هل «داعش» قادر على اختراق الأمن السوري متى شاء؟

بعد تفجير العبوتين خلال زيارة ماكرون إلى دمشق...

عناصر أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» في دمشق حيث أقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
عناصر أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» في دمشق حيث أقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

هل «داعش» قادر على اختراق الأمن السوري متى شاء؟

عناصر أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» في دمشق حيث أقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
عناصر أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» في دمشق حيث أقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

بعد يومين من تفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ألقت السلطات الأمنية السورية، الخميس، القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرين، وأظهرت التحقيقات الأولية أنها تتبع لتنظيم «داعش».

وفي ظل الحساسية الكبيرة للحدث، بحكم أن التفجيرين حصلا قرب فندق «فورسيزونز» الراقي وسط دمشق، حيث أمضى ماكرون ليلته، خلال زيارته التي تعد الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024، والقلق الشديد الذي لا يزال يعتري الأوساط الشعبية في دمشق من تكرار ما حصل، يطرح السؤال: هل تبعية الخلية المتورطة في التفجيرين لـ«داعش» يعني أن التنظيم لديه إمكانية اختراق الأمن متى يشاء؟

وزير الداخلية السوري أنس خطاب يتفقد منطقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» بعد الانفجارين (أ.ف.ب)

حسب الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي، عصمت العبسي، المقرب من وزارة الدفاع، فإنه «لا يمكن بأي حال اعتبار حصول التفجيرين مؤشراً على ضعف أو عجز، بل هو تأكيد على طبيعة الحرب غير المتكافئة التي تخوضها السلطات الأمنية والعسكرية السورية ضد (داعش) الذي يعتمد على الانتحارية والعشوائية لزرع الرعب».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عدّ العبسي أن ما حدث «ليس اختراقاً أمنياً بالمعنى التقني، بل محاولة إرهابية فاشلة تم كشفها ومحاكمتها بسرعة قياسية».

ووقع التفجيران على بعد مئات الأمتار من الفندق، بعد دقائق من مغادرة موكب ماكرون باتجاه القصر الرئاسي لعقد اجتماع موسع مع الرئيس الشرع، بحضور وفدين من البلدين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع خلال جولة في المسجد الأموي بدمشق (أ.ف.ب)

ونجم التفجيرين عن عبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وأسفرا عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.

وأكّدت الرئاسة الفرنسية، حينها، أن ماكرون «بخير ويواصل زيارته إلى سوريا»، وتبع ذلك تأكيد ماكرون، في منشور على «إكس»، أن زيارته إلى سوريا «ستستمر».

وأوضح العبسي، أن زيارة ماكرون «كانت محاطة بإجراءات أمنية مشددة ومعقدة، وحقيقة تفجير العبوات بعيداً عن مسار الضيف الرسمي، ثم القبض الفوري على منفذيها، يثبتان أن الخط الأحمر للأمن القومي لم يُخترق، وأن الدولة قادرة على الفصل بين ضجيج العدو وأداء مهامها السيادية بامتياز».

وجاء التفجيران بعد أيام من انفجار وقع يوم الجمعة الماضي، داخل مقهى قرب القصر العدلي بدمشق، راح ضحيته 10 أشخاص.

و أوضح العبسي «أن التسلل يختلف عن التوطين، والتنظيم لا يمتلك قاعدة شعبية ولا وجوداً مدنياً حقيقياً، بل يعتمد على خلايا نائمة ومتفرقة تحاول استغلال الفراغ الأمني المؤقت بعد سنوات من الحرب».

متفجرات ضبطها الامن السوري في وكر ل«داعش«(سانا)

ويعكس ظهور هذه الخلايا في محيط دمشق محاولات يائسة للتنظيم الإرهابي لإعادة ترسيخ حضوره قبل أن تُنهيه الدولة تماماً، وليس دليلاً على تغلغل واسع النطاق، وفق العبسي، الذي لفت إلى أن الأجهزة الأمنية «تعمل حالياً وفق منهجية الاستباقية والمراقبة الدقيقة، ما سمح لها بتحويل كل حالة تسلل إلى عملية اعتقال وقضاء، بدلاً من تركها تتحول إلى تهديد مستمر».

وعما إذا كان يعتقد أن عدد خلايا «داعش» كبير في دمشق ومحيطها؟ أوضح العبسي «أن الأرقام ليست المعيار الوحيد للخطر، فالخلية الواحدة المنظمة جيداً قد تكون أكثر ضرراً من عشرات العناصر المشتتة».

وأضاف: «نحن نتعامل مع بقايا تنظيم هزم عسكرياً، لكنه لم يقضَ عليه قضائياً وأمنياً بالكامل بعد، فهناك عناصر متبقية تبحث عن أي فرصة للانتقام أو زعزعة الاستقرار السياسي الجديد، لكن قدرتها محدودة جداً مقارنة بما كانت تملكه سابقاً، ومهمتنا الحالية هي تجفيف منابع هذا النشاط عبر التعاون المجتمعي والمراقبة الذكية، ونحن نجني ثمار هذا النهج يومياً كما ظهر في هذه العملية».

القبض على القيادي البارز في «داعش» فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل بالتنظيم جنوب سوريا (سانا)

وجاء التفجيران في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، حيث أعلنت في 9 يونيو (حزيران) الماضي عن تفكيك 7 خلايا لتنظيم «داعش»، وتوقيف 235 شخصاً من عناصره، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

العبسي، في تصريحه، أكد أن حادثة تفجير العبوتين، «ستسرّع وتيرة الإصلاحات الأمنية الهيكلية التي بدأتها الحكومة بالفعل، وسنشهد تعزيزاً للتعاون بين قوى الأمن الداخلي والمخابرات العامة لإنشاء شبكة معلومات موحدة وسريعة الاستجابة، بالإضافة إلى ذلك، سيتم تكثيف العمليات الميدانية الوقائية في المناطق الريفية والمدن المجاورة للعاصمة لمنع إعادة تشكيل الخلايا»، لافتاً إلى أن الهدف «ليس ردّ الفعل السريع فقط، بل بناء منظومة أمنية متكاملة تجعل البيئة غير صالحة لأي نشاط إرهابي، ما يرسل رسالة واضحة للشركاء الدوليين بأن سوريا آمنة ومستقرة للاستثمار والتفاعل السياسي».

وإضافة إلى الإعلان، أمس (الخميس)، عن إلقاء القبض على المسؤولين عن التفجيرين اللذين استهدفا دمشق في 7 يونيو (تموز) الحالي، أعلنت وزارة الداخلية في اليوم نفسه أنها فككت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، خلايا عدة تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة الجنوبية، وألقت القبض على القيادي البارز في التنظيم، المدعو فراس الداغر، وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل.

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

ومن جانبه، أوضح الباحث السياسي المختص بالشأن الأمني، ضياء قدور، أن «داعش» يقود اليوم حملة تصعيد منخفضة الشدة ضد الدولة السورية، ولا يزال يشكل تهديداً مستمراً مستغلاً الثغرات الأمنية والخواصر الرخوة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفجيرين الأخيرين صحيح أنهما كانا مؤلمين وصادمين، لكن العمليات الأمنية الكبيرة لقوات الأمن كشفت عن قدرات متزايدة ومتصاعدة لديها لمكافحة التنظيم».

وعدّ «أن اعتقال هذا العدد من خلايا التنظيم في آن معاً، هو مؤشر على مدى بنك المعلومات المحدد الذي تمتلكه وزارة الداخلية، وتمتعها بقدرات لوجستية فائقة لمتابعة أهداف لوجستية».

وأوضح «أن الهدف الرئيسي للتفجيرين ليس إيقاع ضحايا بقدر ما هو التشويش على زيارة ماكرون وإظهار الدولة السورية بصورة الضعيفة، وكذلك التشويش على المرحلة الحالية»، مشيراً إلى أن الخلية مرتبطة بـ«داعش»، ولكن ربما تقف وراءها أجهزة استخبارات كبرى، لا تريد لسوريا أن تهدأ وأن تستقر.

وبينما يتم الحديث عن قدرات التنظيم المتزايدة، اعتبر قدور أن هذه ليست عودة صريحة للتنظيم الذي لا يستهدف السيطرة على منطقة معينة أو إعادة بناء «الدولة الإسلامية»، بل هو يعرقل جهود من يقوم ببناء الدولة، وهذه استراتيجية «داعش» اليوم القائمة على الاستنزاف ورفع التكلفة.

دخان ونيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)

ومع تزايد القدرات التكنولوجية للقوات الأمنية، ورفع العقوبات، سيصعب على التنظيم تنفيذ عمليات في مراكز المدن، وسيتجه أكثر نحو الضواحي والمناطق المفتوحة، وفق قدور. وأشار إلى «أن التهديد الأمني لا يزال مستمراً، ويجب على الدولة والأجهزة الأمنية أن تجد حلاً شاملاً ومتكاملاً لتهديدات (داعش) المستمرة».

وأضاف: «إحصائيات عام 2026 تقول إن عمليات (داعش) تراجعت مقارنة بالعامين الماضيين، لكن التهديد الأمني مستمر من خلال بعض الثغرات التي يمكن أن يستغلها التنظيم، ويمكن أن يؤدي الأمر إلى أحداث مؤلمة وصادمة في بعض الأوقات، وبالتالي على الدولة السورية أن تضع حدّاً لهذه العمليات من خلال إيجاد معادلة متكاملة للأمن السوري، لا تقوم على تطوير الأدوات الأمنية وقدراتها العسكرية والتكنولوجية فقط، بل على جوانب اقتصادية وملاحقة المظالم الاجتماعية والاقتصادية أيضاً، لأن الأمن بشكل عام معادلة متكاملة، فنحن أمام مرحلة طويلة الأمد، والمعركة صعبة، وقد تواجهنا مطبات وعراقيل، ولكن مع تطوير الخبرات والقدرات التي تضاف والتعاون الاستخباراتي مع دول المنطقة، أعتقد أننا سنصل إلى نتيجة مهمة».


مقالات ذات صلة

توم باراك يعتبر قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز»

المشرق العربي أرشيفية من لقاء توم باراك مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا والرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا منتصف العام الماضي (إ.ب.أ) p-circle

توم باراك يعتبر قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز»

اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والذي يشغل أيضا منصب السفير لدى تركيا توم باراك، الثلاثاء، قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي يتحدث في الصر الرئاسي السوري في دمشق (أ.ب) p-circle 00:54

مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية

أعلن مظلوم عبدي، الثلاثاء، حل قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وفق ما بثه التلفزيون الرسمي السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تعليم اللغة الكردية في سوريا (سانا)

الكردية... من البيت إلى مادة تُدرّس للمرة الأولى في المدارس السورية

يدخل تدريس اللغة الكردية مساراً تعليمياً رسمياً في المدارس السورية مع بدء العام ‌‏الدراسي الحالي كمادة اختيارية بمعدل حصتين ‌‏أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» ( دمشق )
المشرق العربي وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ) p-circle

كاتس يزور قواته في سوريا ويتعهد إبقاءها «ما دامت هناك تهديدات»

أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس زيارة نادرة لقواته في جنوب سوريا الثلاثاء، مجدداً تعهده إبقاءها في المنطقة طالما ظلت هناك «تهديدات» لأمن بلاده.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عقد مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) اجتماعاً في مدينة الحسكة الاثنين ناقش فيه القضايا التنظيمية ومسارات بناء سوريا الجديدة (حساب فيسبوك)

دمشق تشهد اجتماعات مكثفة لاستكمال إجراءات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

للمرة الثانية خلال أقل من شهر اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، بحضور مسؤولة العلاقات الخارجية

سعاد جرَوس (دمشق)

الزنداني: لن نسمح للحوثيين وإيران بابتزاز اليمن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
TT

الزنداني: لن نسمح للحوثيين وإيران بابتزاز اليمن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

شدد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني على أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأنها لن تسمح للحوثيين وإيران بابتزاز الدولة اليمنية.

وقال الزنداني في حوار مع «الشرق الأوسط» إن التصعيد الحوثي الأخير يكشف استهداف الجماعة مقوّمات الحياة والاقتصاد الوطني، وسعيها إلى تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعاً إقليمياً يتجاوز حدود البلاد. وأكد أن اليمن لا يريد من العالم أن يخوض الحرب نيابة عن اليمنيين، وإنما أن يدعمهم في استعادة دولتهم، وبناء قدراتهم.

وأوضح رئيس الوزراء أن التنسيق اليمني - السعودي يتطور باستمرار ويتجاوز التعامل مع تصعيد عسكري طارئ، ويستند إلى شراكة استراتيجية راسخة بين بلدين يجمعهما الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة، مشيراً إلى أن الرياض تعدّ استقرار اليمن جزءاً من أمن المملكة والمنطقة.

وقال الزنداني إن الحكومة لا تتعامل مع ميناء المخا بوصفه مجرد منشأة محلية، بل على أنه جزء من منظومة اقتصادية وملاحية أوسع، مشيراً إلى أن استهدافه تترتب عليه تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية. وأضاف أن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية مسؤولية وطنية، وهي في الوقت نفسه جزء من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه أمن الملاحة والتجارة الدولية.


«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

تنتظر الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قرار واشنطن التي تتريث في تحديد الموعد؛ لإفساح المجال أمام تهيئة الأجواء ليكون الاجتماع المقرر عقده للمرة الثالثة في روما، مثمراً بإحداث تقدُّم للتأسيس عليه لإخراجها من المراوحة تسهيلاً لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار».

وقال مصدر سياسي معني بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة تكثف مشاوراتها مع إسرائيل، وإنها تصر على ديمومة المفاوضات، وتربط تحديد موعد الجولة الثامنة بتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات، التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن العائق الوحيد أمام إحداث خرق يكمن في عدم تجاوب إسرائيل.

إلى ذلك، فَرَضَ الجيش الإسرائيلي قيوداً على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث حدد مساراً للتنقل من وإلى العمق اللبناني، محصوراً عبر بلدة الناقورة، ويجري ضمن قوافل تنطلق يومياً.


بوستيكوغلو عن تغيير رونالدو: البدلاء يمكنهم تقديم الإضافة

الأسترالي آنج بوستيكوغلو مدرب النصر (الشرق الأوسط)
الأسترالي آنج بوستيكوغلو مدرب النصر (الشرق الأوسط)
TT

بوستيكوغلو عن تغيير رونالدو: البدلاء يمكنهم تقديم الإضافة

الأسترالي آنج بوستيكوغلو مدرب النصر (الشرق الأوسط)
الأسترالي آنج بوستيكوغلو مدرب النصر (الشرق الأوسط)

أبدى الأسترالي آنج بوستيكوغلو، مدرب النصر، فخره بما قدمه فريقه خلال مواجهة الاتفاق، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز 3-2، رغم الظروف الصعبة التي شهدتها المباراة.

وقال بوستيكوغلو في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «أنا فخور جداً بفريقي، في ظل هذه الظروف والصعوبات والطقس، نجحنا في قلب النتيجة وتحقيق الفوز».

وعن التبديلات التي أجراها، ومن بينها استبدال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أوضح: «حينما أجريت التبديلات كنت أرى أن البدلاء يمكنهم تقديم الإضافة، وهذا ما حدث بالفعل، لأن كل لاعب شارك قدم إضافة للفريق».

وأضاف: «كل ما حدث جاء بعرق وجهد، وليس الجانب الفني وحده من يتحكم في المباريات، بل الروح أيضاً. اليوم قرر اللاعبون إعادة الفريق إلى المباراة ونجحوا في تحقيق الهدف».

وعن غياب الحارس نواف العقيدي، قال: «نواف مصاب، ولذلك استعنا بحارس شاب قدم أداءً جيداً. النصر حضر اليوم بروحه وقيمته».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما قاله للاعبين بين الشوطين، بعد التأخر بهدفين واللعب بنقص عددي، قال بوستيكوغلو: «أوضحت للاعبين أن الهدفين يمكن تعويضهما، خصوصاً أنهما جاءا من تسديدات، وكان لدينا فرصة لتفعيل الأجنحة، وهذا ما عملناه. حقيقة ما حدث اليوم يستحق الفخر، لأن فريقي حقق انتصاراً في ظروف مرهقة وصعبة».