أعمال العنف تتصاعد في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية قتلت شابَّين فلسطينيَّين... ومستوطنون هاجموا تجمعات سكنية قرب نابلس

قوات إسرائيلية تتخذ مواقعها خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.. 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تتخذ مواقعها خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.. 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

أعمال العنف تتصاعد في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية تتخذ مواقعها خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.. 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تتخذ مواقعها خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.. 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

قال سكان، إن قوات إسرائيلية قتلت شابَّين فلسطينيَّيْن خلال مداهمة جرت خلال الليل لبلدة قريبة من رام الله في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد العنف في المنطقة وازدياد أعداد القتلى، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على سامي إبراهيم مشايخ (16 عاماً) وعمرو خالد المربوع (18 عاماً) في كفر عقب. وقالت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية إن كليهما توفي لاحقاً متأثراً بجروحه.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن قوات إسرائيلية داهمت كفر عقب خلال الليل، ونشرت دورياتها في الشوارع، واعتلى قنّاصة الأسطحَ، وفتحوا النار على شبان من البلدة، ما أدى إلى مقتل المربوع ومشايخ.

وأنهى وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى حد كبير، الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، لكن أعمال العنف آخذة في الازدياد في الضفة الغربية.

رجل فلسطيني يدعى أحمد دلال (57 عاماً) يتفقد سيارات أُحرقت خلال هجوم شنَّه مستوطنون إسرائيليون في حوارة بالضفة الغربية المحتلة... 21 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

هجمات مستوطنين

وواجه الفلسطينيون في الضفة قيوداً عسكرية مشددة على مدار العامين الماضيين، مما حدَّ من حريتهم في التنقل. وتصاعدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين.

وذكر سكان أن مستوطنين هاجموا، خلال الليل، تجمعات سكنية قرب نابلس، وأضرموا النار في ممتلكات في حوارة وأبو فلاح.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته استجابت لتقارير وردت خلال الليل عن إلقاء مدنيين إسرائيليين الحجارة على مركبات للفلسطينيين وإشعال النار في ممتلكات في حوارة.

وأفاد الجيش، في بيان، بأن الجنود الإسرائيليين أجروا عمليات تفتيش في المنطقة، لكنهم لم يعثروا على أي مشتبه بهم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، إنه سيجتمع مع وزراء الحكومة؛ لضمان تقديم الإسرائيليين المشاركين في هجمات على الفلسطينيين للعدالة، واصفاً المسؤولين عن هذه الهجمات بـ«مجموعة صغيرة متطرفة».

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات المستوطنين، غالباً ما يحملون هراوات خشبية وأحياناً أسلحة نارية، وهم يهاجمون بلدات فلسطينية في الضفة الغربية خلال الأشهر القليلة الماضية.

قوات إسرائيلية تتخذ مواقعها خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية.. 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ووفقاً لأرقام «رويترز»، قتلت القوات الإسرائيلية 6 قُصّر فلسطينيين، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، في الضفة الغربية حتى الآن هذا الشهر.

وفي واقعة قرب رام الله، مقر السلطة الفلسطينية، قال الجيش إن شابَّين يبلغان من العمر 16 عاماً ألقيا قنابل حارقة على طريق يستخدمه مدنيون.

ونشر الجيش مقطع فيديو غير واضح مدته 9 ثوانٍ، قال إنه يظهر الشابَّين وهما يلقيان القنابل الحارقة. ورفض الجيش نشر الفيديو كاملاً أو الإجابة عن أسئلة حول سبب اختيار الجندي إطلاق النار بدلاً من محاولة توقيفهما.

وقتل مهاجمون فلسطينيون إسرائيلياً وأصابوا 3 آخرين، يوم الثلاثاء، في عملية دهس بسيارة وطعن في الضفة الغربية، قبل أن يُقتَلوا برصاص جنود إسرائيليين.

ووصف نتنياهو الواقعة بأنها «هجوم إرهابي». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)

أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً في الوقت نفسه رفضه «التفاوض المباشر» مع إسرائيل. وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال بينهما، صباح الخميس ، أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمّت إيران.

وقال بري، في اتصال مع «الشرق الأوسط» بُعيد صدور الإعلان، إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئياً، مؤكداً أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، قبل التأكد من نضج الظروف الملائمة، خصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وقال الرئيس بري في اتصال مع «الشرق الاوسط» بعيد صدور الإعلان ان هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئيا، مؤكدا انه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة، خصوصا ان الإعلان لا يشمل انسحابا اسرائيليا من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وإذ قارب بري وقف النار بحذر، في ظل «النوايا الإسرائيلية»، قال إن المهم الآن هو أن الملف تحرك، ووقف النار خطوة في الاتجاه الصحيح. وأكد أنه غير خائف على الإطلاق بعد وقف النار على الوضع الداخلي الذي يتمتن أكثر فأكثر.