عودة اسم عبد المنعم رياض لأحد شوارع حمص السورية... رسالة تقارب مع مصر

بالتزامن مع زيارة الشيباني للقاهرة

مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)
مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)
TT

عودة اسم عبد المنعم رياض لأحد شوارع حمص السورية... رسالة تقارب مع مصر

مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)
مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)

في خطوة تحمل رسائل رمزية، أعادت سوريا وضع اسم القائد العسكري المصري الراحل عبد المنعم رياض على أحد شوارع مدينة حمص، بعد أيام من إزالته من شارع آخر حمل اسمه لسنوات في المدينة نفسها.

ويرى خبراء من البلدين أن التحرك يحمل «رسالة تقريب»، وحث على «تسريع وتيرة تطبيع العلاقات» و«تلافي أي قلق» من المشهد السوري، خصوصاً أنها تتزامن مع زيارة رسمية للقاهرة هي الأولى لوزير الخارجية أسعد الشيباني، بهدف تعزيز العلاقات التي تشهد تباينات منذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

خريطة للشوارع في مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)

وكشف مجلس مدينة حمص، في بيان أصدره مكتبه الإعلامي، السبت، عبر صفحته في «فيسبوك» عن «تعديلات في تسميات بعض الشوارع الرئيسية في المدينة، تضمنت تغيير اسم الشارع الموصل إلى ساحة الساعة الجديدة، ليصبح شارع 18 نيسان (أبريل)، وتغيير اسم الشارع الموازي لشارع القاهرة والمرتبط بشارع قاسم أمين ليصبح شارع عبد المنعم رياض».

وأكد المجلس أن هذا الإجراء يندرج «ضمن خطة المجلس لربط أسماء الشوارع بالذاكرة التاريخية للمدينة وتكريم الرموز الوطنية ضمن نسيج المدينة مع إعادة تنظيمها بشكل أكثر انسجاماً».

كان الفريق أول عبد المنعم رياض رئيساً لأركان الجيش المصري خلال فترة حرب الاستنزاف مع إسرائيل نهاية ستينات القرن الماضي، واستُشهد على جبهة قناة السويس خلال استطلاع سير المعارك العسكرية في التاسع من مارس (آذار) 1969. وتتخذ مصر من ذلك اليوم عيداً وطنياً تحييه كل عام تحت اسم «يوم الشهيد».

«حرص على التعاون»

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، يوسف أحمد الشرقاوي، أن «إعادة هذا الأمر وتصويبه يصبان في تدعيم علاقات البلدين، خاصة وأنها تاريخية وليست عابرة، والأمن القومي المصري مرتبط بنظيره السوري».

واستطرد في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «الشهيد عبد المنعم رياض له دور كبير في دعم الجيشين المصري والسوري بعد أحداث 1967».

وقال المحلل السياسي السوري، عبد الرحمن ربوع، لـ«الشرق الأوسط»: «إعادة اسم الشهيد الفريق عبد المنعم رياض لأحد أهم الشوارع الرئيسية في مدينة حمص هي تصويب لقرار سابق حين قامت السلطات الجديدة بتغيير أسماء العديد من الشوارع والميادين المرتبطة بحقبة نظام الأسد و(البعث)، ومن ضمنها حذف اسم عبد المنعم رياض دون إدراك لقيمة الرجل وأنه أحد أهم أبطال مصر والعرب».

مدخل مدينة حمص السورية من الجهة الغربية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)

وأضاف: «الحكومة السورية الحالية تبدو حريصة على إقامة علاقات تعاون وتحالف قوية مع الحكومة المصرية، خاصة وهي اليوم بحاجة ماسة لدعم كل الحكومات العربية، وعلى رأسها مصر التي يمكنها دعم عودة سوريا للمنظومة الدولية بعد سنوات طويلة من القطيعة والعقوبات».

وأشار إلى أن مصر يمكنها أيضاً مساعدة سوريا في مشاريع إعادة الإعمار «لما لديها من قدرات هائلة في هذا المجال، سواء على صعيد مصانع الحديد أو الإسمنت وكل مستلزمات البناء الأخرى».

حراك دبلوماسي

في الوقت ذاته شهدت القاهرة مشاورات على مستوى وزيرَي خارجية البلدين، الأحد، تُعد الأولى رسمياً منذ سقوط نظام الأسد. وجاءت تلك المشاورات بعد حديث جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع في قبرص أواخر الشهر الماضي، ووصفته وسائل إعلام بالبلدين بأنه «ودي».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره السوري في القاهرة يوم الأحد (الخارجية المصرية)

ومنذ سقوط الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية في التحرك نحو اتصالات ثنائية حذرة، بسبب مخاوف القاهرة من ملف المسلحين، قبل أن يزول ذلك تدريجياً نحو تعاون اقتصادي.

وزار وفد تجاري مصري، دمشق، مع بداية عام 2026، لأول مرة منذ 15 عاماً، وبحث التعاون مع الجانب السوري خلال «ملتقى اقتصادي» مشترك بين البلدين بعد أيام من توقيعهما مذكرتَي تفاهم في مجال الطاقة «للتعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا بهدف توليد الكهرباء».

وعكست زيارة الشيباني «حراكاً دبلوماسياً لافتاً بين دمشق والقاهرة» بحسب «تلفزيون سوريا» الذي قال إنها «تعدُّ اختباراً جديداً لإمكانية إعادة تنشيط العلاقات بين البلدين بعد فترة من الجمود والتعثر»، لافتاً إلى أنَّ «الدولتين تتجهان إلى الدفع بالعلاقة نحو مرحلة أكثر استقراراً، بعد تعثر سابق حال دون استكمال عودتها بشكل رسمي، لا سيما في ملف اعتماد الدبلوماسيين».

كما أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار المشارِك في الزيارة، قراراً، الأحد، يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري - المصري، وكلف غسان كريم رئيساً للمجلس عن الجانب السوري.

أعمال نظافة في أحد شوارع مدينة حمص (مجلس المدينة - «فيسبوك»)

وأكد عبد العاطي خلال لقاء الشيباني على عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أنَّ موقف القاهرة تجاه الأزمة السورية استند منذ اندلاعها إلى مبادئ واضحة «تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني».

«إعادة بناء العلاقات»

ويرى الشرقاوي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الحراك السوري الجديد تجاه مصر يساعد في تطور العلاقات، مضيفاً أن مصر من جانبها «تُقدر كل هذه الخطوات وتستضيف منذ سنوات السوريين كأنهم أبناء وطن وحريصة على ذلك». وتوقع أن تشهد العلاقات دفعة للأمام في الفترة المقبلة.

وقال المحلل السوري ربوع إن الحراك الذي تُوج بزيارة الشيباني «يصب في إطار إعادة بناء العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية بين سوريا ومصر، وفي إطار تشكيل مجلس تعاون مشترك يركز على مسائل التعاون الاقتصادي بالإضافة إلى التعاون في مجال عودة اللاجئين السوريين إلى سوريا».

وأضاف: «هذه النقطة بالذات بحاجة لترتيبات مسبقة من الجانبين، لأنه ليس من السهل عودة مئات الآلاف من الأشخاص فيما لا توجد وسائل نقل مباشرة بين دمشق والقاهرة، وما زالت خطوط الطيران والملاحة بين البلدين لا تعمل بطريقة مناسبة ولا تنسيق دبلوماسي مرتفع».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

أقرت الإدارة السورية 8 يونيو (حزيران) المقبل موعداً أوليّاً (شبه رسمي) لانعقاد أولى جلسات البرلمان، بعد الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة على جميع الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حصة الشرع جاهزة»... و8 يونيو موعد انعقاد البرلمان

تضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، حيث حاولت سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي فرز الأصوات في دائرة الحسكة الانتخابية بمبنى المحافظة (مديرية إعلام الحسكة)

إعلان نجاح العملية الانتخابية في حلب والحسكة ومقاعد السويداء ستبقى شاغرة

أكد المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، أنه بعد استكمال انتخابات الحسكة وعين العرب بات الطريق ممهداً بالكامل لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب.

سعاد جرَوس
المشرق العربي تجمُّع أهالي المعتقلين المنتسبين لـ«قسد» في الحسكة يوم 11 أبريل بعد إطلاق سراح ذويهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية (رويترز)

توقُّع الإفراج عن موقوفي «قسد» الاثنين

تتوقع الأوساط الرسمية والشعبية الإفراج غداً (الاثنين)، عن دفعة جديدة من أسرى «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لدى الحكومة السورية، حسبما أعلن محافظ الحسكة.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)

الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

تجري السلطات السورية الأحد انتخابات في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا لاختيار ممثلين عنها من أجل استكمال تشكيل مجلس الشعب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني «لا تنازل عنه»، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن، أوائل الشهر المقبل، جولة جديدة منها.

وفي بيان تزامن مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بعد احتلالٍ دامَ قرابة عقدين، قال عون: «ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئنّ تحت وطأة احتلال متجدد».

وأضاف: «لبنان لن يقبل هذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه، من خلال خيار التفاوض».

وأوضح أن التفاوض «لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل هو تأكيد على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تُعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة».

وأكد أن «تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه».

جاءت مواقف عون غداة انتقاداتٍ وجّهها الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم إلى السلطات، قال فيها: «إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحلْ»، متهماً الولايات المتحدة بأنها «تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها».

وجدَّد قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل وتسليم سلاحه الذي عدَّه بمثابة «إبادة»، مخاطباً السلطات: «لا تكونوا معهم وتطعنونا بالظهر».

وفي معرض تعليقه على مطلب واشنطن إغلاق مؤسسته المالية «القرض الحسن»، التي تعرضت فروعها لغارات إسرائيلية عدة منذ عام 2023، رأى قاسم أنه من «حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يُسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي بكل ما أُوتي من قوة».

واستدعت مواقف قاسم رداً سريعاً من الولايات المتحدة، إذ ندَّد وزير خارجيتها ماركو روبيو «بدعوة (حزب الله) المتهورة إلى إسقاط الحكومة اللبنانية».

وقال إن «الحزب» يحاول «بشكل نشط إعادة جرّ لبنان إلى الفوضى والدمار»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية، بينما تعمل على إعادة ترسيخ سلطتها وبناء مستقبل أفضل لشعبها».

جاء ذلك في وقتٍ يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر، برعاية أميركية، في 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية مايو (أيار) الحالي.

وخاض «حزب الله»، المدعوم من إيران، حربين مع إسرائيل؛ أولاهما بين 2023 و2024 على خلفية الحرب في غزة، والثانية ابتداءً من 2 مارس (آذار) الماضي، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.

وتلقّى «الحزب»، الذي كان أكثر الأطراف الداخلية نفوذاً، ضربات قاسية على المستويين القيادي والعسكري، خلال المواجهة الأولى، انعكست تبدلاً في موازين القوى، ما أنتج سلطة تنفيذية أقرت تجريده من ترسانته، في إطار «حصر السلاح بيد الدولة».

ومع اندلاع الحرب الثانية، قررت الحكومة حظر أنشطة «الحزب» العسكرية والأمنية، ووافقت على بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.


نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
TT

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة والتحرش الجنسي والضرب، مما أدى إلى نقل بعض المحتجزين إلى المستشفى.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد نفت إدارة السجون الإسرائيلية هذه المزاعم.

وكان 11 أسترالياً من بين 430 متطوعاً على متن 50 قارباً اعترضتها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي في المياه الدولية بهدف منع الأسطول من إيصال إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة. وضم الأسطول أشخاصاً من 40 دولة.

ووصل أحد النشطاء إلى ملبورن مساء أمس الأحد، بينما وصل آخرون إلى سيدني وملبورن وبرزبين اليوم الاثنين.

وقالت جولييت لامونت، الناشطة الأسترالية ومخرجة الأفلام الوثائقية، لـ«رويترز» اليوم إنها تعرضت للسحب والاعتداء الجنسي والضرب أثناء احتجازها. وقالت لامونت: «كان ذلك مجرد بداية أربعة أيام من الجحيم المطلق. نظرت في عيون أكثر الناس قسوة في الكون، ولم أرَ أي شيء في عيونهم. يجب إيقاف هؤلاء الناس».

نشطاء من «أسطول الصمود» لدى وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)

وقال ناشط أسترالي آخر، هو سام ووريبا واتسون، إنه أصيب بكسر في ضلع، بالإضافة إلى كدمات وجروح في أنحاء جسده. وقال واتسون أيضاً إنه شاهد ناشطين يتعرضون للصعق بالكهرباء وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم، مع إلقاء قنابل صوتية عليهم.

وقال أسطول الصمود العالمي، الذي نظم شحنة المساعدات، إنه وثق ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، كانت أسوأها على متن زورق إنزال إسرائيلي تم تحويله إلى سجن مؤقت باستخدام الأسلاك الشائكة وحاويات الشحن.

وزادت مزاعم سوء المعاملة من الضغط الدولي على إسرائيل، عقب نشر مقطع مصور لوزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي سخر فيه من نشطاء مقيدين على الأرض، مما أثار إدانة واسعة النطاق.

ووصفت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ اللقطات بأنها «صادمة وغير مقبولة». وفرضت أستراليا حظراً على السفر وعقوبات مالية على بن غفير العام الماضي لتحريضه على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.


واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الدامي في جنوب لبنان، تحاول إسرائيل «سلخ» لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية بين واشنطن وطهران، التي تنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني».

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأنه سيعمل على إنجاح المفاوضات، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

في المقابل، جدّد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، رفضه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قائلاً إنها «كسب خالص لإسرائيل». وأضاف في كلمة عشية «عيد المقاومة والتحرير»: «لن نركع، وسنبقى في الميدان، وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة».