11 قتيلاً جراء قصف إسرائيلي على قطاع غزة

طفل فلسطيني ينظر من خارج خيمة في الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ب)
طفل فلسطيني ينظر من خارج خيمة في الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

11 قتيلاً جراء قصف إسرائيلي على قطاع غزة

طفل فلسطيني ينظر من خارج خيمة في الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ب)
طفل فلسطيني ينظر من خارج خيمة في الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي 11 فلسطينياً وأصاب 9 آخرين في غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، وفق ما ذكرته وزارة الصحة في القطاع، اليوم (الأحد).

وقالت وزارة الصحة، في بيان اليوم (الأحد): «لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظلِّ عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة».

وأضافت أن إجمالي عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 601 شخص، إلى جانب 1607 إصابات، فضلاً عن تسجيل 726 حالة انتشال لجثامين من مناطق متفرقة في القطاع خلال الفترة نفسها.

ووفق البيانات التراكمية الصادرة عن الوزارة، ارتفع عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 72 ألفاً و61 شخصاً، بينما بلغ عدد المصابين 171 ألفاً و715 شخصاً.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قتل فلسطينيَّين اثنين في شمال القطاع لاقترابهما من قواته وتشكيلهما خطراً عليها.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشأن خرق بنوده، في وقت تتواصل فيه حوادث القصف وإطلاق النار وعمليات التوغل الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بحسب مصادر فلسطينية.

وتقول إسرائيل إنها ترد على تهديدات أمنية، وتستهدف مسلحين وبنية تحتية عسكرية، بينما تؤكد السلطات في غزة أن العمليات الإسرائيلية توقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير (كانون الثاني) الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وتنصُّ المرحلة الثانية على انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من قطاع غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

لكن على الرغم من موافقة «حماس» على التخلي مستقبلاً عن إدارة القطاع الذي تسيطر عليه منذ عام 2007، فإنها رفضت التخلي عن سلاحها. وما زال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة.

* أول اجتماع ‌لـ«مجلس السلام»

قال مسؤول عسكري إسرائيلي: «في الساعات القليلة الماضية، ​بدأ جيش الدفاع في شن هجمات رداً على ‌انتهاك حماس الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار أمس في منطقة بيت حانون». وأضاف أن مسلحين خرجوا ‌من نفق على الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل من الخط الأصفر، الذي يحدِّد - بموجب اتفاق وقف إطلاق النار - الخطَّ الفاصلَ بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل و«حماس».

وتابع المسؤول قائلاً: «تجاوُز الخط الأصفر بالقرب من قوات جيش الدفاع، مع حمل السلاح، يعدُّ انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار، ويظهر كيف تنتهك حماس اتفاق وقف إطلاق النار ‌بشكل ممنهج بقصد إلحاق الضرر بقوات جيش الدفاع». ووسَّعت إسرائيل من جانب واحد نطاق الخط الأصفر داخل قطاع غزة، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ⁠يتضمَّن تنفيذ انسحابات ⁠إسرائيلية. ورفضت «حماس» حتى الآن مطالب إلقاء سلاحها، وهو ما ينصُّ عليه الاتفاق أيضاً. وقالت إسرائيل إنها ستجبر حركة «حماس» على نزع سلاحها إذا لم تفعل ذلك. ودعا حازم قاسم المتحدث باسم «حماس» في ‌غزة، المشارِكين في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام الدولي» الجديد، يوم الخميس، إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاك اتفاق إطلاق النار دون مماطلة.

وقال مسؤولون أميركيون لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، إن ترمب سيطرح خلال الاجتماع الذي سيعقد في واشنطن خطةً بقيمة مليارات الدولارات لإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب عرض تفاصيل تشكيل قوة استقرار معتمدة من الأمم المتحدة داخل القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل تدمير الأنفاق في شمال قطاع غزة وفقاً للاتفاق، وإن سلاح الجو استهدف بناية شرق الخط الأصفر بعد أن رصد مسلحين يخرجون من نفق، وقتل اثنين منهم على الأقل. ولم تكن لدى مسؤولين من غزة معلومات عن عدد القتلى أو المصابين في تلك الواقعة. وقالت ​وزارة الصحة في غزة إن ما لا ​يقل عن 600 فلسطيني قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع. وقالت إسرائيل إن 4 جنود قُتلوا على يد مسلحين في القطاع خلال الفترة نفسها.


مقالات ذات صلة

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب) p-circle

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

قُتل مواطن فلسطيني وأصيب آخرون، الأربعاء، جراء استهداف من القوات الإسرائيلية في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

أظهرت استجوابات أجرتها «حماس» لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة الموالية لإسرائيل في غزة نمواً في الدعم العسكري والتدريبي الذي تقدمه لهم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

عاد الحراك مجدداً لملف قطاع غزة بعد اتصالات جديدة بين حركة «حماس» والوسطاء بشأن دفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)

مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

قُتل 8 فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي اليوم على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية مرشحة لأن تكون طويلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، وذلك في وقت استقدمت فيه إسرائيل فرقة عسكرية جديدة إلى جنوب لبنان، مؤكدةً اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج.

وبينما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى مسؤولين في بيروت أن «بلاده تجري اتصالات مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة»، وصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة».

وقالت المصادر لـ «الشرق الأوسط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.