يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي، صباح الخميس، الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين ووصفها بـ«المهمة» في ترسيخ سيادة إسرائيل في الموقع.

ويقدس اليهود المقام الذي يقع في عمق الضفة الغربية؛ لأنه يضم حسب معتقداتهم رفات النبي يوسف بن يعقوب. ويقول الفلسطينيون إنه مقام شخصية دينية مسلمة محلية.

ولطالما كانت زيارات اليهود إلى الموقع محدودة وتحتاج إلى إذن وتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وتؤدي زياراتهم للموقع إلى اندلاع اشتباكات مع الفلسطينيين الذين يعدّونها استفزازية.

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وغالباً ما تكون هذه الزيارات ليلية. لكنّ الزوار اليهود أدوا، الخميس، الصلاة نهاراً للمرة الأولى منذ ربع قرن، وهي الصلاة الصباحية اليومية في الديانة اليهودية، ويكون موعدها بعد شروق الشمس، وتُعرف باسم «الشَحَريت».

وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، في بيان، «هذه خطوة مهمة وأساسية نحو (...) ضمان العودة الكاملة لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل إلى هذا المكان المقدس». وأضاف: «للمرة الأولى منذ 25 عاماً، صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف».

نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى قبر يوسف (أ.ف.ب)

ويقع القبر داخل مدينة نابلس في المنطقة المصنفة (أ) وفق اتفاق أوسلو الموقع في تسعينات القرن العشرين والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الموقع في عام 2000، يمكن للحجاج اليهود زيارة القبر فقط ضمن مجموعات ترافقها قوات عسكرية.

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من الموقع، صباح الخميس، تجمع الحجاج اليهود وهم يصلون، بعضهم يضعون فوق رؤوسهم صناديق جلدية صغيرة تعرف باسم «التفلين» تحتوي على لفائف ورقية خُطت عليها آيات من التوراة.

للمرة الأولى منذ 25 عاماً صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي ولوقت طويل يشرف على دخول اليهود المتدينين لأداء الصلاة الليلية في أول يوم من كل شهر عبري.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر في ديسمبر (كانون الأول) تعليمات للجيش بالسماح بزيارات أكثر للقبر، وليس فقط ليلاً.

ولطالما كان يتحتم على الحافلات التي تقل الحجاج اليهود، مغادرة الموقع قبل الساعة الرابعة فجراً كحد أقصى.

غالبا ما تكون زيارات اليهود لقبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ليلية (أ.ف.ب)

ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى يهود متشددين من المستوطنات ومن داخل إسرائيل، وغادرت الحافلات في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي بمواكبة سيارات عسكرية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 وتعدّ المستوطنات الإسرائيلية فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم كل شيء وفقاً لأوامر المستوى السياسي، وليس بمبادرة عسكرية». وأضاف: «قرر المستوى السياسي الذي ينفذ الجيش تعليماته تمديد ساعات الدخول».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
TT

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.

وسيغادر نحو 30 قارباً الميناء المطلّ على البحر المتوسط بحمولة من المساعدات الطبية وغيرها من الإمدادات، ضمن «أسطول الصمود العالمي»، ومن المتوقَّع انضمام المزيد من القوارب على طول الطريق المؤدي إلى الأراضي الفلسطينية.

لافتة تحمل رسالة تدعو حكومة نيوزيلندا إلى فرض عقوبات على إسرائيل معلّقة على متن قارب تابع لأسطول مساعدات إنسانية يستعد للإبحار إلى غزة في برشلونة (رويترز)

وأوقف الجيش الإسرائيلي نحو 40 قارباً جمعتها المنظمة ذاتها، في أكتوبر (تشرين الأول)، أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة المحاصَر، واعتقل الناشطة السويدية، غريتا تونبري، وأكثر من 450 مشاركاً.

«فتح ممر إنساني»

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه، البالغ عددهم أكثر من مليونَي نسمة. لكن الفلسطينيين وهيئات إغاثة دولية يقولون إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، منذ أكتوبر، يتضمن التزامات بزيادة المساعدات.

أسطول المساعدات الإنسانية يستعد للإبحار إلى غزة من برشلونة (رويترز)

وقال ليام كانينغهام، وهو ممثل آيرلندي شارك في مسلسل «جيم أوف ثرونز» (صراع العروش) التلفزيوني ويدعم الأسطول، لكنه لا يشارك فيه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «كل كيلوغرام من المساعدات المحملة على هذه القوارب يشكل فشلاً، لأن كل مَن هم متنها، ويضحّون بوقتهم لمساعدة إخوانهم من البشر، يضطلعون بدور حكومات مُلزَمة به، بموجب القانون».

وتقول «منظمة الصحة العالمية» إن الدول ملزمة، حتى أثناء النزاعات المسلحة، بموجب القانون الإنساني الدولي، بضمان قدرة الناس على الوصول إلى الرعاية الطبية بأمان.

وذكر سيف أبو كشك، وهو ناشط فلسطيني عضو في اللجنة المنظمة للأسطول، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هذه مهمة تهدف إلى فتح ممر إنساني، حتى تتمكن المنظمات المعنية بتقديم المساعدات من الوصول».

وقال نشطاء سويسريون وإسبان كانوا على متن أسطول العام الماضي إنهم تعرضوا لظروف غير إنسانية، أثناء احتجاز القوات الإسرائيلية لهم، وهو ما رفضه متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية.


مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
TT

مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)

قتل ستة أشخاص من عائلة واحدة اليوم الأحد في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للأعلام» بسقوط «ستة شهداء في الغارة على معروب»، وهي من قرى قضاء صور في الجنوب، مشيرة إلى أن الغارة استهدفت منزلاً تقطنه عائلة مؤلفة من أكثر من سبعة أشخاص.

ووفق الوكالة، «لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول التوغل والسيطرة على ما تبقى من أحياء في مدينة بنت جبيل، حيث تدور اشتباكات عنيفة يتكبد فيها العدو الإسرائيلي خسائر جسيمة».

ولفتت إلى أن «مدفعية العدو قصفت أطراف المدينة ومداخلها وأطراف عدد من القرى المجاورة».

وتواصل إسرائيل قصف لبنان وتقول إنها تستهدف جماعة «حزب الله»، وتصر على أن هذه العمليات ليست جزءاً من وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وتصر إيران بدورها على أن العمليات العسكرية في لبنان يجب أن تتوقف.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ​ضرب منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» خلال الليل بين ​أمس السبت واليوم الأحد، وتسنت رؤية دخان أسود يتصاعد من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأحد. وفي بلدات في إسرائيل قرب الحدود، دوَّت صفارات الإنذار من هجمات جوية، محذرة من صواريخ قادمة من لبنان.


«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.