عباس يتهم إسرائيل بتوسيع حرب غزة إلى الضفة الغربية

«السلطة» تواجه أقسى خيار في تاريخها... مع انعدام الخيارات والحلول

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية - 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية - 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

عباس يتهم إسرائيل بتوسيع حرب غزة إلى الضفة الغربية

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية - 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية - 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، إلى رفع «جميع المعوقات» التي تفرضها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، متهماً إسرائيل بأنها «ما زالت تنتهك» اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بفضل الدول الوسيطة، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) بضغط من الولايات الأميركية.

مواقف عباس جاءت في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس وزرائه محمد مصطفى، في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا.

وأكد عباس أن إسرائيل «قتلت منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم، أكثر من 500 فلسطيني (في قطاع غزة)، ما يهدِّد استدامة وقف إطلاق النار ويقوِّض تنفيذ مرحلته الثانية».

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» (أرشيفية من «وفا»)

وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير (كانون الثاني)، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وتنص المرحلة الثانية على انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من قطاع غزة، ونزع سلاح حركة «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وقال عباس: «إن رؤيتنا نحو مستقبل قطاع غزة واضحة: فغزة جزء لا يتجزأ من وطننا فلسطين، وشعبنا واحد، ومشروعنا الوطني واحد، في إطار رؤيتنا الأشمل التي تقوم على دولة واحدة، ونظام سياسي واحد، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، حسب القرارات الأممية ذات العلاقة».

واتهم عباس إسرائيل بتوسيع حربها في غزة إلى الضفة الغربية كذلك. وقال: «إن ما يجري في الضفة الغربية يعكس النهج ذاته الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل مصادرة أراضي المواطنين، وتوسيع المستوطنات غير الشرعية، وحماية اعتداءات وإرهاب المستوطنين الذين يمارسون كل أنواع الظلم تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ومزروعاتهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. وخلال الشهر الماضي وحده، ارتكبت عصابات المستوطنين الإرهابية 1872 اعتداء على أبناء شعبنا في الضفة الغربية».

رجال أمن من السلطة الفلسطينية بمخيم جنين في الضفة الغربية - 13 أغسطس 2023 (أ.ب)

وأضاف: «قبل أيام قليلة، اتخذت الحكومة الإسرائيلية إجراءات جديدة غير قانونية تعزز الاستيطان وتسمح للمستوطنين بالسيطرة والتملك للأراضي في الضفة الغربية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، كل ذلك بهدف فرض السيادة الكاملة على فلسطين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة... إن هذه الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة والمعلنة قبل أيام، تستوجب رداً دولياً حازماً وحاسماً، لحماية حل الدولتين».

كما اتهم عباس إسرائيل بالعمل على تقويض السلطة. وقال: «تستمر محاولات إسرائيل تقويض عمل حكومة دولة فلسطين، من خلال قرصنة واحتجاز أموال الضرائب والجمارك التي تجمعها بالنيابة عنا على المعابر والحدود، ورفض تحويلها لحكومتنا، حيث تجاوزت الأموال المحتجزة حتى تاريخه 4.5 مليار دولار. وعليه، فقدت حكومتنا نحو 70 في المائة من دخلها جراء احتجاز هذه الأموال، فأي حكومة في العالم تستطيع أن تواصل عملها وهي تفقد نحو ثلثي مواردها المالية؟».

اتهامات عباس لإسرائيل بمحاولة تقويض السلطة، جاءت فيما يتزايد القلق حول قدرة السلطة على المواصلة.

وتشن إسرائيل حرباً سياسية واقتصادية على «السلطة»، وتقوضها شيئاً فشيئاً، عبر سلسلة إجراءات على الأرض قلصت حضورها وصلاحياتها إلى حد كبير.

فلسطينية بصحبة أطفال يمرون قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية - 26 يناير 2026 (أ.ف.ب)

اعتداءات إسرائيلية

وتكثف إسرائيل عملياتها في قلب الضفة الغربية، وتحتل مخيمات كبيرة بشكل مستمر في قلب المنطقة «أ» التابعة للسلطة منذ أكثر من عام، مهجرة نحو 40 ألف فلسطيني من منازلهم التي هدم معظمها، فيما تشن يومياً في الضفة، عبر الجيش وعصابات المستوطنين، هجمات تؤدي غالباً إلى قتل فلسطينيين أو اعتقالهم، وإحراق منازلهم أو السيطرة على أراضيهم.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، نابلس، وأجبرت عدداً من العائلات في مخيم بلاطة على إخلاء منازلها، وسط سماع أصوات تفجير، كما اقتحمت عدة مناطق في محافظة بيت لحم بينها مخيم الدهيشة، وقد أصيب واعتقل فلسطينيون في هذه الاقتحامات، فيما اقتحم المستوطنون قرية الرشايدة ومنطقة خلايل اللوز شرق بيت لحم، واستولوا على أراضٍ في سهل بلدة المغير الشرقي، شمال شرقي مدينة رام الله، وأعطبوا إطارات أكثر من 10 شاحنات ومركبات تعود لمواطنين مقدسيين في بلدة صور باهر، جنوب القدس.

وتترافق هذه الهجمات دائماً مع تضييق شديد على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

وإضافة إلى التصعيد الأمني المتواصل، ثمة تصعيد اقتصادي أكثر خطورة.

السلطة معدومة الخيارات

وتجد الحكومة الفلسطينية نفسها عاجزة عن دفع رواتب موطفيها كاملة منذ أعوام، وتدفع بشكل متأخر أجزاء من الراتب، ما أجبر الوزارات والمدارس والمستشفيات على تقليص أيام الدوام، بشكل خلق كثيراً من المشكلات والعجز والفجوات التعليمية، فيما تلوح النقابات بين الفينة والأخرى بتصعيد أكبر.

وخرج وزير المالية الفلسطينية، إسطفان سلامة، قبل يومين، ليطلق تحذيرات غير مسبوقة، مقراً بأن الأزمة المالية تحولت إلى تهديد وجودي.

وقال سلامة إن خيارات حكومته استنفذت تماماً، مستخدماً عبارة «انتهت حلول الأرض»، في مؤشر على وضع خطير للغاية.

وكشف سلامة عن أرقام صادمة تتعلق بالمديونية العامة التي قفزت إلى 15.4 مليار دولار. وقال إن عام 2026 سيكون الأصعب مالياً منذ تأسيس السلطة.

سجن عوفر العسكري الإسرائيلي قرب رام الله في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وأوضح أن أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل تمثل العمود الفقري للإيرادات بنسبة تصل إلى 70 في المائة. وأشار إلى أن ما تم تسليمه فعلياً خلال العام الماضي، لم يتجاوز 1.9 مليار شيقل من أصل استحقاقات إجمالية تتجاوز 10 مليارات شيقل، مما خلق فجوة تمويلية هائلة.

وتحتجز إسرائيل، منذ مايو (أيار) الماضي، جميع الإيرادات الجمركية الفلسطينية التي تشكل نحو 70 في المائة من موازنة السلطة، وقبل ذلك كانت تقوم باقتطاعات مختلفة وصلت إلى 10 مليارات شيقل.

وإضافة إلى ذلك، تواجه السلطة 475 دعوى قضائية من جهات ومنظمات إسرائيلية للحصول على تعويضات قيمتها الإجمالية 65 مليار شيقل (أكثر من 21 مليار دولار) على خلفية الهجمات التي ينفذها فلسطينيون.

وقال سلامة إن الهدف من احتجاز الأموال ومصادرتها هو «تدمير السلطة الفلسطينية».

أما الجبهة الثالثة التي تعمل عليها إسرائيل من أجل القضاء على السلطة، فتتعلق مباشرة بوجود ووظيفة السلطة.

واتخذ «الكابينت» الإسرائيلي الأسبوع الماضي، أحدث وأخطر قراراته منذ تأسيس السلطة، وتنص على توسيع نطاق الصلاحيات الإسرائيلية في الرقابة والإنفاذ والهدم، ليشمل المنطقتين «أ» و«ب» لأول مرة منذ تاسيس السلطة.

وفاخر المسؤولون الإسرائيليون بأن الإجراءات تدفن الدولة الفلسطينية، وتمكن اليهود من شراء الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما يشترونها في تل أبيب أو القدس.

وتُظهر هذه القرارات، إلى جانب توجهات وإجراءات أخرى على الأرض، تحولاً في السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية المحتلة، بطريقة تمنح السلطات الإسرائيلية سيطرة كاملة على المسائل الأمنية والإدارية، وتؤدي في النهاية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

«جزء من أوسلو»... ماذا يعني إلغاء سموتريتش لاتفاق الخليل؟

المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 16 مايو 2026 (رويترز)

«جزء من أوسلو»... ماذا يعني إلغاء سموتريتش لاتفاق الخليل؟

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، الثلاثاء، إلغاء «اتفاقية الخليل» الخاصة بمدينة الخليل كبرى مدن الضفة…

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة مايو الماضي (أ.ف.ب)

«الأزمات الدولية»: المؤسسات المالية الفلسطينية شارفت على الإفلاس

حذّر تقرير أصدرته مجموعة «الأزمات الدولية» من تنامي الضغوط والعقوبات الإسرائيلية على الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المؤسسات المالية الفلسطينية شارفت على الإفلاس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب) p-circle

عباس يفتح مساراً للانتخابات التشريعية الفلسطينية... ويعد بالرئاسية

مهّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ 20 عاماً، عبر تعديلات على قانون الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها أواخر العام الحالي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية توقف مواطنين في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية قرب رام الله (رويترز)

انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر ورئاسية مطلع 2027

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) والرئاسية مطلع سنة 2027، وفقاً لما أصدره من تعديلات قانونية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

أصدر الرئيس الفلسطيني، الأحد، قراراً يرفع عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ويوسع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
TT

مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)

قال وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخميس، إن سكان غزة يستحقون استعادة «كرامتهم» بدلا من مجرد البقاء على قيد الحياة، منتقدا عرقلة إسرائيل لتوزيع المساعدات الإنسانية.

وأقر توم فليتشر في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، بتحسن تدفق المساعدات منذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث يدخل ما معدله 100 شحنة يوميا إلى القطاع.

لكنه أضاف «هذه المكاسب الهشة هي الحد الأدنى لما يحتاجه الفلسطينيون وما نستطيع تقديمه (...) وما يقتضيه القانون الدولي».

وتابع فليتشر «لا يمكننا أن نسمح بأن تكون قمة طموحنا وإرادتنا عالم يحصل فيه الأطفال على ما يكفي من السعرات الحرارية للبقاء على قيد الحياة، بينما يتجنبون القصف المستمر وهم لا يزالون يعانون من الجوع وعضات الفئران والتشرد والحرمان من التعليم".

وأكد «لا يكفي إسكات الأسلحة (...) بل يجب علينا استعادة الكرامة».

ودعا فليتشر إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة والرفع الفوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع، مثل المعدات الطبية والوقود.

كما حضت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة أوكسفام التي دُعيت لإلقاء كلمة أمام المجلس، الدول الأعضاء على التحرك «بسرعة وشجاعة وإنسانية».


التهدئة في الجنوب اللبناني لا تزال بعيدة... رغم الاتفاق

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

التهدئة في الجنوب اللبناني لا تزال بعيدة... رغم الاتفاق

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

لا تزال الحدود اللبنانية بعيدة عن أي تهدئة فعلية رغم التفاهم الأميركي - الإيراني الذي نص على وقف الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان.

وأثارت خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي لمناطق انتشار قواته في الجنوب اللبناني مخاوف من محاولة تكريس واقع ميداني جديد تحت عنوان «المنطقة الأمنية». وأعلن الجيش الإسرائيلي انتشار قواته «بناءً على الحاجة العملياتية داخل منطقة تمتد نحو 10 كيلومترات داخل لبنان»، بهدف إزالة ما وصفه بـ«التهديدات، وتحسين الدفاع عن سكان الشمال».

وأكدت مصادر ميدانية أن الحدود التي تظهرها الخريطة تتجاوز في بعض النقاط «الخط الأصفر»، وتشمل مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من تثبيت وجود دائم فيها خلال الحرب، ما أثار قلق السكان وأبطأ عودة الأهالي إلى عدد من البلدات الجنوبية التي لا تزال تعاني من نقص الخدمات واستمرار التوتر الأمني.

وفي موازاة ذلك، نفذت السلطات اللبنانية استنابة قضائية فرنسية أفضت إلى توقيف مواطن لبناني يُشتبه بارتباطه بملف استيراد معدات وأجهزة كهربائية من فرنسا لصالح «حزب الله».

وبحسب مصادر قضائية، فإن التحقيقات تتصل بشبكة جرى تفكيكها في فرنسا ويُعتقد أنها شاركت في تصدير معدات يمكن استخدامها في تصنيع المسيّرات. وأفادت المعلومات بأن الموقوف أقرّ باستيراد ثلاث شحنات سلّمها لاحقاً إلى شخص يُرجّح ارتباطه بالحزب، نافياً علمه باستخدامها لأغراض عسكرية.


حملة إقالات مفاجئة في العراق

 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

حملة إقالات مفاجئة في العراق

 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

أُفيد في بغداد، أمس (الخميس)، بأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أجرى سلسلة تغييرات مفاجئة في مواقع أمنية ومالية بارزة شملت 3 مسؤولين كبار.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية، نقلاً عن مصدر حكومي، إن الزيدي كلّف باسم البدري رئاسة جهاز الأمن الوطني، خلفاً لعبد الكريم البصري، المعروف بـ«أبو علي البصري»، الذي ارتبط اسمه لسنوات بقيادة «خلية الصقور الاستخبارية» التابعة لوزارة الداخلية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، كان البدري قريباً من تسنم منصب رئيس الحكومة، قبل أن يعلن «الإطار التنسيقي» أن الزيدي مرشحه للمنصب.

كذلك، نقلت وسائل إعلام محلية إعفاء محافظ البنك المركزي علي العلاق من منصبه، وتكليف نزار ناصر، رئيس مكتب مكافحة غسل الأموال، خلفاً له. كما جرى إعفاء مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي من منصبه، وتعيين قاسم العبودي مكانه.