5 ساعات من القصف... ضربات أميركية واسعة ضد «داعش» في سوريا

«سنتكوم» أعلن قصف أكثر من 70 هدفاً رداً على هجوم تدمر... ومشاركة أردنية

TT

5 ساعات من القصف... ضربات أميركية واسعة ضد «داعش» في سوريا

جندي أميركي يزود مقاتلة من طراز «إف-16 إي» بقنبلة «جي بي يو-31» في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (رويترز)
جندي أميركي يزود مقاتلة من طراز «إف-16 إي» بقنبلة «جي بي يو-31» في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أنه وجه «ضربة انتقامية قوية جداً» ضد تنظيم «داعش» في سوريا، في أعقاب هجوم وقع قبل نحو أسبوع، أسفر عن مقتل جنديين أميركيين.

وبعد وقت قصير من إعلان «البنتاغون» إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق، كتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «نوجه ضربات قوية جداً ضد معاقل تنظيم (الدولة الإسلامية) في سوريا».

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عبر «إكس»: «بدأت القوات الأميركية عملية (ضربة عين الصقر) في سوريا للقضاء على مقاتلين وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة لتنظيم (الدولة الإسلامية)»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصف هيغسيث العملية بأنها «رد مباشر» و«إعلان انتقام»، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 3 أميركيين؛ هم جنديان ومترجم في سوريا السبت، قائلاً: «اليوم طاردنا أعداء لنا وقتلناهم. الكثير منهم. وسنواصل ذلك».

تفاصيل قصف مواقع «داعش» في سوريا

وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) في بيان، «ضرب أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية».

وحدد بيان «سنتكوم» بدء العملية عند الساعة 16:00 الجمعة بتوقيت واشنطن (21:00 ت.غ)، مضيفاً أنه تم استخدام «أكثر من 100 نوع ذخيرة موجهة بدقة» ضد مواقع يسيطر عليها تنظيم «داعش».

وأفاد مصدر أمني سوري بأن غارات جوية نُفذت في البادية بريف مدينة حمص، وفي مناطق ريفية قرب دير الزور والرقة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مسؤول محلي بأن الانفجارات أعقبها «سقوط شظايا من نيران متوسطة العيار» في البادية جنوب غربي الرقة.

وقال مسؤول أمني سوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم الكشف عن هويته إن «القصف كان عنيفاً، و سُمعت اصوات الانفجارات بكل منطقة البادية» واستمرّ خمس ساعات.

وتابع قائلا «الاستهدافات بعيدة عن التجمعات السكانية (..) لا يوجد أي حالة نزوح».

دمشق ملتزمة بمكافحة «داعش»

وبعد وقت قصير من الغارات الجوية الأميركية، أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان السبت، «التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم (داعش)، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية».

وأكدت أن السلطات السورية «ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها».

وأشارت «سنتكوم» إلى أنه منذ هجوم السبت على قواتها، «نفذت الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها 10 عمليات في سوريا والعراق أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 عنصراً إرهابياً»، من دون تحديد التنظيمات التي ينتمي إليها المسلحون.

عناصر من الجيش الأميركي في ريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال أحد المسؤولين الأميركيين لـ«رويترز» إن الضربات نُفذت باستخدام طائرات من طراز «إف-15» و«إيه-10»، إلى جانب طائرات مروحية من ‌طراز أباتشي وراجمات الصواريخ الأميركية المتطورة (هيمارس).

مشاركة أردنية في الضربات

وذكر التلفزيون الأردني اليوم السبت ‍أن سلاح الجو الملكي شارك في الضربات الأمريكية ‍على أهداف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وذلك في إطار تعاون عمّان مع التحالف الذي ‍تقوده الولايات المتحدة.

وقال «شارك الأردن عبر سلاح الجو الملكي الأردني... بتنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت عددا من الأهداف التابعة لعصابة داعش الإرهابية في مناطق جنوب سوريا. وتأتي المشاركة بالتعاون مع الولايات المتحدة في إطار عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، الذي انضمت إليه الحكومة السورية مؤخراً».

وأضاف «جاءت هذه العملية في إطار الحرب على الإرهاب ​ومنع التنظيمات المتطرفة من استغلال هذه المناطق كنقاط انطلاق لتهديد أمن الجوار السوري والمنطقة، خاصة بعد أن أعاد تنظيم داعش الإرهابي من إنتاج نفسه وبناء قدراته في جنوب سوريا».

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

وتم التعرف على هوية منفذ الهجوم الذي قتل 3 أميركيين في منطقة تدمر، وهو عنصر في قوات الأمن كان من المقرر فصله بسبب اعتناقه «أفكاراً تكفيرية أو متطرفة»، وفق المتحدث باسم وزارة الداخلية. وهذا الحادث هو الأول من نوعه منذ أن أطاح تحالف فصائل معارضة نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وأعاد إحياء علاقات البلاد مع الولايات المتحدة.

وسيطر «داعش» في الفترة الممتدة بين مايو (أيار) 2015 ومارس (آذار) 2017، لمرتين على مدينة تدمر الواقعة في محافظة حمص، قبل أن يتمكن الجيش السوري بدعم من حليفته روسيا من طرده منها.

وخلال سيطرته على المدينة، دمّر مقاتلو التنظيم المتطرف قسماً من آثارها المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، كما نفذوا إعدامات طالت مدنيين وعسكريين.

وانضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى واشنطن الشهر الماضي.

وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد بشمال وشمال شرقي البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن وجودها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم العربي أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.