«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

قال إن العلاقة مع طهران «قائمة على الاحترام وحسن الجوار»

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«رسائل إيجابية» تسبق الزيدي إلى واشنطن قبل لقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

كثّف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسائله «الإيجابية» تجاه واشنطن قبل زيارة مقررة إلى هناك في منتصف يوليو (تموز) 2026، في وقت يرى فيه محللون أن حكومته تحاول إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس شراكة اقتصادية وأمنية أوسع، دون الإخلال بتوازن علاقات بغداد مع إيران.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إن الولايات المتحدة «لمست مؤخراً إشارات جيدة وبنّاءة من الحكومة العراقية الحالية» فيما يتعلق بملف الفصائل المسلحة، في إشارة إلى جهود حصر السلاح بيد الدولة، ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

وفي أحدث تصريحاته التي نقلها الإعلام الرسمي، دعا الزيدي الفصائل المسلحة إلى «الحفاظ على تاريخها بعد أن أسهمت في محاربة الإرهاب، والعمل عبر الدولة»، مجدداً رفض حكومته «وجود سلاح خارج المؤسسات الرسمية».

وقال الزيدي إن حكومته تتطلّع إلى إقامة «شراكة اقتصادية قوية» مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن علاقة بغداد بطهران «قائمة على حسن الجوار والاحترام والمصالح المشتركة، كما هي علاقتنا مع جميع دول المنطقة».

وأضاف أن «العراق لا يقبل الإملاءات من أي طرف، وسيكون القرار دائماً وفق مصلحة العراقيين أولاً»، مؤكداً أن التوجه الاستراتيجي لحكومته يقوم على «شراكة قوية مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مصلحة العراق، وليس على حساب أي طرف آخر».

وقال أيضاً إن العراق «لا يتبع سياسة المحاور أو العداء، ويريد أن يكون مساحة تواصل واستقرار وليس ساحة صراع»، في إشارة إلى التنافس بين الولايات المتحدة وإيران داخل العراق.

وعلى صعيد علاقات العراق الإقليمية، أكد الزيدي أن «دول الخليج العربي تمثّل عمقاً تاريخياً وثقافياً واجتماعياً وعنصر قوة للعراق».

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق في بغداد (إعلام حكومي)

التوازن مع إيران

تأتي الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن في وقت تسعى فيه بغداد إلى إعادة صياغة علاقاتها مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع استمرار محاولاتها الحفاظ على علاقات متوازنة مع إيران في ظل التحولات الإقليمية التي أعقبت الحرب الإسرائيلية - الإيرانية هذا العام.

ويرى الباحث العراقي مهند سلوم أن الزيدي «من الواضح أنه يبحث عن شراكة قوية مع الولايات المتحدة على كل الصعد»، واصفاً هذا التوجه بأنه «جيد». لكنه قال إنه من المبكر توقع حسم ملف الفصائل المسلحة، موضحاً أن الحكومة لا تزال في بدايات عملها. كما أن تشكيلتها الوزارية لم تكتمل بعد، مضيفاً أن هناك دعماً شعبياً لمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يمنح الحكومة مقومات للمضي في هذا المسار رغم تعقيد ملف الميليشيات.

وقال سلوم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن النفوذ الإيراني المقصود هو «النفوذ السلبي»، مضيفاً أنه ليس من مصلحة العراق الدخول في عداء مع إيران، وأن الولايات المتحدة تدرك خصوصية العلاقة بين بغداد وطهران.

«مشروع تصفية الميليشيات»

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم، إن الزيدي «لا يذهب إلى واشنطن وهو يحمل مشروعاً لتصفية الميليشيات بالمعنى العسكري، وإنما يحمل مشروعاً لتعزيز الدولة واستعادة احتكارها الشرعي لاستخدام القوة».

وأضاف كريم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الرهان يتمثّل في بناء توافق داخلي مدعوم بإسناد إقليمي ودولي يسمح بتنفيذ سياسة حصر السلاح بيد الدولة تدريجياً ووفق القانون، لافتاً إلى أن النفوذ الإيراني لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد إلى علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية تراكمت خلال أكثر من عقدين.

وقال إن تقليص هذا النفوذ لن يتحقق بقرار سياسي أو ضغوط خارجية فقط، وإنما عبر تقوية مؤسسات الدولة العراقية وتنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات العربية والدولية، وهو ما يؤدي تلقائياً إلى تقليص تأثير أي نفوذ خارجي.

وأضاف أن نجاح زيارة واشنطن «لن يُقاس بحدوث مواجهة مع الفصائل المسلحة»، وإنما بقدرة العراق على الحصول على دعم أميركي ودولي لمشروع الدولة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الاقتصاد، وتوسيع التعاون الأمني بما يعزز سيادة الدولة.

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

تغيير الرؤية الأميركية

في المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية عباس عبود سالم، إن النظام السياسي العراقي «لا يمكن اختزاله بإرادة شخص»، موضحاً أن المشهد السياسي بعد عام 2003 يقوم على تعدد القوى السياسية وتنافسها.

وأضاف سالم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن صمت هذه القوى لا يعني أنها منحت الزيدي تفويضاً لتغيير سياسة العراق بصورة جذرية، لافتاً إلى أن ما تغيّر بصورة أساسية هو الرؤية الأميركية، التي انتقلت - حسب قوله - من مرحلة الاحتلال المباشر، إلى إدارة العراق بوصفه منطقة نفوذ متوازن مع إيران بعد الانسحاب، ثم إلى السعي للعودة عبر نفوذ مباشر في ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية.

وقال سالم إن هذه التحولات تدفع العراق إلى السعي لإعادة بناء تحالفه مع الولايات المتحدة استجابة للتحديات الإقليمية، وبهدف تقليل الخسائر في مرحلة تشهد إعادة تشكيل للنظام الإقليمي.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية العين اكتسح القوة الجوية في البصرة برباعية (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: العين يواصل انطلاقته القوية باكتساح القوة الجوية

واصل العين الإماراتي انطلاقته القوية في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، وتغلب 4 - 1 على مضيّفه القوة الجوية العراقي، الاثنين، بملعب البصرة الدولي.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصاد العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز

فاضل النشمي (بغداد)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».