الموت يُغيب رئيس الوزراء الأردني الأسبق علي أبو الراغب

أطول الرؤساء في عهد الملك عبد الله الثاني بقاءً وأكثرهم جدلاً واشتباكاً مع التحديات

الراحل علي أبو الراغب بعد تشكيل حكومته في 19 يونيو عام 2000
الراحل علي أبو الراغب بعد تشكيل حكومته في 19 يونيو عام 2000
TT

الموت يُغيب رئيس الوزراء الأردني الأسبق علي أبو الراغب

الراحل علي أبو الراغب بعد تشكيل حكومته في 19 يونيو عام 2000
الراحل علي أبو الراغب بعد تشكيل حكومته في 19 يونيو عام 2000

غيّب الموت، الأحد، الماضي رئيس الوزراء الأردني الأسبق المهندس علي أبو الراغب، الذي كان لاعباً مهماً في مرحلة انتقال التاج من الراحل الملك الحسين بن طلال إلى الملك عبد الله الثاني عام 1999، فقد كان ثاني رؤساء الحكومات في عهد المملكة الرابعة، بعد مغادرة سلفه عبد الرؤوف الروابدة الذي استمرت حكومته من مارس (آذار) عام 1999 وحتى يونيو (حزيران) من عام 2000.

أثار الراحل أبو الراغب جدلاً في البلاد عبر حكوماته التي استمرت منذ يونيو 2000، وحتى يوليو (تموز) 2003، وقد عُرف عنه سرعته في اتخاذ القرار، وتحييد خصومه السياسيين عبر المواجهة، مستنداً لخبرته البرلمانية، التي من خلالها برز بوصفه ناقداً سياسياً لقرارات الحكومات من منطلق دوره الرقابي.

من العمل النقابي إلى رئاسة الحكومة

الراحل أبو الراغب الذي شكّل الحكومة رقم 85 منذ تأسيس الإمارة عام 1921، كان محسوباً على نخبة البيروقراط الأردنية، وقد سجل حضوره في العمل العام من بوابة العمل النقابي إبان انتخابه نقيباً للمقاولين في سبعينات القرن الماضي، لينتقل بعدها لاعباً أساسياً في العمل السياسي بعد فوزه في انتخابات مجلسي النواب الثاني عشر والثالث عشر من عام 1993-2001، ليكون آخر رؤساء الحكومات القادمين من تحت قبة البرلمان في أثناء انعقاده.

شكلت خبرات أبو الراغب دعماً للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وكان من الذين يعرفون سلفاً موعد الإعلان عن تكليفهم بتشكيل الحكومة، وقد صرح لـ«الشرق الأوسط» في مقابلة بمناسبة الذكرى العشرين للغزو الأميركي للعراق، بأنه وقبل الإعلان عن تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة بنحو أسبوع واحد، أرسله الملك عبد الله الثاني في زيارة سرية للقاء صدام حسين عام 2000.

https://aawsat.com/home/article/4222091/أبو-الراغب-عبد-الله-الثاني-حذّر-بوش-من-فتح-أبواب-جهنم-والبديل-سيكون-الفوضى

بحسب نظرائه من نادي رؤوساء الحكومات، فإن أبو الراغب حصد لقب أقوى رؤساء حكومات الملك عبد الله الثاني، ويُذكّر البعض بقدرة الراحل على تحييد مراكز قرار، بعد أن كان سبباً في محاكمة مدير المخابرات الأسبق سميح البطيخي، وسيطرته على طموحات أول مدير مخابرات في عهد الملك عبد الله الثاني المشير سعد خير. كما أنه تدخل في اختيار رئيس الديوان الملكي في تلك المرحلة بعد خروج رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي من الموقع ليخلفه الراحل فايز الطراونة الذي كان آخر الرؤساء في عهد الراحل الحسين.

في تسعينات القرن الماضي، استثمر أبو الراغب علاقته بالرئيس العراقي صدام حسين، وكان سبباً في إعادة ترتيب العلاقات الأردنية العراقية بعد الفتور بين البلدين بسبب نتائج الحرب على العراق بعد احتلال الكويت. وقد حظي أبو الراغب بعلاقة جيدة مع صدام حسين، عندما كان وزيراً للطاقة ووزيراً للصناعة والتجارة في أكثر من حكومة في العقد الأخير من القرن الماضي.

ملفات ساخنة

اشتبك الراحل مع ملفات ساخنة في مطلع عهد الملك عبد الله الثاني، فقد تعامل مع تحديات الانتفاضة الثانية في فلسطين، كما كان مصاحباً للملك في رحلاته الخارجية بعد الإعلان الأمريكي للحرب على الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من ستمبر (أيلول) عام 2001، في وقت كان منتبهاً لبداية المخططات الأمريكية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وغزو العراق.

وقد سعى في أكثر من مناسبة لتغيير الموقف العراقي آنذاك، مستثمراً علاقاته التاريخية مع صدام ورجاله في الحكم، لكنه اصطدم بتعنت العراقيين، ورفضهم تقديم تنازلات تسمح بسحب فتيل الحرب على الحارة الشرقية التي يعتمد عليها الأردن اقتصادياً، وتعد أهم مصدر تزويد من مصادر تزويد المملكة بالنفط.

داخلياً، استطاع الراحل بعد تعطيل العمل البرلماني بفعل تداعيات الانتفاضة الثانية من إجراء الانتخابات البلدية وبعدها النيابية، وكان مجلس النواب الرابع عشر الذي انتُخب في صيف عام 2003، من المجالس التي انقسمت على أشكال وأوزان كتلوية مثلت ألوان الطيف السياسي في البلاد، وقد شارك حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في المملكة، بـ16 مقعداً من أصل 108 مقاعد، لكن إقرار حكوماته لـ214 قانوناً مؤقتاً خلال فترة تعطيل الحياة البرلمانية لنحو عامين كان مأخذاً على الرجل، إذ انتقده خصومه بتفرده بالسلطة.

أبو الراغب من مواليد 1946، وحاصل على شهادة الهندسة المدنية من الولايات المتحدة الأميركية، وسبق أن حمل حقائب الطاقة والثروة المعدنية والصناعة والتجارة والتموين، وكان قطباً برلمانياً نشطاً خلال فترة وجوده تحت سقف قبة البرلمان وترؤسه عدة لجان نيابية، مستفيداً من خبراته الاقتصادية والسياسية، فكان مصدر إزعاج لعدة حكومات في تسعينات القرن الماضي رغم قُربه من مراكز صناعة القرار في ذلك الوقت. لم يعتزل أبو الراغب العمل السياسي، لكنه بعد صراع مع مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي، ابتعد عن المشهد، محتفظاً بدوره عضواً في نادي رؤساء الحكومات، تاركاً خلفه الجدل الذي تسببت به صراعات سياسية داخلية أضعفت الحريات العامة في البلاد، بعد تراجع دور وقدرة المؤسسات الدستورية، الأمر الذي حيد دور بيوت الخبرة لصالح خلافات داخلية بسبب صراع الذهبي مع رئيس الديوان وقتها باسم عوض الله.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأردني» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتعزيز جاذبية الدينار

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتعزيز جاذبية الدينار

رفع البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، بدءاً من يوم الاثنين 21 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في باريس أمس (د.ب.أ)

توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين فرنسا والأردن

وقع الأردن وفرنسا الخميس اتفاقية تعاون عسكري في إطار تنويع عمّان لخياراتها الدفاعية وسط حالة من عدم استقرار الحدود مع العراق وسوريا.

محمد خير الرواشدة (عمان)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رسائل أردنية مشفّرة في مواجهات استفزازات إسرائيلية مستمرة

عاد مصطلح «الأردن أولاً» إلى لسان الرسميين الأردنيين، وذلك أمام استفزازات إسرائيلية مستمرة، وتهديد مستمر بدفع خيار تهجير سكان من الضفة الغربية نحو الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

‎وزير الخارجية السوري: دمشق تطوي ملف عدم الامتثال النووي بعد 15 عاماً

قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوى في التاسع من سبتمبر الحالي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا.

«الشرق الأوسط» ( فيينا)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».