إسرائيل تسلم «حماس» قائمة المعتقلين منذ 7 أكتوبر... ما مصيرهم؟

مصادر من الحركة تتهمها بالمماطلة و«التلاعب» بعدد من الأسماء

نازحة تنظر إلى طفلها داخل خيمة حاولت تحصينها من الأمطار بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)
نازحة تنظر إلى طفلها داخل خيمة حاولت تحصينها من الأمطار بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)
TT

إسرائيل تسلم «حماس» قائمة المعتقلين منذ 7 أكتوبر... ما مصيرهم؟

نازحة تنظر إلى طفلها داخل خيمة حاولت تحصينها من الأمطار بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)
نازحة تنظر إلى طفلها داخل خيمة حاولت تحصينها من الأمطار بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

سلمت إسرائيل، الأحد، قائمة بأسماء 1468 فلسطينياً أسرتهم من داخل قطاع غزة خلال الحرب التي شنتها على مدى عامين، وأبقت مصيرهم مجهولاً دون أن تقدم أي معلومات عن غالبيتهم.

وقالت حركة «حماس» في بيان، إنها تسلمت القائمة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى والمعلومات، بناءً على التواصل الذي جرى عبر الوسطاء لأكثر من شهر، مبينةً أن القائمة روجعت مع الجهات المختصة للتحقق منها، وتم التأكد من حالة كل من بها، عدا 11 اسماً جارٍ البحث والتحري عن أصحابها.

وأضافت الحركة أن عقبات عدة حالت دون الإعلان الرسمي عن القائمة خلال الفترة الماضية، نتيجة «تلكؤ الجانب الإسرائيلي ومماطلته وتلاعبه في عدد من الأسماء».

وأوضحت مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى لـ«الشرق الأوسط»، أن القائمة التي سلمتها إسرائيل لا تعني أنه سيُفرج عنهم ضمن صفقة التبادل، أو أن هناك اتفاقاً معيناً بشأنهم، بل إن الهدف الأساسي هو معرفة مصيرهم، خصوصاً أنه كانت تصل إلى ذويهم أنباء عن مقتل بعضهم، أو أن عدداً منهم لا يوجد داخل السجون الإسرائيلية.

لقطة لخيام النازحين بوسط قطاع غزة في يوم الأحد الممطر (رويترز)

وحمَّلت «حماس» إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى والمعتقلين، وعن أي تلاعب أو خلل في القائمة، مشيرة إلى أن «الاحتلال ما زال يخفي قسراً داخل سجونه ومعتقلاته أسماءً وأعداداً أخرى من الأسرى، ويرفض الإفصاح عنها حتى اللحظة».

وأكدت الحركة أنها تعمل على مدار الساعة للكشف عن مصير هؤلاء الأسرى، داعيةً الوسطاء إلى ممارسة الضغط على إسرائيل «للكشف عن جميع الأسرى والمعتقلين، وضمان حقوقهم الصحية والإنسانية، ووقف الانتهاكات الجسيمة المخالفة للقوانين والأعراف الدولية التي يقترفها الاحتلال بحقهم».

«عملية انتقامية»

ووفقاً للمصادر، فإنه كان من المفترض وفق اتفاق وقف إطلاق النار، أن تسلم إسرائيل قوائم أسماء ما لديها من أسرى بعد الانتهاء من تسليم «حماس» للأسرى الأحياء وبدء تبادل الجثث، «لكنها تعمدت أن تعيق هذه الخطوة، وبفضل إصرار الوفد المفاوض على طلبه في جميع الاتصالات واللقاءات التي كانت تعقد، تحقق ذلك أخيراً وبجهود واضحة من الولايات المتحدة».

أطفال يسيرون بين خيامهم وسط مياه الأمطار في خان يونس يوم السبت (د.ب.أ)

وبيَّنت المصادر أن من بين الأسماء عناصر من نخبة «كتائب القسام» ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ومنهم من اعتُقل خلال الاشتباكات التي أعقبت الهجوم، خصوصاً في أثناء العمليات البرية الإسرائيلية التي طالت مختلف مناطق قطاع غزة.

وأضافت أن من بين هؤلاء أيضاً مدنيين وأطباء ومهندسين وغيرهم، لا علاقة لهم بأي تنظيم فلسطيني، بل اعتُقلوا خلال وجودهم في مراكز إيواء أو مستشفيات، وكذلك موظفين من حكومة غزة التابعة لـ«حماس»، لا علاقة تنظيمية لهم بالحركة، لكن تم احتجازهم لمجرد أنهم من العاملين بالحكومة.

فلسطيني مبتور الساق يختبر طرفاً صناعياً داخل مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الاصطناعية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وذكرت المصادر أن هناك معتقلين مبتوري الأطراف، بعضهم ينتمي لفصائل فلسطينية لكنهم ليسوا نشطاء مؤثرين، وبعضهم لا ينتمي لأي فصيل، لكن إسرائيل احتجزتهم في إطار «عملية انتقامية» استهدفتهم بعد إصابتهم خلال الحرب، أو حتى قبلها، واضطرت الطواقم الطبية لبتر بعض أطرافهم.

مصير مجهول

وتكشف المصادر أن مصيراً مجهولاً يكتنف أعداداً من عناصر «نخبة القسام» وفصائل أخرى ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، وآخرين أُسروا من بعض مراكز الإيواء؛ مثل مجمع الشفاء الطبي، لافتةً إلى أنهم ليسوا من ضمن الأسماء الأحد عشر الذين أشار إليهم بيان «حماس»، كما لم يكونوا بين الجثث التي سُلمت.

وقال أحد المصادر: «إسرائيل تماطل في الكشف عن مصير هؤلاء... وهناك تلاعب واضح من قبل الاحتلال».

فتى مبتور الساقين يجلس داخل مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الاصطناعية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وذكرت المصادر أن من بين تلك الأسماء مجهولة المصير، الصحافيَّين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذين فُقدت آثارهما يوم 7 أكتوبر بعدما دخلا بلدات إسرائيلية في غلاف غزة بهدف توثيق ما يجري، كما حال كثير من الصحافيين الفلسطينيين.

وشملت القائمة التي سلمتها إسرائيل مواطنين اعتقلتهم عند حواجز نصبتها في مناطق توغلها وعملياتها البرية.

وقالت المصادر إن هؤلاء سيبقون في السجون الإسرائيلية ولن يفرج عنهم ضمن أي اتفاق يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحةً أنهم قد يتعرضون لمحاكمات أو للاعتقال الإداري مثلما حدث مع الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان.

وتُفرج إسرائيل من حين لآخر عن بعض الفلسطينيين المحتجزين في سجونها، كما حدث أكثر من مرة في الأيام الأخيرة، لكن أعدادهم كانت محدودة، وبالكاد كانت كل دفعة تتعدى العشرة أشخاص.

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من على شاحنة تحمل مساعدات من برنامج الأغذية العالمي أثناء سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ب)

وتقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن غالبية المُفرج عنهم اعتُقلوا خلال الحرب إما بالقرب من نقاط توزيع المساعدات الأميركية، أو عند أماكن وصولهم إلى مناطق دخول المساعدات الإنسانية مثل معبر «زيكيم»، أو من سائقي الشاحنات.

وتشير المصادر إلى أن عدداً من المعتقلين لا علاقة له بأي فصيل فلسطيني، وجرى احتجازهم عند حواجز نصبتها القوات الإسرائيلية؛ مثل حاجز نتساريم الذي كان يفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه، أو الحاجز الذي نُصب عند مدينة حمد شمال خان يونس خلال فترة حصار المدينة.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.