ترحيب لبناني ودولي بتعيين كرم رئيساً للجنة الـ«ميكانيزم»

سلام: خطوة مهمة في دفع عملها... والسفير الأميركي يصفها بـ«القرار الشجاع»

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً السفير سيمون كرم (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً السفير سيمون كرم (رئاسة الحكومة)
TT

ترحيب لبناني ودولي بتعيين كرم رئيساً للجنة الـ«ميكانيزم»

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً السفير سيمون كرم (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً السفير سيمون كرم (رئاسة الحكومة)

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن ترؤس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني في لجنة الـ«ميكانيزم»، «يشكّل خطوة مهمة في دفع عملها»، في وقت تحظى فيه خطوة هذا التعيين بترحيب لبناني واسع في موازاة التأييد الذي لاقاه من الخارج.

وبعد مشاركته الأربعاء في اجتماع اللجنة، أطلع كرم رئيس الحكومة نواف سلام على نتائج الاجتماع الذي عُقد في الناقورة في مقر قوات الأمم المتحدة الموقتة في الجنوب، «لتقييم الجهود الجارية للتوصل إلى ترتيب دائم لوقف الأعمال العدائية في لبنان».

السفير الأميركي: قرار شجاع بفتح قناة حوار

وفي موقف له حول هذا الموضوع، أشاد السفير الأميركي ميشال عيسى «بكل من لبنان وإسرائيل لاتخاذهما القرار الشجاع بفتح قناة حوار في هذه اللحظة الحساسة»، ولفت في بيان له «إلى أن هذه الخطوة تشير إلى رغبة صادقة في السعي نحو حلول سلمية ومسؤولة مبنية على حسن النية»، مشدداً على أنه «لا يمكن تحقيق تقدم مستدام إلا عندما يشعر كلا الجانبين بأن مخاوفهما محترمة وآمالهما معترف بها. ويبقى التوافق والتفاهم والقيادة المبنية على المبادئ أموراً أساسية».

وأضاف عيسى: «أرحّب أيضاً بقرار الحكومة اللبنانية باعتماد الحوار بعد عقود من عدم اليقين. يُمثل هذا خطوةً بناءةً نحو تحديد مسارات قد تسمح يوماً ما لكلا البلدين بالتعايش بسلام واحترام وكرامة». وقال: «بصفتي سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، أؤكد مجدداً التزامنا بدعم جميع الجهود التي تعزّز السلام والاستقرار والأمن. إن الولايات المتحدة على استعداد للمشاركة والمساعدة في المبادرات التي تخفف الأعباء عن كاهل الشعوب التي عانت مشقات جسدية ومعنوية عميقة، وهي معاناة لا ينبغي أبداً لأي مجتمع أن يواجهها».

جنبلاط: نقلة عميقة

ووصف الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، الخطوة بـ«النقلة النوعية». وقال في تغريدة: «في السياسة طرق عدة في المقاربة والتفاوض أمر مشروع. وفي هذا المجال، فإن اختيار السفير سيمون كرم يشكل نقلة نوعية في مرحلة من أدق الظروف التي يمر فيها لبنان الذي يواجه تحديات مزدوجة في استعادة السيادة في الداخل وفي الجنوب المحتل».

الجميل: لمواكبة خطوة الرئيس

من جهته، أثنى رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل على تعيين كرم، وقال بعد لقائه رئيس الجمهورية: «هنأنا فخامة الرئيس بتعيين السفير سيمون كرم كرأس التفاوض اللبناني في الأزمة التي نمر بها، ونوجّه تحية إلى السفير أنطوان فتال الذي قام بمفاوضات شبيهة وللرئيس الجميّل الذي اتخذ خطوة مماثلة وفاوض ووصل إلى نتيجة، ولكن الظروف لم تسمح بالذهاب بها إلى النهاية».

ورأى الجميّل «أن الدولة، بعد 43 سنة، سلكت المسار نفسه على أمل أن تنجح بتحقيق أهداف التفاوض، أي انسحاب الجيش الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وفرض الدولة سيادتها بشكل أن يكون الجيش الوحيد من يمتلك السلاح، وهذا يتطلب أن تكون الدولة حازمة بعملية فرض السيادة، وأن تقول الطائفة الشيعية كلمتها وألا يكون (حزب الله) يتخذ الجميع رهينة ويترك لبنان بحالة خطر ويعرقل مسار بناء الدولة».

وأضاف الجميل: «علينا أن نفتح صفحة لبنان الاستقرار والازدهار برعاية الدولة... وعلى الجميع مواكبة خطوة الرئيس والوقوف إلى جانب الدولة ونكون يداً واحدة لإنهاء حالة الحرب».

وأكد أن نقل لبنان إلى مرحلة جديدة يكون بإقفال جبهة الجنوب عبر مفاوضات يجب أن تثمر، والمطلوب الإسراع بحصر السلاح والبدء بالتفاوض... وخطوة الرئيس كبيرة وتشاور فيها مع أكبر عدد من الفعاليات، وهو أمر طبيعي والرئيس لا يستفرد بالقرارات وخطوته جيدة؛ فهو بادر وأشرك الآخرين بالقرارات، ومهمته صعبة والتحديات أمامه صعبة، ولكن قلبه في المكان الصحيح وهدفه هدفنا، والأهم ألا نعرقل ونضع الحواجز في طريقه».

معوّض: خطوة جريئة

بدوره، وصف رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوّض تعيين السفير كرم بالـ«خطوة الجريئة»، وكتب عبر حسابه على «إكس»: «تعيين كرم خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح، تشكّل محطة أساسية في المسار الشاق لإخراج لبنان من حالة الحرب المفروضة عليه، ولاسترجاع الدولة مسؤوليتها الحصرية في القرار السيادي».

كرم: خطوة متقدمة

والموقف نفسه عبّر عنه عضو تكتل «القوات اللبنانية» النائب فادي كرم وكتب على منصة «إكس»: «خطوة تفاوضية جريئة مع إسرائيل مُقابل جمود مرفوض في حصرية السلاح»، مضيفاً: «خطوة تفاوضية مُتقدمة ربحاً للوقت بإرضاء إسرائيل مُقابل تراجع بإرضاء الشعب اللبناني الرافض لوجود منظمات مسلّحة على أراضيه».

الصادق: يؤسس لمقاربة أكثر جدية

كذلك، رأى وضاح الصادق أن «تعيين السفير سيمون كرم لترؤس الوفد اللبناني في اجتماعات (الميكانيزم) خطوة إضافية باتجاه إمساك الدولة بقرارها السيادي». وكتب على حسابه عبر منصة «إكس»: «هذا التعيين يؤسّس لمقاربة أكثر جدية في التعاطي مع الملف، ويمنح الدولة فرصة لاستعادة زمام المبادرة وترسيخ حضورها في المسار التفاوضي. ويبقى المطلوب إجراءات فعلية لحصر السلاح، واستعادة السيادة على الأرض، وضمان عدم انزلاق لبنان لمواجهة جديدة».

مطر: نقلة مفاجئة

وعدَّ النائب إيهاب مطر أن تعيين السفير سيكون كرم «نقلة ذكية ومفاجئة أقدم عليها الرئيس جوزيف عون، ليس فقط لما يتمتع به السفير كرم من خبرة وسجل وطني، بل لأنها تأتي في ظرف دقيق ومعقد يتشابك فيه المأزق الداخلي بشأن حصر السلاح، وسط التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية التي لا تهدأ».


مقالات ذات صلة

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

المشرق العربي نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».