عون: لا بديل عن التفاوض... وسلام: قرارات الحكومة ستُنفّذ بالكامل

الرئيس اللبناني أكد دعم السعودية للبنان... وأن التواصل مع برّي «قائم»

الرئيس عون مستقبِلاً وفد «القوات» الذي دعم مواقفه ومبادرته التفاوضية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبِلاً وفد «القوات» الذي دعم مواقفه ومبادرته التفاوضية (رئاسة الجمهورية)
TT

عون: لا بديل عن التفاوض... وسلام: قرارات الحكومة ستُنفّذ بالكامل

الرئيس عون مستقبِلاً وفد «القوات» الذي دعم مواقفه ومبادرته التفاوضية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبِلاً وفد «القوات» الذي دعم مواقفه ومبادرته التفاوضية (رئاسة الجمهورية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «لا عودة عن مسار المفاوضات مع إسرائيل؛ لأنه لا خيار آخر أمامنا»، مكرراً أن التوقيت غير مناسب حالياً للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق أمني ووقف الاعتداءات، في وقت أكد فيه رئيس الحكومة نواف سلام أن قرار حصر السلاح بيد الدولة يشكّل مساراً ثابتاً لا تراجع عنه، وأن قرارات مجلس الوزراء ستُنفّذ بالكامل ولو تطلّب ذلك وقتاً.

عون: المفاوضات فرصة يجب استثمارها

شدد الرئيس عون على أنه «بقرارنا الوطني ووحدتنا يمكننا مواجهة جميع التحديات، وكل الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها»، مؤكداً أنه آلى على نفسه عدم الرد على الانتقادات غير المبررة.

وأشار إلى أن اللقاءات التي تُعقد في واشنطن برعاية أميركية تشكّل إنجازاً مهماً للبنان، الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أنها «فرصة كبيرة يجب الاستفادة منها».

وأوضح عون أن «هناك محادثات تحضيرية مرتقبة مع سفيرة لبنان في واشنطن، وهي اللقاء الثالث الذي سيمهّد لبدء المفاوضات»، لافتاً إلى أن لبنان جاهز لتسريع وتيرة المفاوضات بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة.

وجدد التأكيد على أنه «لا عودة عن مسار المفاوضات؛ لأنه لا خيار آخر أمامنا»، مشدداً على أن الأهداف التي يقوم عليها أي مسار تفاوضي تتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى. كما شدد على اعتماد خيار الدبلوماسية، خصوصاً بعد أن أثبت خيار الحرب أنه لم يحقق النتائج المرجوة، مؤكداً أن المبادرة التي طرحها لاقت تفهماً وقبولاً من الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية.

تأييد «القوات» لمواقف عون

مواقف عون جاءت خلال استقباله النائبة ستريدا جعجع، ووفداً من كتلة حزب «القوات اللبنانية»، نقل إليه تأييده للمواقف التي يتخذها لإعادة القرار اللبناني إلى الدولة، وللمبادرة التي أطلقها من أجل وضع حد للحرب الدائرة، ولوقف معاناة اللبنانيين.

وبينما أكد عون أن المرحلة دقيقة وتتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وعدم السماح بأي أمر يؤثر سلباً عليها، شدد على أن «أهم ما يمكن أن تقوم به القوى السياسية هو الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الأمنية التي تشكّل أساس قيام الدولة»، مشيراً إلى أن الجيش يقوم بواجباته في حفظ الأمن وحصر السلاح بالتنسيق مع الأجهزة المختصة.

السعودية تدعم لبنان... والتواصل قائم مع برّي

وتحدث عون عن الدور الذي تقوم به الدول الشقيقة والصديقة، ومنها المملكة العربية السعودية التي تساهم في دعم لبنان من خلال الاتصالات الجارية، مؤكداً أن المسار الذي تعتمده الدولة يصب في مصلحة جميع اللبنانيين، ولا يستهدف أي فئة.

وأكد أن التواصل قائم مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ولم ينقطع يوماً، مشيراً إلى أن الجميع يشعر بحجم الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها اللبنانيون، لا سيما في الجنوب.

وجدد عون التأكيد على أن التوقيت غير مناسب حالياً للقاء نتنياهو، مشدداً على ضرورة التوصل أولاً إلى اتفاق أمني ووقف الاعتداءات قبل البحث في أي لقاء.

كما تطرق إلى الوضع الاقتصادي، معتبراً أن ما يعانيه لبنان هو نتيجة تراكم أزمات، إضافة إلى تداعيات الحرب، معرباً عن أمله في أن يشكّل نجاح المبادرة المطروحة مدخلاً لتحسين الأوضاع، ومؤكداً ثقته في قدرة اللبنانيين على تخطي الأزمات.

سلام: قرارات الحكومة ستُنفّذ

من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن قرار حصر السلاح بيد الدولة يشكّل مساراً ثابتاً لا تراجع عنه، مشدداً على أن قرارات مجلس الوزراء ستُنفذ بالكامل، ولو تطلّب ذلك وقتاً، في إطار خطة تدريجية تهدف إلى بسط سلطة الدولة الكاملة، ولا سيما في بيروت.

وجاءت مواقف سلام عقب مشاركته في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي الذي عقده وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في وزارة الداخلية، لبحث الأوضاع الأمنية في البلاد.

رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مشاركته في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي بوزارة الداخلية (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأكد سلام بعد الاجتماع أن «قرارات مجلس الوزراء ستُنفذ»، منوهاً بالجهود التي بذلتها مختلف الأجهزة الأمنية خلال الشهر الأخير لتنفيذ القرار المتعلق بجعل بيروت منزوعة السلاح، والتشدد في توقيف كل من يخلّ بالأمن. وشدد على أنه «في هذه الظروف يجب تكثيف الحواجز المتنقلة أو الثابتة عند مداخل بيروت أو في داخلها، والتشدد في الإجراءات بحق من ينقل السلاح أو ينتقل في سيارات تحمل لوحات مزورة».

وتحدث سلام عن إطلاق النار خلال تشييع في الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد، مؤكداً: «سنتابع الموضوع، وقد أوقفنا عدداً من الأشخاص، وسنستمر في توقيف كل من أطلق الرصاص أو استخدم قذائف (آر بي جي)؛ لما لذلك من تداعيات، لا سيما على مطار بيروت، في حين تقوم قوى الأمن بدورها في هذا الإطار».

وأضاف سلام: «وضعنا البلد في مسار جديد بعد قرار الخامس من أغسطس (آب)، الذي أقره مجلس الوزراء لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح، ولا تراجع عن هذا القرار وما تلاه من قرارات وعن تنفيذها، وإن كانت تحتاج وقتاً لتُطبّق». وشدد على أن «قرار حصر السلاح هو مسار لا تراجع عنه، وقد يستلزم أسابيع أو أشهراً وليس بين ليلة وضحاها»، مشيراً إلى أنه سيتم تطبيق قرار بسط سيطرة الدولة على بيروت بالكامل، وأن «قرارات مجلس الوزراء التي تم اتخاذها ستُنفّذ».


مقالات ذات صلة

سلام يتفقد وحدات الجيش اللبناني جنوب الليطاني: نريده تحت سلطة واحدة

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في زيارة للجنوب (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد وحدات الجيش اللبناني جنوب الليطاني: نريده تحت سلطة واحدة

ربط رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استعادة الدولة سلطتها في جنوب لبنان بمسار يتجاوز الانتشار العسكري، ليشمل تثبيت حضور المؤسسات والخدمات وإعادة الإعمار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرة لـ«حزب الله» تشارك في حراك معارض لمسار التفاوض اللبناني مع إسرائيل الذي تمضي به الدولة اللبنانية (إ.ب.أ) p-circle

«حزب الله»: العقوبات الأميركية لن تثنينا عن «المقاومة» ونفتخر بعلاقتنا مع إيران

قال «حزب الله» إن العقوبات الأميركية لن تثنيه عن التمسك بـ«خيار المقاومة» في مواجهة إسرائيل، مؤكداً اعتزازه بعلاقته مع داعمته طهران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

عقوبات أميركية جديدة تخنق «حزب الله»... وتختبر لبنان

لا تبدو العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» مجرد إجراء مالي يستهدف شبكات تحويل الأموال، بقدر ما تنطوي على مقاربة جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد.. 21 أغسطس 2026 (الوكالة الوطنية للإعلام)

عودة الدولة إلى الجنوب اللبناني تتجاوز الانتشار الأمني... اختبار الخدمات والتعافي

تتقدم «عودة الدولة» إلى جنوب لبنان بوصفها عنواناً يتجاوز الانتشار الأمني والعسكري إلى استعادة حضور المؤسسات والخدمات، في مسار بدأت ملامحه تظهر عبر برامج للتعافي

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد اليوم (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام: وجود الجيش اللبناني في الجنوب حضور للدولة لا مجرد انتشار عسكري

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الجمعة، أن وجود الجيش في الجنوب «ليس مجرد انتشار عسكري، بل حضور للدولة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قبل 6 أيام من الاغتيال... خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات»

عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب)
عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب)
TT

قبل 6 أيام من الاغتيال... خدام قال للحريري: «غادر لبنان» فرد: «لديّ انتخابات»

عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب)
عبد الحليم خدام مع رفيق الحريري في يونيو 2001 (أ.ف.ب)

قبل ستة أيام من اغتيال رفيق الحريري، يروي عبدالحليم خدام في مذكراته أنه جلس إلى رئيس الحكومة اللبنانية السابق في منزله ببيروت، على غداء غلب عليه القلق، وأنه كرر عليه نصيحة واحدة: غادر لبنان فوراً.

بحسب المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير الشقيقة «المجلة»، وتصدر عن دار «رف» التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلامSRMG مطلع سبتمبر (أيلول)، تبدأ القصة قبل ذلك بأسابيع.

غلاف الكتاب

في يناير (كانون الثاني) 2005، وخلال اجتماع للقيادة القطرية لحزب «البعث» الحاكم في القصر الجمهوري السوري كان جدول أعماله تنظيميًا، قال بشار الأسد لأعضاء القيادة: «هناك مؤامرة أميركية - فرنسية على سوريا، ورفيق الحريري متورط بها». يقول خدام إنه فوجئ كما فوجئ الأعضاء بهذا الحديث الخطير، وإنه بعد يومين حمّل وزير الدفاع اللبناني الأسبق محسن دلول رسالة شفهية إلى الحريري مفادها أن وضعه معقد وعليه مغادرة لبنان فوراً.

وفي 8 فبراير (شباط) 2005، توجه خدام إلى بيروت لإجراء فحوصات طبية في مستشفى الجامعة الأميركية، ثم لبّى دعوة الحريري إلى الغداء. كان الرجل قلقاً، وسأله عن الرسالة التي نقلها دلول، فشرح له الوضع ونصحه بالمغادرة فوراً. أجاب الحريري: «لدي انتخابات... كيف أترك الناس وأغادر؟»، فردّ خدام: «حياتك أهم من الناس، وعائلتك أهم من الانتخابات».

وتسجل المذكرات تفصيلين لافتين من ذلك الغداء. الأول سؤال الحريري عن دور ماهر الأسد، إذ روى أن عوني الكعكي، صاحب جريدة «الشرق»، أبلغه أن ماهر الأسد حريص على إقامة علاقة معه ومستعد لحل الإشكالات القائمة بينه وبين الرئيس، وأنه يعدّه «صديقاً وفياً لسوريا». وكان تعليق خدام: «يجب أن تكون حذراً وتغادر لبنان». والثاني جواب الحريري عن سؤال الحماية: «كان لدي خمسون عنصر حراسة فسحبوهم وأبقوا على ستة عناصر فقط».

بعد ستة أيام، وبينما كان خدام في اجتماع للقيادة القطرية بدمشق يوم 14 فبراير، شاهد على شاشة التلفزيون في مكتب أحد رفاقه خبراً عاجلاً عن انفجار كبير في بيروت قرب البنك البريطاني، ثم أذيع أن الانفجار استهدف موكب الحريري وأنه قضى مع حراسه وعدد من المواطنين.

يروي خدام أنه أبلغ الرئاسة عزمه التوجه إلى بيروت للتعزية، فجاءه الرد عبر مدير مكتب الرئيس: «إذا أردت أن تذهب فاذهب بصفتك الشخصية».

عبد الحليم خدام مشاركاً في تشييع الحريري في 16 فبراير 2005 (أ.ف.ب)

وذهب فعلًا مع زوجته وولديه، فيما قرر النظام مقاطعة الجنازة ومجلس العزاء، وصدرت الصحف الرسمية السورية بعنوان «انفجار كبير في بيروت» من دون أن يتصدر اسم الحريري صفحاتها الأولى، مكتفية في متن الخبر بالإشارة إلى أنه كان «من بين» الضحايا - تفصيل يقول خدام إنه زاد في توجيه الاتهام إلى بشار الأسد.

وتضيء المذكرات على محطة سبقت الغداء بأربعة أشهر: محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، حليف وليد جنبلاط، في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2004، التي يصفها خدام بأنها كانت «إنذاراً موجهاً لكل المعارضين للرئيس لحود في لبنان».

عبد الحليم خدام مع وليد جنبلاط أمام المستشفى الذي نقل إليه مروان حمادة إثر محاولة اغتياله مطلع 2004 (أ.ف.ب)

ويروي أنه اتصل في اليوم التالي بالعميد رستم غزالة، رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان، ليبلغه أنه قادم إلى بيروت لزيارة حمادة، ثم توجه إلى مستشفى الجامعة الأميركية حيث استقبله جنبلاط وأركان حزبه ومعهم جبران تويني، فيما كان المصاب في غرفة العمليات.

ويلفت خدام إلى أن اتصاله المباشر بالرئيس كان قد انقطع عملياً منذ أواخر أكتوبر 2004، وصارت الاتصالات تجري عبر مدير مكتبه أو بالرسائل الخطية.

عبد الحليم خدام إلى جانب بشار الأسد خلال اجتماع في يونيو 2005 (أ.ف.ب)

قوة هذه الشهادة في موقعها من سلسلة وقائع موثقة علناً: التمديد للحود، القرار 1559، ومحاولة اغتيال مروان حمادة التي يروي خدام أنه زار على أثرها المستشفى برفقة وليد جنبلاط، ثم الحملة السياسية والإعلامية على الحريري، فالاغتيال.

المذكرات لا تضيف حكماً. تضيف حلقة من داخل الغرفة، وعدّاً تنازلياً مكتملاً: اتهام في القيادة، فرسالة تحذير، فغداء أخير، فانفجار 14 فبراير. تفاصيل الغداء الأخير والرسائل التي سبقته ترد كاملة في فصل «اغتيال رفيق الحريري» من الكتاب.


لبنان: غارات إسرائيلية على كفررمان وعلي الطاهر وقصف وتدمير منازل بقرى جنوبية

تصاعد الدخان بعد قصف دبابات إسرائيلية لمبنى في منطقة وادي السلوكي... كما يُرى من قرية شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد قصف دبابات إسرائيلية لمبنى في منطقة وادي السلوكي... كما يُرى من قرية شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

لبنان: غارات إسرائيلية على كفررمان وعلي الطاهر وقصف وتدمير منازل بقرى جنوبية

تصاعد الدخان بعد قصف دبابات إسرائيلية لمبنى في منطقة وادي السلوكي... كما يُرى من قرية شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد قصف دبابات إسرائيلية لمبنى في منطقة وادي السلوكي... كما يُرى من قرية شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم (السبت)، سلسلة غارات على دوحة كفررمان جنوب لبنان، كما شن غارة على محيط مرتفعات علي الطاهر.

وفجراً، شهدت بلدة المنصوري ومحيط بلدة بيوت السياد وأطراف مجدل زون في جنوب لبنان، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً عنيفاً.

وواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على الجنوب، بحيث قام ليلاً بعمليات تفجير واسعة شملت قرى وبلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد التي لم يبقَ فيها منزل واحد من دون تدمير.

وشهدت بلدات حداثا وييت ياحون وعيتا الجبل عمليات تفجير مماثلة، بالإضافة إلى عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة مع الأودية المجاورة لها، ترافقت مع تحليق متواصل للطيران المسير في أجواء قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط.

وكان الطيران الإسرائيلي قد شنّ مساء الجمعة، سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان، مستهدفاً تلة علي الطاهر وحي الدير في النبطية الفوقا ومنطقة الدبشة.


عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
TT

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

تضع العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» الدولة اللبنانية ومؤسساتها أمام اختبار دقيق، بعدما استهدفت شبكة متهمة بنقل ملايين الدولارات إلى الحزب، في إطار مقاربة أميركية جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة. وتفرض الخطوة تحديات على المؤسسات المالية والأمنية والقضائية لجهة ضبط حركة الأموال والتحويلات، وتطبيق الالتزامات من دون تعميق الأزمة الداخلية.

وفي الجنوب، ربط رئيس الحكومة نواف سلام استعادة الدولة سلطتها بمسار يتجاوز الانتشار العسكري، مؤكداً أنَّ المطلوب أن يكون الجنوب «تحت السلطة الواحدة»، وأنَّ «السيادة التي نستعيدها أمنياً يجب ترسيخها اقتصادياً واجتماعياً».

وتتقدم «عودة الدولة» عبر برامج للتعافي، وإعادة تشغيل المدارس، ودعم المزارعين، ومساعدة العائلات المتضررة، لكنَّها لا تزال تصطدم بفجوة كبيرة بين حجم الأضرار والتمويل المتاح، في حين تعمل الحكومة على تثبيت حضور مؤسساتها وخدماتها وإعادة الإعمار في الجنوب.