خطاب الرئيس اللبناني... ترقُّب لموقف «حزب الله» ومعارضته دونها صعوبات

بري لـ«الشرق الأوسط»: إنه استقلالي شكلاً ومكاناً ومضموناً في يوم الاستقلال

الرئيس اللبناني جوزيف عون يعلن مبادرته للحل مع إسرائيل من ثكنة للجيش في الجنوب مساء الجمعة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يعلن مبادرته للحل مع إسرائيل من ثكنة للجيش في الجنوب مساء الجمعة (الرئاسة اللبنانية)
TT

خطاب الرئيس اللبناني... ترقُّب لموقف «حزب الله» ومعارضته دونها صعوبات

الرئيس اللبناني جوزيف عون يعلن مبادرته للحل مع إسرائيل من ثكنة للجيش في الجنوب مساء الجمعة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يعلن مبادرته للحل مع إسرائيل من ثكنة للجيش في الجنوب مساء الجمعة (الرئاسة اللبنانية)

تترقب الأوساط السياسية اللبنانية ردود القوى السياسية على المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، في خطابه الذي ألقاه في الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان من مدينة صور، لما تحمله من رمزية وطنية جامعة للبنانيين.

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري السبّاق في التعليق على خطاب عون بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «إنه خطاب استقلالي في يوم الاستقلال، شكلاً ومكاناً وموضوعاً ومضموناً».

رئيسا الجمهورية جوزيف عون والبرلمان نبيه بري (الرئاسة اللبنانية)

وعن زيارة معاونه السياسي النائب علي حسن خليل لطهران ولقاءاته بعدد من المسؤولين الإيرانيين المولجين بمواكبة الملف اللبناني، قال بري إنها «جيدة وإيجابية»، مؤكداً أن «الانتخابات النيابية ستجري في موعدها (مايو/ أيار المقبل)، ولا مبرر لتأجيلها، وعلى أساس القانون النافذ بعد انتهاء مهلة تسجيل المغتربين لأسمائهم».

مبادرة «كاملة الأوصاف»

لكن تعليق بري على خطاب عون يفتح الباب أمام السؤال عن موقف حليفه «حزب الله»، رغم أن مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) وأخرى تدور في فلكه، تتعامل مع خطابه كمبادرة شاملة «كاملة الأوصاف»، بالمفهوم السياسي للكلمة، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، خصوصاً أن لا مكان فيه للتنازلات، ولا يمكن الاعتراض عليه. وقد يكون لدى «حزب الله» ملاحظات يهدف من خلالها توضيح بعض مضامينها من دون الاعتراض عليها، آخذاً في الحسبان التعليق الأولي لبري عليها.

رئيس مجلس النواب نبيه بري (د.ب.أ)

ولفتت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب لا يزال حتى الساعة يتواصل مع بري، ويجري تقييماً داخل «أهل البيت» للمبادرة الرئاسية. وتوقعت بأن يحدد موقفه الرسمي منها في الخطاب الذي يُفترض أن يلقيه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم لمناسبة مرور عام على اتفاق وقف العمليات العدائية الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، والتزم به لبنان ومن خلاله الحزب فور صدوره في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، في مقابل امتناع إسرائيل عن تطبيقه.

سقف الـ1701

وأكدت مصادر «الثنائي» أن عون، بدعوته للتفاوض السلمي مع إسرائيل برعاية أميركية أو أوروبية أو أممية، أراد تمرير رسالة، ليس برفضه للمفاوضات المباشرة فحسب، وإنما لإصراره على أن تبقى تحت سقف انسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية تطبيقاً للقرار 1701.

وقالت إن مبادرته هي خريطة طريق لتحرير الجنوب. ورأت أنه توخى من مبادرته محاكاته للمزاج الشيعي العام الذي يتطلع لإعمار البلدات المهدمة لعودة الجنوبيين إلى بيوتهم؛ ما يدفع الحزب للتعاطي معها بواقعية؛ لأنه يصعب عليه إيجاد ثغرة فيها لتبرير رفضه لها أو التفافه عليها.

استكشاف الموقف الإيراني

ولم تستبعد المصادر تواصل قيادة «حزب الله» مع القيادة الإيرانية لاستكشاف موقفها من أمرين: الأول دعوة عون إسرائيل للتفاوض السلمي ومطالبته المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤوليته بالضغط عليها لإقناعها بأن الخيار الدبلوماسي هو وحده السبيل للاتفاق على صيغة لوقف نهائي للاعتداءات عبر الحدود.

أما الأمر الثاني فيتعلق، بحسب المصادر، بالتأكد من صحة ما يقال بمعاودة المفاوضات الإيرانية - الأميركية، خصوصاً أن هذين الموضوعين، كما تردد في بيروت، تصدرا اللقاءات التي عقدها النائب خليل، بتكليف من بري، مع أمين عام المجلس الأمني القومي الإيراني علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي.

عون يستعرض الوحدات العسكرية خلال زيارته إلى ثكنة بنوا بركات في صور بجنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية)

وتأكد لـ«الشرق الأوسط»، كما تقول المصادر نفسها، أن الأجواء في طهران لا تدعو للقلق حيال احتمال إسرائيل ومعها الولايات المتحدة بتكرار هجومهما المشترك على إيران، على غرار الهجوم السابق، لا بل تستبعد نشوب حرب جديدة، رغم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يتوقف عن تهديدها؛ ما يوحي باستئناف المفاوضات بعيداً عن الأضواء.

تحصين الموقف اللبناني

ورأت المصادر أن العبرة تبقى في التنفيذ بإقناع الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لتعبيد الطريق أمام تعاطيها بإيجابية مع المبادرة الرئاسية التي تحظى بتأييد أوروبي وعربي. وقالت إنه من غير الجائز لـ«حزب الله» أن يربط جوابه بتأييدها بموافقة واشنطن وتل أبيب على تعاطيهما معها بإيجابية. وأكدت أن مجرد موافقته بلا شروط يؤدي لتحصين الموقف اللبناني ووقوفه خلف المبادرة الرئاسية، وهذا يشكل إحراجاً لهما دولياً وإقليمياً بدلاً من أن يحشر نفسه في الزاوية، ويعفيهما من الإحراج.

عبرة إسناد غزة

بدورها، أكدت مصادر سياسية أن قيادة الحزب مضطرة للتدقيق في موقفها، وعدم التسرع في تعاطيها بسلبية مع المبادرة الرئاسية، وإلا فإن مجرد إنكارها يعني حكماً بأنها لم تتخذ عبرة من إسنادها لغزة الذي أوقعها في سوء تقدير لرد فعل إسرائيل، وأدى إلى عزلها في الداخل، ولم يبق لها من حليف سوى حركة «أمل» التي تسعى لاحتضانها لضبط إيقاعها على طريق انخراطها في مشروع الدولة.

وسألت: لماذا كل هذه المزايدة الشعبوية على عون؟ في إشارة إلى موقف حزب «القوات اللبنانية» الذي لم يكف عن توجيه انتقاداته للحكومة بذريعة تلكؤها في تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، غامزاً من قناة رئيس الجمهورية من دون أن يسميه.

كما سألت: إلى متى يستمر «حزب الله» في مكابرته وإنكاره لما آل إليه الوضع في الجنوب؟ وهل هو في حاجة لثمنٍ سياسي لتنظيم تراجعه يرضي به حاضنته الشعبية بالتلازم مع فتح الباب أمام إيران للدخول على خط الوساطات لتحسين شروطها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، خصوصاً أن الثمن الذي يطالب به الحزب يتعلق بشكل أساسي بإعمار البلدات المدمرة الذي لن يرى النور ما لم يوافق على حصرية السلاح؟

مشروع الدولة

ويبقى السؤال، بحسب المصادر، هل بات الحزب على قناعة بأنه آن الأوان لخلع بذلته العسكرية والانخراط سلماً في مشروع الدولة؟ أو أنه لا يزال يتبع سياسة الإنكار والمكابرة، بينما يدخل البلد مرحلةً حاسمةً ودقيقة، ولم يعد من خيار أمام الجميع سوى الالتزام بالحل الدبلوماسي للوضع المتأزم في الجنوب، ووقوفهم خلف عون لتأمين الإجماع اللبناني المؤيد لمبادرته، خصوصاً أنها تشكل رافعة لاستقدام الضغوط الخارجية لإلزام إسرائيل بالتفاوض السلمي لإعادة الهدوء والاستقرار للجنوب، بدلاً من مواصلتها الضغط بالنار لعل لبنان يستجيب لدعوتها للتفاوض المباشر، وهي تدرك سلفاً أن ذلك من سابع المستحيلات، رغم أن هناك في الداخل من بدأ يروج له؟


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».