كيف خططت إسرائيل لاستغلال ملف الدروز لإرباك حكم الشرع؟

«واشنطن بوست» تحدثت عن سياسة إسرائيلية سرّية ومعقّدة تجاه سوريا الجديدة

الشيخ حكمت الهجري خلال مشاركته عبر الشاشة في مؤتمر الحسكة الذي نظمته «قسد» للأقليات في أغسطس (متداولة على مواقع التواصل)
الشيخ حكمت الهجري خلال مشاركته عبر الشاشة في مؤتمر الحسكة الذي نظمته «قسد» للأقليات في أغسطس (متداولة على مواقع التواصل)
TT

كيف خططت إسرائيل لاستغلال ملف الدروز لإرباك حكم الشرع؟

الشيخ حكمت الهجري خلال مشاركته عبر الشاشة في مؤتمر الحسكة الذي نظمته «قسد» للأقليات في أغسطس (متداولة على مواقع التواصل)
الشيخ حكمت الهجري خلال مشاركته عبر الشاشة في مؤتمر الحسكة الذي نظمته «قسد» للأقليات في أغسطس (متداولة على مواقع التواصل)

كشف تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» عن ملامح سياسة إسرائيلية سرّية ومعقّدة تجاه سوريا ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، تقوم على دعم فصائل درزية مسلّحة في الجنوب، في محاولة واضحة لإضعاف الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، ومنعها من إعادة توحيد البلاد وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية.

ووفق ما أوردته الصحيفة نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، فإن هذه السياسة لم تكن ردّ فعل آنياً على التطورات، بل جاءت ثمرة تخطيط مسبق بدأ قبل أشهر من انهيار النظام السابق. ففي عام 2024، ومع تزايد المؤشرات على اقتراب سقوط الأسد، بدأ قادة دروز في إسرائيل البحث عن شخصية درزية سورية يمكن أن تلعب دوراً قيادياً في مرحلة ما بعد النظام، وتكون قادرة على تمثيل وقيادة نحو 700 ألف درزي منتشرين في سوريا.

طارق الشوفي

بحسب مسؤولين إسرائيليين تحدّثوا إلى «واشنطن بوست»، وقع الاختيار على طارق الشوفي، وهو عقيد سابق في جيش النظام المخلوع، بوصفه يمتلك خبرة عسكرية وتنظيمياً يسمحان له بلعب هذا الدور. وسرعان ما جرى العمل على تشكيل نواة عسكرية منظمة، وتم اختيار نحو 20 رجلاً من ذوي الخبرة القتالية وتوزيع الرتب والمهام عليهم، وبدأ العمل بما سُمّي «المجلس العسكري» في محافظة السويداء، المعقل الأساسي للدروز في جنوب سوريا.

قائد «المجلس العسكري» في السويداء العقيد المنشق طارق الشوفي مع مقاتلين يتبعون المجلس قبل أن يختفي لاحقاً خوفاً على حياته (حساب فيسبوك)

وفي إطار دعم هذا التشكيل الناشئ، حوّلت إسرائيل مبلغ 24 ألف دولار إلى الشوفي، عبر قنوات مرتبطة بـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، لتغطية النفقات التشغيلية الأساسية للمجلس العسكري إلى حين سقوط نظام الأسد. ويشير هذا التمويل المبكر، إلى أن تل أبيب كانت تستعد منذ وقت طويل لسيناريو ما بعد الأسد، وتسعى إلى امتلاك أدوات تأثير داخل النسيج السوري.

دور «قسد»

لم يقتصر الدعم على القنوات الإسرائيلية المباشرة؛ إذ كشفت الصحيفة أن «قسد» لعبت دوراً محورياً في هذا الملف، حيث حوّلت ما يصل إلى نصف مليون دولار إلى قوات الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي الأبرز للدروز في السويداء، والذي أصبح لاحقاً الشخصية الأكثر نفوذاً في المشهد الدرزي المسلّح.

وأكد مسؤول كردي للصحيفة، أن «قسد» لا تزال حتى اليوم تدرب مقاتلين دروزاً في مناطق شمال شرقي سوريا، بمن في ذلك نساء، في إطار تعاون مستمر. كما أقرّ قادة ميدانيون في قوات الهجري، بأنهم حصلوا عبر «قسد» على صواريخ مضادة للدبابات، ما يشير إلى مستوى متقدم من التسليح والدعم.

عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أ.ف.ب)

أسلحة مصادرة من «حزب الله» و«حماس»

بعد سقوط الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، دخل الدعم الإسرائيلي مرحلة أكثر مباشرة، إذ قال مسؤول إسرائيلي صراحة للصحيفة: «أرسلنا أسلحة صادرناها من (حزب الله) و(حماس) إلى قوات الهجري». وشملت هذه الأسلحة بنادق وذخائر ومعدات عسكرية، جرى تسليمها في سياق اشتباكات عنيفة بين فصائل درزية مسلحة وقوات مرتبطة بالحكومة السورية الجديدة.

وتضيف الصحيفة أن إسرائيل لا تكتفي بالسلاح، بل تدفع رواتب شهرية تتراوح بين 100 و200 دولار لنحو 3000 مقاتل من قوات الهجري، ما يعكس وجود التزام مالي منتظم وليس مجرد دعم طارئ. كما أكد مسؤولون إسرائيليون أن الدعم العسكري لقوات الهجري لا يزال مستمراً، وإن بوتيرة محسوبة.

الشيخ حكمت الهجري الرئيس الروحي لطائفة الدروز مع «المجلس العسكري» في السويداء (أرشيفية)

دروزستان... وحسابات إسرائيل

أحد أخطر ما كشفه التحقيق يتمثل في البعد الاستخباراتي؛ إذ قال قائد في قوات الهجري للصحيفة، إن إسرائيل زوّدتهم بصور أقمار اصطناعية استُخدمت خلال المعارك ضد القوات الحكومية السورية، ما منحهم أفضلية ميدانية واضحة. ويعكس ذلك انخراطاً إسرائيلياً يتجاوز الدعم غير المباشر، ليصل إلى مستوى المشاركة في إدارة الصراع من الخلف.

ورغم هذا الانخراط، تظهر «واشنطن بوست»، أن إسرائيل لم تحسم بعد سياستها النهائية تجاه الدروز في سوريا؛ إذ قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب «لم تستقر بعد على سياسة واضحة» في هذا الملف، مؤكداً في الوقت نفسه أنه «ليس من مصلحة إسرائيل إنشاء دولة درزية مستقلة أو ما يُسمّى دروزستان».

ويعود هذا التردد، وفق التقرير، إلى عدة عوامل، أبرزها الانقسامات العميقة داخل الصف الدرزي نفسه. فقد أدت محاولات الشيخ حكمت الهجري احتكار التمثيل العسكري والسياسي، إلى صراعات داخلية حادة، واتُهمت بعض الأطراف بممارسات خطيرة، ما دفع شخصيات مثل طارق الشوفي إلى الاختفاء خشية الاستهداف.

استعراض عسكري مؤخراً في شوارع محافظة السويداء رُفع خلاله العلم الإسرائيلي وصورة نتنياهو (مواقع)

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل خفّفت، منذ الصيف الماضي، من وتيرة دعمها العسكري المباشر للدروز، وعلّقت شحنات الأسلحة الثقيلة، بالتزامن مع بدء محادثات غير مباشرة مع حكومة الشرع. ويبدو أن تل أبيب، وإن لم تغيّر استراتيجيتها الجوهرية، باتت أكثر حذراً في الانخراط العميق، كما لعبت التجربة الإسرائيلية المريرة في جنوب لبنان، حيث انهار «جيش لبنان الجنوبي» المدعوم منها عام 2000، دوراً في تعزيز التحفظ داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاه فكرة إنشاء «وكيل عسكري» بعيد المدى في العمق السوري.

خرائط لدولة درزية تمتد حتى العراق

وفي بعد أكثر حساسية، نقلت الصحيفة عن مسؤول غربي أن الشيخ الهجري أعدّ خرائط لمشروع دولة درزية تمتد حتى العراق، وسعى إلى عرضها على أطراف دولية، غير أن هذا الطموح، بحسب تقديرات إسرائيلية وغربية، يبدو غير قابل للتحقق.

لقاء الرئيس الشرع مع وفد من وجهاء وأعيان السويداء في فبراير الماضي (الرئاسة السورية)

وتكشف الصحيفة أن إسرائيل تستخدم الورقة الدرزية في جنوب سوريا أداة استراتيجية لإرباك حكومة أحمد الشرع ومنعها من إعادة بناء دولة مركزية قوية، لكنها في الوقت نفسه تدرك حدود هذه السياسة ومخاطرها، سواء بسبب الانقسامات الداخلية بين الدروز، أو بسبب احتمالات التورط في صراع طويل الأمد داخل سوريا.

خلاصة التحقيق هي أن إسرائيل تمارس في سوريا سياسة «الظل» وهي: دعم محسوب للأقليات، وضغط عسكري محدود، وانفتاح تكتيكي على التفاوض، من دون التزام واضح بمسار سياسي نهائي. أما مستقبل هذه السياسة فيظل مرهوناً بقدرة حكومة أحمد الشرع على ترسيخ سلطتها، وبمدى استعداد واشنطن لموازنة رهاناتها بين الاستقرار السوري وهواجس الأمن الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

المشرق العربي تفقد الأضرار الناجمة عن عمليات الرش الإسرائيلية في قرى الشريط الفاصل يناير الماضي (مديرية زراعة القنيطرة)

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

ألقت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بظلالها على قطاعي الزراعة وتربية المواشي في محافظتي القنيطرة ودرعا، وسط قيود متزايدة على وصول السكان إلى أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة )
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.