فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
قطعت إسرائيل خطوة إضافية لتكريس روايتها لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته «حماس» على مستوطنات غلاف غزة، بعدما أقر البرلمان (الكنيست)، مساء الاثنين، قانوناً خاصاً لإنشاء محكمة عسكرية يمثل أمامها مئات المسلحين الفلسطينيين الذين تتهمهم السلطات الإسرائيلية بالانتماء لـ«حماس» والمشاركة في الهجوم، وتحتجزهم منذ عامين ونصف عام تقريباً.
ولم تعلن إسرائيل رسمياً عن عدد المحتجزين، لكن التقديرات تشير إلى ما بين 300 و400 شخص.
وحظي «القانون الخاص» بتأييد أغلبية ساحقة بلغت 93 من أصل 120 نائباً في الكنيست، في اتفاق نادر بين الحكومة والمعارضة. ويفتح الباب لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المسلحين، ويمنع إطلاق سراحهم أبداً، ولا حتى على أنه جزء من صفقات مستقبلية.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، سيتم تصوير محاكمة المتهمين بالكامل، وستُنقل عبر شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الإسرائيلية، مرفقة بترجمة فورية إلى لغات عدة.
ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي، الذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان غزة بعد هجوم 2023.
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات.
«الشرق الأوسط» (غزة)
دمج «قوات حماية سنجار» في الأجهزة الرسمية العراقيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333862-%D8%AF%D9%85%D8%AC-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
دمج «قوات حماية سنجار» في الأجهزة الرسمية العراقية
قوات عراقية منتشرة في سنجار مطلع ديسمبر 2020 (رويترز)
أعلنت الحكومة العراقية، يوم الاثنين، فك الارتباط العسكري «المستقل» لقوات حماية سنجار «اليبشة» ودمجها في الأجهزة الرسمية ونقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية.
جاء الإعلان خلال بيان صادر عن الناطق باسم القوات المسلحة، صباح النعمان، الذي قال إن هذا التدبير «يندرج في سياق منهج الحكومة العراقية وبرنامجها لحصر السلاح بيد الدولة، لتأسيس مرحلة جديدة من المسؤولية الأمنية في قضاء سنجار».
بإشراف ومتابعة القائد العام للقوات المسلحة السيد علي فالح الزيدي، ستجري، اليوم الاثنين، مراسم فك الارتباط العسكري لوحدات حماية سنجار (اليبشة)، ودمجها في الأجهزة الرسمية العراقية، ونقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية. ويندرج هذا الإجراء في سياق منهج الحكومة...
وذكر النعمان أن حكومته «تثمن التضحيات الكبيرة التي قدّمها أبناء المكون الإيزيدي في الدفاع عن العراق عموماً وقضاء سنجار على وجه الخصوص، في مواجهة قوى الإرهاب والتكفير، والتزامهم بالثوابت الوطنية والدستور الذي يحظر تشكيل مجاميع عسكرية خارج إطار القوات المسلحة».
وأكد مسؤولية الحكومة الكاملة عن «حفظ حقوق أبناء المكوّن الإيزيدي ممن قاتلوا الإرهاب وتصدّوا ببسالة لمشروعه التكفيري، وقدّموا في سبيل ذلك الشهداء والجرحى، وتعويض ذوي الضحايا والمتضررين من العمليات الإرهابية وإعادة إعمار قضاء سنجار».
4165 مقاتلاً
وأعلنت قيادة «وحدات مقاومة سنجار»، يوم الاثنين، إنهاء ارتباطها العسكري «المستقل» واندماجها مع المنظومة الأمنية، ضمن ملف حصر السلاح في يد الدولة.
وقالت القيادة في بيان: «نعلن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية العراقية بشأن إنهاء الارتباط العسكري المستقل لقواتنا، (وحدات مقاومة سنجار) و(وحدات مـأة سنجار)، التي بلغ قوامها 4165 مقاتلاً ومقاتلة، ودمجهما ضمن المنظومة الأمنية الاتحادية وحصر السلاح بيد الدولة، وفق الأطر القانونية والمؤسسية والتفاهمات المتفق عليها، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة».
واعتبر البيان أن «القرار لا يطوي صفحة تاريخنا ولا نتنكر لتضحيات سنوات المقاومة، بل ننتقل من مرحلة فرضتها الإبادة والحرب إلى مرحلة العمل ضمن مؤسسات الدولة، ونؤكد أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني أساس لترسيخ السيادة ومنع عودة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، على أن يترافق تنفيذ الاتفاق مع حفظ حقوق المقاتلين والمقاتلات، وضمان أمن سنجار».
من هم «اليبشة»؟
حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار (أرشيفية - أ.ب)
تشكلت قوات «اليبشة»، وهي الاختصار الكردي لـ«وحدات مقاومة سنجار»، ومعظم عناصرها من الإيزيديين، على خلفية صعود تنظيم «داعش» واحتلاله قضاء سنجار في صيف عام 2014، وقيامه بقتل وسبي آلاف المواطنين الإيزيديين، الذين لا يزال مصير المئات منهم مجهولاً.
وتشكلت هذه الوحدات بدعم وتدريب مباشر من مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» التركي المعارض لأنقرة، وتتبعه فكرياً. وكانت إعادة هيكلة هذه القوات ودمجها في القوات الأمنية العراقية الرسمية، إلى جانب سيطرة الأخيرة على ملف الأمن في سنجار، أحد شروط أنقرة لسحب قواتها من الأراضي العراقية، خصوصاً في منطقة بعشيقة القريبة من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى.
وتعد عملية إدارة قضاء سنجار من بين أكثر التحديات التي واجهتها الحكومات الاتحادية المتعاقبة خلال السنوات الماضية إلى جانب حكومة إقليم كردستان، بالنظر للتداخل الحاد في الصلاحيات العسكرية ووجود مسلحين ينتمون إلى جماعات مختلفة لا تأتمر بأمر القيادة العسكرية الاتحادية.
وكانت الحكومة الاتحادية في بغداد توصلت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى اتفاق مع حكومة إقليم كردستان يقضي بتطبيع الأوضاع في سنجار، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق. وتضمن الاتفاق ثلاثة محاور رئيسية، تتعلق بإعادة تنظيم الإدارة المحلية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، وإعمار القضاء وتهيئة الظروف لعودة النازحين. لكن الاتفاق لم يأخذ طريقه للتنفيذ خلال السنوات التي تلته، قبل أن تعلن الحكومة الآن حسم ملف قوات مقاومة سنجار.
صراع مع الأنقاض والتمويل... منظمات إنسانية لإنقاذ ما تبقى من بيوت النازحين السوريينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333858-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%A8%D9%82%D9%89-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA
صراع مع الأنقاض والتمويل... منظمات إنسانية لإنقاذ ما تبقى من بيوت النازحين السوريين
بعض حالات ترميم المنازل يشمل الطرق لتسهيل مرور السكان
في بلد تحولت فيه ملايين المنازل إلى أنقاض نتيجة حرب دامت 14 سنة، تتقاطع جهود المنظمات والجمعيات الإنسانية لترميم ما يمكن إنقاذه من جدران البيوت المتهالكة للأسر المقيمة في مخيمات النزوح، أو العائدة حديثاً إلى مناطقها الأصلية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتسهيل الاستقرار المستدام.
وتتكامل هذه المشاريع والمبادرات مع الحملات التي أطلقتها الحكومة السورية للوصول إلى «سوريا بلا مخيمات» بحلول شهر سبتمبر (أيلول) عام 2027، بحسب تصريحات حكومية رسمية، وتهدف إلى إنهاء الحاجة للخيام، عبر تأمين ظروف العودة الطوعية.
وتقدر إحصائيات رسمية وميدانية أعداد المنازل والأبنية المدمرة والمتضررة في سوريا، بما يقارب 4 ملايين منزل، منها مليون إلى مليوني منزل مدمر كلياً، أما المنازل التي تعرضت للضرر الجزئي والطفيف فتقدر بنحو 1.5 مليون إلى مليوني منزل، تحتاج إلى أعمال ترميم.
الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة في المنزل المراد ترميمه بحلب (الشرق الأوسط)
وغالباً ما يركز تدخل المنظمات المحلية على أعمال الترميم وإصلاح الهياكل الإنشائية المتضررة بشكل جزئي وطفيف؛ من إعادة تأهيل الجدران والأسقف، وتركيب النوافذ والأبواب، وإعادة ربط المنازل بشبكات المياه والكهرباء الأساسية.
ومع ذلك، فإن تحرك هذه المنظمات يخضع لمعادلة معقدة تعرف بـ«هندسة الأمل»، بسبب الفجوة الكبيرة بين شح الموارد واتساع رقعة الدمار، حيث تعتمد على المسوحات الميدانية وزيارات تفقدية تجريها لجان هندسية واجتماعية، لدراسة الأولوية التي تُمنح للأسر الأشد فقراً.
ويبلغ متوسط تكلفة إعادة تأهيل المنزل الواحد نحو 3 آلاف دولار أميركي، وترتفع التكلفة بزيادة معدل الضرر، بحسب محمد الشاغل، مدير جمعية «سبع سنابل» في حلب، التي تعتمد على أموال المتبرعين لترميم المنازل. ويؤكد أن عمليات التأهيل تكون بإشراف هندسي ومختصين بالمسح وتقييم المنزل المستهدف، الذي يحتاج أحياناً إلى زيادة مستويات الأمان بإضافة دعامات خرسانية أو مواد عزل للأسقف، أو القيام بتحسينات وتغيرات محدودة بالشكل الهندسي.
ترميم منزل في حي المرجة بمدينة حلب (الشرق الأوسط)
وتستهدف الجمعية «الأسر الفاقدة للمعيل والأيتام والأشد فقراً من مجتمع النازحين من الأحياء والمناطق الشعبية، خصوصاً الشرقية من مدينة حلب، بالنظر إلى حجم الدمار الكبير الذي طال هذه الأحياء، وعجز شريحة واسعة عن إعادة تأهيل مساكنهم، وهو ما يطيل فترة بقائهم في المخيمات».
ويوضح أن العمل يضمن السكن الكريم للعائلات العائدة، من خلال ترميم ما هو متضرر من الهيكل، وإجراء التوصيلات الكهربائية والمائية وتوفير مستلزماتها كاملة، بما يضمن الخصوصية والأمان، وفي بعض الحالات تقديم منظومات طاقة بديلة، بهدف التأكد من ديمومة البقاء وعدم تحوله إلى حالة من الهجرة والنزوح العكسي.
أمان الجدران
تتجسد قيمة هذه المشاريع بالنتائج على الأرض، كما هي الحال مع أسرة علي الحمود، الذي عاد قبل عدة أشهر من مخيمات جرابلس شرق حلب، إلى منزل العائلة في حي المرجة بحلب، بعد نحو 10 سنوات قضاها متنقلاً بين المخيمات، مشيراً إلى أن الزيارة الأولى إلى منزلهم «أفقدتني الأمل في عودة قريبة، بسبب حالة المنزل من تشقق الجدران وسرقة التمديدات الكهربائية والصحية وخزان المياه، وتفكيك السيراميك والأبواب، ما حول المنزل إلى هيكل مهجور، وتجديده يتطلب مبلغاً بعيداً عن قدرتي».
بيوت تنتظر الترميم لإيواء سكانها النازحين إلى مناطق أخرى (الشرق الأوسط)
لكن الأمل تجدد بعد التواصل والتنسيق مع إحدى المنظمات المعنية بترميم المنازل المتضررة، وشمل العمل إعادة ترميم شاملة؛ من بناء واجهة المنزل المهدمة وتركيب أبواب خارجية وداخلية وإعادة هيكلة مطبخ المنزل ومرافقه وصبغه، وتمديد التوصيلات الكهربائية والمغاسل وكل ما ينقص.
وفد سوري يبحث في طوكيو التعاون مع شركات يابانية في إعادة الإعماربحث وفد سوري، خلال زيارته العاصمة اليابانية طوكيو، فرص التعاون مع شركات يابانية في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الحضرية وتأهيل البنية التحتية.وضم الوفد، برئاسة معاون وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس عماد... pic.twitter.com/e4GepNky5T
تشير الإحصائيات الرسمية إلى عودة نحو مليون و900 ألف مدني إلى مناطقهم الأصلية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، ما يجعلها أمام واقع جديد من شح الخدمات وانتشار الدمار على مساحات واسعة، بينما لا تزال عشرات آلاف العائلات تقيم في مخيمات شمال البلاد.
وسبق للحكومة السورية أن أطلقت برامج عودة وحملات تهدف إلى إنهاء ظاهرة المخيمات ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، وتمكنت خلالها من تأمين استقرار نحو 12 ألف أسرة في مناطقها الأصلية، وإغلاق أكثر من 200 مخيم، بالتوازي مع إطلاق حزمة مشاريع تنموية خدمية تتجاوز قيمتها 25 مليون دولار، بهدف خلق بيئة آمنة لعودة النازحين.
لكن هذه الحملات، والأثر الملموس لمشاريع تأهيل المساكن، تصطدم بشح حاد في التمويل يهدد بعض حركة العودة الطوعية، بالإضافة إلى تقييد عمل المنظمات الأممية والمستقلة.
وتكشف الأرقام الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن فجوة تمويلية هائلة تبلغ 5.789 مليار دولار أميركي، جراء انخفاض تمويل الدول المانحة، وهو ما ينعكس مباشرة على الداخل السوري.
بيوت غير صالحة للسكن في مدينة حلب تنتظر دورها للترميم وإعادة إيواء سكانها (الشرق الأوسط)
في السياق، يكشف المهندس صهيب طليمات، المدير التنفيذي لـ«جمعية عطاء للإغاثة والتنمية»، أن «مشاريع الترميم التي يجري العمل عليها، تخضع لمعايير الاستحقاق والتأكد من السلامة القانونية لملكية المنزل، ليخضع المستفيد لمعادلة الاستحقاق، وتقاس بالدرجات، من قبيل الحالة المعيشية ووجود المعيل وغيرها. والأكثر احتياجاً يدرج ضمن القائمة التي تحددها موازنة المشروع أو نطاقه الجغرافي، وعلى أساس ذلك يتم اختيار الأسر».
ويحدث ذلك نتيجة «نقص التمويل ومحدوديته اللذين أثّرا في خطط التوسع الجغرافي، وتقليص أعداد المستفيدين والمناطق التي تحتاج إلى تدخل لإعادة تأهيل بنيتها التحتية».
وهذا الأمر دفع لاتباع نهج «التدخل القائم على المنطقة»، من خلال «تضمين أعمال تأهيل البنية التحتية بشكل كامل، بالتزامن مع عمليات الترميم للمنازل، ضمن حيز جغرافي محدد، لخلق جدوى واضحة وبيئة آمنة وكريمة للعودة».
وإلى جانب عمليات الترميم، تبرز نشاطات أخرى، بحسب صهيب طليمات؛ منها الدعم النقدي أو دعم سبل العيش من خلال مشاريع صغيرة، «بدأت من مدينة سراقب، ثم معرة النعمان بريف إدلب والقصير بريف حمص، وكان العمل على ترميم المنازل، وأيضاً على خدمات عامة ومدارس وبنية تحتية».
مذكرة قبض بحق رئيس «مجلس ميسان» جنوب العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333844-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D8%B6-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير المحمداوي (مواقع تواصل)
أصدرت محكمة عراقية أمر قبض بحق رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن (المحمداوي)؛ بسبب رفضه إغلاق معبر حدودي مع إيران. وذكرت «وكالة الأنباء العراقية (واع)»، الاثنين، أن محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، أصدرت أمر قبض بحق رئيس مجلس محافظة ميسان وفق أحكام قانون العقوبات.
ووفق وثيقة المحكمة، فقد جاء الأمر بناءً على شكوى مقدمة من مكتب رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي؛ على خلفية تصريحات من المحمداوي تضمنت التهديد بالعصيان المدني وقطع الطرق، وإمهال الحكومة 3 أيام لإعادة فتح منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران. وأضافت الوثيقة أن المحكمة دونت أقوال الممثل القانوني لرئيس مجلس الوزراء، كما فرّغت محتوى قرص مدمج مرفق بمحضر أصولي وربطته بالأوراق التحقيقية. وقرر قاضي المحكمة، جبار حسين عليوي، إصدار أمر القبض بحق المحمداوي «لسلامة التحقيق، مع إطلاع الادعاء العام».
وفي وقت سابق، كان الزيدي قد أمر بإجراء تحقيق مع عبد الحسن، على خلفية التصريحات التي أدلى بها الأخير وعُدّت «مسيئة» بعد قرار السلطات في بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران يوم الأربعاء الماضي؛ لأسباب قالت إنها فنية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن الزيدي «وجّه بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن (المحمداوي)، على خلفية التصريحات التي أدلى بها (يوم الأحد)، والتي تضمنت التهديد بإعلان حالة العصيان في حال عدم الاستجابة لفتح منفذ (الشيب)، فضلاً عن استخدام ألفاظ غير لائقة».
وأضاف أن «هذا التوجيه يأتي تأكيداً على ضرورة الالتزام بالقانون، واعتماد السياقات الدستورية والإدارية في التعامل مع الملفات الخدمية والإدارية، مع ترك تقدير المسؤولية القانونية المترتبة على التصريحات المذكورة إلى الجهات المختصة».
وفي تطور لاحق، أظهرت وثيقة صادرة عن القضاء مذكرة قبض بحق رئيس المجلس مصطفى دعير؛ على خلفية تهديده بالعصيان المدني وقطع الطرق. وطبقاً للوثيقة المتداولة، فإن مكتب رئيس مجلس الوزراء طلب الشكوى واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتكَى منه.
وصدرت مذكرة القبض وفق أحكام «المادة 224 - الشق الثاني» من «قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل»، وتصل عقوبتها إلى «السجن المؤبد؛ الذي يعاقب به كل من لجأ إلى العنف أو التهديد أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة ضد رئيس الدولة أو من يقوم مقامه».
وكان رئيس مجلس ميسان، الذي ينتمي إلى «عصائب أهل الحق»، قد أمهل في وقت سابق الحكومة الاتحادية 3 أيام، تنتهي الخميس المقبل، لإعادة فتح منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران.
ولوّح دعير خلال مؤتمر صحافي عقده في المنفذ بـ«إعلان العصيان المدني وقطع جميع الطرق التي تربط محافظة ميسان ببقية المدن العراقية؛ في حال عدم الاستجابة لمطلبه بفتح المنفذ». كما هدد بـ«فصل محافظة ميسان عن العراق إذا لم تتم تلبية مطالب المحافظة وإعادة حركة التبادل التجاري والمسافرين»، عادّاً أن الأسباب الفنية والتقنية التي عللت بها الحكومة إغلاق المنفذ «ألحقت أضراراً بالغة بأهالي المحافظة، وتسببت في ارتفاع أسعار السلع ومواد البناء، وتراجع النشاط التجاري، وتعطيل سفر المرضى».
ونظم العشرات من سائقي الشاحنات في ميسان، يوم الأحد، وقفة احتجاجية ضد إغلاق منفذ «الشيب»، بمشاركة رئيس مجلس المحافظة.
عـاجـــل | يُمهل الحكومة العراقية 3 أيام..رئيس مجلس #ميسان يهدد بفصل المحافظة عن العراق إذا استمر إغلاق منفذ الشيب مع إيران pic.twitter.com/zlcBVZwzIJ
وقررت بغداد، الثلاثاء الماضي، إغلاق منفذ «الشيب» حتى إشعار آخر. وعزا الناطق باسم الحكومة، حيدر العبودي، القرار إلى «عدم استكمال المتطلبات الفنية والتقنية والتطويرية اللازمة لتشغيل المنفذ».
لكن مستشار رئيس الوزراء لشؤون العشائر والأهوار، عبد الأمير التعيبان، تحدث عن الأضرار التي لحقت بالعراق من منفذَي «الشيب» و«الشلامجة»، وربطهما بتهريب المخدرات والعملة المزيفة من إيران؛ الأمر الذي أثار استياءً إيرانياً شديداً. ووصفت السفارة الإيرانية لدى العراق تصريحات المستشار بـ«الادعاءات الكاذبة»، وطالبت الجهات العراقية المعنية باتخاذ موقف من تصريحات قالت إنها تضر بالعلاقات بين البلدين.
ويقع منفذ «الشلامجة» في ناحية المشرح بقضاء الكحلاء في محافظة ميسان، ويقابله على الجانب الإيراني منفذ «جذابة»، ويُستخدم لنقل البضائع والسلع التجارية، بالإضافة إلى عبور المسافرين والزوار الإيرانيين المتجهين إلى العتبات المقدسة في العراق.
لكن بعض المراقبين يرى أن أهميته لا تتجاوز أهمية بقية المنافذ الحدودية في محافظة ميسان نفسها أو في محافظتَي البصرة وواسط. ويقول هؤلاء إن الضجة التي أثيرت حوله «تتعلق بمصالح حزبية وشخصية وجماعات نافذة مستفيدة من ضعف الإجراءات الأمنية والقانونية في المنفذ؛ مما يمكنها من إدخال مواد وبضائع لا تسمح معايير الاستيراد العراقية بإدخالها».
اعتراض برلماني
جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (واع)
من جانبه، أعلن النائب عن كتلة «إشراقة كانون» البرلمانية، محمد جاسم الخفاجي، الاثنين، عن إجراء تحقيق مع رئيس مجلس ميسان؛ على خلفية تصريحاته بشأن العصيان المدني إثر إغلاق المنفذ الحدودي.
وقال الخفاجي إن «إجراء التحقيق مع رئيس مجلس المحافظة يثير تساؤلات بشأن الصلاحيات القانونية. الاعتراض لا يتعلق بقرار إغلاق المنفذ، الذي وصفه بأنه إجراء حكومي يمكن الاختلاف بشأنه، بل بآلية التعامل مع رئيس مجلس المحافظة».
وأضاف أنه طلب رسمياً من رئيس مجلس النواب استضافة رئيس مجلس محافظة ميسان للنظر في مسألة التحقيق معه، فضلاً عن مناقشة تداعيات إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي.
وأشار الخفاجي إلى أن «مسؤولية التعامل مع أي تصرف غير قانوني يصدر عن رئيس مجلس المحافظة تقع على عاتق أعضاء المجلس الذين يملكون صلاحية إقالته بالتصويت بالغالبية المطلقة، وليس رئيس مجلس الوزراء».