«حزب الله» يقبل استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

«حزب الله» يقبل استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن «حزب الله» اللبناني قبل، ‌اليوم (الجمعة)، ‌استقالة ‌المسؤول ⁠الأمني ​​البارز ​فيه ‌وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وكان ⁠صفا، الذي ‌يرأس ‍وحدة الاتصال والتنسيق في «حزب الله»، قد نجا ⁠من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وتعنى وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب بالتنسيق الداخلي، والارتباط بالقوى السياسية والحزبية، والتواصل مع الجهات الرسمية وغير الرسمية، فضلاً عن متابعة الشؤون الميدانية غير العسكرية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية.

وأضافت المصادر أن صفا قدّم استقالته قبل فترة، ‌لكن قيادة ‌الحزب قبلتها اليوم (الجمعة) بعد ‌أن ⁠أصر ​على ‌قراره. ولم تذكر المصادر سبب استقالته.

واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في 2024 لإنهاء قصف عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» استمر أكثر من عام، وبلغ ذروته في غارات إسرائيلية أضعفت بشدة الجماعة المسلحة المدعومة ⁠من إيران. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف ‌إطلاق النار.

ويواجه لبنان ضغوطاً متزايدة ‍من الولايات المتحدة ‍وإسرائيل لنزع سلاح «حزب الله». ويخشى قادة الجماعة اللبنانية أن تصعّد إسرائيل بشدة غاراتها على لبنان لدفع زعمائه إلى الإسراع في مصادرة ترسانة الحزب.

وخاض «حزب الله» العديد من الصراعات مع إسرائيل منذ ​تأسيسه في عام 1982، واحتفظ بأسلحته بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية ⁠من 1975 إلى 1990، واستخدمها ضد القوات الإسرائيلية التي احتلت الجنوب حتى عام 2000.

وأشرف صفا على المفاوضات التي أدت إلى اتفاق عام 2008 الذي تبادل فيه «حزب الله» رفات الجنود الإسرائيليين الذين أسروا في عام 2006 مقابل سجناء لبنانيين في إسرائيل. وأدى حادث عام 2006 إلى اندلاع حرب استمرت ‌34 يوماً مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن قتل ثلاثة قياديين من «فيلق القدس» الإيراني في بيروت

شؤون إقليمية لبنانيات يسرن بجوار فندق تعرض لقصف إسرائيلي في العاصمة بيروت (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تعلن قتل ثلاثة قياديين من «فيلق القدس» الإيراني في بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربة التي نفّذها على فندق في منطقة الروشة ببيروت، أودت بخمسة أشخاص بينهم ثلاثة قياديين في «فيلق القدس» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص المرشد الإيراني الراحل على خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد النخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)

خاص «قادتها يتحركون بين 3 دول»... ما الملاذات المتبقية لحركة «الجهاد»؟

فرضت الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران متغيرات كبيرة على مستوى الفصائل الفلسطينية المدعومة من طهران، وأبرزها «الجهاد الإسلامي» التي تضررت أمنياً ومالياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة تنتحب أثناء تشييع جنود في الجيش اللبناني ومقاتلين من «حزب الله» قتلوا خلال التصدي لإنزال إسرائيلي في شرق البلاد (أ.ب)

إسرائيل تنفّذ خطة «العنف المفرط» في لبنان وترتكب مجازر

تمضي إسرائيل في تطبيق منهجية «العنف المفرط» على الساحة اللبنانية، حيث نفذت خلال 24 ساعة عشرات الغارات الجوية التي أدت إلى 17 مجزرة متفرقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عمال إغاثة يبحثون عن ضحايا في مبنى تعرض لقصف إسرائيلي في بلدة الغازية بجنوب لبنان (أ.ب) p-circle

غارتان إسرائيليتان على مخيم عين الحلوة في صيدا بجنوب لبنان

استهدفت غارتان إسرائيليتان، الأحد، مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان، فيما تكثف إسرائيل هجماتها في إطار الحرب مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

انتقادات واسعة للجيش اللبناني بسبب تأخره في نزع سلاح «حزب الله»

شنّ نواب لبنانيون من كتلة «التغيير» ومستقلون حملة انتقادات واسعة على قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، وأوحوا بأن الجيش يتساهل في تنفيذ قرارات الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الشؤون الاجتماعية السورية... خطة لثلاثة أعوام وشراكات مع القطاع الخاص

الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)
الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)
TT

الشؤون الاجتماعية السورية... خطة لثلاثة أعوام وشراكات مع القطاع الخاص

الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)
الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)

تتطلع وزارة الشؤون الاجتماعي والعمل السورية إلى «بناء شراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين» ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى وضع شبكات أمان ونظام حماية اجتماعي شامل، وتعزيز نظام الحماية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وفق كلمة الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارتها للأعوام 2026 - 2028.

وبحضور عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026 - 2028 خلال فعالية رسمية أقيمت في دار الأوبرا بدمشق، الأحد؛ في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز كفاءة الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وتسعى الخطة إلى ضمان الوصول العادل للخدمات الاجتماعية وتعزيز العمل اللائق للفئات القادرة على العمل، وتمكين المرأة وحمايتها من العنف، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للعائدين، والتحول الرقمي لقطاع الشؤون الاجتماعية والعمل.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات إن الخطة الاستراتيجية هي اتجاه في العمل الاجتماعي في سوريا، ووضع شبكات أمان ونظام حماية اجتماعي شامل، مضيفة أن الخطة تسعى إلى تعزيز نظام الحماية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً والانطلاق إلى التمكين وبناء شراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.

تفقد الدمار في موقع غارة جوية شنتها قوات النظام السوري استهدفت حياً في مدينة إدلب شمال سوريا أول ديسمبر 2024 قبل سقوط الأسد بأيام (أ.ف.ب)

ويعاني المجتمع السوري الخارج من الحرب من حالة إنهاك اجتماعي ومعيشي قاس جداً، وجاء التصعيد الأخير في المنطقة ليجدد المخاوف من احتمال تأخر مرحلة التعافي، مع ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالمياً، وتداعياتها السلبية على الاقتصاد السوري الضعيف، وترسيخ حالة الفقر التي يعاني منها أكثر من 90 في المائة من السوريين.

وبحسب تقارير البنك الدولي هناك 27 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر أي نحو 5.7 مليون يعيشون في فقر مدقع بأقل من 2.15 دولار يومياً.

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مساء السبت مع وفد من ممثلي منظمات المجتمع المدني في سوريا (الرئاسة السورية)

وفي سياق الواقع الإنساني وأولويات الاستجابة في المرحلة الراهنة، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء السبت، مع ممثلي منظمات المجتمع المدني في سوريا.

وركز الشرع في لقائه على أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية؛ بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى برامج التعافي المبكر. وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية.

ممثلو المجتمع المدني في لقاء مع الرئيس الشرع مساء السبت (الرئاسة السورية)

وبحث اللقاء التحديات التي تواجه عمل منظمات المجتمع المدني والمقترحات لتعزيز التنسيق وتوسيع قنوات التواصل وتفعيل ورشات عمل مشتركة؛ بما يسهم في تحسين فعالية الاستجابة الإنسانية وتعزيز نطاق البرامج الداعمة للمجتمعات المتضررة.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمات دولية أطلقت نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر متعدّد الأبعاد، بهدف تعزيز حماية الفئات الأكثر هشاشة في سوريا، والعمل على تطوير أدوات دقيقة لقياس الفقر، بالترافق مع برنامج وطني متكامل يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وربط المستفيدين ببرامج وخدمات أخرى مثل الرعاية الصحية والتوظيف.


تشدد إسرائيل وصمت «حزب الله» يعرقلان مساعي وقف الحرب في لبنان

نجل أحد جنود الجيش اللبناني الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية أثناء الإنزال في البقاع يبكي أثناء تشييع والده في بلدة الخريبة شرق لبنان (أ.ب)
نجل أحد جنود الجيش اللبناني الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية أثناء الإنزال في البقاع يبكي أثناء تشييع والده في بلدة الخريبة شرق لبنان (أ.ب)
TT

تشدد إسرائيل وصمت «حزب الله» يعرقلان مساعي وقف الحرب في لبنان

نجل أحد جنود الجيش اللبناني الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية أثناء الإنزال في البقاع يبكي أثناء تشييع والده في بلدة الخريبة شرق لبنان (أ.ب)
نجل أحد جنود الجيش اللبناني الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية أثناء الإنزال في البقاع يبكي أثناء تشييع والده في بلدة الخريبة شرق لبنان (أ.ب)

تصطدم المساعي التي يقوم بها المسؤولون اللبنانيون لوقف الحرب الإسرائيلية بثلاثة عوائق أساسية، تمنع أي تقدم في هذا الاتجاه؛ التشدد الإسرائيلي، والتجاهل الأميركي، وصمت «حزب الله»، الذي غابت قياداته عن السمع منذ أن أطلق الحزب صواريخه على إسرائيل، فجر الاثنين الماضي، ورفضه التجاوب مع مساعي وقف النار.

ورغم الجهود الفرنسية، التي تعدّ الحراك الدولي الوحيد، فإن الأطراف المعنية بهذه الحرب «لا تزال تفضل الميدان، بدلاً من الحوار»، كما يقول مصدر وزاري لبناني قريب من رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي يسعى لفتح قنوات اتصال مع الأميركيين، معتمداً على رئيس البرلمان نبيه بري لفتح قناة اتصال مع «حزب الله»، من دون أن تسجل خروقات فعلية في هذا الإطار.

وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن غياب قيادات الحزب عن التواصل مردّه وضعهم الأمني، من دون إهمال فرضية رفضهم التواصل أيضاً، لأنه ليس لديهم ما يقدمونه. وأشار المصدر إلى قناعة لدى المسؤولين بأن قرار الحزب لم يعد بيده، وبالتالي ربط ملف الحرب بالحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

وتحدث المصدر عن عدم تجاوب الأميركيين مع الاتصالات، بعد أن «تولدت لديهم قناعة بأن السلطات اللبنانية غير قادرة على تنفيذ تعهداتها، وبالتالي تنتفي الحاجة للتواصل الجدي معهم». وكشف المصدر عن أن الضمانة الوحيدة التي قدّمتها واشنطن للبنان هي أمن مطار بيروت وطريقه فقط. وقولهم لمسؤولين لبنانيين إن العبرة في تنفيذ القرارات، لا اتخاذها، في إشارة إلى قرار حظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

رجّي «يتبرأ» من «حزب الله»

واعتبر وزير الخارجية يوسف رجي في الاجتماع الاستثنائي لجامعة الدول العربية «أن (حزب الله) تجاهل المصالح اللبنانية. والحكومة والشعب اللبناني بريئان من أعماله». وفي كلمته خلال الاجتماع، عبّر رجي عن استنكار لبنان الشديد وإدانته القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي طالت دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية والعراق، مؤكداً أن هذه الأعمال العدائية مرفوضة بكل المقاييس والمعايير الدولية.

واستعرض الوزير رجي القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في اجتماعها الطارئ عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، والقاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية للحزب، وإلزامه تسليم سلاحه فوراً دون أي تأخير. وأعرب الوزير عن أسفه العميق لكون «حزب الله» عاد وتجاهل المصالح اللبنانية العليا لخدمة أجندات خارجية؛ إذ انخرط في الدفاع عن إيران وجرّ لبنان إلى حرب لا علاقة له بها مستدرجاً عمليات عسكرية إسرائيلية قاسية على المناطق اللبنانية. وأكّد رجّي أن «حزب الله» يتفرد بالقرار بمعزل عن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مضيفاً أن «الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني بريئان من هذه التصرفات ومن تبعاتها».

الدمار الهائل في بلدة كفركلا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

مسيّرات قبرص

من جهة أخرى، أعرب الوزير رجي عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية بريطانية في قبرص، وذلك في أعقاب إعلان وزير الخارجية القبرصي أن الطائرات المسيّرة المحمّلة بمتفجرات، التي نفّذت تلك الهجمات، قد انطلقت من الأراضي اللبنانية.

وأكّد رجي، في رسالة إلى نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، أن هذه الأعمال لا تمثّل لبنان دولةً وشعباً وقيماً، مشدداً على أن بلاده «لن تكون منصةً لتنفيذ أجندات خارجية»، وداعياً أصدقاءه القبارصة «إلى عدم الخلط بين الدولة اللبنانية وبين الجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني».

وذكّر الوزير بالقرار الحكومي اللبناني، الذي يُصنّف جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» أنشطةً غير قانونية، مؤكداً أن «الهجمات على قبرص تقع في هذا السياق بالتحديد، إذ تُنفَّذ خارج سلطة الدولة، وتتعارض مع قراراتها السيادية».

وعبّر عن «الأسف البالغ إزاء وقوع هذه الأعمال المشينة»، مع تأكيد رفض لبنان التام لها بصورة لا لبس فيها ودون أي تحفظ.

مسافرون ينتظرون بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية 28 فبراير 2026 (أ.ب)

عودة: البعض لم يتعظ

رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس، المطران إلياس عودة، أنّ «بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، وسوء تقديرهم ودرايتهم، فولدت الدمار والموت والخراب». متسائلاً خلال خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس: «أليس ضرورياً أن تتعالى السياسة على المصلحة، وأن تتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية لكيلا تكون وبالاً قاتلاً؟». وأمل «أن يستيقظ الضمير، وأن يصحو حسّ المسؤولية عند الجميع، كي يعملوا على إبعاد كأس الموت والتدمير والتهجير عن لبنان وأبنائه، وأن نلمس جدية الحكام في تطبيق القوانين، بجرأة وعزم، على الجميع، بغية صون البلد، ومنع كل خروج على قوانينه، أو تعدٍّ على سيادته وحرية أبنائه وأمنهم وسلامتهم».

أبي المنى لوقف الحرب

وناشد شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في بيان القوى الدولية المؤثرة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالعمل الفوري لإيقاف الحرب على لبنان. وقال: «في خضم ما يجري من حربٍ قاتلة ومدمرة لم تراعِ أي حرمة إنسانية أو دينية، وقد تم توريط لبنان فيها دونما وازع، وهو العازم على لملمة أوضاعه والنهوض بمؤسساته ومعالجة قضاياه».


نصف مليون نازح في لبنان خلال أسبوع من الحرب

نازحون يتجمعون عقب تصاعد المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل في بيروت (رويترز)
نازحون يتجمعون عقب تصاعد المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل في بيروت (رويترز)
TT

نصف مليون نازح في لبنان خلال أسبوع من الحرب

نازحون يتجمعون عقب تصاعد المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل في بيروت (رويترز)
نازحون يتجمعون عقب تصاعد المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل في بيروت (رويترز)

نزح أكثر من نصف مليون شخص منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أفادت به الحكومة اللبنانية، الأحد، استناداً إلى بيانات من سجّلوا أسماءهم رسمياً لديها.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد خلال إحاطة صحافية إن العدد الإجمالي للنازحين المسجلين «وصل إلى 517 ألف شخص»، مشيرة إلى أن من بينهم أكثر من 117 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء تشرف عليها الحكومة.

نازحون فرّوا من غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت ينامون في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء في بيروت (أ.ب)

واستكمل الجيش الإسرائيلي، الأحد، موجة التصعيد التي كثفها، السبت، وهي واحدة من أعنف موجات القصف منذ اندلاع المواجهات الأخيرة على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، مع تنفيذ إسرائيل سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف مناطق واسعة في الجنوب والبقاع ومحيط العاصمة بيروت؛ ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى ودمار واسع في المباني السكنية والبنى التحتية.

ارتفع عدد القتلى منذ يوم الاثنين إلى نحو 400 قتيل. وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين في مؤتمر صحافي، الأحد، إن «عدد الشهداء بلغ 394 شهيداً، من بينهم 83 طفلاً و42 سيدة، أما عدد الجرحى فبلغ 1130 جريحاً، من بينهم 254 طفلاً و274 سيدة».