قائد الجيش اللبناني يرجئ زيارته إلى واشنطن «ريثما تتضح الأمور»

حملات إسرائيلية سبقت إلغاء بعض لقاءاته المجدولة

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
TT

قائد الجيش اللبناني يرجئ زيارته إلى واشنطن «ريثما تتضح الأمور»

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)

أرجأ قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، بعدما شنت إسرائيل وشخصيات في الكونغرس الأميركي حملة على الجيش، أدت إلى إلغاء عدد من اللقاءات المدرجة على جدول لقاءاته، فاختارت قيادة الجيش تأجيل الزيارة، حرصاً على عدم إفشالها في ظل هذه الظروف.

وكان من المفترض أن ينطلق العماد هيكل في رحلة إلى واشنطن فجر الثلاثاء وتنتهي يوم الجمعة المقبل، للقاء مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض والكونغرس وقادة عسكريين.

وتعدّ واشنطن من أبرز داعمي الجيش اللبناني مادياً ولوجيستياً في السنوات الأخيرة. وتأتي الزيارة في ظل حاجات متنامية للجيش إلى إنجاز مهامه الأمنية والعسكرية، لا سيما تنفيذ «حصرية السلاح» بيد الدولة، واستكمال انتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني على الحدود مع إسرائيل، إلى جانب مهام حماية الأمن في الداخل، وضبط الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا.

تأجيل وليس إلغاء

وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن «قيادة الجيش رصدت في الأسبوعين الأخيرين هجمة إسرائيلية على الجيش ودوره الوطني، لم تخلُ من تجنٍّ واستهداف للجيش اللبناني»، وتزامنت الحملة مع «حملة أخرى بدأها السيناتور ليندسي غراهام والسيناتورة جوني إرنست»، وهي حملة «مفاجئة»، وفقاً لما قالته المصادر.

وبدا أن الحملة أدت إلى ضغوط في واشنطن، بدليل أن قيادة الجيش اللبناني أُبلغت بإلغاء عدد من اللقاءات التي كانت على جدول أعمال العماد هيكل في واشنطن.

وقالت المصادر: «إزاء هذا، ارتأى قائد الجيش تأجيل الزيارة إلى واشنطن، ريثما تتضح الصورة، وحرصاً منه على عدم إفشال الزيارة»، مشيرة إلى أن ما رُصد من حملات ضغط إسرائيلية يشير إلى أن هناك «حملات ممنهجة ضد الجيش اللبناني ودوره».

جنود لبنانيون يتجمعون في موقع استُهدف بغارة إسرائيلية ببلدة العباسية جنوب لبنان (رويترز)

وأكدت المصادر أن قرار التأجيل «اتخذته قيادة الجيش اللبناني»، مشددة على أن الجانب اللبناني «لم يبلَّغ من الجانب الأميركي إي إشعار بشأن إلغاء الزيارة». كما أكدت المصادر أن قيادة الجيش «لم تبلَّغ أي إجراءات، مثل إلغاء برامج أو تعليقها»، موضحة أن السياق مرتبط بقرار لبناني لتأجيل الزيارة «ريثما تتضح الأمور».

حملات إسرائيلية وتفتيش للمنازل

وتشن إسرائيل حملات ضد الجيش اللبناني منذ نحو أسبوعين، فقد نقلت وسائل إعلام عبرية عن الجيش الإسرائيلي اتهامات للجيش اللبناني بعدم «بذل الجهد الكافي للحد من نشاطات (حزب الله) وتسليحه في الجنوب»، ورأت أن المؤسسة العسكرية اللبنانية «تتراخى» بما يتيح لـ«الحزب» تعزيز قدراته قرب الحدود. كما تمارس تل أبيب ضغوطاً على الجيش اللبناني لتكثيف عملياته في الجنوب وتنفيذ مداهمات للممتلكات الخاصة بحثاً عن أسلحة تابعة لـ«حزب الله».

جنود لبنانيون في آليات عسكرية قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي طلب، خلال الاجتماع الأخير لـ«اللجنة الخماسية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)»، أن يفتش الجيش اللبناني منازل المدنيين في الجنوب بحثاً عن أسلحة، لكن الجيش اللبناني أبلغ «الميكانيزم» أن الدخول إلى الأملاك الخاصة يخضع لقرارات قضائية، ولا يمكن للجيش تنفيذه دون إذن قضائي.

انتقادات أميركية

وترافقت الحملة مع حملة مقابلة نفذها أعضاء في الكونغرس الأميركي، بينهم السيناتور ليندسي غراهام الذي قال: «قائد الجيش اللبناني؛ بسبب إشارته إلى إسرائيل على أنّها العدو، وضعف جهوده شبه المعدومة لنزع سلاح (حزب الله)، يُمثِّل نكسةً كبيرةً لجهود دفع لبنان إلى الأمام»، مضيفاً في تصريح على منصة «إكس»: «هذا المزيج يجعل من الجيش اللبناني استثماراً غير جيّد للولايات المتحدة».

كما أعربت السيناتورة جوني إرنست عن خيبة أملها من بيان الجيش اللبناني.

وكانت قيادة الجيش أعلنت، في بيان الأحد الماضي، أن «العدو الإسرائيلي يصرّ على انتهاكاته للسيادة اللبنانية، مسبباً زعزعة الاستقرار في لبنان، ومعرقلاً استكمال انتشار الجيش في الجنوب، وآخر هذه الاعتداءات المدانة استهدافه دورية لـ(اليونيفيل) بتاريخ 16 نوفمبر (تشرين الثاني)» الحالي.

المضي في تنفيذ المهام

بموازاة ذلك، يواصل الجيش اللبناني المضيّ في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش «ينفذ واجباته بالكامل، ويستمر في تنفيذ مهامه، وتطبيق خطة (حصرية السلاح) بيد المؤسسات الرسمية، بمراحلها وفق الجدول الزمني المحدد الذي تمت الموافقة عليه من قبل السلطة السياسية»، مشددة على أن الجيش يمارس مهامه وفقاً للخطط، وأنه «لن يتأثر بالحملات عليه».

آلية عسكرية تابعة لقوات «اليونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة للجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (اليونيفيل)

وأشارت المصادر إلى أن الجيش يؤدي كل واجباته ويطبق البرامج ويلتزم المراحل والخطط الموضوعة مسبقاً، «رغم الإمكانات المتواضعة والمحدودة».

ففي منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل، ينتشر 9 آلاف عسكري للجيش، ويعمل فيها على تفكيك أسلحة «حزب الله» ومنشآته ضمن الجدول الزمني الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي، «إلى جانب انتشاره في الداخل وعلى الحدود مع سوريا؛ حيث يضبط الحدود، وأغلق مسار التهريب، ويلاحق تجار المخدرات وصناعها في الداخل وعلى الحدود، فضلاً عن تنفيذ (حصرية السلاح) في المخيمات الفلسطينية، وضبط الأمن في الداخل».

الإصلاحات المطلوبة

وفي ظل هذا الواقع، نقلت قناة «إل بي سي إيه» المحلية عن ‏مصادر أميركية قولها «إننا نأمل إعادة تحديد موعد زيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح؛ في حال تنفيذ الإصلاحات اللازمة، أي إقرار الإصلاحات المالية المطلوبة، وتسريع عملية حصر السلاح بيد الدولة... وغيرهما من الخطوات المطلوبة».

وفي الداخل اللبناني، قال نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، إن الجانب الإسرائيلي «يطلب مؤخراً من الجيش اللبناني ما يُفهم كأنه يجب أن يكون شرطة عسكرية تابعة له»، وتابع: «من غير الجائز أن يأتمر الجيش اللبناني بأهواء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أو غيره».

بدوره، قال وزير المال، ياسين جابر، تعليقاً على إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن: «أتمنى أن يحل قائد الجيش الموضوع قريباً؛ لأنّ الجيش يجب أن يلقى كل الدعم، ويجب ألا نضعفه، وهذا الأمر يحتاج إلى جهد دبلوماسي من لبنان».


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني: نرحب بأي دور فرنسي في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار

المشرق العربي قافلة من الآليات العسكرية اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل في بلدة علما الشعب بجنوب لبنان يوم 28 نوفمبر الماضي (أ.ب)

الرئيس اللبناني: نرحب بأي دور فرنسي في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار

أفادت الرئاسة اللبنانية بأن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أبلغ المبعوث الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم الاثنين، بأن لبنان يرحب بأي دور فرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يشعل شعلة في نصب شهداء الجيش بوزارة الدفاع في ذكرى استقلال لبنان يوم 22 نوفمبر الماضي (مديرية التوجيه)

مساعٍ لترتيب زيارة لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن

دعم البطريرك الماروني بشارة الراعي خطوة لبنان باتجاه مفاوضات مدنية مع إسرائيل، وطمأن إلى أن «عهد الحرب والنزاعات والصدامات قد ولّى».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سجناء في باحة سجن رومية قرب بيروت الذي يضم موقوفين ومدانين بعضهم من الجنسية السورية (أ.ف.ب)

وفد قضائي لبناني إلى دمشق لحلّ أزمة السجناء السوريين

يزور وفد قضائي لبناني رفيع العاصمة السورية دمشق، الأربعاء؛ لمناقشة مشروع اتفاقية قضائية تسمح بتسليم الموقوفين والمحكومين السوريين في لبنان لدمشق.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي ناقلة جنود مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) تقوم بدورية على طول طريق الخردلي جنوب لبنان - 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

لبنان يعوّل على المؤازرة الدولية لمنع إسرائيل من العودة للحرب

يمضي لبنان في التواصل مع الجهات الدولية المعنية للضغط على إسرائيل بهدف منع الحرب وتثبيت الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال المؤتمر العام للحزب 2025 (القوات)

جعجع: تنظيم «حزب الله» مشكلة لبنان الكبرى

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، أن التنظيم الأمني والعسكري لـ«حزب الله» هو «مشكلة لبنان الكبرى»، عادّاً أنه ليس هناك من سبب للتأخير في حلّ هيكله.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل 67 صحافياً خلال سنة نصفهم في غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 67 صحافياً خلال سنة نصفهم في غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

قتل 67 صحافياً خلال تأدية مهامهم، أو بسبب طبيعة عملهم خلال سنة حول العالم، نصفهم تقريباً في قطاع غزة «بنيران القوّات الإسرائيلية»، بحسب حصيلة العام 2025 التي أصدرتها منظمة «مراسلون بلا حدود» اليوم الثلاثاء.

وشهد «عدد الصحافيين الذين لقوا حتفهم بين الأوّل من ديسمبر (كانون الأول) 2024 والأوّل من الشهر عينه سنة 2025 ارتفاعاً في ظلّ الممارسات الإجرامية للقوّات المسلّحة، نظامية كانت، أو غير نظامية، وعصابات الجريمة المنظمة»، بحسب المؤسسة التي تعنى بالدفاع عن حرّية الصحافة، وتؤكّد في تقريرها أن «الصحافيين لا يموتون، بل يقتلون».

وبعد ستة أيّام على تثبيت محكمة استئناف جزائرية الحكم الصادر في حقّ الصحافي الفرنسي كريستوف غليز بسجنه سبع سنوات بتهمة «الإشادة بالإرهاب»، ذكّرت «مراسلون بلا حدود» بوضع 503 صحافيين مسجونين راهناً في 47 بلداً (بينهم 121 في الصين، و48 في روسيا، و47 في بورما). كما أحصت المنظمة 135 صحافياً مفقوداً، بعضهم منذ أكثر من 30 سنة، و20 صحافياً مختطفاً، في أغلب الأحيان في سوريا، واليمن.

وكانت «مراسلون بلا حدود» أحصت عام 2023 مقتل 49 صحافياً، في حصيلة هي من الأدنى المسجّلة خلال السنوات العشرين الماضية، لكن حرب إسرائيل في غزة التي اندلعت إثر الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أعادت رفع الحصيلة عامي 2024 (66 بحسب أرقام محدّثة) و2025 (67).

وقالت المديرة التحريرية للمنظمة آن بوكانديه في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا هو المآل الذي يفضي إليه كره الصحافيين، هذا هو مآل الإفلات من العقاب».

وتابعت: «الرهان الفعلي اليوم يقضي بأن تعيد الحكومات التركيز على مسألة حماية الصحافيين، ولا تجعل منهم في المقابل أهدافاً».

«الجيش الإسرائيلي أسوأ عدوّ للصحافيين»

واعتبرت «مراسلون بلا حدود» أن «الجيش الإسرائيلي هو أسوأ عدوّ للصحافيين»، مع مقتل 29 متعاوناً مع وسائل إعلام خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة في الأراضي الفلسطينية خلال تأدية مهامهم، و220 على الأقلّ منذ أكتوبر 2023، مع إضافة هؤلاء الذين قضوا خارج إطار نشاطهم المهني.

وفي حين ينبغي حماية الصحافيين مثل المدنيين في مناطق النزاع، اتّهم الجيش الإسرائيلي مراراً باستهدافهم عمداً، وهو بات موضع شكاوى لجرائم حرب في هذا السياق.

وغالباً ما تردّ إسرائيل من جهتها على هذه الاتهامات بالقول إنها تستهدف حركة «حماس» المصنّفة في عداد المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي على السواء.

وأكّد جيشها مثلاً أنه استهدف مراسل «الجزيرة» أنس الشريف الذي قضى مع خمسة إعلاميين آخرين بضربات إسرائيلية في أغسطس (آب)، باعتباره «إرهابياً» كان «يدّعي مزاولة الصحافة». واعتبرت «مراسلون بلا حدود» وقتذاك أنه لا أساس للاتهامات الإسرائيلية.

وندّدت المديرة التحريرية للمنظمة بالميل إلى «التشهير» بالصحافيين «لتبرير الجرائم».

وأكّدت: «ما من رصاص طائش. هو فعلاً استهداف متعمّد للصحافيين، لأنهم ينقلون إلى العالم ما يحصل في هذه المناطق».

واستنكرت «مراسلون بلا حدود» كذلك ما وصفته بـ«السنة الأكثر حصداً للأرواح في المكسيك منذ ثلاث سنوات على الأقلّ»، مع مقتل تسعة صحافيين «رغم التعهّدات» التي قطعتها الرئيسة اليسارية كلاوديا شينباوم المنتخبة عام 2024.

وكان الضحايا «يغطّون المستجدّات المحلية، ويندّدون بأوساط الجريمة المنظمة، والعلاقات التي تربطها بدوائر السياسة. وتلقّوا تهديدات صريحة بالقتل»، بحسب المنظمة.

ومن البلدان الأخرى التي أزهقت فيها أرواح الصحافيين أوكرانيا، حيث قتل ثلاثة صحافيين، بينهم المصوّر الصحافي الفرنسي أنتوني لاليكان، والسودان حيث قضى أربعة صحافيين، بحسب «مراسلون بلا حدود».

وتختلف الأعداد الصادرة عن منظمات أخرى بشأن الصحافيين الذين قتلوا بسبب اختلاف أساليب الحساب.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) على موقعها الإلكتروني إلى مقتل 91 صحافياً في العالم حتّى اليوم في 2025.


الشرع يجدد الوعد بـ«سوريا قوية»

سوريون يحتشدون في ساحة الأمويين بدمشق بمناسبة ذكرى سقوط نظام بشار الأسد أمس (أ.ب) ... وفي الإطار الرئيس الشرع يحيّي الحشد  (أ.ب)
سوريون يحتشدون في ساحة الأمويين بدمشق بمناسبة ذكرى سقوط نظام بشار الأسد أمس (أ.ب) ... وفي الإطار الرئيس الشرع يحيّي الحشد (أ.ب)
TT

الشرع يجدد الوعد بـ«سوريا قوية»

سوريون يحتشدون في ساحة الأمويين بدمشق بمناسبة ذكرى سقوط نظام بشار الأسد أمس (أ.ب) ... وفي الإطار الرئيس الشرع يحيّي الحشد  (أ.ب)
سوريون يحتشدون في ساحة الأمويين بدمشق بمناسبة ذكرى سقوط نظام بشار الأسد أمس (أ.ب) ... وفي الإطار الرئيس الشرع يحيّي الحشد (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الاثنين)، أن بلاده ستعمل على ضمان عدم تكرار أي انتهاكات تجاه طوائف الشعب، كما جدد التزامه تحقيق العدالة الانتقالية.

وفي كلمة له خلال احتفالية الذكرى السنوية الأولى للتحرير وسقوط نظام الأسد، في قصر المؤتمرات بدمشق، وقد ظهر ببزة عسكرية خضراء اللون ارتداها عند وصوله إلى دمشق قبل عام، أعلن الشرع عن قطيعة تاريخية مع حقبة الاستبداد والطغيان إلى فجر جديد قوامه العدل والإحسان والمواطنة والعيش المشترك، مشدداً على أن حق الشعب في المعرفة والمساءلة، ثم المحاسبة أو المصالحة، هو أساس استقرار الدولة وضمان لعدم تكرار الانتهاكات.

وشدد الرئيس السوري أمام حشد كبير من أنصاره، على أهمية توحيد جهود السوريين لبناء «سوريا قوية» وتحقيق مستقبل «يليق بتضحيات شعبها». وأكد «الالتزام بمبدأ العدالة الانتقالية لضمان محاسبة كل من انتهك القانون وارتكب الجرائم بحق الشعب السوري، مع الحفاظ على حقوق الضحايا وإحقاق العدالة وحق الشعب في المعرفة والمساءلة والمحاسبة».

في الأثناء، وبعد عملية شد حبال طويلة، توصل الكونغرس إلى اتفاق من شأنه أن يلغي عقوبات قيصر على سوريا نهائياً، ويغلق ملف الماضي، فاتحاً صفحة جديدة من الأمل للبلاد التي رسخت لأكثر من خمس سنوات تحت وطأة عقوبات قاسية فرضتها الولايات المتحدة على نظام الأسد. وأصدرت لجنة القواعد في مجلس النواب نص مشروع موازنة الدفاع النهائي للعام المقبل، تضمن بنداً يلغي العقوبات من دون شروط ملزمة أو إضافة شروط إليه لإعادة فرضها، وذلك بعد أشهر من الجهود السياسية الحثيثة لإقناع بعض المشرعين المعارضين لرفعها من دون شروط.


«الدعم السريع» تسيطر على أكبر حقل نفطي في السودان

أرشيفية لحقل «هجليج» النفطي الاستراتيجي لدولتي السودان وجنوب السودان (رويترز)
أرشيفية لحقل «هجليج» النفطي الاستراتيجي لدولتي السودان وجنوب السودان (رويترز)
TT

«الدعم السريع» تسيطر على أكبر حقل نفطي في السودان

أرشيفية لحقل «هجليج» النفطي الاستراتيجي لدولتي السودان وجنوب السودان (رويترز)
أرشيفية لحقل «هجليج» النفطي الاستراتيجي لدولتي السودان وجنوب السودان (رويترز)

سيطرت «قوات الدعم السريع»، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، على أكبر حقل نفطي في البلاد يقع في إقليم كردفان، على الحدود مع دولة جنوب السودان.

وأعلنت «الدعم السريع»، في بيان أمس، عن سيطرتها على ولاية غرب كردفان وحزام النفط وبلدة هجليج النفطية، بعد أن استولت على «اللواء 90» آخر معسكرات الجيش في الولاية، بينما انسحبت القوات الحكومية وعمال النفط إلى داخل دولة جنوب السودان.

وحقل «هجليج» هو الأكبر في السودان والمنشأة الرئيسية لمعالجة صادرات النفط الآتية من دولة جنوب السودان، التي تشكل القسم الأكبر من دخل حكومتها. ويقع الحقل في أقصى جنوب إقليم كردفان الذي يضم أيضاً مناجم ذهب، بالإضافة إلى المنشآت النفطية الحيوية.