فضل شاكر يواجه تمديد توقيفه الاحتياطي 70 يوماً

طلب مفاجئ لوكيلته يؤخر محاكمته حتى فبراير 2026

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
TT

فضل شاكر يواجه تمديد توقيفه الاحتياطي 70 يوماً

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

70 يوماً إضافياً سيمضيها الفنان اللبناني فضل شاكر في التوقيف الاحتياطي، جرّاء تأجيل محاكمته التي كانت مقررة الثلاثاء، 25 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إلى الثالث من شهر فبراير (شباط) 2026، بناءً على رغبة وكيلته المحامية أماتا مبارك، التي طلبت من رئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فيّاض إرجاء البدء في استجوابه إلى حين إطلاعها على الملفات الأربعة الملاحق بها. وهذا ما طرح علامات استفهام عن جدوى طلب التأجيل وإطالة أمد توقيف شاكر من دون سبب جوهري.

القضية الأولى

وخصصت المحكمة العسكرية يوم الثلاثاء موعداً لمحاكمة فضل شاكر، ولم تدرج أي دعوى أخرى على لائحة الجلسات، وبدت مستعدّة لاستجوابه في القضايا الأربع المقامة ضدّه، الأولى تتهمه بأنه أقدم في 23 يونيو (حزيران) 2013 (خلال معارك عبرا شرقي مدينة صيدا) على «تأليف مجموعة مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والنَّيْل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرّض للمؤسسة العسكرية، وإثارة عصيان مسلّح ضدّ السلطات القائمة بموجب الدستور، كما أقدم (حسب الادعاء) على نقل أسلحة حربية والحض على النزاع بين الطوائف ومحاولة قتل ضباط وعناصر من الجيش اللبناني في أثناء قيامهم بالوظيفة والتدخّل بجرم حيازة مواد متفجرة والقيام بأعمال إرهابية».

القضية الثانية

في القضية الثانية يتهم القضاء العسكري فضل شاكر بـ«التدخل في أعمال إرهابية عن طريق تقديم خدمات لوجيستية (لجماعة الشيخ أحمد الأسير) مع علمه بالأمر».

القضية الثالثة

وفي الملف الثالث يُنسب إليه أنه أقدم داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 على «إجراء مقابلة صحافية، أدلى فيها بأقوال تهدف إلى تعكير علاقات لبنان بإحدى الدول العربية (سوريا)، وإثارة النعرات الطائفية والمس بسمعة المؤسسة العسكرية».

القضية الرابعة

ويلاحق بالملفّ الرابع بجرم «تمويل مجموعة الشيخ أحمد الأسير والإنفاق عليها وتسديد ثمن أسلحة لصالحها».

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون بمحيط «قصر العدل» في بيروت لمثول فضل شاكر أمام القضاء (أ.ب)

كانت قوّة من وحدة المكافحة في الجيش اللبناني قد نقلت فضل شاكر من سجن وزارة الدفاع إلى مقرّ المحكمة العسكرية في المتحف، عند الساعة التاسعة صباحاً وسط إجراءات أمنية مشددة، وبقي منتظراً داخل نظارة المحكمة إلى حين افتتاح جلسة المحاكمة عند الساعة 12:15 ظهراً، حيث التأمت هيئة المحكمة برئاسة العميد وسيم فيّاض، وحضور مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي نضال الشاعر، ووكيلة الدفاع عن شاكر المحامية أماتا مبارك، وسمح للإعلاميين المعتمدين في المحكمة بحضور الجلسة، ومنعت باقي المحامين الوجود داخل قاعة المحاكمة.

رفض المحاكمة السرية

وقبل إعلان رئيس المحكمة افتتاح المحاكمة العلنية، تقدمت وكيلة شاكر من قوس المحاكمة، وهمست إلى العميد فيّاض، طالبةً تحويل الجلسة إلى محاكمة سرّية وإخراج الصحافيين من القاعة، لكنَّ رئيس المحكمة لفت نظرها إلى أن المحاكمة علنية، وأمام إصرارها على ذلك جرى التشاور مع أعضاء المحكمة فتقرر إبقاء الإعلاميين في القاعة والسير بالقضية، وهنا جرى إدخال فضل شاكر إلى قاعة المحاكمة، وكان يرتدي سروال جينز أزرق وقميصاً بيضاء ونظارة سوداء، فطلب رئيس المحكمة منه نزع النظارات فأوضح أن النظارات طبيّة ويحتاج إليها للنظر، وفي حال نزعها يصعب عليه رؤية شيء.

طلب مستغرب

وفي البداية تُليت عليه هويته الحقيقية، وهو فضل عبد الرحمن شمندر، ويلقَّب بـ«فضل شاكر» من مواليد الأول من أبريل (نيسان) 1969. ولدى الشروع بالمحاكمة استمهلت المحامية مبارك استجواب موكلها إلى حين الاطلاع على الملفات، وهو طلب غير مبرر أثار استغراب الحضور، حتى هيئة المحكمة، ونزولاً عند رغبة المحامية أعلن العميد فياض تأجيل الجلسة إلى يوم الثلاثاء 3 فبراير (شباط) المقبل.

غير مبرر

واعتبر مصدر قانوني مواكب للجلسة أن وكيلة شاكر «ارتكبت خطأ كبيراً وغير مبرر، بطلبها تأجيل الجلسة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «يفترض بها أن تكون على علم مسبق بأن الجلسات أمام المحكمة العسكرية تؤجل لأشهر طويلة وليس لأيام أو أسابيع بالنظر إلى كثافة الدعاوى أمام هذه المحكمة».

وسأل: «لماذا لم تطلب وكيلة شاكر الاطلاع على الملفات منذ الأيام الأولى لتسليم نفسه للقضاء في الرابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي؟ ولماذا لم تتقدم من هيئة المحكمة بهذا الطلب فور انتهاء التحقيقات الأولية التي أجرتها مخابرات الجيش مع موكلها؟».

وعمّا إذا كان بالإمكان إخلاء سبيل فضل شاكر قبل موعد الجلسة المقبلة لقاء كفالة مالية عالية ومنعه من السفر، أكد المصدر أن المحكمة العسكرية «لا تخلي سبيل أي موقوف خصوصاً إذا كان ملاحق بجناية قبل استجوابه، مما يعني أن فضل فترة توقيف فضل شاكر ستطول».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).