الفلاحون العراقيون يتظاهرون للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة

تسجيل إصابات بين المتظاهرين... والحكومة تحقق

مظاهرات الفلاحين (موقع بغداد اليوم)
مظاهرات الفلاحين (موقع بغداد اليوم)
TT

الفلاحون العراقيون يتظاهرون للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة

مظاهرات الفلاحين (موقع بغداد اليوم)
مظاهرات الفلاحين (موقع بغداد اليوم)

تظاهر المئات من الفلاحين وسط بغداد، الأحد؛ للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أكثر من عام. وحاول المتظاهرون القادمون من محافظات وسط وجنوب البلاد عبور جسر الجمهورية، الرابط بين جابنَي الكرخ والرصافة وصولاً إلى المنطقة الخضراء، حيث مقرَي الحكومة والبرلمان، لكن القوات الأمنية منعت وصولهم عبر استخدام خراطيم المياه لتفريقهم؛ ما أدى إلى وقوع إصابات بين صفوف المتظاهرين، ودفع رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد السوداني، إلى التوجيه بفتح تحقيق في تعامل القوات الأمنية معهم.

بيان الحكومة

ووجَّه السوداني، بتسلُّم طلبات الفلاحين والتحقيق في تعامل القوات الأمنية مع تجمعاتهم.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أنه «تابع مطالبات شريحة الفلاحين بشأن مستحقاتهم، وما حدث من تفريق القوات الأمنية لتجمعاتهم السلمية، ووجَّه بتسلُّم طلبات الفلاحين والمزارعين كافة، والتحقيق في موضوع تعامل القوات الأمنية مع تجمعاتهم المطلبية هذه».

وأكد السوداني، بحسب البيان، على «أهمية الدور المحوري الذي يمثله الفلاحون ضمن دورة التنمية الاقتصادية الوطنية».

وشدد على «نهج الحكومة الثابت في رعايتهم، وتلبية مطالبهم، وتهيئة أسباب تطوير قطاعاتهم، كما أنَّهم الشريحة الأكثر حرصاً على إدامة التواصل والتعامل القانوني المنضبط مع منتسبي القوات الأمنية، الذين هم أبناء كل الشرائح والأطياف العراقية بلا استثناء».

تأخر المستحقات المالية

وتأتي مظاهرات الفلاحين احتجاجاً على عدم تنفيذ الوعود الحكومية بصرف مستحقاتهم، وتعديل سعر تسويق الحنطة.

وقال مشاركون في المظاهرة لـ«الشرق الأوسط» إنَّهم «قاموا بتسويق محصول الحنطة إلى مخازن الحكومة في شهر يونيو (حزيران) 2025، لكنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية حتى الآن».

وذكر أحدهم أنه «اضطر خلال الموسمَين الماضي، والحالي إلى الاستدانة لتغطية نفقات ومتطلبات العملية الزراعية، مثل شراء البذور والأسمدة وما إليها، ولم يحصل على مبالغ التسويق إلى الحكومة؛ ما يعرِّضه لضغوط مباشرة من قبل الدائنين».

ويخشى كثير من الفلاحين من «عجز الدولة عن سداد أموالهم» لهذا الموسم أيضاً، خصوصاً في ظلِّ الأزمة المالية التي تعاني منها بعد التوقف شبه الكامل لصادرات النفط؛ نتيجة الحرب الإقليمية، وإغلاق مضيق «هرمز».

وتقدِّر أوساط اقتصادية أنَّ مستحقات الفلاحين المالية بذمة الحكومة قد تصل إلى نحو تريليون دينار (نحو 700 مليون دولار)، لكن إحصاءات رسمية لم تصدر بهذا الشأن.

إطلاق مبالغ للمستحقين

وأعلن وزير التجارة أثير داود الغريري، الجمعة الماضي، إطلاق مبلغ مالي قدره 100 مليار دينار دفعةً جديدةً من مستحقات الفلاحين والمزارعين المسوقين لمحصول الحنطة للموسم الزراعي 2025، مؤكداً أنَّ هذه الخطوة تندرج ضمن جهود الحكومة للإسراع في تسديد المستحقات المالية ودعم هذا القطاع.

وقالت الوزارة في بيان: «إن هذه الدفعة تأتي ضمن سلسلة دفعات متتالية تمَّ إطلاقها، بعد تخصيصات مالية كبيرة أقرَّتها الحكومة لصالح الفلاحين؛ لتغطية مستحقاتهم ».

وأشار إلى أنَّ هذه «المبالغ سيتم توزيعها على جميع المحافظات خلال هذا الأسبوع، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها بأسرع وقت ممكن، وأنَّ الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات المعنية على ضمان انسيابية الصرف، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للفلاحين وتشجيعهم على زيادة الإنتاج الزراعي؛ دعماً للأمن الغذائي في البلاد».

طلبات لاستيراد الحنطة

وبالتزامن مع مظاهرات اليوم (الأحد)، أعلنت شركة تجارة الحبوب في وزارة التجارة، اليوم، تلقي طلبات من دول الجوار لاستيراد الحنطة العراقية، لكنها أكدت أنَّ التوجه الحالي يتركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين الخزين الاستراتيجي من محصول الحنطة.

وقال مدير الشركة، حيدر نوري الكرعاوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): «إن التوجه الحالي يركز على الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة، وتأمين الخزين الاستراتيجي بدلاً من التصدير، نظراً للفارق السعري، حيث تشتري الدولة الطن من الفلاح بـ850 ألف دينار (نحو550 دولاراً)، بينما سعره العالمي في المخازن يبلغ نحو 200 دولار، مما يجعل التصدير بهذا السعر غير مجدٍ اقتصادياً».

وأشار الكرعاوي إلى، أنَّ «هناك طلبات من دول مجاورة، مثل سوريا وإيران، ومن الممكن التصدير لها في حال صدور قرار بذلك من مجلس الوزراء بالبيع بما فوق الـ400 ألف دينار للطن». وفي هذه الحالة سيخسر العراق نحو نصف السعر المحلي الذي اشترى به محصول الحنطة من الفلاحين.


مقالات ذات صلة

العراق: إعادة النفط لمستوياته الطبيعية قد يحتاج إلى 7 أيام بعد فتح مضيق هرمز

الاقتصاد إنتاج النفط العراقي حالياً يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان (رويترز)

العراق: إعادة النفط لمستوياته الطبيعية قد يحتاج إلى 7 أيام بعد فتح مضيق هرمز

قال نائب وزير النفط العراقي إن العراق قادر على استعادة إنتاج النفط وصادراته إلى مستوياتها الطبيعية في غضون سبعة أيام من انتهاء الأزمة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

خاص تضارب حول تخلي فصيلين عراقيين عن سلاحهما

تضاربت الأنباء بشأن قيام «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي و«كتائب الإمام علي» التابعة لشبل الزيدي بتسليم أسلحتهما لـ«الحشد الشعبي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط - يسار) وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المُكلَّف علي الزيدي (وسط - يمين)

واشنطن تفرج عن شحنات الدولار إلى العراق

بعد أقل من شهر من قرار الإدارة الأميركية إيقاف شحنة بمبلغ 500 مليون دولار إلى العراق بهدف الضغط على الحكومة العراقية لتفكيك الفصائل المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري صورة نشرها «الإطار التنسيقي» للاجتماع الذي اختار فيه علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية

تحليل إخباري لماذا يبتسم ترمب في وجه الزيدي؟

رحلة مثيرة قطعها «الإطار التنسيقي» العراقي، من رفض أميركي مُحرج لترشيح نوري المالكي رئيساً للحكومة، إلى تهنئة بالحرف الكبير خطها الرئيس دونالد ترمب لعلي الزيدي.

علي السراي (لندن)
رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان: إطلاق نار خلال تشييع في الضاحية... و«حزب الله» يمنع توقيف المسلحين

أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)
أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إطلاق نار خلال تشييع في الضاحية... و«حزب الله» يمنع توقيف المسلحين

أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)
أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ظهر الأحد، توتراً أمنياً في منطقة الكفاءات، تخلله إطلاق نار كثيف في الهواء خلال تشييع 4 قتلى، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

وفي التفاصيل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأنّ التشييع تحوّل إلى حالة من الفوضى مع إطلاق نار كثيف من قبل مسلحين في الهواء، وسط حشود كبيرة من المشاركين، ما أدى إلى وقوع إصابات.

وجرى تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر مشاهد إطلاق النار وانتشار المسلحين في المكان، بالتزامن مع حالة من الهلع بين المدنيين.

وحسب المعلومات، فقد وصل الجيش اللبناني إلى المنطقة في محاولة لضبط الوضع، إلا أنّ مناصرين لـ«حزب الله» تدخّلوا لمنع توقيف بعض المسلحين الذين شاركوا في إطلاق النار.

وفي وقت لاحق، سُجّل انتشار واسع لآليات الجيش اللبناني وعناصر من مديرية المخابرات في محيط دوار الكفاءات، بالتزامن مع انسحاب أعداد كبيرة من المسلحين من المكان.

كما أفيد بأن سيارات الإسعاف توجّهت إلى موقع الحادث لنقل المصابين، في ظل حالة من التوتر والازدحام التي رافقت مراسم التشييع.

ويأتي ذلك في ظل الجدل المتصاعد حول ملف السلاح في العاصمة؛ حيث كانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق عن قرار اعتبار بيروت «مدينة منزوعة السلاح»، في إطار مساعٍ لضبط الأمن والحد من المظاهر المسلحة.

غير أن هذا القرار قوبل برفض من «حزب الله»، الذي يرى أن سلاحه لا يدخل في إطار الفوضى الأمنية، بل يأتي في إطار «المقاومة»، عادّاً أن أي نقاش حول هذا الملف يجب أن يتم ضمن استراتيجية دفاعية وطنية شاملة، ومحذراً من أن طرح مسألة «نزع السلاح» بهذه الطريقة قد يؤدي إلى توترات داخلية، ويزيد من الانقسام السياسي في البلاد.


المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
TT

المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)

تواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، وسط تزايد الاستهدافات التي تطول المدنيين، ولا سيما عبر ملاحقة الدراجات النارية والسيارات على الطرقات، بالتوازي مع استمرار عمليات تدمير المنازل في القرى الحدودية. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه «حزب الله» تمسّكه بموقفه السياسي، مؤكداً أنه «قادر على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات»، التي يرى أنها تؤدي إلى مزيد من الانقسام الداخلي.

ملاحقة الدراجات النارية والسيارات

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «المسيّرات الإسرائيلية، ولا سيما الانقضاضية، تلاحق الدراجات النارية والسيارات المدنية على الطرقات وداخل القرى في قضاءي صور وبنت جبيل؛ حيث تقوم بقصفها، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى».

وفي هذا الإطار، «استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة جويا في قضاء صور، ما أدى إلى سقوط إصابتين»، كما «استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي دراجة نارية في بلدة حاريص على الطريق العام في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى وقوع إصابات وسقوط قتيل».

كذلك، استُهدفت بلدة صديقين عند مفترق جبال البطم، فيما «تمكن الجيش والصليب الأحمر من انتشال قتيلين من منطقة المعلية عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة»، حسب «الوطنية».

وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، السبت، سيارة في منطقة الحافور بالقرب من محطة وقود بين قانا وصديقين بأكثر من صاروخ، وسط صعوبات واجهت فرق الدفاع المدني في الوصول إلى المكان نتيجة تحليق الطيران المسيّر على علو منخفض.

الدخان يتصاعد من منطقة مرجعيون بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة، الأحد، أن «5 مواطنين أُصيبوا بجروح في غارات إسرائيلية على بلدة صريفا، من بينهم 4 من مسعفي الهيئة الصحية، أُصيبوا في غارة وقعت بجانب مركزهم»، مجددة شجبها «هذه الاستهدافات المتكررة»، ومذكّرة «بما تنص عليه المادة الـ19 من اتفاقية جنيف بشأن ضرورة حماية المنشآت الطبية».

وبعد الظهر، قُتل 3 عمال؛ سوريان ومصري، في غارة استهدفت بلدة المعلية في جنوب صور؛ حيث عملت عناصر الصليب الأحمر، بمؤازرة الجيش، على سحب جثامينهم.

إنذارات وهدم منازل ونزوح

بالتوازي مع الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة، إذ نشر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي بياناً جاء فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الدوير، وعربصاليم، والشرقية (النبطية)، وجبشيت، وبرعشيت، وصريفا، ودونين، وبريقع، وقعقعية الجسر، والقصيبة، وكفرصير (...) عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر».

كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «قوة إسرائيلية أقدمت على تفخيخ وتفجير عدد من المنازل في بلدة شمع جنوب صور»، في حين «تتعرض أطراف مجدل زون لقصف إسرائيلي متواصل».

مبنى مدمر في بلدة عين بعل جنوب لبنان في الأول من مايو 2026 (أ.ف.ب)

هذا، واستمرت الغارات على عدد من البلدات في الجنوب؛ حيث شنّ «الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات الدوير وعربصاليم والقصيبة وكفر دونين، إضافة إلى مناطق في جزين وإقليم التفاح»، فيما «أدّت غارات على جبشيت وعربصاليم إلى تدمير مبانٍ سكنية وتجارية».

كما أدت «غارة إسرائيلية على حي الصفا في بلدة الدوير إلى تدمير منزل كان قد استُهدف سابقاً»، كما «استهدفت غارات بلدات الخيام والنميرية»، في وقت «تواصل فيه القصف المدفعي على محيط المنصوري والقليلة وتلال مجدل زون».

وفي السياق، سُجلت «حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة»، كما أفيد عن «تحليق مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت».

«حزب الله»: المقاومة لا تحتاج إلى إجماع وطني

في غضون ذلك، قال النائب عن «حزب الله»، حسن فضل الله، «عندما يكون هناك عدوان واحتلال فإن المقاومة لا تحتاج إلى إذن، والدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إجماع وطني»، مشدداً على أن «المفاوضات بكل نتائجها لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بتمريرها».

خلال تشييع 4 عناصر من «حزب الله» ومدنيين قتلوا في قصف إسرائيلي خلال فترة الهدنة في بلدة معروب في جنوب لبنان (رويترز)

ويأتي كلام حسن فضل الله ردّاً على الانتقادات التي طالت «حزب الله» بتفرده بالدخول في «حرب الإسناد»، ومن ثم إعلان رفضه قرار البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن ذلك لا يحظى بإجماع وطني.

وقال: «لدينا شعب حي وحر ومقاومة ثابتة وقادرة على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات التي تزيد البلد انقساماً حاداً بين فئات شعبنا وداخل الدولة نفسها»، داعياً السلطة إلى «العودة إلى حضن شعبها والتفاهم بين مكونات الدولة، والذهاب لمواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحّد، لا إلى الاستسلام أو الخضوع».


إسرائيل توجه إنذارات بإخلاء 11 بلدة في جنوب لبنان تمهيداً لقصفها

تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل توجه إنذارات بإخلاء 11 بلدة في جنوب لبنان تمهيداً لقصفها

تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تحذيراً عاجلاً لسكان 11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، حثَّهم فيه على إخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر إلى مناطق مفتوحة.

وقال الجيش إنه ينفذ عمليات ضد جماعة «حزب الله»، عقب ما وصفه بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي شخص يوجد بالقرب من مقاتلي الجماعة أو منشآتها قد يكون عرضة للخطر، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواصل ‌إسرائيل شن غارات جوية في أنحاء جنوب لبنان، وتحتل قواتها شريطاً في ‌جنوب البلاد، وتدمر منازل تصفها بأنها بنية ⁠تحتية تستخدمها ⁠جماعة «حزب الله».

ويواصل «حزب الله» شن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على القوات الإسرائيلية في لبنان وشمال إسرائيل.