لبنان يسلم سوريا 129 سجيناً محكوماً الأسبوع المقبل ويتحفظ على 7

مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»: هناك ملفات أمنية قيد التدقيق يرجح تأجيلها للدفعة الثالثة

سجن رومية (غيتي)
سجن رومية (غيتي)
TT

لبنان يسلم سوريا 129 سجيناً محكوماً الأسبوع المقبل ويتحفظ على 7

سجن رومية (غيتي)
سجن رومية (غيتي)

تتسارع وتيرة التنسيق الرسمي، لا سيما في الجانبين القضائي والأمني بين بيروت ودمشق بعد سنوات من التعقيدات، ويستعد لبنان لتسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين إلى سلطات بلادهم، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في فبراير (شباط) الماضي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة كونها تتصل بملف قضائي وأمني حساس يتداخل فيه البعد القانوني مع الاعتبارات السيادية والأمنية، في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى تخفيف الأعباء التي ترهق سجونها من جهة، وضمان عدم الإفراج عن أشخاص قد يشكلون خطراً أمنياً من جهة أخرى.

129 محكوماً

وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن الدفعة الثانية «تضم 129 محكوماً سورياً بعد إنجاز الإجراءات القانونية التي تتيح نقلهم إلى بلادهم لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم»، مشيراً إلى أن القضاء «تحفظ على تسليم سبعة محكومين سوريين حتى الآن، نظراً إلى وجود ملفات أمنية تتعلق بهم، على أن تخضع أوضاعهم لمزيد من الدراسة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إدراجهم ضمن دفعة لاحقة».

وأكد المصدر القضائي الذي يتابع هذا الملف عن قرب، أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج «أنهى دراسة الجداول المتعلقة بالمحكومين السوريين المشمولين بعملية التسليم، وأحالها على رئاسة الحكومة اللبنانية للاطلاع والموافقة عليها، ومن المنتظر أن تعد رئاسة الحكومة كتاباً رسمياً تبدي فيه عدم تحفظها على الأسماء الواردة في اللائحة، تمهيداً لاستكمال المسار التنفيذي للقرار».

وما إن تنهي رئاسة الحكومة هذه المهمة خلال يومين أو ثلاثة، يحال الملف على وزير العدل عادل نصار. ولفت المصدر إلى أن نصار «سيعد القرار النهائي ويوقعه، بما يجيز رسمياً تسليم المحكومين السوريين إلى بلادهم الأسبوع المقبل وفقاً للاتفاقية».

تنسيق أمني

ولم يحدد حتى ما إذا كان التسليم سيحصل أول الأسبوع المقبل أو منتصفه. وتحدث المصدر القضائي عن جانب أمني مرتبط بهذه المهمة، وقال: «يتطلب الأمر تنسيقاً بين أكثر من جهة أمنية وإدارية، فبعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بكل محكوم، تتولى قوى الأمن الداخلي تنظيم عملية إخراجهم من السجون اللبنانية وإنجاز ملفاتهم الإدارية والأمنية. أما المرحلة الثانية من التنفيذ فتقع على عاتق جهاز الأمن العام، الذي يتولى نقل المحكومين من أماكن احتجازهم إلى الحدود اللبنانية - السورية»، مشيراً إلى أن الأمن العام «سيسلمهم إلى فريق أمني عند معبر المصنع الحدودي في البقاع، وضمن إطار الآلية المتفق عليها بين البلدين لتنفيذ عمليات نقل المحكومين».

وقفة احتجاجية في ريف حمص نوفمبر الماضي طالبت بإطلاق سراح الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية (سانا)

ويشكل تسليم المحكومين أحد أبرز أوجه التعاون القضائي المستجد بين لبنان وسوريا خلال المرحلة الحالية، خصوصاً وأن لبنان سلم 134 محكوماً خلال شهر آذار (مارس) الماضي، بعد نحو شهر على توقيع الاتفاقية الثنائية التي فتحت الباب أمام معالجة ملفات كانت عالقة لسنوات. كما تنظر الجهات المعنية إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من معالجة أوسع لأزمة الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، حيث يشكل السجناء الأجانب نسبة وازنة من عدد النزلاء.

في المقابل، يؤكد المصدر القضائي أن «التحفظ على بعض الأسماء لا يعني عرقلة للاتفاقية أو التفافاً عليها، بل يعكس حرص السلطات اللبنانية على عدم التعامل مع الملف بمنطق إداري صرف». وشدَّد على «ضرورة إخضاع الحالات الحساسة لمراجعة أمنية وقضائية دقيقة، ولا سيما تلك المرتبطة باتهامات أو شبهات ذات طابع أمني»، لافتاً إلى أن «مصير الأشخاص السبعة المتحفظ على تسليمهم سيبقى رهن نتائج التدقيق الجاري في ملفاتهم، وما إذا كانت الوقائع المتصلة بهم تسمح بإدراجهم ضمن دفعة ثالثة أو تستوجب اتخاذ إجراءات مختلفة بحقهم».


مقالات ذات صلة

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

يتعامل لبنان الرسمي بحذر مع تداعيات «إعلان واشنطن» في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تكريس فصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

مطالبة «حزب الله» بتغيير الحكومة اللبنانية أو استبدال وزراء تصطدم بمعارضة بري

يترقب اللبنانيون صدور مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية للتأكد مما يخص بلدهم في البنود الواردة فيها لحسم الجدل حول الاجتهادات التي يروّج لها هذا الفريق أو ذاك.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز) p-circle

عون: مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الأميركي - الإيراني

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم على أن مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الذي أعلنت طهران وواشنطن التوصل إليه لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يمرون بجوار مبانٍ مدمرة في قرية دير قانون النهر جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

بلدة في جنوب لبنان تستحدث قبوراً جديدة لضحايا الغارات الإسرائيلية

في مقبرة بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان، ينهمك حفّارون في استحداث قبور جديدة لاستقبال «شهداء» الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «التأكيدات التي بلغتنا وما نصرّ عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار، ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران»، مشدداً على أن «التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية، وهي سيدة قرارها، وما من أحد يأخذ مكانها، وهذا بات موضع قناعة لدى الجميع»، ومطمئناً اللبنانيين إلى أنه «لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى، وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا».

ويأتي موقف عون في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تكريس الفصل بين الملف اللبناني ومسار التفاهم الأميركي-الإيراني الذي أُعلن عنه أخيراً، وسط مؤشرات إلى محاولات إعادة الربط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية. فبينما تعمل بيروت على تثبيت استقلالية مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، برزت خلال الأيام الأخيرة مواقف إيرانية وأخرى صادرة عن «حزب الله» توحي باعتبار أن ما نتج عن «إعلان واشنطن» يشكل «انتصاراً» لمحور المقاومة، ويفتح الباب أمام تعزيز الحضور الإيراني في لبنان، في مقابل إصرار رسمي على أن لبنان يفاوض باسمه، ومن أجل مصالحه الوطنية، وأن أي تسوية تخصه تمر عبر مؤسساته الدستورية لا عبر التفاهمات الإقليمية

الخارجية اللبنانية: لا أحد يفاوض باسم لبنان

وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان لم يُطلع حتى الآن على مضمون مذكرة التفاهم التي تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى أنه «من المبكر اتخاذ أي موقف نهائي قبل الاطلاع على تفاصيل الاتفاق الذي لا تزال حتى الآن بنوده النهائية غير معروفة».

سيارة ترفع علمي إيران و«حزب الله» خلال رحلة العودة إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

ولم تنفِ المصادر أن هناك هواجس لدى البعض من محاولة إيرانية لإعادة الإمساك بالملف اللبناني من خلال التفاهمات الإقليمية، إلا أنها شددت على أن «ما يمكن تأكيده حتى الآن هو نجاح لبنان في تثبيت الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني، وهو أمر أصرّ عليه رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، والسلطة اللبنانية منذ بداية المفاوضات».

وأضافت: «ذهاب لبنان الأسبوع المقبل إلى جولة جديدة من المفاوضات يشكل دليلاً إضافياً على أن الملف اللبناني يُدار بشكل مستقل، وأن لبنان يفاوض باسمه، ومن أجل مصالحه الوطنية، ولا أحد يفاوض نيابة عنه». ورأت المصادر أن أي حديث عن انعكاسات مباشرة للتفاهم الأميركي-الإيراني على الوضع اللبناني يبقى سابقاً لأوانه قبل اتضاح صورة الاتفاق، وآليات تنفيذه.

«حزب الله» يعوّل على المفاوضات الإيرانية

ومنذ الإعلان عن مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا يطلق «حزب الله» مواقف تعكس محاولة إعادة الربط بين الملفين اللبناني والإيراني. وهو ما أشار إليه البيان الأخير الذي صدر عن العلاقات الإعلامية يوم الثلاثاء، وقال إن «طهران لن تبرم اتفاقاً نووياً مع واشنطن من دون معالجة ملف الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان»، معتبراً أن إيران ستضغط خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات من أجل انسحاب إسرائيل. كما تحدث الحزب عن تلقيه تأكيدات إيرانية أن أي خرق إسرائيلي في لبنان ستكون له تداعيات على المفاوضات المقبلة بين طهران وواشنطن.

وتقاطعت هذه المواقف مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي أكد أن إنهاء الحرب في المنطقة لن يكتمل من دون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها خلال الحرب، معتبراً أن استمرار هذا الوجود يشكل انتهاكاً لمذكرة التفاهم.

سيدة وابنتها تنتظران بجوار أمتعتهما للعودة إلى قريتهما في العباسية جنوب لبنان بعد الإعلان عن إطار عمل مبدئي بوساطة أميركية-إيرانية لوقف إطلاق النار (إ.ب.أ)

لبنان جزء من شبكة معقدة

ويعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الأميركية عماد سلامة أنه «من الصعب الحديث عن مسار تفاوضي لبناني مستقل بالكامل عن إيران، أو عن بقية التفاعلات الإقليمية، لأن لبنان يبقى جزءاً من شبكة معقدة من المصالح، والتوازنات التي تشمل إيران، وإسرائيل، والولايات المتحدة، والدول العربية، وجميعها تمتلك تأثيراً مباشرا أو غير مباشر على مستقبله السياسي، والأمني». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك فإن استقلالية التفاوض اللبنانية تبقى مسألة نسبية أكثر منها مطلقة، وترتبط بقدرة الدولة اللبنانية على استعادة دورها المركزي كممثل شرعي وحيد للمصالح الوطنية، وفي الوقت نفسه إدارة التوازنات الإقليمية، والتعبير عن مصالح مختلف الأطراف دون الانحياز الكامل لأي محور»، مؤكداً: «وكلما نجحت الدولة في ترسيخ موقعها كوسيط محايد، وشريك موثوق لجميع الفاعلين الإقليميين، والدوليين، ازدادت قدرتها على انتهاج مسار تفاوضي أكثر استقلالية يحمي مصالح لبنان، ويحدّ من ارتهانه للصراعات الخارجية».

تحذير من إعادة الوصاية

وبانتظار اتضاح صورة الاتفاق، يعبّر المعارضون لـ«حزب الله» عن محاولات استثمار التفاهم الأميركي-الإيراني لإعادة تكريس النفوذ الإيراني في لبنان. وفي هذا الإطار، اعتبر النائب غياث يزبك أن بعض قوى الممانعة تتصرف وكأن الاتفاق يشكل تفويضاً جديداً لها داخل لبنان، مؤكداً أن غالبية اللبنانيين تتمسك بالدولة، وسيادتها، وباستمرار المفاوضات التي تجريها السلطة اللبنانية بعيداً من أي وصايات، أو ارتباطات خارجية.

دبابات إسرائيلية تتجمع عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

وختم بالتشديد على أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً فعلياً لقدرة الدولة اللبنانية على تثبيت استقلالية قرارها السياسي، وترجمة مبدأ الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني إلى واقع عملي في المفاوضات والتسويات المرتقبة.


مظلوم عبدي في جولة أوروبية بشأن الملف السوري

جانب من اللقاء الثلاثي في أربيل (رئاسة إقليم كردستان)
جانب من اللقاء الثلاثي في أربيل (رئاسة إقليم كردستان)
TT

مظلوم عبدي في جولة أوروبية بشأن الملف السوري

جانب من اللقاء الثلاثي في أربيل (رئاسة إقليم كردستان)
جانب من اللقاء الثلاثي في أربيل (رئاسة إقليم كردستان)

وصل القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، إلى إيطاليا؛ في زيارة تهدف إلى عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، ضمن جولة دبلوماسية بشأن الملف السوري والتطورات الأمنية في المنطقة.

ومن المقرر أن يتوجه مظلوم عبدي لاحقاً إلى فرنسا بعد انتهاء لقاءاته في إيطاليا، في إطار جولة أوروبية تشمل بحث عدد من القضايا السياسية والأمنية.

وتتضمن الملفات التي يحملها خلال زيارته مناقشة سبل تعزيز الاستقرار الأمني في سوريا والمنطقة، بالإضافة إلى متابعة ملف التفاهمات بشأن عملية الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» والحكومة.

وتُعدّ هذه الزيارة الثالثة من القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى أوروبا، بعد زيارات سابقة شملت جنيف، وميونيخ بألمانيا.

وعقد اجتماع بين رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، والقائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص، توم برّاك، الثلاثاء في إقليم كردستان؛ لبحث آخر التطورات في سوريا والمنطقة.

وأوضح مظلوم عبدي في تغريدة على منصة «إكس»: «ناقشنا ملفات مهمة؛ أبرزها الخطوات المعمول بها لدمج قواتنا و(الإدارة الذاتية) في الحكومة السورية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقات بما يعزز المسار السياسي والاستقرار».

وأوضح عبدي: «كما تم التأكيد على دعم جهود مكافحة الإرهاب، ودفع الحل السياسي الشامل في سوريا بما يضمن مشاركة جميع المكونات في الحكومة وصياغة مستقبل البلاد».

وأُشار مظلوم عبدي إلى الدور الداعم من إقليم كردستان في تعزيز الاستقرار الإقليمي والحوار بين الأطراف بما يخدم الأمن والسلام في المنطقة.

مشاركة مظلوم عبدي بـ«منتدى السلام والأمن بالشرق الأوسط» في دهوك بالعراق خلال نوفمبر 2025 (أرشيفية)

وكان بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان بشأن الاجتماع الثلاثي، قد ذكر أنه جرى «التباحث في آخر المستجدات السياسية والأمنية بالمنطقة، والوضع في سوريا، والتعاون بين الكرد ودمشق».

ووفقاً للبيان الذي نقله موقع «رووداو» العراقي؛ فقد «أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي على استمرار دعم بلاده حماية الأمن والاستقرار، وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات في سوريا».

من لقاء محافظ الحسكة نور الدين أحمد ونائبه أحمد الهلالي مع وفد النقابات في «الإدارة الذاتية» (إعلام المحافظة)

من جانبه، أكد نيجيرفان بارزاني أن «الحوار والتفاهم بين الأطراف وحماية حقوق الكرد والمكونات في سوريا، هو السبيل لحل المشكلات». كما كتب رئيس إقليم كردستان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» بشأن اجتماعه مع مظلوم عبدي وتوم برّاك: «تبادلنا الرؤى ووجهات النظر بشأن آخر التطورات في سوريا والمنطقة، مع التأكيد على الحوار والتنسيق والجهود المشتركة لحماية الاستقرار، وتعزيز الأمن، ودعم الحلول السلمية».

في الجانب السوري، التقي محافظ الحسكة نور الدين أحمد، ونائبه أحمد الهلالي، والمكلّف إدارة المنطقة الجنوبية عدنان درويش، الأربعاء، وفداً من النقابات المهنية لبحث آليات دمج النقابات وتطوير عملها.

وجرى خلال الاجتماع بحث آليات دمج النقابات التابعة لـ«الإدارة الذاتية» سابقاً ضمن الهيكلية النقابية الرسمية التابعة للدولة، والخطوات اللازمة لتنفيذ عملية الدمج خلال المرحلة المقبلة.


السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)
السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)
TT

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)
السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده، خلال استقباله في مقر الوزارة.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات اللبنانية - السعودية والتأكيد على عمقها ومتانتها، إضافةً إلى البحث في آفاق تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأعرب الوزير رجي عن أمله في أن يوفّق السفير الدوسري في مهامه الدبلوماسية، معولاً على التعاون البنَّاء بين الجانبين بما يخدم العلاقات الأخوية الراسخة بين لبنان والمملكة العربية السعودية.