القبض على مشاركين في تعذيب مدني ظهروا في مقطع مصور في اللاذقية

توقيف طيار نفذ طلعات جوية على ريف إدلب الشرقي وأرياف حماة خلفت ضحايا بحق المدنيين

صورة متداولة في «الفيسبوك» تطابق صور المقبوض عليهم مع لقطات من فيديو التعذيب
صورة متداولة في «الفيسبوك» تطابق صور المقبوض عليهم مع لقطات من فيديو التعذيب
TT

القبض على مشاركين في تعذيب مدني ظهروا في مقطع مصور في اللاذقية

صورة متداولة في «الفيسبوك» تطابق صور المقبوض عليهم مع لقطات من فيديو التعذيب
صورة متداولة في «الفيسبوك» تطابق صور المقبوض عليهم مع لقطات من فيديو التعذيب

بعد نحو ثلاثة عشر عاماً على ظهورهم في مقطع مصور وهم يقومون بتعذيب وإهانة مدني من أهالي محافظة اللاذقية، تم إلقاء القبض على اثنين من المشاركين في التعذيب.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إنَّ «يدَ العدالة ستطال كلَّ من أجرم بحقِّ السوريين، مهما طال الزمن»، فيما علق سوريون على ذلك بالقول إن «العدالة تحركت». وذلك فيما أفادت قيادة الأمن الداخلي في حماة بإلقاء القبض على طيار عسكري برتبة عميد متهم بارتكاب جرائم حرب.

وقدم قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، العزاء إلى أهل «سمير محمد حشري»، بعد 13 عاماً من وفاته، متأثراً بالتعذيب الذي تلقاه على أيدي عدد من عناصر الميليشيات التابعة لنظام الأسد، وقال الأحمد في بيان نشرته معرفات المحافظة، إن «حشري» من أبناء مدينة اللاذقية، «استشهد بعد ساعات قليلة في المستشفى نتيجة التعذيب».

وتابع: «بعد سنواتٍ طويلة من الألم والانتظار، تمكّنا من إلقاء القبض على اثنين من المجرمين الذين شاركوا في هذا الفعل الإجرامي وظهروا في المقطع، وهما ثائر نجم موسى ورائد حسن سوادي السكج». وتوعد العميد عبد العزيز الأحمد بملاحقة «كلَّ من أجرم بحقِّ السوريين، مهما طال الزمن، ومهما حاول المجرمون الاختباء أو الإفلات من المحاسبة». متعهداً لأهالي الضحايا بألا تذهب دماء أبنائهم هدراً، وستتم ملاحقة «كلِّ من تلطّخت أيديهم بدماء السوريين، حتى تحقق العدالة وتسترد الحقوق».

وأثار نبأ القبض على المتورطين بتعذيب سمير حشري، ارتياحاً في أوساط السوريين، خاصة أهالي ضحايا النظام، حيث لا يزال مشهد إهانته وإذلاله محفوراً في ذاكرة الذين تعرضوا لأبشع أنواع القمع والتعذيب.

وكتبت صفحة «القورية»: بعد أكثر من عقد «تحركت العدالة»، أما صفحة «عاجل أخبار اللاذقية» فكتبت: «العدالة قد تتأخر لكنها لا تضيع». وبدورها أعادت صفحة «أبناء الجولان الأحرار» بث مقطع فيديو التعذيب، مع تعليق قالت فيه: «في عام 2012، انتشر مقطع فتح جرحاً لم يندمل في ذاكرة السوريين؛ حين أقدم مجرمو المهام الخاصة التابعة للنظام البائد على تعذيب المواطن الشهيد سمير محمد حشري من مدينة اللاذقية، (...). واليوم، وبعد سنواتٍ طويلة من الظلم، تم (إلقاء القبض على عدد من المتورطين الذين ظهروا في ذلك المقطع)».

العميد الطيار حمزة محمد الياسين متهم بارتكاب جرائم حرب (الداخلية السورية)

وفي سياق ملاحقة فلول النظام، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، إن الوحدات الأمنية، وبالتعاون مع وحدات مكافحة الإرهاب في المحافظة، نفذت عملية أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على العميد الطيار حمزة محمد الياسين، الملاحق بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين في عدد من المحافظات خلال فترة النظام البائد.

وقال العميد الشنتوت إن التحقيقات الأولية أظهرت «تورطه في تنفيذ طلعات جوية استهدفت المدن والبلدات الثائرة، بالإضافة إلى مشاركته في طلعات جوية خلال الحملة العسكرية على ريف إدلب الشرقي وأرياف حماة، خلفت مجازر بحق المدنيين».

قائد المجموعة المسلحة عبد الغني قصاب (الداخلية السورية)

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية عن القبض على ما وصفته بـ«قائد مجموعة مسلحة»، رجل الدين السوري المعروف بتأييده لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد المدعو عبد الغني قصاب، كما تم القبض على نجليه حسن ومحمد علي، المرتبطين بفلول النظام و«المدعومين من أجندات خارجية».

وتداول ناشطون مقاطع فيديو قديمة لعبد الغني قصاب تظهره في لقاءات سابقة، حيث بدا وهو يضع مسدساً على الطاولة قبل بدء خطابه، ما أثار جدلاً واسعاً حول دوره السابق وانتماءاته السياسية.

كما تم القبض على عشرة من أفراد مجموعته، في عملية نفذتها الوحدات المختصة بالتنسيق مع فرع مكافحة الإرهاب في محافظة طرطوس، وذلك أثناء وجودهم في مركز عمليات تابع لهم في منطقة الشيخ بدر بريف المحافظة.


مقالات ذات صلة

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم، أن فادي صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، في حي التضامن ومناطق أخرى بدمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».