إسرائيل تتوعد الأمين العام لـ«حزب الله» بدفع ثمن باهظ بعد هجمات خلال «الفصح» اليهوديhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5258087-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%80%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%AB%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%87%D8%B8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA
إسرائيل تتوعد الأمين العام لـ«حزب الله» بدفع ثمن باهظ بعد هجمات خلال «الفصح» اليهودي
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، «حزب الله» اللبناني بدفع «ثمن باهظ»، لتكثيفه هجماته خلال عيد الفصح اليهودي.
وقال كاتس، في رسالة مصوَّرة: «لديّ رسالة واضحة إلى نعيم قاسم (الأمين العام لحزب الله): أنت وشركاؤك ستدفعون ثمناً باهظاً جداً لتكثيف إطلاق الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين، بينما كانوا يتجمعون للاحتفال بسيدر»، عشاء عيد الفصح اليهودي التقليدي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف في رسالة مصوّرة: «سيُلقى بكم في قعر الجحيم إلى جانب (حسن) نصر الله و(علي) خامنئي و(يحي) السنوار وغيرهم من رموز محور الشر الساقطين»، في إشارة إلى القادة السابقين لـ«حزب الله» وإيران وحركة «حماس» الفلسطينية، الذين اغتالتهم إسرائيل خلال عامين ونصف العام.
وأكد أن «منظمة (حزب الله) الإرهابية التي تقودونها الآن، ستتحمّل وأنصارها في لبنان، العواقب الوخيمة والكاملة».
وجاء تحذير كاتس عقب إعلان «حزب الله» شنّ سلسلة هجمات صاروخية على شمال إسرائيل مساء الأربعاء وفجر الخميس، بالتزامن مع بدء اليهود الإسرائيليين الاحتفال بعيد الفصح.
كما أكد كاتس أن القوات الإسرائيلية «ستُطهّر جنوب لبنان من (حزب الله) وأنصاره، وستُبقي السيطرة الأمنية الإسرائيلية في منطقة الليطاني بأكملها، وستُفكّك القدرات العسكرية لـ(حزب الله) في كل أنحاء لبنان».
أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد،
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
عطّل «فيتو أميركي» مشاورات لإكمال الحقائب الشاغرة في حكومة علي الزيدي، وفق مصادر سياسية موثوقة قالت إن واشنطن لا ترى في إكمال الكابينة الوزارية «أولوية على حساب خطة حصر سلاح الفصائل»، التي تواجه اعتراضات إيرانية.
وأعلن الزيدي، مساء الاثنين، خلال اجتماع لقوى «الإطار التنسيقي» الحاكمة، قرب موعد استكمال كابينته الحكومية، التي أعلنها منتصف مايو (أيار) الماضي، بـ14 حقيبة وزارية مع شغور 9 مناصب، وضِمنها وزارات سيادية وازنة مثل «الدفاع» و«الداخلية» و«التعليم العالي» و«التخطيط».
وناقش الاجتماع الإطاري، طبقاً لبيان، تداول مستجدات الأوضاع المحلية في الجانبين الحكومي والتشريعي.
وغالباً ما صوَّت مجلس النواب الاتحادي، خلال الدورات الماضية، على حكومات غير مكتملة النصاب، نظراً لخلافات الأحزاب والقوى السياسية على الحصص والمناصب الوزارية، قبل التوصل إلى صيغة للتسوية تسمح باستكمال نصاب الوزارات. لكن ظروف تشكيل حكومة الزيدي الحالية تبدو الأكثر تعقيداً، ويمكن أن تستمر حالة الشغور في المناصب المتبقية لأشهر طويلة مقبلة، طبقاً لمصدر قيادي في قوى «الإطار التنسيقي».
خطوط حمراء
وقال قيادي بتحالف «الإطار التنسيقي»، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «الخلافات حول المناصب مسألة تساعد في تأخير اكتمال الحكومة لفترة وجيزة، لكن التدخلات الأميركية التي استجدت، بشكل خاص، مع حكومة الزيدي قد تؤخر استكمالها لأشهر طويلة مقبلة».
وأكد القيادي أن كواليس «قوى الإطار» تتحدث عن «فيتو وخطوط حمراء وضعها الجانب الأميركي والمبعوث الرئاسي توم براك حول مجمل الأسماء المرشحة لشَغل المناصب من قوى الإطار، وبعضهم يرى بوضوح أن واشنطن لا ترغب باستكمال الحكومة في الوقت الراهن».
كانت مصادر عدة قد تحدثت أن واشنطن رفضت، بشكل قاطع، أن يتسنم ممثلون عن الفصائل المسلَّحة مناصب وزارية، وقد تحدَّث الأميركيون بشأن ذلك وبشكل صريح مع رئيس الوزراء علي الزيدي، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في يوليو (تموز) الماضي.
حيرة «الإطار التنسيقي»
وفي مقابل تقارير تتحدث عن رفض واشنطن تولّي ليث الخزعلي منصب نائب رئيس الوزراء، كشف القيادي عن «حيرة داخل (قوى الإطار) بشأن الموقف الأميركي، إذ إنه يضع خطوطاً حمراء على معظم أحزاب الإطار وفصائله».
ويضيف: «خذ مثلاً دولة القانون التي لا تمتلك فصائل أو أجنحة مسلحة، لكنها أيضاً واقعة تحت مطرقة الغضب الأميركي ولا يسمح لها بتسلم مناصب وزارية، مثلما حدث الأمر مع زعيمها نوري المالكي الذي رفضه علناً الرئيس الأميركي حين رشح لرئاسة الوزراء».
وخلص القيادي إلى القول: «يبدو أن الأولوية الأميركية تتعلق بمسألة حصر السلاح ومناهضة نفوذ طهران في العراق، وليس لاستكمال الكابينة الحكومية، وربما تُفضل واشنطن بقاء وزارتَي الدفاع والداخلية بيد رئيس الوزراء الزيدي بشكل مباشر».
ووسط أنباء صحافية غير مؤكدة عن وجود رئيس «فيلق القدس» الإيراني في بغداد، هذه الأيام، لـ«رفض مسار حل الفصائل المسلّحة»، ترى مصادر سياسية أن إعلان الزيدي استكمال شَغل الحقائب الوزارية «بمثابة غطاء لعدم التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين بشأن حصر السلاح والقلق على مصير الحكومة نفسها ».
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (أ.ف.ب)
ما بعد سبتمبر
من جانبه، رجّح كفاح محمود، المستشار السياسي لزعيم الحزب «الديمقراطي» الكردستاني مسعود بارزاني، أن تجري مفاوضات استكمال الشواغر الحكومية في شهر سبتمبر (المقبل) كأقرب احتمال، وهو الموعد المحدد من قِبل حكومة بغداد لحسم ملف نزع سلاح الفصائل، فذلك يعني أن «بغداد استجابت للمطالبة أو الشروط الأميركية بالنسبة لحل الفصائل ونزع أسلحتها بعد أن يغادر آخِر جندي من قوات التحالف الأراضي العراقية، فضلاً عن عدم قبول الدستور الاتحادي بوجود أي فصيل مسلَّح خارج سلطة الدولة والحكومة».
ويتفق محمود مع وجهة النظر التي تتحدث عن «ممانعة أميركية» بشأن تشكيل الحكومة، وهي التي عبّرت عن رفضها مراراً تولّي شخصيات مقرَّبة من الفصائل المسلّحة مناصب وزارية عليا في الحكومة.
وقال محمود، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي والاتحاد، في كردستان يدعمان الزيدي ورغبته في اكتمال كابينته الوزارية ويدعمانه بجدية، لكن الأمر مرتبط بالخلافات بين أقطاب (الإطار التنسيقي)، وكذلك بين الأحزاب من المكون السني».
ومع ذلك يعتقد أن «وجود ملاحظات جدية من قِبل الجانب الأميركي حول من يشغل المناصب الحكومية والخطوط الحمراء التي تضعها واشنطن، قد تعرقل جهود الزيدي بإكمال الشواغر الوزارية».
نتنياهو يحكم قبضته على «الليكود» استعداداً للانتخابات
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة للكنيست في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)
وسَّع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سيطرته على حزب «الليكود»، وقرَّر منح مقاعد مضمونة في قائمة الحزب للانتخابات المقبلة لكل من وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير الصحة حاييم كاتس.
ووافقت أمانة «الليكود» على قرار نتنياهو، الثلاثاء بعد إعلانه بساعات، ما خلَّف كثيراً من النقاشات والانتقادات إلى حدِّ الفوضى.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وافقت أمانة الحزب على منح مقعدين مضمونين في القائمة الانتخابية للحزب لوزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، قبل الانتخابات التمهيدية، بينما جمَّدت التصويت على منح مكان مضمون لحاييم كاتس، وهو أيضاً رئيس اللجنة المركزية للحزب بعد أن أشارت محكمة داخلية تابعة للحزب إلى أن ثمة تضارباً في المصالح.
نتنياهو يتحدَّث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
ويفترض حسم أمره خلال 24 ساعة.
وكان نتنياهو ضمن في وقت سابق 8 مقاعد في قائمة «الليكود» سيختار شاغليها بنفسه، دون أن يتضح إذا ما كانت الموافقة على تحصين كاتس وساعر، ضمن الـ8 أم خارج ذلك.
وإذا تمَّ اختيار 8 من قبل نتنياهو دون الـ3 الذين أعلن عنهم الثلاثاء، فسيعني ذلك أنَّ 11 من أول 29 مكاناً في قائمة الحزب الحاكم ستذهب إلى مرشحين تمَّ اختيارهم بعناية، بدلاً من أولئك الذين سينتخبهم أعضاء الحزب، البالغ عددهم نحو 140 ألف عضو في الانتخابات التمهيدية المقبلة في 17 من الشهر الحالي.
وجاءت التطورات بعد ساعات من بيان أصدره «الليكود»، ليل الاثنين - الثلاثاء، أكد فيه أنَّ أمانة الحزب ستصادق على إدراج الـ3 في القائمة.
وكان نتنياهو قد حصل مسبقاً على صلاحية حجز 8 مقاعد في القائمة وهي 3 و5 و9 و11 و15 و18 و26 و29.
وبحسب التقارير، توجَّه نتنياهو إلى محكمة «الليكود» طالباً تفعيل بند يتيح له تثبيت وزير الدفاع بسبب الظروف الأمنية، بادعاء أنَّ كاتس لا يملك الوقت لخوض حملة انتخابات تمهيدية؛ بسبب انشغاله بملفات أمنية.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يحتدم فيه الصراع داخل «الليكود» على المواقع المتقدمة في القائمة.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه في كل الأحوال، من بين أول 30 مقعداً في «الليكود»، التي يعدّها الحزب الحاكم ممكنة، لن يشغل أعضاء الكنيست الحاليون على الأرجح سوى 15 منها. والمعنى المباشر واضح: أكثر من نصف أعضاء «الليكود» الحاليين في الكنيست سيجدون أنفسهم خارج المجلس المقبل. وستصبح الصورة أكثر إشكالية بكثير عند النظر إلى استطلاعات الأشهر الأخيرة، التي تتوقَّع حصول «الليكود» على ما بين 21 و24 مقعداً فقط.
وأثارت سيطرة نتنياهو على «الليكود» في ظلِّ هذا الواقع كثيراً من الغضب.
نتنياهو وحلفاؤه بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى جانب يسرائيل كاتس يحضرون نقاشاً في جلسة عامة بـ«الكنيست» (أرشيفية - رويترز)
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية ما يحدث بأنه «دراما داخل الليكود»، وفوضى وعاصفة.
وأكدت «يديعوت أحرونوت» و«تايمز أوف إسرائيل» ووسائل إعلام أخرى وجود غضب داخل الحزب، حيث أثار اقتراح زيادة المقاعد المحجوزة لرئيس الوزراء معارضةً وأصواتاً رافضة.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه في الغرف المغلقة داخل «الليكود»، تُسمَع انتقادات حادة لقرار تحصين كاتس بذريعة ضرورة تَفرُّغه لشؤون أمن الدولة.
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصادر في «الليكود» قولها إن كاتس مارس ضغوطاً شديدة على نتنياهو للحصول على التحصين، بل واشترط موافقته على بقية التحصينات في أمانة «الليكود» بتحصين مقعده شخصياً. وقال مصدر في الحزب: «لقد ابتز رئيس الوزراء».
وقال مسؤول كبير في «الليكود» لموقع «واللا» الإسرائيلي: «فضيحة، وابتزاز».
وقال مسؤول آخر للموقع: «هذا ببساطة استغلال وقح على أعلى المستويات، وسيطرة على الحزب من جانب المنتفعين السياسيِّين، وفساد لا يُصدَّق».
وقال عضو كنيست آخر في الحزب إن الأمر يمثل «عاراً واختطافاً للقرار».
وانتقدت عضوة الكنيست عن «الليكود» تالي غوتليف، قرار ضمان مقعد ليسرائيل كاتس، واصفة إياه بأنه «خطوة مخزية تسخر من ناخبي الليكود»، وزعمت أن كاتس «كان خائفاً بشدة من نتائج الانتخابات التمهيدية، وهذا صحيح».
جلسة الكنيست الخميس قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
وبحسب «تايمز أوف إسرائيل» فإنَّ ما يحدث منح نتنياهو نفوذاً غير مسبوق على أكثر من ثلث القائمة الواقعية للحزب.
وأظهرت استطلاعات الرأي العام باستمرار حصول حزب «الليكود» على ما بين 22 و24 مقعداً في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو انخفاض ملحوظ عن عدد مقاعده الحالية البالغ 32 مقعداً، ما يعني أنَّ المقاعد الـ11 المحجوزة ستترك ما بين 11 و13 مقعداً شاغراً تُملأ عبر الانتخابات التمهيدية للحزب. ومن المتوقع أن يتنافس على هذه المقاعد أكثر من ضعف عدد النواب والوزراء الحاليين.
إسرائيل تدخل النبطية في دائرة الضغط الناريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5305839-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A
دبابات إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية في 8 أغسطس (آب) 2026 في ظل استمرار الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية في الجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية في 8 أغسطس (آب) 2026 في ظل استمرار الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية في الجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)
وسّعت إسرائيل، الثلاثاء، خريطة عملياتها في جنوب لبنان، ناقلةً جانباً من الضغط الميداني من القرى الحدودية إلى محيط مدينة النبطية.
وامتدت العمليات من مجدل زون والمنصوري في القطاع الغربي إلى سردة والوزاني ووطى الخيام في القطاع الشرقي، مروراً بزوطر الشرقية والقنطرة وكفرا - حاريص، مستخدمة القصف المدفعي والمسيّرات والتفجيرات والتمشيط بالرشاشات والقنابل الصوتية والمواد الحارقة، في خريطة ميدانية تجمع استمرار الضغط على الحدود ووصول الضربات إلى محيط النبطية.
ساتر ترابي أقامه الجيش الإسرائيلي عند المدخل الشرقي لبلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
النبطية تحت الضغط
واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي، صباحاً، محيط موقع الدبشة في النبطية، وسط تصاعد وتيرة القصف وسماع دوي انفجارات؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في أطراف النبطية الفوقا، أسفل تلة الدبشة. وتوجهت سيارات الدفاع المدني إلى المكان، ونجحت في إخماد النيران.
وفي مدينة النبطية، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في حي الجامعات، قبل أن يتكرر الاستهداف في أثناء وصول فرق الإسعاف لنقل المصابين.
وطال الاستهداف فرقاً تابعة لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» و«بيت الطلبة» و«كشافة الرسالة الإسلامية» في أثناء قيامها بنقل إصابة جراء الغارة؛ ما أدى إلى تضرر سيارات الإسعاف.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الاستهداف أدى إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح، موضحاً أنه «تكرر على دفعتين، وطال في المرة الثانية فريقاً إسعافياً لجمعية الرسالة حضر لإنقاذ الجريحين؛ ما أدى إلى تضرر في سيارة الإسعاف».
وجددت الوزارة شجبها لاستهداف الفرق الإسعافية، معتبرة أن ذلك «يشكل تجاوزاً غير مقبول للقانون الدولي الإنساني وكل الأعراف الدولية».
وفي محيط المنطقة نفسها، ألقت مسيّرة إسرائيلية صباحاً مواد متفجرة وحارقة في محيط حي الجامعات عند أطراف بلدة كفر رمان.
دخان يتصاعد من جنوب لبنان كما يبدو من الجانب الإسرائيلي للحدود اللبنانية - الإسرائيلية في شمال إسرائيل (رويترز)
تفجيرات وتمشيط
وفي موازاة التصعيد حول النبطية، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة زوطر الشرقية، التي تعرضت كذلك لقصف مدفعي متقطع تزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أحياء في البلدة.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة القنطرة، فيما أُفيد عن عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مجدل زون ومشاع المنصوري.
وفي حادثة أخرى، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على عدد من العمال السوريين عند أطراف بلدة كفرا - حاريص، من دون وقوع إصابات.
النيران تصل إلى وطى الخيام
وامتدت العمليات إلى القطاع الشرقي، حيث أضرم الجيش الإسرائيلي النيران في عدد من الحقول والبساتين في منطقتَي سردة والوزاني، قبل أن تمتد النيران إلى منطقة وطى الخيام، وسط تصاعد أعمدة الدخان في أجواء المنطقة.
وتأتي هذه الحرائق ضمن نمط تكرر في الجنوب خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع القصف وإلقاء مواد حارقة من المسيّرات، واستدعى تدخل فرق الإطفاء والدفاع المدني في أكثر من منطقة.
من علي الطاهر إلى الدبشة
ويكتسب وصول القصف إلى محيط النبطية دلالة ميدانية إضافية بعد أيام من تصعيد إسرائيلي مكثف في مرتفعات علي الطاهر، بالتوازي مع إبقاء القرى الأمامية تحت الضغط، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش ينفذ «عملية بالغة الأهمية» في لبنان، وأشار إلى عمليات في المرتفعات.
ويضيف استهداف محيط الدبشة نقطة جديدة إلى خريطة العمليات قرب النبطية، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها من المنصوري ومجدل زون إلى زوطر والقنطرة وصولاً إلى القطاع الشرقي.
وتكتسب زوطر بدورها أهمية في ضوء دخول زوطر الغربية، إلى جانب فرون وصريفا، ضمن المرحلة الأولى من «المناطق التجريبية» التي انتشر فيها الجيش اللبناني، بينما يبقى توسيع هذه المناطق من الملفات العالقة في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي وآليات انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.