حرب غزة تتحول إلى منجم ذهب لصناعة السلاح الأميركية

أكثر من 32 مليار دولار مبيعات لإسرائيل منذ أكتوبر 2023

طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حرب غزة تتحول إلى منجم ذهب لصناعة السلاح الأميركية

طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجمع البلاستيك بالقرب من صاروخ لم ينفجر في مكب نفايات بمدينة غزة أمس (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحوّلت الحرب الإسرائيلية في غزة، منذ اندلاعها في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى أحد أكثر النزاعات ربحاً لشركات السلاح الأميركية الكبرى. فبينما كانت غزة تُدمَّر ومئات آلاف المدنيين يواجهون الموت والجوع، كانت مصانع الأسلحة في ولايات أميركية عدة تعمل بطاقتها القصوى لتلبية طلبات إسرائيل العسكرية المتزايدة، في موجة مبيعات تجاوزت 32 مليار دولار خلال عامين فقط، بحسب تحليل لصحيفة «وول ستريت جورنال» استند إلى بيانات وزارة الخارجية الأميركية.

منذ الهجوم الذي شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وما تبعه من عملية عسكرية إسرائيلية واسعة ضد غزة، سارعت واشنطن إلى فتح جسر تسليحي غير مسبوق، شمل ذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ بعيدة المدى وطائرات مقاتلة ومعدات ميدانية.

وفي حين تبلغ المساعدات العسكرية السنوية المعتادة لإسرائيل نحو 3.3 مليار دولار، تضاعف هذا الرقم في عام 2024 ليصل إلى 6.8 مليار دولار من التمويل المباشر، من دون احتساب أشكال الدعم غير النقدي الأخرى، كالإمداد اللوجستي أو التدريب والتنسيق الاستخباراتي.

طائرة إسرائيلية من طراز «إف 16» تحمل صواريخ جو - جو، وخزانات وقود إضافية، خلال إقلاعها من إحدى القواعد الجوية (الجيش الإسرائيلي)

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «إدارة ترمب ما زالت ملتزمة بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، مشيراً إلى أن واشنطن «تقود حالياً جهداً إقليمياً لإنهاء الحرب عبر ترتيبات أمنية دائمة».

لكن رغم الحديث عن «نهاية محتملة» للصراع، تشير بيانات «البنتاغون» إلى أن خطوط الإنتاج في مصانع الأسلحة الأميركية لم تهدأ، وأن عقود التوريد تمتد حتى عام 2029. ما يعني أن تدفق السلاح إلى إسرائيل سيستمر حتى بعد توقف المعارك.

 

مَن المستفيد الأكبر؟

 

تتربع شركة «بوينغ» على رأس قائمة المستفيدين من الحرب، بعد أن حصلت على صفقة تاريخية بقيمة 18.8 مليار دولار لبيع طائرات «F - 15» مطوّرة لإسرائيل، يُتوقَّع تسليمها بعد أربع سنوات. كما نالت الشركة عقوداً إضافية بقيمة 7.9 مليار دولار لتزويد تل أبيب بقنابل موجهة وأنظمة تسليح مرتبطة بها. هذه الصفقات وحدها تمثل قفزة هائلة مقارنة بالتزامات إسرائيل السابقة مع «بوينغ» التي لم تتجاوز 10 مليارات دولار خلال عقد كامل.

 

دبابة إسرائيلية على حدود قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

 

أما شركات «نورثروب غرومان» و«لوكهيد مارتن» و«جنرال دايناميكس»، فقد نالت عقوداً متخصصة في قطع غيار الطائرات المقاتلة، والصواريخ الدقيقة، وقذائف الدبابات من عيار 120 ملم المستخدمة في دبابات «ميركافا». في حين استفادت «كاتربيلر» من الطلب الكبير على الجرافات المدرعة «دي 9» التي استخدمها الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع لتدمير المنازل والبنية التحتية في القطاع.

وتشير بيانات «هيئة التعاون الأمني الدفاعي» الأميركية إلى أن الجزء الأكبر من الصفقات يتركز على الذخائر الجوية والمقاتلات الهجومية، فيما تمثل المعدات البرية، كالدبابات والعربات المدرعة، نسبة أقل بكثير من إجمالي المبيعات.

الحرب كفرصة اقتصادية

الحرب لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل مثّلت أيضاً رافعة اقتصادية لقطاع الصناعات الدفاعية الأميركي، الذي واجه في السنوات الأخيرة تحديات تتعلق بسلاسل التوريد والإضرابات العمالية. فقد أكدت «بوينغ»، في تقريرها السنوي لعام 2024، أن قسمها الدفاعي شهد «طلباً قوياً من الحكومات التي تعطي الأولوية للأمن والتكنولوجيا الدفاعية في ظل التهديدات المتزايدة»، في حين سجّلت «لوكهيد مارتن» ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة في إيرادات قسم الصواريخ، لتبلغ 12.7 مليار دولار خلال عام واحد فقط.

حتى شركة «أوشكوش»، المنتجة للمركبات العسكرية التكتيكية، قالت إن طلبيات إسرائيل أنقذت خط إنتاج كان على وشك الإغلاق العام الماضي. أما مجموعة «ليوناردو» الإيطالية التي تعمل وحدتها الأميركية في بيع مقطورات عسكرية لإسرائيل، فأكدت في تقريرها المالي الأخير أن «استمرار النزاعين في أوكرانيا وإسرائيل» يضمن استقرار مبيعاتها الدولية لعام 2025.

جثامين 40 فلسطينياً قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي وُضعت أمام مستشفى ناصر تمهيداً لدفنها في خان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية - د.ب.أ)

تكاليف الحرب ومن يدفع الثمن؟

ورغم أن مليارات الدولارات المتدفقة عبر عقود التسليح تُظهر جانباً من الانتعاش الصناعي الأميركي، فإن الجانب الإنساني والسياسي من المعادلة يثير جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها. فقد أسفرت الحرب، بحسب وزارة الصحة في غزة، عن مقتل أكثر من 68 ألف شخص، بينهم نحو 18 ألف طفل، بينما لم تُفرج إسرائيل عن أي إحصاءات رسمية لعدد مقاتلي «حماس» الذين قُتلوا.

وفي الوقت الذي تموّل فيه واشنطن جزءاً كبيراً من هذه المبيعات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، بدأت بعض المؤسسات المالية الغربية باتخاذ خطوات احتجاجية؛ فقد سحبت ثلاثة صناديق نرويجية استثماراتها من شركات، مثل: «كاتربيلر» و«أوشكوش» و«بالانتير»، احتجاجاً على استخدام منتجاتها في العمليات داخل غزة. كما باع صندوق التقاعد الهولندي حصته التي بلغت 448 مليون دولار في «كاتربيلر» للأسباب نفسها.

مبانٍ دمَّرها الجيش الإسرائيلي في حي الشجاعية بمدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)

وفي أوروبا، أعلنت ألمانيا في أغسطس (آب) 2025 وقف جميع تراخيص تصدير السلاح إلى إسرائيل للاستخدام في غزة، بينما خضعت شركات التكنولوجيا الأميركية أيضاً لضغوط داخلية، دفعت «مايكروسوفت» إلى تقييد وصول وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى بعض خدماتها السحابية.

 

الذكاء الاصطناعي في الميدان

 

إلى جانب الأسلحة التقليدية، شكّلت الحرب مسرحاً لتوسع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمراقبة الرقمية، فقد دخلت شركة «بالانتير» التي يملكها الملياردير المحافظ بيتر تيل، في شراكة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية مطلع عام 2024. وعندما وُجّهت إليها انتقادات باستخدام تقنياتها في عمليات القصف، ردّ مديرها التنفيذي أليكس كارب قائلاً إن الذين قُتلوا «كانوا في الغالب إرهابيين»، بحسب وصفه.

كما أبرمت إسرائيل قبل الحرب اتفاقيات مع «غوغل» و«أمازون» و«مايكروسوفت» لتزويدها بخدمات حوسبة سحابية متقدمة، وواجهت تلك الشركات احتجاجات متزايدة من موظفيها المطالبين بوقف التعاون العسكري.

المفارقة أن بعض الشركات الأميركية نفسها التي تزوّد إسرائيل بالسلاح، تشارك أيضاً في برامج المساعدات الإنسانية لغزة؛ فقد خصصت وزارة الخارجية الأميركية 30 مليون دولار لمؤسسة «غزة هيومنيتاريان فاونديشن» التي يشرف عليها المستشار السابق في إدارة ترمب، جونّي مور، لتنسيق توزيع المساعدات داخل القطاع. وقد استعانت المؤسسة بشركات أمن أميركية لتأمين عملياتها وسط فوضى واتهامات بسوء التنظيم.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.


منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان، في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار.

وقالت بوب، رداً على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جداً، نظراً لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به»، مضيفة: «حتى لو انتهت الحرب غداً، الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، دعت 18 دولة أوروبية، الخميس، إسرائيل و«حزب الله» إلى وقف القتال، مع دخول الحرب بينهما شهرها الثاني، وتأكيد مسؤولين إسرائيليين عزمهم على إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان.

كانت الحكومة الإسرائيلية قد طلبت احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، لكن الجيش رفض ذلك وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سمّاه «الخط الأصفر»، وهو الاسم الذي أُطلق على خط الحدود في قطاع غزة، والذي يُعد مؤقتاً إلى حين تقرر الحكومة الانسحاب. ولهذا الغرض جرى إدخال عشرات الآلاف من الجنود لبنان.