تقرير: واشنطن تدفع باتجاه «منطقة خضراء» خالية من «حماس» في غزة

مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)
مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن تدفع باتجاه «منطقة خضراء» خالية من «حماس» في غزة

مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)
مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار (رويترز)

تمضي الولايات المتحدة قدماً في خططها لبناء مجتمعات سكنية للفلسطينيين على الجانب الإسرائيلي من الخط الفاصل بين غزة وإسرائيل، حيث تستقدم فرقاً من المهندسين وتبدأ في تطهير المواقع على أمل إبعاد المدنيين عن المناطق التي تسيطر عليها «حماس»، وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

يُعدّ هذا الجهد اعترافاً ضمنياً بأن نزع سلاح الجماعة المسلحة وإبعادها عن السلطة، كما هو منصوص عليه في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام المكونة من 20 نقطة للقطاع، من غير المرجح أن يحدث قريباً.

مجتمعات آمنة بديلة

للحفاظ على الزخم، تضع الولايات المتحدة خططاً لما يسمى بالمجتمعات الآمنة البديلة داخل مناطق غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، والتي يُشار إليها من قبل المسؤولين الأميركيين بـ«المنطقة الخضراء»، وفقاً لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وفي مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل، حيث يقود الجيش الأميركي جهداً متعدد الجنسيات لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب ووضع مخطط لمستقبلها، تعمل فرق هندسية على وضع خطط للبلدات الجديدة، وفقاً لمسؤولين أميركيين في الموقع. وقال المسؤولون إن الفرق تعمل أيضاً على إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة. ولم تبدأ عملية البناء بعد.

وأفاد مسؤولون أميركيون أن هذه التجمعات السكنية تهدف إلى توفير السكن والمدارس والمستشفيات لسكان غزة النازحين بسبب الحرب ريثما يتسنى تنفيذ إعادة إعمار أكثر استدامة. وستكون هذه التجمعات نموذجاً لإعادة الإعمار في المستقبل، ويأمل المسؤولون أن تجذب سكان غزة بعيداً عن المناطق التي تسيطر عليها «حماس».

مسلحون من «حماس» يجلسون داخل سيارة أثناء مرافقتهم أعضاء الصليب الأحمر نحو منطقة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» (رويترز)

تقسيم غزة إلى نصفين

ومن المقرر بناء أول التجمعات السكنية في رفح، وهي مدينة رئيسية في غزة على الحدود مع مصر، والتي دمرتها القوات الإسرائيلية بشكل كبير، وهي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة منذ شهر مايو (أيار). وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن خطة رفح لا تزال في مراحلها الأولى.

وتم تقسيم السيطرة على غزة إلى نصفين تقريباً في أكتوبر (تشرين الأول) كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترمب. ويعيش معظم الفلسطينيين في النصف الغربي، الذي تسيطر عليه «حماس». تسيطر إسرائيل على النصف الآخر.

يُرجّح أن يكون الاقتراح الأميركي هو السبيل الوحيد لبدء إعادة الإعمار حتى إزاحة «حماس»، إذ لن يمول المانحون المحتملون إعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها الحركة. وقد لا يمولون أيضاً العمل على الجانب الإسرائيلي.

ويُطرح أيضاً سؤال حول كيفية فحص سكان غزة لضمان دخول المدنيين فقط إلى التجمعات السكنية الجديدة وعدم تسلل «حماس» إليهم.

تقول إسرائيل و«حماس» إن نحو 100 مسلح من الحركة لا يزالون متحصنين في أنفاق تحت رفح. وقد اشتبكوا بالفعل عدة مرات مع القوات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر، ولن تكون المنطقة آمنة لإعادة الإعمار حتى يتم حسم خطر القتال.

بينما تضغط الولايات المتحدة و«حماس» على إسرائيل للسماح للمقاتلين بالمغادرة، تطالب إسرائيل بتسليمهم.

أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة أن 15 مسلحاً خرجوا من تحت الأرض شرق رفح على جانبها مما يُسمى بالخط الأصفر الذي يقسم غزة. وأضاف أنه قتل ستة مسلحين واعتقل خمسة، ويبحث عن الأربعة الآخرين. قامت إسرائيل بتحصين الخط الأصفر بقوات ودبابات وسواتر ترابية، مما يشير إلى أنها تتوقع البقاء هناك لبعض الوقت. كما يقوم الجيش بإنشاء بنية تحتية للكهرباء والمياه لدعم التطورات على جانبها من الخط.

قوة أمنية دولية

تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على إنشاء قوة أمنية دولية لتأمين غزة، وقد نالت هذا الأسبوع موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. لكن الخلافات حول مسؤولياتها - سواءً كانت ستُكلَّف بتنفيذ ونزع السلاح، أو مجرد حفظ السلام - تُعقِّد جهود إنشائها.

إحدى الأفكار التي طُرحت هي استخدام جماعات مسلحة معارضة لـ«حماس» ومدعومة من إسرائيل لتأمين التجمعات السكانية، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين. وتقوم الجماعات المعارضة للحركة بالفعل ببناء تجمعات سكانية داخل المنطقة الخضراء في غزة، حيث يعيش بالفعل مئات إلى بضعة آلاف من المدنيين، وفقاً لتقديرات متفاوتة.

ونشأت أولى هذه التجمعات خلال حرب غزة، في رفح الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

انضمت إسرائيل إلى الجماعات المناهضة لـ«حماس» خلال حرب غزة، حيث زودتها بالأسلحة وغيرها من السلع. كما زودتها بالمعلومات الاستخباراتية، وتدخلت أحياناً لحمايتها من هجمات «حماس»، بحسب «وول ستريت جورنال».

وأفاد أحد المسؤولين الأميركيين أن الولايات المتحدة لا تفكر في العمل مع هذه الجماعات في غزة. وأعرب المسؤولون عن أملهم في أن تتقلص المناطق التي تسيطر عليها «حماس» مع مرور الوقت وتختفي في النهاية، وأن تتولى قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب الشرطة الفلسطينية، مسؤولية الأمن، بينما يشرف ما يسمى بمجلس السلام التابع لترمب على الإدارة المدنية وإعادة الإعمار قبل تسليم السيطرة في نهاية المطاف إلى حكومة فلسطينية.

مع ذلك، ترفض «حماس» نزع سلاحها، وتقول إنها تعارض الرؤية الأميركية لغزة، بحجة أنها تقوض الحقوق السياسية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

الولايات المتحدة​ مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)

ماذا نعرف عن مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

فتح رجلٌ النارَ، مساء السبت، عند نقطة تفتيش أمنية قرب البيت الأبيض في واشنطن، ولقي حتفه متأثراً بإصابته برصاص عناصر الخدمة السرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار يوم 23 مايو (أ.ب) p-circle

مقتل مسلّح أطلق النار قرب البيت الأبيض

أطلقت «الخدمة السرية» الأميركية النار على شخص بالقرب من البيت الأبيض، السبت، كما أُصيب أحد المارة بالرصاص، وفق مسؤول في «إنفاذ القانون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

روبيو: بعض التقدم تحقق في المحادثات مع إيران

قال وزير ​الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إنه تسنّى إحراز بعض التقدم ‌في الصراع ‌مع ​إيران.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن «وعلى الرغم من كل الظروف، حافظ على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنّب اقتصاده آثار الأزمات».

وخاطب عبد الله الثاني الأردنيين خلال حفل الاستقلال الثمانين للمملكة، بأن «الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية».

وأضاف أن «الطريق، مهما طال أو اشتد، لن يوقفنا عن العمل، وأننا في كل مرحلة قادرون على تجاوز أي شيء»، مشيراً إلى أن احتفال هذا العام «ليس بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قدْرٍ وقُدرة. وليس الفخر غايتنا، وإنما ترسيخ ثقتنا بهذا الوطن».

وقال عبد الله الثاني إن الأردن «يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، فالتحديات زادته بأساً وثباتاً، وما وُلد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يُهزم ولا يُكسر».

وخاطب الملك الأردنيين بقوله: «نمضي معاً متوكلين على الله نحو عقدنا التاسع من الاستقلال، ماضين أكثر إيماناً بأنفسنا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه».

وشدد عبد الله الثاني على أن «الأردن لم يكن هامشاً في سرد البشرية، بل كان موطناً للأمم وأرضاً للوئام. على ضفة نهره تعمد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون. وعلى أرضه عاشت حضارات.. قدمت إلى العالم دروساً في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص».

وبوجدانية عالية وصف الملك الأردن بقوله: «هذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بـ(أبشر) جواباً سابقاً للطلب، ويثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر»، مضيفاً: «ثمانون عاماً والرهان معقود على شعب أصيل، عتيد، ثابت على مبادئه. وفي كل خطوة من هذه المسيرة، كان الوطن لنا قبلة وملاذاً».

واكتسبت ذكرى الاستقلال لهذه السنة رمزية مضاعفة بفعل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة ودول الخليج والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مرافق حيوية وقواعد عسكرية.

وتعامل الأردن خلال أيام الحرب مع استهدافات إيرانية مباشرة لأراضيه، واستطاعت الدفاعات الجوية الأردنية إسقاط معظم الصواريخ والمسيرات التي اخترقت أجواء البلاد.

كما حذرت المملكة من تداعيات التصعيد في المنطقة الذي يسمح لإسرائيل بفرض المزيد من الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية والقدس عبر توسيع رقعة الاستيطان ومصادرة حقوق الفلسطينيين، وسط استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة في ظل بطء وصول المساعدات الإنسانية الغذائية والدوائية الضرورية.


مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تنقل فيه وسائل إعلام إيرانية أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر عدة من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة في بنود التفاوض.

ويواجه وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 برعاية أميركية وإقليمية، خروقات إسرائيلية متلاحقة ما أدى إلى مقتل أكثر من 900 فلسطيني، حسب الإحصائيات الرسمية لوزارة الصحة في غزة، فضلاً عن تعطيل حركة أهل القطاع عبر المعابر والشكاوى من تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وتقليص عدد شاحنات البضائع.

وأكدت 4 مصادر من «حماس» خارج وداخل غزة، لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة الحركة «لم تتلقَّ تأكيدات حول شمول الاتفاق الأميركي - الإيراني للوضع في القطاع»، مؤكدةً جميعها أنه كما كان في المرة الأولى خلال حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات إيران وأميركا.

«لا ضمانات واضحة في أي مرة»

شرح مصدران من المقيمين خارج غزة، أن «حماس» كانت تتلقى سابقاً تحديثات عامة من إيران حول الاتصالات التي كانت تجري بينها وبين واشنطن عبر الوسطاء. وقال أحد المصدرين: «لم نتلقَّ في أي من المرات ضمانات واضحة، بشأن إمكانية أن يشمل الاتفاق قطاع غزة».

ووفقاً للمصادر الأربعة، فإنه خلال الاتصالات والرسائل التي يتم تناقلها في كل مرة بين قيادة «حماس» وحتى الفصائل الفلسطينية الأخرى، والجانب الإيراني، كان يتم التأكيد من قبل جميع الأطراف على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات، وبما يدعم ويؤكد عدم استئناف الحرب.

فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

لكنّ مصدراً في «حماس» يقيم داخل غزة قال لـ«الشرق الأوسط»: «في حال إتمام الاتفاق، ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع»

ووفقاً لوكالة «مهر» الإيرانية، فإن أحد «شروط إيران في المفاوضات الجارية، هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والتوقف الكامل والدائم للعدوان على جميع تلك الجبهات».

«إصرار على فصل الجبهات»

غير أن المصدر من داخل غزة أشار إلى أنه «حتى في الاتفاق السابق لوقف النار (بعد حرب يونيو 2025) بين إيران والولايات المتحدة، لم يتم التأكيد على ضمان وقف الحرب بغزة»، مشيراً إلى أن «هناك إصراراً إسرائيلياً وأميركياً أيضاً، على فصل جبهتنا عن جميع الجبهات بما فيها لبنان، رغم أن (حزب الله) تدخل في المعركة لإسنادنا»، كما يقول.

فلسطينيون يشيعون قتيلاً سقط بغارة إسرائيلية استهدفت مركزاً لشرطة (حماس) غرب جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، إن «إيران لم تبلغهم بأي شيء يتعلق بأن وقف إطلاق النار بينها وبين الولايات المتحدة يشمل قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «الرسائل التي تلقتها قيادات من مختلف فصائل (محور المقاومة)، تؤكد أن هناك مساعي إيرانية لدفع الولايات المتحدة قدماً باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار بالقطاع، باعتباره عامل استقرار للمنطقة بأكملها، بينما تريد إسرائيل إطالة أمد الحرب، لبسط مزيد من السيطرة»، كما قال.

وبينت المصادر الأربعة من «حماس» والمصدر الفصائلي الخامس، أن حالة من الجمود تخيم على مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بغزة بسبب «التعنت الإسرائيلي». ويتوقع أن تشهد العاصمة المصرية (القاهرة)، جولة تفاوضية جديدة بعد عيد الأضحى لمحاولة تقريب وجهات النظر.


الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها، من المنتسبين إلى «قسد»، وذلك في منطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي المكلف متابعة تنفيذ بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» مع «قسد»، وقيادة الأمن الداخلي في المحافظة. وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، في تصريح صحافي، إن عدد المفرج عنهم، الاثنين، بلغ 88 شخصاً، مبيناً أن عملية الإفراج تأتي استكمالاً لدفعات سابقة تم الإفراج عنها، بدعم ومتابعة من القيادة السورية.

وأشار أحمد إلى استمرار العمل لإطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين في السجون؛ «حيث ستكون هناك، اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء)، دفعة جديدة، وصولاً إلى الإفراج عن جميع المعتقلين‏ بعد عيد الأضحى المبارك».

وشهد يوم 8 مايو (أيار) الحالي إخلاء سبيل 232 من «قسد» الذين اعتقلوا في الأحداث الأخيرة، ضمن استكمال تنفيذ «اتفاق 29 يناير 2026» الذي ينص على إطلاق جميع المعتقلين.

يذكر أن الحكومة السورية أعلنت، في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار؛ ضمن اتفاق شامل ينص على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، والإفراج عن المعتقلين والموقوفين، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.