العراق: اعتقال العشرات بينهم نواب ومحافظون بشبهات فساد

مداهمات في بغداد وميسان وبابل وديالى وصلاح الدين بناء على اعترافات الجميلي

صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
TT

العراق: اعتقال العشرات بينهم نواب ومحافظون بشبهات فساد

صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026

أوقفت السلطات العراقية منذ فجر الأحد 47 متهما بالفساد بين نواب ومسؤولين، في إطار حملة لمكافحة الفساد لا تزال «مستمرة»، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصادر رفيعة المستوى أنه تم «اعتقال 47 متهما من نواب ومسؤولين بتهم فساد» بينهم 12 نائبا على الأقلّ، مشيرة إلى أن «عمليات ملاحقة الفاسدين مستمرة في بغداد والمحافظات»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، إنَّ قوة مشتركة تضم جهاز مكافحة الإرهاب، والجيش العراقي، وأجهزة أمنية مختصة بقضايا النزاهة انتشرت، ليل السبت - الأحد، في عدد من المواقع داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، مع تشديد الإجراءات الأمنية عند عدد من المداخل والطرق المؤدية إليها.

وأضافت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن القوة باشرت تنفيذ أوامر قبض قضائية استهدفت مسؤولين سياسيِّين وحكوميِّين ونواباً وأمنيِّين ورجال أعمال، على خلفية ملفات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، مشيرة إلى أنَّ بعض الموقوفين نُقلوا إلى هيئة النزاهة.

وقال مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» إن المعتقلين بينهم أصحاب درجات خاصة ونواب ومحافظون، بناءً على اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي.

كما داهمت قوة أمنية مقر شركة نفط الوسط جنوبي العاصمة بغداد، وفق ما أفاد مصدر أمني «الشرق الأوسط».

وقال مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الوزراء علي الزيدي أشرف على حملة اعتقالات استهدفت متورطين بشبهات فساد، مشيراً إلى أن الاعتقالات نفذت بناءً على مذكرات قبض قضائية.

وأضاف المسؤول أن الفرقة الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب شاركا في تنفيذ الاعتقالات التي لم تقتصر على بغداد وامتدت إلى مدن أخرى.

وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن المناطق التي شملتها الاعتقالات في بغداد هي المنطقة الخضراء، اليرموك، القادسية، الشعب، مدينة الصدر، وزيونة، إلى جانب اعتقالات في محافظات ميسان، بابل، ديالى، وصلاح الدين.

ولاحقاً، أعلنت «هيئة النزاهة الاتحادية» عن مباشرة إجراءاتها التي وصفتها بـ «الحازمة» لتنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.

وأكدت الهيئة أن «هذا الإنجاز جاء ثمرةً لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية مع جهود الهيئة، والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر بعدها، حصيلةً لعمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة من قبل الجهات المذكورة».

وشددت الهيئة على أن «جميع إجراءاتها اتجري بدقة بموجب أحكام القانون وتحت مظلته»، ونوهت بأنها «تستمد قوتها وعزيمتها من التأييد الشعبي المطلق وسلطة القانون، والدعم اللامحدود والمؤازرة المستمرة من لدن السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى والسيد رئيس مجلس الوزراء والسيد رئيس مجلس النواب»، وجددت التأكيد على حرصها التام والتزامها الثابت بإطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها وإجراءاتها بدقة وشفافية، وفقاً لما تسمح به القوانين والأنظمة النافذة.

وأفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن المنطقة الخضراء وسط بغداد لا تزال مغلقة حتى الآن، فيما ينفذ الأمن العراقي ينفذ عمليات تفتيش في محيطها.

وأفاد شهود عيان، بأنَّ عجلات مدرعة وعناصر أمن مدججين بالسلاح كانوا يطوِّقون منازل وفلل داخل المنطقة الخضراء.

وقال هؤلاء أيضاً إنَّ قوة من جهاز مكافحة الإرهاب اشتبكت مع عناصر حماية إحدى الشخصيات في أثناء محاولة تنفيذ مذكرة توقيف بحقها، دون أن تتضح طبيعة الاشتباك أو ما إذا أسفر عن إصابات أو اعتقالات إضافية.

أفراد من الأمن العراقي يطوِّقون أحد المنازل داخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026 (إكس)

وأفادت المصادر بأنَّ القوة نفَّذت أيضاً مداهمات في مناطق عدة من العاصمة، في وقت تحدَّثت فيه أنباء عن اعتقال مسؤول رفيع، من دون أن يتسنَّى التَّحقُّق من تلك المعلومات بشكل مستقل، في حين تحدَّث مصدر عن مداهمة منزل مسؤول بارز في حكومة سابقة.

وقال مسؤول أمني إن العمليات التي نُفِّذت خلال الليل تمثل «حملة اعتقالات» استهدفت شخصيات ومسؤولين مطلوبين بموجب مذكرات قضائية، بحسب تعبيره.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قالوا إنَّها تُظهِر إغلاق عدد من البوابات الرئيسية للمنطقة الخضراء، وانتشار دبابات ومدرعات وآليات عسكرية داخلها، في حين لم يتسنَّ التَّحقُّق بشكل مستقل من صحة تلك المقاطع.


مقالات ذات صلة

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

شؤون إقليمية مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقية» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العَلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

آخر جنود التحالف الدولي في طريقهم لمغادرة العراق

تواصل السلطات العراقية استعداداتها الأخيرة وصولاً إلى ما وصفته بـ«يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات التحالف الدولي.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عربية سليمان بن علي البوسعيدي رئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم (الاتحاد العُماني)

رئيس الاتحاد العُماني لـ«الشرق الأوسط»: استضافة كأس الخليج ستأتي في وقتها… وندعم ملف العراق

أكد سليمان بن علي البوسعيدي، رئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم، أن استضافة سلطنة عُمان لبطولة كأس الخليج ستأتي في الوقت المناسب، مشيراً إلى دعم بلاده ملف العراق.

علي العمري (جدة )
المشرق العربي مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

كردستان العراق: تصاعد المخاوف من الانسحاب الوشيك لـ«التحالف الدولي»

في حين تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل بـ«يوم السيادة» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من الانسحاب المرتقب لـ«التحالف الدولي»

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي واجهة «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - رويترز)

وقف الطيران الإيراني يثير جدلاً داخل التحالف الحاكم في العراق

الإجراءات العقابية الأميركية لن تقتصر فقط على شركات الطيران الإيرانية المشمولة بها، وإنما قد تطول أي جهة أو مطار يقدم خدمات أو يسهّل تشغيل رحلات تلك الشركات.

حمزة مصطفى (بغداد)

ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

تفصل العراق ساعات عن «يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من البلاد غداً. وبينما تستعد السلطات العراقية للاحتفال بـ«يوم السيادة»، فإن القلق يتصاعد في إقليم كردستان من عملية الانسحاب.

وتسلمت السلطات العراقية المقر الرئيسي للقوات الأميركية في «مطار بغداد الدولي»، وقال رئيس «خلية الإعلام الأمني» في العراق، الفريق سعد معن، إن الحكومة باتت «صاحبة الكلمة العليا» بتحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني في البلاد.

وبعد استكمال انسحاب قوات «التحالف» من وسط البلاد، يجري وضع اللمسات الأخيرة على انسحابها النهائي من إقليم كردستان.

وبينما ينعكس الانسحاب فرحاً في بغداد، يتحول قلقاً في إقليم كردستان الذي قال رئيس حكومته، مسرور بارزاني يوم الأحد إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق».


سوريا: حريق في خط غاز بين ‏الشولا ودير الزور جراء عمل تخريبي

الحريق أدى إلى توقف تدفق الغاز (سانا)
الحريق أدى إلى توقف تدفق الغاز (سانا)
TT

سوريا: حريق في خط غاز بين ‏الشولا ودير الزور جراء عمل تخريبي

الحريق أدى إلى توقف تدفق الغاز (سانا)
الحريق أدى إلى توقف تدفق الغاز (سانا)

نقلت وكالة الأنباء السورية عن الشركة السورية للبترول القول إن حريقاً اندلع، مساء الاثنين، في خط أنابيب غاز يربط بين منطقة الشولا ودير الزور «بسبب انفجار الصمام المقطعي في الخط جراء عمل تخريبي».

وأضافت الشركة الحكومية أن الحريق أدى إلى توقف تدفق الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد.

وأوضحت أن فرق الإطفاء عملت على عزل المنطقة قبل وبعد الحريق، وتعمل على «إتمام عملية الإخماد مع انخفاض ضغط الغاز في المنطقة».


فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تسابق فصائل فلسطينية الزمن لإتمام مشاوراتها الداخلية والخارجية مع فصائل أخرى لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط اتصالات مكثفة تجري لتحديد موعد لعقد «حوار وطني شامل» في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة المقبلة.

وقدمت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، قائمتها الانتخابية، بينما طرحت حركة «المبادرة الوطنية الفلسطينية» قائمة تشمل مستقلين، بينما أعلنت «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني» عن تقديم قائمة تمثلها، في وقت لم تقدم فيه أي من الفصائل الفلسطينية الكبرى سواء «فتح» أو «حماس» قوائمها.

وتجري حركة «فتح» اجتماعات مكثفة داخلية، تتشاور فيها حول كثير من القضايا المتعلقة بالانتخابات، حيث تعقد لقاءات على مستوى القيادة والقواعد الشعبية والجماهيرية له في إطار الاستعداد للمنافسة، مؤكدةً أنها ستخوضها ضمن قائمة واحدة، وسط محاولات منها لتوحيد صفوفها بعدما أجرت سلسلة لقاءات من بينها التواصل والاجتماع مع قيادات من «التيار الإصلاحي» (المنشق عن فتح) الذي يقوده محمد دحلان، ومع مقربين من الأسير مروان البرغوثي.

عباس في أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله في 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كما تجري حركة «حماس» مشاورات داخلية وخارجية مع فصائل أخرى، لتشكيل قائمة وطنية موحدة، ما زالت بعض الفصائل مترددة في المشاركة بها، ومنها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بينما رفضت «الجبهة الديمقراطية» وحركة «المبادرة الوطنية» الانضمام لها بعدما كانتا تدرسان ذلك.

وتدعم حركة «الجهاد الإسلامي» مقترح القائمة الوطنية المقدم من «حماس» إلى جانب «لجان المقاومة» وفصائل صغيرة أخرى.

وتحدث مصدر مطلع على تفاصيل المشاورات لـ«الشرق الأوسط»، أن محادثات فصائل غزة تتواصل مع «تيار دحلان»، الذي قال المصدر إنه «يسعى من جانبه لتشكيل قائمة بشكل أساسي من مستقلين مدعومة بشخصيات وطنية دون أن يكون لأي من قيادات (حماس) وجود فيها لأسباب فيما يبدو تتعلق بفيتو أميركي بضغط من إسرائيل». لكن مصدرين من حركة «الجهاد» نفيا ذلك التوجه في إفادة منفصلة.

ووفقاً للمصدرين من «الجهاد»، فإن الاتصالات ما زالت مستمرة، وتم اختيار أسماء لتشكيل القائمة الوطنية، وإن مشاركة فصائل عدة «باتت محسومة بشكل كبير» حسب أحد المصدرين. بينما أشار المصدر الثاني إلى انتظار حسم موقف «الجبهة الشعبية» للانضمام إليها بعدما فشلت محاولات خوض الانتخبات بقائمة موحدة مع «الجبهة الديمقراطية» وفصائل يسارية أخرى.

وسجلت حتى ظهر الاثنين، 7 قوائم، نفسها في سجل لجنة الانتخابات المركزية، بينما سُجلت 6 قوائم، يوم السبت، الذي كان أول أيام استقبال طلبات التسجيل.

ويأتي ذلك في ظل إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قراراً بتمديد فترة تقديم القوائم الانتخابية لمدة 18 يوماً بدلاً من 12 يوماً، حددت منذ يوم السبت الماضي وحتى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن جرى تمديدها لتكون حتى 13 أكتوبر.

الحوار الوطني

سعت كثير من الفصائل إلى تأجيل الانتخابات التشريعية، والمضي باتجاه عقد حوار وطني شامل يهدف لترتيب البيت الفلسطيني بشكل كامل، إلا أن إصرار حركة «فتح» على إجراء الانتخابات على الأقل في مواقفها العلنية، أثار حالة من الارتباك لدى بعض الفصائل، في وقت تؤكد فيه «حماس» جاهزيتها الكاملة لها.

وقال خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في لقاء متلفز منذ يومين، إن حركته طرحت على جميع الفصائل بما فيها «فتح» الدخول في قائمة موحدة، لكنه رفض مقترحها؛ ولذلك تعمل على تشكيل أوسع ائتلاف وطني للمشاركة بالانتخابات. مؤكداً أن حركته جاهزة لأي حوار وطني شامل، كما أنه مستعد للقاء الرئيس عباس، ووضع حد للانقسام والعمل معاً لترتيب البيت الفلسطيني.

وأكد عباس في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن الانتخابات ستجري في موعدها، داعياً لحوار وطني شامل. وفي هذا الصدد اتخذت حركة «فتح» قراراً عدّه مراقبون مفاجئاً بتشكيل لجنة لإجراء حوارات مع الفصائل الفلسطينية المختلفة لعقد حوار وطني شامل، وهو أمر كانت الحركة ترفضه حتى وقت قريب، وخلال لقاءات أجرتها مع وفود فصائلية بالقاهرة، مؤخراً، ألغت لقاءً مع «حماس» كما كشفت حينها مصادر لـ«الشرق الأوسط».

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وتتشكل اللجنة الفتحاوية برئاسة أمين سر اللجنة المركزية للحركة، جبريل الرجوب، وعضوية محمد أشتية، وماجد فرج، حيث بدأ الأول إجراء اتصالات مع فصائل فلسطينية عدة لعقد لقاءات ثنائية تمهيداً للحوار الوطني الشامل، ومن بين تلك الفصائل التي تواصلت معها مباشرةً حركة «حماس»، والتي كان قد تواصل معها مؤخراً عدة مرات قبيل توليه منصب أمين سر اللجنة، كما أكد مصدرين في «فتح» لـ «الشرق الأوسط».

وكانت مصادر فصائلية عدة قد أكدت بداية الشهر الحالي لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك بوادر إيجابية لإمكانية نجاح عقد لقاء وطني شامل في العاصمة المصرية القاهرة، وأن حركة «فتح» باتت أكثر انفتاحاً على هذا الخيار، حيث أتى هذا الجهد بعد محاولات حثيثة من مسؤولين مصريين للدفع باتجاه هذا الحوار خلال الأشهر الأخيرة لخروج الفلسطينيين من المأزق السياسي الذي يعيشونه منذ بدء حرب غزة.