محاكمة فضل شاكر الثلاثاء «اختبار أولّي» لمسار ملفاته القضائية

الجلسة تصحبها إجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة العسكرية وداخلها

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
TT

محاكمة فضل شاكر الثلاثاء «اختبار أولّي» لمسار ملفاته القضائية

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)
الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

يمثل الفنان اللبناني فضل شاكر يوم الثلاثاء المقبل أمام المحكمة العسكرية؛ لمحاكمته في 4 ملفات أمنية منفصلة، تنسب إليه جرائم «الانتماء إلى تنظيم مسلح، وتمويل هذا التنظيم، وحيازة أسلحة غير مرخّصة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها».

وقالت مصادر متابعة هذه الملفات، لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس المحكمة العسكرية، العميد وسيم فياض، «خصص يوم الثلاثاء لاستجواب فضل شاكر، من دون أن يدرج على قائمة الجلسات ملفات أخرى، بالنظر إلى الوقت الطويل الذي سيستغرقه استجوابه».

وأكدت المصادر أن الجلسة «ستترافق مع إجراءات أمنية مشددة يتخذها الجيش اللبناني في محيط المحكمة العسكرية وداخلها»، مشيرة إلى أن المحاكمة «سيحضرها فضل شاكر وفريق الدفاع عنه وممثل النيابة العامة العسكرية. ولم يُعرف حتى الآن ما إذا كانت رئاسة المحكمة ستسمح للإعلام بتغطية مجريات المحاكمة. وقد يقتصر الحضور الإعلامي على الصحافيين المعتمدين لدى المحكمة العسكرية».

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون بمحيط «قصر العدل» في بيروت لمثول فضل شاكر أمام القضاء (أ.ب)

وتشكّل الجلسة اختباراً فعلياً لفضل شاكر وفريقه القانوني، لجهة التحضير لهذه المحاكمة وسعيهم إلى دحض التهم المنسوبة إليه، علماً بأن المصادر أوضحت أن «الجلسة الأولى ستتولّى فيها رئاسة المحكمة العسكرية طرح الأسئلة على شاكر، ومواجهته بالأدلة التي بُنيَت عليها الأحكام الغيابية السابقة، كما سيبرز دور النيابة العامة العسكرية في طرح الأسئلة، وإضفاء جدّية على الادعاء الذي أقامته ضدّ شاكر منذ عام 2013، على خلفية أحداث عبرا التي وقعت بين الجيش اللبناني ومناصري الشيخ أحمد الأسير».

وكان فضل شاكر سلّم نفسه طوعاً إلى مخابرات الجيش اللبناني في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند مدخل مخيم عين الحلوة، بعد مكوثه أكثر من 12 عاماً هناك، وقد فسّر هذا التسليم يومها بأنه تسوية قضائية لإنهاء ملفاته، إلّا إن تأخر المحكمة العسكرية في تحديد موعد محاكمته بدد الشكوك.

الفنان فضل شاكر ينشد في عام 2013 (أرشيفية - أ.ب)

في المقابل، تشير المعلومات إلى أن وكلاء الدفاع عن شاكر أعدّوا العدّة اللازمة لهذه الجلسة. وأشار مصدر مقرب من فريق الدفاع، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الأخير «يصرّ على السير بالمحاكمة من دون توقّف أو تأجيل». ويؤكد أنه «لا مبرّر قانوناً للتأجيل؛ لأن شاكر المدعى عليه الوحيد، ومثوله مع وكلائه وممثل النيابة العامة العسكرية، يعني أن الخصومة مكتملة وأنه لا بدّ من البدء في الاستجواب؛ ولأن أي تأجيل سيكون غير مبرّر». وشدد على أنه «بعد جلسة الاستجواب سيصار إلى استدعاء عدد كبير من الشهود، بينهم أحمد الأسير وبعض الذين لُوحقوا في أحداث عبرا، خصوصاً من كانوا على معرفة قريبة بفضل شاكر، وعلى علم بمدى علاقته بالأسير في تلك المرحلة».

محاكمة ثانية

ومن المقرر أن يخضع شاكر، منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لمحاكمة ثانية أمام محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضنّاوي، في دعوى جنائية يواجهها مع الشيخ أحمد الأسير وآخرين، رفعها ضدّهم مسؤول ما يعرف بتنظيم «سرايا المقاومة» في صيدا، هلال حمّود، ويتهمهم فيها بالتحريض على قتله. وسبق لرئيس المحكمة أن أجرى استجواباً تمهيدياً لشاكر تحضيراً لجلسة المحاكمة في منتصف الشهر المقبل.

ويفترض أن تعطي جلسة المحاكمة الأولى أمام المحكمة العسكرية انطباعاً بشأن مسار القضية، بالاستناد إلى أقوال فضل شاكر الذي سيدافع عن براءته، وعطفاً على موقف النيابة العامة العسكرية التي تمثّل الادعاء العام، وترقّب لمن يكون الترجيح خلال مجريات القضيّة. كما أنها تشكل اختباراً للقضاء العسكري اللبناني وقدرته على معالجة ملفّات بهذه الحساسيّة، بعيداً عن الحسابات السياسية، وتكريس حياده، سيما أن الأحكام الغيابية المشددة التي صدرت بحقّ فضل شاكر في السابق طُرحت بشأنها علامات استفهام.


مقالات ذات صلة

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وحلّق طيران إسرائيلي مسيّر على علو منخفض فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.