«صدام حسين» يفوز في انتخابات العراق بعد إلغاء استبعاده

وزراء في كابينة السوداني فازوا... وآخرون خسروا

موظفو الانتخابات يجمعون أوراق الاقتراع الخاصة بالانتخابات العراقية بعد إغلاق الصناديق في بغداد (أ.ب)
موظفو الانتخابات يجمعون أوراق الاقتراع الخاصة بالانتخابات العراقية بعد إغلاق الصناديق في بغداد (أ.ب)
TT

«صدام حسين» يفوز في انتخابات العراق بعد إلغاء استبعاده

موظفو الانتخابات يجمعون أوراق الاقتراع الخاصة بالانتخابات العراقية بعد إغلاق الصناديق في بغداد (أ.ب)
موظفو الانتخابات يجمعون أوراق الاقتراع الخاصة بالانتخابات العراقية بعد إغلاق الصناديق في بغداد (أ.ب)

قالت الهيئة القضائية للانتخابات في العراق إنها ألغت قراراً سابقاً للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات يقضي باستبعاد مرشح يحمل اسم «صدام حسين النعيمي» من سباق الانتخابات التشريعية، مضيفة أن قرار الاستبعاد «لم يستند إلى مبررات قانونية كافية».

وكانت المفوضية قد استبعدت النعيمي، وهو مرشَّح عن تحالف العزم السني في محافظة كركوك الواقعة شمال البلاد، ضمن قائمة ضمّت نحو 800 مرشح جرى استبعادهم في وقت سابق.

وأثار الإعلان عن اسمه، الذي يتطابق مع اسم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، من دون أي صلة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت الهيئة القضائية في بيان إن «قرار مجلس المفوضين المرقم 69 في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 خالف أحكام القانون والتعليمات»، مشيرة إلى أنها استندت في حكمها إلى قانون انتخابات مجلس النواب رقم 9 لسنة 2020 وقانون المفوضية رقم 11 لسنة 2007.

ووجّهت الهيئة بإعادة إدراج النعيمي في قوائم المرشحين في كركوك، وطلبت من المفوضية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.

وبعد السماح له بالعودة إلى السباق الانتخابي، حصل النعيمي على 12.693 صوتاً، ليحل في المركز الأول داخل تحالف العزم في كركوك، في انتخابات شهدت منافسة قوية بين المكونات العربية والكردية والتركمانية في المحافظة.

وكان سفيان النعيمي، أمير قبيلة «السادة النعيم» في العراق، قد قال في بيان سابق إن التهم التي شكّلت أساس قرار الاستبعاد «لا تمت للحقيقة بصلة».

وزراء فازوا... وآخرون خسروا

أظهرت النتائج الرسمية فوز رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وتسعة من وزرائه بمقاعد في البرلمان الجديد.

وفي بغداد، العاصمة الواقعة في وسط البلاد، احتفظ 17 نائباً بمقاعدهم من أصل 71. بينهم السوداني ووزير العمل أحمد الأسدي ووزيرة الاتصالات هيام الياسري.

وفي محافظة البصرة، أقصى الجنوب، فاز 11 نائباً بولاية جديدة من أصل 25، بينهم وزير الكهرباء زياد علي.

وفي ذي قار، جنوب شرقي البلاد، احتفظ خمسة نواب بمقاعدهم من أصل 19. إلى جانب وزير النقل رزاق محيبس. كما حافظ أربعة نواب في ميسان، المحاذية لإيران جنوب شرقي العراق، على مقاعدهم من أصل عشرة.

وفي المثنى، الواقعة جنوب غربي البلاد، فاز نائب واحد فقط بولاية ثانية من أصل سبعة، بينما احتفظ نائبان من أصل 11 بمقاعدهما في الدورة الجديدة.

كما حافظ نائب واحد في النجف، جنوب العاصمة، على مقعده من أصل 12 إلى جانب وزير الزراعة. وفي كربلاء، جنوب غربي بغداد، فاز أربعة نواب بولاية جديدة من أصل 11.

جمهور أحزاب فائزة تفاعل مع نتائج أولية للانتخابات العراقية في شوارع بغداد (د.ب.أ)

وفاز خمسة نواب من بابل، جنوب بغداد، من أصل 17، ونائبان من واسط، شرق البلاد، من أصل 11. وفي الأنبار، أكبر محافظات العراق مساحة وتقع غرب البلاد، فاز أربعة نواب من أصل 15.

وفي ديالى، شرق بغداد على الحدود مع إيران، فاز خمسة نواب من أصل 14. وفي صلاح الدين، شمال بغداد، فاز ثلاثة نواب من أصل 12 إلى جانب وزير التربية إبراهيم نامس.

وفي نينوى، شمال البلاد وعاصمتها الموصل، احتفظ نواب عدة ومعهم وزير الدفاع ثابت العباسي بمقاعدهم من أصل 31. كما فاز أربعة نواب من كركوك، شمال العراق، إلى جانب وزير التخطيط محمد تميم من أصل 12 مقعداً.

في المقابل، خسر أربعة وزراء مقاعدهم، بينهم وزير الشباب والرياضة أحمد المبرقع، المرشح عن ائتلاف «دولة القانون» في بغداد، رغم حصوله على 4.652 صوتاً.

كما خسر وزير النفط حيان عبد الغني في البصرة بعد حصوله على 6.351 صوتاً. وفشل وزير الثقافة والسياحة أحمد فكاك، المرشح عن حزب «تقدم» في نينوى، في الفوز رغم حصوله على 7.201 صوت. كما خسرت وزيرة الهجرة إيفان فائق جابرو مقعد الكوتا المسيحية رغم حصولها على 13.128 صوتاً.


مقالات ذات صلة

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.