العراق: الخلافات حول الوزارات قد تنهي شهر العسل بين الزيدي والقوى السياسية

وسط دعوات لتغليب المصلحة الوطنية والعمل بروح التعاون

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

العراق: الخلافات حول الوزارات قد تنهي شهر العسل بين الزيدي والقوى السياسية

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتحرك فيه رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي، متسلحاً بدعم أميركي غير مسبوق، فإن أول الملفات التي بات يواجهها والتي تعد بمثابة اختبار لطبيعة العلاقة مع القوى السياسية العراقية؛ هو ملف الوزارات.

الزيدي الذي اختتم أمس (السبت)، زيارة إلى إقليم كردستان شملت الحزبين الكرديين المختلفين بعضهما مع بعض؛ «الديمقراطي الكردستاني» في أربيل، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» في السليمانية، أعلن في تصريح صحافي عقب لقائه مع زعيمي الحزبين؛ مسعود بارزاني في أربيل وبافل طالباني في السليمانية، أنه حظي بدعم كردي قوي.

ورغم أن الخلافات لا تزال عميقة بين الحزبين الكرديين على صعيد منصب رئيس الجمهورية الذي استمر من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، الأمر الذي أدى إلى سحب الحزب الديمقراطي نوابه من البرلمان الاتحادي، أو على صعيد حكومة الإقليم التي لم تتشكل منذ سنة و4 شهور، فإن هذه الخلافات مرشحة لأن تنتقل إلى بغداد عند تقسيم الوزارات بين القوى السياسية حسب الأوزان الانتخابية.

الدعم القوي الذي أشار إليه الزيدي خلال زيارته إقليم كردستان، يتمثل في نجاحه في إقناع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، بعودة نوابه إلى البرلمان الاتحادي، وهو ما يمهد لأن المشاركة في الوزارات وتدويرها سوف يكونان الملف الأول المعقد الذي من المتوقع أن يواجهه المكلف نتيجة إصرار بعض الكتل على إبقاء بعض الوزارات في يدها، بالإضافة إلى المطالبة بوزارات أخرى نتيجة زيادة وزنها الانتخابي، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاوف التي بدأت تنتاب بعض القوى السياسية، وبالذات قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، من الدعم الذي تلقاه الزيدي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما إشارته إلى أن الزيدي جاء «بمساعدة أميركية»، ما عزز من تلك المخاوف لدى هذه القوى، خصوصاً تلك التي تحتفظ بأجنحة مسلحة.

شبح ترمب

إلى ذلك، وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصدر عراقي مطلع، فإن «قوى الإطار التنسيقي التي التزمت الصمت حيال ما بدا أنها مكالمة طويلة أجراها الرئيس الأميركي مع المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي، طالبته في اجتماع خاص بالإفصاح عنها».

وأضاف المصدر أن «الزيدي أطلع الحاضرين من قوى الإطار على طبيعة المكالمة التي أجراها ترمب بكل وضوح، الأمر الذي أدى بقوى الإطار التنسيقي أن تشجع الزيدي على الاستمرار في التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية خلال هذه الأشهر، بطريقة لا تثير الامتعاض ولا تذهب كلياً في الاستجابة للمطالب الأميركية، على أن يترك للزمن مهمة معالجة كل الملفات».

وبيّن أن «هذا الإجراء جاء بعد إطلاع قوى الإطار على الخطوط العريضة للرسالة الأميركية التي تلاها إرسال أول شحنة من الدولار الأميركي، التي بدت بمثابة مكافأة للزيدي الذي يتعين عليه طبقاً لطلب أميركي غير قابل للمساومة، تشكيل حكومة عراقية خالية من الإرهاب حسب التوصيف الأميركي للفصائل العراقية المسلحة».

هل ينتهي شهر العسل؟

إلى ذلك، وفي سياق الدعم الذي بدأت تتلقاه الحكومة المرتقبة في وقت بدأت فيه معركة الوزارات، فإن أحزاباً وقوى مدنية أعلنت دعمها لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في منزل زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي برئاسته، لبحث تطورات المشهد السياسي في البلاد، بحسب بيان صادر عن الائتلاف، ورد لوكالة «شفق نيوز».

وشهد الاجتماع مناقشات تناولت الأوضاع السياسية على المستويين المحلي والإقليمي، إلى جانب التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على العراق، وسبل التعامل معها بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها ويعزز وحدتها الوطنية.

وفي ملف تشكيل الحكومة، أكد المجتمعون دعمهم ومباركتهم جهود الزيدي، مشددين على أهمية تشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات العراقيين، وأن تقوم على أساس الكفاءة والنزاهة، مع تمثيل جميع القوى الوطنية، وفي مقدمتها القوى المدنية.

كما دعا المجتمعون، القوى السياسية، إلى تغليب مصلحة العراق والعمل بروح التعاون لتجاوز الخلافات وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وإنجاز تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية.

في موازاة ذلك، فإن الكتل والقوى السياسية بدأت تحاصر رئيس الوزراء المكلف، إما بالمطالبة بوزارات معينة أو تدوير وزارات أخرى لمصلحتها، أو استحداث وزارات جديدة أو منصب نواب رئيس الوزراء، من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن من قيادات بعض الأحزاب والقوى لشغل مناصب في الدولة، حتى لو كانت بلا صلاحيات.

وطبقاً للمراقبين السياسيين في العاصمة العراقية بغداد، فإنه في حال أصرت تلك القوى على شروطها، فإن هذا يمكن أن يكون بداية الافتراق بينها وبين الزيدي الذي يريد أن يشكل حكومة خالية من الفصائل المسلحة، ومن الترهل في المناصب، ومن إملاءات الكتل السياسية كونه حظي بدعم إقليمي ودولي واسع النطاق، ما يمنحه مساحة كبيرة في التحرك والمناورة.


مقالات ذات صلة

العراق: إعادة النفط لمستوياته الطبيعية قد يحتاج إلى 7 أيام بعد فتح مضيق هرمز

الاقتصاد إنتاج النفط العراقي حالياً يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان (رويترز)

العراق: إعادة النفط لمستوياته الطبيعية قد يحتاج إلى 7 أيام بعد فتح مضيق هرمز

قال نائب وزير النفط العراقي إن العراق قادر على استعادة إنتاج النفط وصادراته إلى مستوياتها الطبيعية في غضون سبعة أيام من انتهاء الأزمة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

خاص تضارب حول تخلي فصيلين عراقيين عن سلاحهما

تضاربت الأنباء بشأن قيام «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي و«كتائب الإمام علي» التابعة لشبل الزيدي بتسليم أسلحتهما لـ«الحشد الشعبي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط - يسار) وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المُكلَّف علي الزيدي (وسط - يمين)

واشنطن تفرج عن شحنات الدولار إلى العراق

بعد أقل من شهر من قرار الإدارة الأميركية إيقاف شحنة بمبلغ 500 مليون دولار إلى العراق بهدف الضغط على الحكومة العراقية لتفكيك الفصائل المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري صورة نشرها «الإطار التنسيقي» للاجتماع الذي اختار فيه علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية

تحليل إخباري لماذا يبتسم ترمب في وجه الزيدي؟

رحلة مثيرة قطعها «الإطار التنسيقي» العراقي، من رفض أميركي مُحرج لترشيح نوري المالكي رئيساً للحكومة، إلى تهنئة بالحرف الكبير خطها الرئيس دونالد ترمب لعلي الزيدي.

علي السراي (لندن)
رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
TT

المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)

تواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، وسط تزايد الاستهدافات التي تطول المدنيين، ولا سيما عبر ملاحقة الدراجات النارية والسيارات على الطرقات، بالتوازي مع استمرار عمليات تدمير المنازل في القرى الحدودية. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه «حزب الله» تمسّكه بموقفه السياسي، مؤكداً أنه «قادر على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات»، التي يرى أنها تؤدي إلى مزيد من الانقسام الداخلي.

ملاحقة الدراجات النارية والسيارات

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «المسيّرات الإسرائيلية، ولا سيما الانقضاضية، تلاحق الدراجات النارية والسيارات المدنية على الطرقات وداخل القرى في قضاءي صور وبنت جبيل؛ حيث تقوم بقصفها، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى».

وفي هذا الإطار، «استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة جويا في قضاء صور، ما أدى إلى سقوط إصابتين»، كما «استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي دراجة نارية في بلدة حاريص على الطريق العام في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى وقوع إصابات وسقوط قتيل».

كذلك، استُهدفت بلدة صديقين عند مفترق جبال البطم، فيما «تمكن الجيش والصليب الأحمر من انتشال قتيلين من منطقة المعلية عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة»، حسب «الوطنية».

وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، السبت، سيارة في منطقة الحافور بالقرب من محطة وقود بين قانا وصديقين بأكثر من صاروخ، وسط صعوبات واجهت فرق الدفاع المدني في الوصول إلى المكان نتيجة تحليق الطيران المسيّر على علو منخفض.

الدخان يتصاعد من منطقة مرجعيون بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة، الأحد، أن «5 مواطنين أُصيبوا بجروح في غارات إسرائيلية على بلدة صريفا، من بينهم 4 من مسعفي الهيئة الصحية، أُصيبوا في غارة وقعت بجانب مركزهم»، مجددة شجبها «هذه الاستهدافات المتكررة»، ومذكّرة «بما تنص عليه المادة الـ19 من اتفاقية جنيف بشأن ضرورة حماية المنشآت الطبية».

وبعد الظهر، قُتل 3 عمال؛ سوريان ومصري، في غارة استهدفت بلدة المعلية في جنوب صور؛ حيث عملت عناصر الصليب الأحمر، بمؤازرة الجيش، على سحب جثامينهم.

إنذارات وهدم منازل ونزوح

بالتوازي مع الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة، إذ نشر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي بياناً جاء فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الدوير، وعربصاليم، والشرقية (النبطية)، وجبشيت، وبرعشيت، وصريفا، ودونين، وبريقع، وقعقعية الجسر، والقصيبة، وكفرصير (...) عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر».

كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «قوة إسرائيلية أقدمت على تفخيخ وتفجير عدد من المنازل في بلدة شمع جنوب صور»، في حين «تتعرض أطراف مجدل زون لقصف إسرائيلي متواصل».

مبنى مدمر في بلدة عين بعل جنوب لبنان في الأول من مايو 2026 (أ.ف.ب)

هذا، واستمرت الغارات على عدد من البلدات في الجنوب؛ حيث شنّ «الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات الدوير وعربصاليم والقصيبة وكفر دونين، إضافة إلى مناطق في جزين وإقليم التفاح»، فيما «أدّت غارات على جبشيت وعربصاليم إلى تدمير مبانٍ سكنية وتجارية».

كما أدت «غارة إسرائيلية على حي الصفا في بلدة الدوير إلى تدمير منزل كان قد استُهدف سابقاً»، كما «استهدفت غارات بلدات الخيام والنميرية»، في وقت «تواصل فيه القصف المدفعي على محيط المنصوري والقليلة وتلال مجدل زون».

وفي السياق، سُجلت «حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة»، كما أفيد عن «تحليق مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت».

«حزب الله»: المقاومة لا تحتاج إلى إجماع وطني

في غضون ذلك، قال النائب عن «حزب الله»، حسن فضل الله، «عندما يكون هناك عدوان واحتلال فإن المقاومة لا تحتاج إلى إذن، والدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إجماع وطني»، مشدداً على أن «المفاوضات بكل نتائجها لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بتمريرها».

خلال تشييع 4 عناصر من «حزب الله» ومدنيين قتلوا في قصف إسرائيلي خلال فترة الهدنة في بلدة معروب في جنوب لبنان (رويترز)

ويأتي كلام حسن فضل الله ردّاً على الانتقادات التي طالت «حزب الله» بتفرده بالدخول في «حرب الإسناد»، ومن ثم إعلان رفضه قرار البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن ذلك لا يحظى بإجماع وطني.

وقال: «لدينا شعب حي وحر ومقاومة ثابتة وقادرة على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات التي تزيد البلد انقساماً حاداً بين فئات شعبنا وداخل الدولة نفسها»، داعياً السلطة إلى «العودة إلى حضن شعبها والتفاهم بين مكونات الدولة، والذهاب لمواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحّد، لا إلى الاستسلام أو الخضوع».


إسرائيل توجه إنذارات بإخلاء 11 بلدة في جنوب لبنان تمهيداً لقصفها

تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل توجه إنذارات بإخلاء 11 بلدة في جنوب لبنان تمهيداً لقصفها

تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، كما شوهد من النبطية، لبنان (رويترز)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تحذيراً عاجلاً لسكان 11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، حثَّهم فيه على إخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر إلى مناطق مفتوحة.

وقال الجيش إنه ينفذ عمليات ضد جماعة «حزب الله»، عقب ما وصفه بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي شخص يوجد بالقرب من مقاتلي الجماعة أو منشآتها قد يكون عرضة للخطر، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواصل ‌إسرائيل شن غارات جوية في أنحاء جنوب لبنان، وتحتل قواتها شريطاً في ‌جنوب البلاد، وتدمر منازل تصفها بأنها بنية ⁠تحتية تستخدمها ⁠جماعة «حزب الله».

ويواصل «حزب الله» شن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على القوات الإسرائيلية في لبنان وشمال إسرائيل.


ملامح حرب طويلة في جنوب لبنان

عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)
عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)
TT

ملامح حرب طويلة في جنوب لبنان

عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)
عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)

حملت التطورات العسكرية في جنوب لبنان، ملامح معركة طويلة، إذ يعمل الجيش الإسرائيلي على نسف المنازل والمنشآت المدنية، منعاً لاستخدامها في وقت لاحق، فيما يطوِّر «حزب الله» أدوات القتال، وفي مقدمها المحلّقات الانتحارية العاملة بالألياف الضوئية، على وقع توسعة إسرائيل الحزام الأمني بالنار إلى العمق، وعزل مدينة النبطية عبر إخلاء القرى المحيطة بها وقصفها.

وفي مؤشر سياسي لافت، وبعد غياب لأشهر، زار رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بيروت، وعقد مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل اجتماعاً استثنائياً في قاعدة بيروت الجوية. ووصف الجيش الاجتماع بـ«الاستثنائي»، وتناول الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها، كما تم التأكيد خلاله على أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية.