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على دفعتين استهدفت عدداً من الأحياء السكنية في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور، كما أغار الطيران المسيّر على بلدتَي مجدل زون، وكفرتبنيت، فيما ألقت مسيَّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط دار المعلمين في النبطية الفوقا. كذلك نفذ تفجيرات لمنازل في حولا وديرسريان.


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».